ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 23 أكتوبر 2018 زيارة: 61

أغاليط سلفية !!

(غير مصنفة)
مقتبس من كتاب: السلفية بين الأصيل والدخيل (ص20-24)
تأليف: الدكتور أحمد محمود كريمة

تتعدد وتتنوع أطروحات سلفية – تجاوزراً وإلا فالمسمى متسلفة – من أشياخ ورموز سدنة لهذه ” الفرقة ” من الفرق الإسلامة حسبما جاء في الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة تحت رقم 28 ص 271، الصادرة عن الندوة العالمية للشباب الإسلامي بالرياض عام 1392 هـ – 1972 م، والمذاهب الإسلامية للشيخ محمد أبو زهرة وما يدعيه المتسلفة لأنفسهم ” فرقة ناجية ومنصورة ” خالصة لهم من دون المؤمنين !

فدل ما ذكر أن ” السلفية ” فرقة مذهبية من الفرق الإسلامية تحتمل مبادئها الصواب والخطأ كغيرها من مذاهب ومدراس منسوبة إلى العلم.

يرى السلفيون أن مرجعية الفهم السلفي للإسلام القرآن الكريم والسنة النبوية بفهم سلف الأمة – غالباً يريدون الصحابة (رضي الله عنهم).

الإدعاء بفهم النصوص الشرعية بفهم سلف الأمة ادعاء يرد على السلفية المدعاة لأمور علمية سليمة أهمها:

1- النصوص الشرعية تتناهي، والمستجدات والمستحدثات والنوازل والطوارئ والعوارض لا تتناهي، فالإدعاء يأد ويلغى ويقتل ” الاجتهاد ” روح الدين الحق.

2- صح عن سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ” إن الله تعالى يبعث على رأس كل مائة سنة من يجدد للأمة دينها “.

3- الاستدلال الخاطئ بقول الله عز وجل: (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا) [سورة النساء: الاية 115] بأن (سبيل المؤمنين) يحصر ويقصر على سلف الأمة من سادتنا الصحابة والتابعين وأتباع التابعين (رضي الله عنهم) فيه تعد وعدوان على الأدلة القرآنية المقررة اجماع المجتهدين بعد انتقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على حكم شرعي، قال الإمام الشافعي (رضي الله عنه)[1]، ومؤدي زعمهم تخطئه كل أئمة العلم تراثيين ومعاصرين !!.

4- على فرض ان المرجعية في فهم النصوص الشرعية تتوقف على فهم أصحاب القرون الثلاثة (رضي الله عنهم) خاصة الصحابة (رضي الله عنهم) حجة تبطل الإدعاء السلفي المدعي لأمور مهمة منها:

الأمور الأعتقادية للسلفية من التقسيم الثلاثي للتوحيد، وجعل ” صفات ” التوحيد من ” الرب ” و” الإله ” قسماً من أقسام توحيد ! واثبات الفوقية الحسية لله سبحانه في “سماء ” – أي سماء ؟ !!، والخوض في ” ألفاظ ” موهمة للتشبيه بمخلوق وإجراء ظواهرها وإهدار الدلالات وإهمال السياق هذه الآراء لأصول السلفية قيلت بعد عصر الرسالة الخاتمة بسبعة قرون[2]، فأين فهم الصحابة بل وتابعيهم حتى تنسب هذه الآراء السلفية إليهم ؟ هل ورد نص قطعي كالقرآن الكريم والسنة النبوية المتواترة لأن العقائد لا تثبت إلا عن هذه الطريق، وأين الدلالة القطعية لذات السبب ؟!.

إن ما يتقول به متسلفة من التقسيم الثلاثي للتوحيد، يضاهي عقيدة التثليث ما قبل التاريخ وما هو عقيدة أهل كتاب معروفين وهو ” توحد” لا “توحيد ” ودوران الأرض حول نفسها وحول الشمس تبطل الفوقية الحسية لله تعالى، واختلاف المواقيت في الكرة الأرضية – والسلفية ينكرون كرويتها ودورانها[3]– يبطل الصعود والهبوط والاستواء الحسي لله (عز وجل) كعقيدة سلفية، بخلاف الآلية العلمية السليمة في العمل النظري للأئمة الكبار قديماً وحاضراً.

حصر وقصر الفكر الاسلامي في عقيدة الوهابية، وفقه الحنابلة، ورفض ما عداها، كما هو مذهبية السلفية، والحكم على الأمور والأشخاص بتوحيد وشرك، إيمان وكفر، فرقة ناجية وآخرون هالكة، لا يتفق وصحيح الإسلام ولا نهج السواد الأعظم من المسلمين.

وصفهم لسيدنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بأنه إمام السلف ! وصف يبعث على الغرابة والنكارة معاً لمناقضته للقرآن الكرين (وأنا أول المسلمين) [الأنعام: الاية 163].

الخلط بين “عبادات ” و” عادات ” و”أصول ” و”فروع ” وبين ما هو قطعي وما هو ظني وما بين هو حمال أوجه، والتذرع بمصطلح حق يراد به باطل أي “سنة” و”نهج الصحابة” للتدليس والخداع والترويج، أمر يدل على جهل فاضح وفادح !

تحريم متسلفة للتصوير الساكن والغناء حسنه وغيره والترويح عن النفس والسياحة والعمل والمعاملة بمؤسسات مالية وغيرها، واحترام العلم والسلام الوطنيين، وقيادة المرأة للسيارة، والمراسم الدينية، والمناسبات الوطنية والاجتماعية… إلخ، فيه عدوان ما فوقه عدوان على التشريع الإسلامي !

رفض متسلفة – في الواقع – لغير من على شاكلتهم ووصفهم بفساد وزيغ العقيدة مؤداه “الكفر” لعدم تجزؤ الإيمان وعدم تعايشهم مع الآخر، هذا واشباهه ونظائره شغب ما بعده شغب على الدين بل استدعاء الغير عليه.

تفسير بعض النصوص الشرعية المتصلة بأمور فقهية فروعية لا تتصل باعتقاد مثل ” الصورة ” التي مفهومها الشرعي الأصنام والأوثان المعبودة من دون الله سبحانه، و”اتخاذ قبور الأنبياء مساجد” إنما قبلة لدعاء واعتقاد جلب نفع أو دفع ضر، ولم ينص الفقهاء الأئمة على حكم الصلاة في مساجد بها قبور، بل حكم الصلاة في “مقبرة” كل هذه التفاسير لمتسلفة منتحلة !

مسألة الدفن في المسجد من الأحكام الفقهية لا الاعتقادية محل خلاف فقهي، فمنعه الحنابلة مطلقاً، والمالكية شريطة عدم مصلحة للميت، وكرهه الشافعية والحنفية[4].

وفي كل الأحوال يحرم نبش القبور خاصة إذا رأي الأمر لفتنة لحديث: ” لولا أن قومك حديثوا العهد بالإسلام لأدخلت الحجر – حجر اسماعيل – في الكعبة “.

و ختاماً: قال الله عز وجل: (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شئ) [سورة الأنعام: الاية 159].

________________________________

[1]. تفسير ابن كثير 1/ 455 بتصرف.

[2]. ابتدع هذا التقسيم ابن تيمية الحراني.

[3]. أصدر ابن باز فتوى في كتابه (الأدلة النقلية والحسية على جريان الشمس وسكون الأرض وإمكان الصعود إلى الكواكب) طبع مؤسسة مكة للطباعة والإعلام 1395 هـ توزيع الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة يقول فيها: “إن من يقول إن الارض تدور كافر ضال مضل يستتاب فان تاب، وإلا قتل كافرا مرتدا، ويكون ماله فيئا لبيت مال المسلمين، كما نص على مثل هذا أهل العلم والإيمان في باب حكم المرتد”!!!.

[4]. فتح القدير ص631، وحاشية الدسوقي 4/ 70، والزواجر للهيتمي 1/ 165 والآداب الشرعية 3/ 419.

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد