ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 16 ديسمبر 2017 زيارة: 289

الآيات القرآنية الدالة على جواز التوسل به

(غير مصنفة)
مقتبس من كتاب: الأقوال المرضية في الرد على الوهابية ص9-12
تأليف: الفاضل محمد عطا ابن إبراهيم الكسم

الآيات القرآنية الدالة على جواز التوسل به وذكر بعض الآيات التي قرن الله بها اسمه باسم النبي (صلى الله عليه وسلم) وما يتعلق في بيان ذلك:

قال الله تعالى: (ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما) وقال تعالى في شأن أهل أحد: (فاعف عنهم واستغفر لهم)، قال تعالى: (واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات) فإن قال وهابي هذا في حياته (صلى الله عليه وسلم) أقول: قد انعقد الإجماع على حياته في قبره (صلى الله عليه وسلم) كيف لا وقد أخرج البخاري ومسلم وأبو داود عن أبي هريره (رضي الله عنه) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) “من رآني في المنام فسيراني في اليقظة” فرؤيته يقظة أكبر دليل على حياته (صلى الله عليه وسلم) وكذلك يدل على حياة الأنبياء (عليهم الصلاة والسلام) رؤيته عليه الصلاة والسلام لموسى قائما يصلي في قبره كما في حديث الإسراء ولذا قال الشهاب المنبني في شرح الخصائص: ولا شك أنه (صلى الله عليه وسلم) حي في قبره الشريف وقد وقع الأخبار برؤيته (صلى الله عليه وسلم) يقظة لجماعة من الأولياء اشتهرت كراماتهم وعلت مقاماتهم واستقامت أحوالهم وجاءت على طبق الشريعة أقوالهم من الخواص القائمين بالمراقبة وصحة التوجه على قدم الصدق ونهج الحق كالشيخ عبد القادر الكيلاني وأبي العباس المرسي وسيدي على وفاء وغيرهم من الأكابر فلا يقدم على تكذيبهم فيما أخبروا به بطريق الجزم عن أنفسهم إلا متجازف

وإذا لم تر الهلال فلم              لأناس رأوه بالأبصار

فالآية (ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما) حكمها منسحب إلى الآن وإلى ما شاء الله تعالى ولذا ترى العلماء جميعا ذكروا في باب زيارة قبره (صلى الله عليه وسلم) أن الإنسان عند المقابلة يتلو هذه الآية الكريمة كما يأتي نقل ذلك عنهم في الباب الثالث على أن يمن يدعي أنها خاصة يقبل الوفاة فعليه الدليل وأنى له ذلك، وهناك آيات أخر تشير إلى الالتجاء به (صلى الله عليه وسلم).

منها قوله تعالى (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم) وقوله تعالى (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) وقوله تعالى (بالمؤمنين رؤوف رحيم) انتهى.

وقد فهم أبو البشر آدم (صلى الله عليه وسلم) من قرن اسمه تعالى باسم نبيه محمد (صلى الله عليه وسلم) أنه الوسيلة إليه فتوسل به (صلى الله عليه وسلم) إلى ربه بأن يغفر له كما يأتي حديثه في الباب الآتي إن شاء تعالى، فإذا علمت أن قرن اسم النبي باسمه تعالى يشعر بالتوسل به إليه فخذ الآيات المقرون بها اسم النبي باسمه تعالى قال تعالى: (وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول) و (أطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين) و (يطيعون الله ورسوله)، (إنما المؤمنين الذين آمنوا بالله ورسوله)، (براءة من الله ورسوله)، (وأذان من الله ورسوله)، (استجيبوا لله وللرسول)، (ومن يعص الله ورسوله)، (وشاقوا الله ورسوله)، (ومن يشاقق الله ورسوله)، (ومن يحادد الله ورسوله)، (ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله)، (يحاربون الله ورسوله)، (ما حرم الله ورسوله)، (قل الانفال لله وللرسول)، (فإن لله خمسة وللرسول)، (فردوه إلى الله والرسول)، (ما آتاهم الله ورسوله)، (سيؤتينا الله من فضله ورسوله)، (أغناهم الله ورسوله)، (كذبوا الله ورسوله)، (أنعم الله عليه وأنعمت عليه)، (آمنوا بالله ورسوله)، وهناك آيات أخر وأما الآيات التي تمسك بها الوهابية من قوله تعالى (ادعوني استجب لكم)، وقوله تعالى (وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو) وقوله (وإن يردك بخير فلا راد لفضله) وقوله تعالى (ونحن أقرب إليه من حبل الوريد) ونحوها من الآيات الكريمة فلا تدل على مدعاهم من امتناع التوسل بالأنبياء والرسل علهيم الصلاة والسلام ثم الذين أجمعوا من المسلمين على التوسل إلى الله بالأنبياء والمرسلين لا يقصدون بذلك تأثير شيء منهم بإيجاد نفع أو دفع ضر ولا يعتقدون ذلك ألبتة بل جميع المسلمين يعتقدون أن الله تعالى هو المنفرد بالإيجاد والإعدام والنفع والضر فلا يعد من توسل بالنبي (صلى الله عليه وسلم) أو بالملائكة أنهم اتخذوهما أربابا من دون الله فكيف يتجرؤون على الاستشهاد على مذهبهم بقوله (ولا يأمركم أن تتخذو الملائكة والنبيين أربابا) الآية فإن قلت شبهة من منع التوسل رؤيتهم بعض العوام يطلبون من الصالحين أحياء وأمواتا أشياء لا تطلب إلا من الله تعالى ويقولون للولي افعل لي كذا وكذا فهذه الألفاظ الصادرة منهم توجبهم التأثير لغير الله تعالى أجبت بأن هذه الألفاظ الموهمة محمولة على المجاز العقلي والقرينة عليه صدوره من موحد ويدل على ذلك أنك إذا استفسرت العامي عند نطقه بهذه الألفاظ الموهمة يبين لك معقتده بأن الله هو الفاعل للأشياء ولا مشارك له في إيجاد شيء وإنما الطلب من هؤلاء الصالحين على سبيل التوسل بحصول المقصود من الله تعالى لعلو شأنهم عنده سبحانه ولكن مع ذلك علينا أن نأمر العامة بسلوك الأدب بالتوسل بأن يكون بالألفاظ التي ليس فيها إبهام وذلك كان يقول المتوسل اللهم إني أسألك وأتوسل إليك بالنبي (صلى الله عليه وسلم) وبأصحابه وبأحبابه أن تعطيني كذا وكذا وتدفع عني كذا وكذا الخ مطلوبه ولا يصح لنا أن نمنعه من التوسل مطلقا لما قدمنا من الآيات ولما يأتي من الأحاديث والإجماع فنعوذ بالله من طمس عين البصيرة ربنا لا تنزع قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب.

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد