ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 17 فبراير 2019 زيارة: 151

الإعلام الإلكتروني لتنظيم داعش

(غير مصنفة)
مقتبس من كتاب: عالم داعش تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (ص162-167)
تأليف: هشام الهاشمي

هو خليط من المهارات الإلكترونية الاعلامية والثقافات التكفيرية..فهناك الكاتب وهناك الخطيب وهناك المهندس والسياسي..وهناك المتابع والمجند وهناك المعلمة والمهندسة والمثقفة وغير ذلك….يعني نخب وملاكات وقيادات الإعلام الجهادي خليط متنوع من التخصصات والتوجهات ولكنه كله يصب في هدف واحد ألا وهو نصرة داعش..ولأن اعلام داعش يتماثل مع اعلام القاعدة، في الدعوة لاحياء روح الجهاد الاسلامي وفي النهوض، وامتلاك زمام المبادرة الجهادية، بكون المشروع الجهادي هو الحل نحو خلافة إسلامية راشدة.

هذا الجيش الاعلامي الساند لبيانات وصوتيات ومرئيات داعش أفراده يعملون تحت عناوين مختلفة، المراكز والمؤسسات والسرايا والكتائب الإعلامية، يسعى لنصرة داعش ونشر ثقافاتهم وخطاباتهم ومناهجهم وعقائدهم بكل الأساليب الاعلامية والتقنيات المتاحة..هم الأذرع الإعلامية لداعش ودولة البغدادي…ويعتقدون ان عملهم هذا واجب شرعي على كل مقاتل.

وكل مجموعة لها وظيفتها المعينة وهم على شكل شبكات، تتواجد كل شبكة في منتدى من المنتديات الجهادية او موقع من مواقع التواصل الاجتماعي لدعمهم هدف من الاهداف التي يقررها الاعلام المركزي الخاص بتنظيم داعش ( مركز الفجر للاعلام، ومؤسسة الفرقان الإعلامية ) حصراً..

 هذه الجهود الإعلامية هي وسيلة التواصل الفكري والمنهجي تكاد ان تكون الحصرية وخاصة مع توسعهم جغرافيا، واستفادوا من هذه المناصرة والدعم المعنوي.. لدرجة انهم يعدَون ان جبهة الاعلام الالكتروني من اهم جبهات انتصاراتهم، والمشرف على كيانات الإعلام الجهادي سواء كانت منتديات او مواقع او مدونات او مجموعات بريدية، غالباً ما يكون من السلفيين السعوديين لما يتصفون به من فصاحة اللغة وأدبيات الخطابة وغزارة الاستدلال الشرعي والولاء للبغدادي.

الدوائر المخابراتية غالبا ما تحاول استهداف الاعلام الجهادي لداعش من خلال شركات الإستضافة، أو الاستعانة ببعض (الهاكرز) لإختراق تلك المواقع أو الحسابات الإلكترونية…ولكن كلما تعرض موقع للاختراق او الحجب ابتكر أفراد الاعلام الجهادي الأساليب الالكترونية للحماية والتخفي.

المخابرات الخليجية وخاصة الاماراتية وبالتعاون مع المخابرات الاردنية والمصرية والاميريكية جندت مراكز دراسات من شتى المشارب واستعانة بمكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي أي) وأقامت منتديات ومؤتمرات عن كيفية محاربة الإرهاب الإلكتروني، ونتج عن هذه المؤتمرات توصيات وخطط لمحاربة الاعلام الجهادي على شبكة الإنترنت..كل تلك الجهود قد نجحت بنسب متفاوتة ولكنها لم تنجح في ضرب مؤسسات الإعلام الجهادي وإنهائها بشكل جذري!!

يتنوع الأعلام الالكتروني في العراق وسورية بين المواقع والمدونات الشخصية والصفحات والحسابات الشخصية على الشبكات الاجتماعية وتعمل هذه الملاكات أو الوسائط بشكل مستقل ولكنها ترتبط يبعضها في توزيع عناوينها وهو ما يشكل <>بنية تحتية لأعلام داعش <> يقيها من مخاطر الحجب!!!

والأمر العجيب أن ملاكات الإعلامية لتنظيم داعش في تزايد مذهل..وهذا يدل على ان هناك عقولاً مهنية وخبيرة هي التي تسير اعمال الإعلام الجهادي بصفة عامة.

أفكار تنظيم داعش الجهادية، تكتب على يد مجموعة من الكتاب والمنظرين العراقيين وعلى يد مجموعة من قيادات الجماعات الجهادية الخليجية والمصرية واليمنية والأردنية، وخاصة رموز الأفغان العرب !!

اعلام تنظيم داعش يركز هذه الأيام على تويتر لنشر البيانات والخطابات في وسائل الإعلام الاجتماعية التي تعد الجبهة الإعلامية الساخنة في حرب داعش لجبهة النصرة وأنصار قاعدة الظواهري والجماعات الجهادية الأخرى، المدونات والحسابات الشخصية على التويتير هذه تستعمل من طرف الجمهور العريض وخاصة الفئة المتعاطفة والتي تمثل الجمهور الأكبر حجما فهم «مشاريع داعش»..

الاعلام الإلكتروني لداعش يعمل على مدار اليوم والليلة في الشبكة العنكبوتية من بث أفكارهم والتجنيد الفكري للأفراد من خلال الحوار ومن ثم اقامة العلاقات ضمن تلك المجتمعات الجهادية الافتراضية…

اعتماد تنظيم داعش في العراق وسورية أو خارجهما على الانترنت وسيلة أساسية وشبه وحيدة في الترويج والنشر لأفكارهم ومنهجهم، يرجع لسهولة تدفق المعلومات فيها وإمكانية نقل النصوص والصوتيات والمرئيات بسهولة من خلالها إلى جانب سبب مهم وهو عدم وجود قانون ينظم الإعلام الالكتروني في العراق، ولقلة الكلفة المادية.

ساعدت الشبكة العنكبوتية اعلام داعش من الوصول إلى جمهور مهم وخاصة شريحة الشباب حيث أن الأفكار التي تنشر من خلالها تصل بشكل اكبر من الصحف والكتب والمطويات والكراسات…

منافذ الاعلام الالكتروني لداعش؛ مؤسسة الفرقان (للصوتيات والمرئيات) والفجر (البيانات والخطابات المقروءة) والجبهة الإعلامية الإسلامية العالمية ومؤسسة الأنصار والمأسدة والملاحم والصمود والمجموعة البريدية ومركز اليقين وسرية الصمود ومؤسسة الأعتصام وغيرها من المراكز والمؤسسات الإعلامية الجهادية، والمنتديات الجهادية وعلى رأسها شبكة الشموخ والتحدي وأنصار المقاتلين وشبكة المقاتلين وشبكة حنين وشبكة انا المسلم وغيرها – التي تعد المنابر الأساسية التي تنطلق منها أصوات هذه المؤسسات سالفة الذكر، كلها تعمل من أجل نصرة منهج ونشر أخبار داعش ولتكون صلة وصل بين المقاتلين والبغدادي…

ويتزود مقاتلو داعش بمعلوماتهم الدينية والجهادية من تلك المنافذ، حيث يعمل البغدادي والهيئات الشرعية على تزويد تلك المنافذ بكتابات عقائدية ودينية وسياسية، بحيث أصبحت هذه المنافذ عبارة عن مكتبة افتراضية للمواد (الجهادية القطبية التكفيرية ) توفر سهولة الدخول لأي شئ، من مواد حماسية وجهادية إلى مواد مرئية وفتاوى تكفيرية متشددة، يسعى هؤلاء إلى إنشاء مجتمع الكتروني بغية إقامة قاعدة عامة جهادية من رواد الانترنت تكون رافداً للجهاديين…وهذه المجتمعات الالكترونية الجهادية نجحت في الوصول إلى كل انصار داعش في العالم العربي وأوروبا وتخطت وظيفتها الجانب الدعوي التثقيفي إلى وظائف أخرى كالتجنيد والتدريب والتخطيط وكل هذه المراحل يصلها الأفراد وهم جالسون في بيوتهم..

مؤسسة الفرقان الإعلامية وهي مؤسسة إعلامية افتراضية مدعومة من كل المواقع الالكترونية الجهادية وخاصة شبكة حنين وشبكة انا المسلم وشبكة شموخ الإسلام، وتقوم بنشر أفلام وخطابات وبيانات صوتية ومرئية… مرتبطة بشكل مباشر بالبغداي ويديرها السعودي ناصر القحطاني ومجموعة من التكفيريين والمختصين بالأعلام الإلكتروني، وتقوم بنشر مقاطع افلام غزوات ومعارك  داعش إلى جانب تأمين نشر المواد المرئية الدعوية والسياسية والردود.

بالجملة فان مؤسسة الفرقان تُعنى بنشر المواقف العامة لداعش، وايضاحات عن معاركها على عدة جبهات، فهي تحارب في العراق (القوات الحكومية الأمنية والعسكرية وحلفائهم والعملية السياسية) والجيش الحر وجبهة النصرة والجبهة الاسلامية في سورية!!

فمؤسسة مثل هذه تعمل على جبهتين في آن واحد، الجبهة العراقية والجبهة السورية، حيث أن أعداء داعش في العراق يتمثلون أساساً في الحكومة والسياسة والطائفة الشيعية،وطوابير من الكفاءات والنخب في شتى مجالات الحياة، أما الجبهة السورية فهي أوسع من الجبهة العراقية من حيث جبهات العداوة !!!

وتعمل هذه المؤسسة على وفق استراتيجيّة ملء الفراغ الاعلامي لمنع المقاتلين من داعش من الإهتمام بالقنوات الإعلامية الأخرى، وجعل المقاتل منشغلا، من دون أن يكون له أي وقت للاختيار أو إرادة للتمرد، ومخاطبة المقاتلين كمجموعة أطفال صغار بين ايدي آبائهم، واستثارة العاطفة واستعمال الاصوات والاناشيد الحزينة والعبارات التكفيرية، وإبقاء المقاتل في حالة جهل وحماقة،وبالتالي السمع والطاعة للبغدادي ومن ينوب عنه!!!.

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد