ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 11 يونيو 2017 زيارة: 66

استحباب إتيان قبر النبي (صلى الله عليه وسلم) لزيارته والسلام عليه

(غير مصنفة)
مقتبس من كتاب: الأحاديث المنتقاة في فضائل سيدنا رسول الله ص88-90
تأليف: المحدث الكبير أبي الفضل عبد الله بن محمد بن الصديق الغماري الحسني

استحباب إتيان قبر النبي (صلى الله عليه وسلم) لزيارته والسلام عليه، وهذا مما لا خلاف فيه، قال القاضى عياض: وزيارة قبره (صلى الله عليه وسلم) سنة من سنن المسلمين مجمع عليها ومرغب فيها، انتهى. بل ذهب بعض المالكية وبعض الظاهرية إلى أنها واجبة كما حكاه الشوكاني في نيل الأوطار، والذي صرح بالوجوب من المالكية أبو عمران الفاسي.

قال الحافظ عبد الحق الأشبيلي المالكي في كتاب [تهذيب الطالب]: يريد أنها واجبة وجوب السنن المؤكدة .. انتهى.

وقالت الحنفية: أنها قريبة من الواجبات حكاه الشوكاني أيضا وحكى ابن هبيرة اتفاق الأئمة على استحبابها وشد بلال المؤذن الرحلة من الشام إلى المدنية بقصد الزيادة كما رواه ابن عساكر بإسناد جيد وإن حاول ابن عبد الهادى تضعيفه تعصبا لرأي ابن تيميه الذى خالف الإجماع بإنكارة مشروعية الزيارة الشريفة، وزعم أن السفر إليها معصية، لا تقتصر فيه الصلاة، ورد عليه العلماء قوله هذا وبدعوه، وأفرد التقي السبكي في الرد عليه كتابا خاصا سماه [شفاء السقام بزيارة خير الأنام] وهو مطبوع، وليس لابن تيمية حجة فيما زعم إلا حديث الصحيحين {لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد} ولكن القصد في الحديث إضافي باعتبار المساجد لا حقيقي، بدليل ما ثبت بإسناد حسن، كما قال الحافظ {لا ينبغى للمطي أن تشد رحالها إلى مسجد تبتغي فيه الصلاة غير مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى}[1] فالزيارة وغيرها خارجة عن النهي كما ترى والأحاديث یفسر بعضها بعضا والجمع بينها واجب، وإلغاء أحدها بغير دليل حرام كما نبهنا عليه فيما مر، وانظر الشفاء للقاضي عياض وشروحها، والمواهب اللدنية وشرحها ونیل الأوطار للشوكاني وغيرها.

تنبيه: قال العلامة ابن الحاج في المدخل: من لم يقدر له زيارته (صلى الله عليه وآله وسلم) بجسمه فلينوها كل وقت بقلبه وليحضر قلبه أنه حاضر بين يديه، مستشفع به إلى من من به عليه .. انتهى.

وهذه زيارة روحية حضورية لا ينالها إلا من له مزيد تعلق واختصاص بالجناب النبوى الشريف، حققنا الله بهذا المقام بمنه وفضله.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1]. (رواه الإمام أحمد فى المسند عن مشهر بن حوشب، قال: سمعت أبا سعيد الخدري ـ وذكر عنده صلاة فى الطور ـ فقال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) {لا ينبغي للمطي} الخ. وحسنه الحافظ الهيثمي أيضا في كتاب [مجمع الزوائد] وهو كما ترى صريح في أن النهي عن شد الرحال للمساجد لأجل الصلاة لا لشيء أخر، لأن المساجد متماثلة لا فضل فيها لمسجد على آخر، إلا المساجد الثلاثة، ويؤيده ما رواه أحمد أيضا بإسناد رجاله ثقات كما قال الحافظ الهيثمي عن عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال: لقى أبو بصرة الغفاري أبا هريرة – وهو آت من الطور – فقال: من أين أقبلت؟ قال: من الطور صليت فيه، قال: لو أدركتك قبل أن ترحل ما ارتحلت إني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: {لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى} وروى الطبراني عن الأرقم ـ وكان بدريا ـ قال: جئت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لأودعه، وأوردت الخروج إلى بيت المقدس، فقال لي: {إين تريد؟} قلت: أريد بيت المقدس، قال {وما يخرجك إلية؟ أفى تجارة؟} قلت: لا ولكني أصلي فيه، فقال رسول الله (صلى الله عليخ وآله وسلم): {صلاة هاهنا ـ يعنى فى مكة ـ خير من ألف صلاة ثم}، قال الحافظ الهيثمي: رجاله ثقات، ورواه أحمد أيضا بإسناد فيه يحى بن عمران، قال أبو حاتم: مجهول، ووثقه ابن حبان، وهذا حديث يفيد أن السفر لغرض غير الصلاة كالتجارة غير محظور.)

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد