ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 14 أبريل 2019 زيارة: 115

أطفال «داعش».. بين نظرة البراءة والمخاوف من إرهاب محتمل

(غير مصنفة)

يمثل أطفال تنظيم «داعش» الإرهابي أزمة كبيرة أمام الدول الأوروبية، التي ينتمي إليها مقاتلو التنظيم، في وقت ترى الجماعات الحقوقية والمعنية بالأطفال أنهم «ضحايا» للتنظيم ويجب على الدول حمايتهم.

يقول رونالد أوليفانت في مقال نشرته صحيفة «ديلي تلجراف» البريطانية: إن أطفال مقاتلي «داعش» الموجودين في مخيمات اللاجئين يعيشون في ظروف «تنعدم فيها مقومات الحياة البسيطة».

أطفال «داعش»…

ويضيف أنه رأى عشرات الأطفال يعانون من سوء التغذية عندما كانت عائلاتهم تغادر «الباغوز» آخر معاقل تنظيم «داعش» فى شرقى سوريا، خلال الأسبوعين الأخيرين، وقد لقي 8 أطفال حتفهم في الطريق، أو بعد الوصول إلى المخيم بفترة قصيرة، وأغلبهم دون سن الخامسة، وأصيب الكثير منهم بجروح.

ومع إعلان قوات سوريا الديمقراطية المعروفة بـ«قسد»، القضاء على «داعش»، يحتجز الأكراد نحو خمسة آلاف مقاتل بينهم الآلاف من المقاتلين الأجانب الخطرين إلى جانب تسعة آلاف طفل وامرأة، ما جعل منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» تصف الظروف التي يعيشها هؤلاء الأطفال بأنها في «غاية القساوة».

ويضيف الكاتب رونالد أوليفانت أن أطفال الثامنة في مخيم مثل مخيم «الهول» مضطرون للعمل لتوفير الطعام لأمهاتهم أو أخوتهم، فالطفل يستيقظ في الصباح ليبحث عن مصدر لكسب قليل من المال في سوق المخيم، الذكور ينصبون الخيم والبنات عليهن التنظيف والطهي.

ويذكر أن المتشددين من أنصار التنظيم «لا يزال لهم نفوذ في مخيم «الهول»، فتجدهم يتحرشون بأي امرأة لا تغطي رأسها»، إذ وردت تقارير عن حرق الخيم من قبل «شرطة دينية سرية».

ويرى «أوليفانت» أن هؤلاء الأطفال «إذا لم يتم التكفل بهم فمن المرجح أن ينشأوا على الأفكار المتشددة التي حولت أولياءهم إلى إرهابيين، وقد دقت الأمم المتحدة ناقوس الخطر إزاء هذه المشكلة».

وطالبت مديرة «اليونيسيف»، هنرييتا فور، الدول المعنية بتحمل مسؤولية الأطفال الذي يحملون جنسياتها، أو الذين ولدوا لمواطنين منها، وعلى اتخاذ التدابير المطلوبة حتى لا يصبح هؤلاء الأطفال بلا وطن.

وقد تجاوبت بعض الدول مع طلب «اليونيسيف» على غرار فرنسا التي أعلنت أنها استقبلت خمسة أطفال لمقاتلين في «داعش»، وإنها ستواصل العملية بعد دراسة الملفات حالة بحالة، ولكنها رفضت استقبال الأمهات.

وحذر تقرير لصحيفة «الفايننشال تايمز» البريطانية، من أن اعتقال الدواعش السابقين أو من لهم علاقة بالتنظيم الإرهابي، قد يتسبب في تحول أطفالهم وذويهم إلى التشتت والتشرد، ما يجعلهم عرضة للتطرف والتحول لإرهابيين محتملين.

أطفال «داعش»…

وقالت كلوي كورنش، في التقرير الذي نشر مطلع مارس الجاري، وأعدته من محافظة نينوى العراقية: إن هناك مخاوف متزايدة على أطفال عناصر داعش العراقيين.

وتقول «الفايننشال تايمز»، إن إلقاء القبض على آلاف المتشبه في علاقتهم بتنظيم «داعش»، ترك الأطفال يعانون المزيد من الصدمات النفسية والمعيشية، كما أن هناك مخاوف من أن الإهمال والتهميش يجعلهم عرضة للأفكار المتطرفة وممارسة الإرهاب.

وتضيف الصحيفة أن وسائل الإعلام اهتمت كثيرًا بمصير الدواعش السابقين من الأوروبيين وأطفالهم، ولكن المخاوف نفسها تنطبق أيضًا على عائلات المشتبه فيهم من العراقيين والسوريين.

وقالت مديرة مكتب الشرق الأوسط في منظمة «العفو» الدولية، لين معلوف، إن هذا العقاب الجماعي قد يرسي الأسس لـ«العنف المستقبلي».

وسيطرت قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بمساندة تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة على ربع أراضي سوريا الواقعة إلى الشرق من نهر الفرات، منذ عام 2015، وقالت إن فصل المدنيين هناك عن المسلحين أمر ضروري.

يذكر أن التنظيم الإرهابي فقد في عام 2017، معظم أراضيه في كل من العراق وسوريا، خلال حملات عسكرية منفصلة شنتها قوات «قسد» والحكومتان العراقية والسورية، بعد نحو أربع سنوات من استهدافه عسكريًّا من تحالف يضم 79 دولة تقودها الولايات المتحدة، تكلف مليارات الدولارات، غير أن التنظيم الدموي لا يزال يشن هجمات، وقال مسؤولون غربيون: إنه لا يزال يمثل خطرًا.

وتقول صحيفة «التايمز» البريطانية: إن رد الفعل الدولي على سقوط تنظيم «داعش» كان صامتًا ربما لأنه أعلن أكثر من مرة من قبل، فالرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أعلن سقوطه 16 مرة منذ ديسمبر.

ولكن الأمر الآخر، حسب الصحيفة، أن هناك توافقًا على أن مسلحي التنظيم لم يعودوا يسيطرون على الأراضي، ولكنهم خطرهم لا يزال قائما، إذ أن هناك مقاتلين في العراق وسوريا وجماعات مرتبطة بالتنظيم في الصومال واليمن ومالي وبوركينا فاسو وتشاد وليبيا وأفغانستان.

وتضيف أن الدول الغربية تواجه مشكلة المقاتلين الأجانب وعددهم مئات الآلاف جاءوا من أوروبا ومن الولايات المتحدة، مشيرة إلى «داعش» لم يعد له إقليم يسيطر عليه، وعلى الغرب أن يتذكر أن هذا التنظيم «خرج من رحم الفوضى والفراغ. فإذا عاد الفراغ عاد التنظيم».

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد