ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 8 يونيو 2018 زيارة: 153

الاختلاف بين الحنفية والوهابية في مسئلتي سماع الموتى وزيارة قبور الأنبياء والأولياء

(غير مصنفة)
مقتبس من كتاب: العقائد الصحيحة في ترديد الوهابية النجدية ص53-62
تأليف: الحافظ محمد حسن جان المجددي

ومن تلك المسائل مسئلة سماع الموتى قالوا الموتى لا يسمعون مستدلين بقوله تعالى (إنك لا تسمع الموتى) وقوله تعالى (وما أنت بمسمع من في القبور).

قلنا المراد بالموتى ومن في القبور الكفار والمراد من السماع سماع قبول والدليل على أن المراد من السماع سماع قبول قبول أن الكفار ما كان في آذانهم صمم حتى لا يسمعوا كلام (صلى الله عليه وسلم) فإنهم وإن كانوا يسمعون في الظاهر لكنهم كانوا محرومين من سمع القبول ومن هذا الباب قول المصلي سمع الله لمن حمده فإن المراد من السماع سماع قبول كما يقال ناديت الأمير بحاجتي فما سمعه يعني ما سمعه بسمع القبول فليس في الآيتين دليل على عدم سماع الموتى بل فيهما دليل على سماع الموتى لأن المشتبه وهم الكفار يسمعون فكيف يشتبه بمن لا يسمعون فكما أن الكفار يسمعون في الظاهر كذلك الموتى يسمعون في الظاهر وأما سماع القبول فالكفار محرومون عنه للإنكار القلبي والموتى محرومون عنه لعدم قدرتهم على الجواب فكأنهم ما سمعوا او معي الآيتين (إنك لا تسمع الموتى) و (لا تسمع من في القبور) إنك لا تسمعهم بل الله تعالى يسمعهم على حد قوله تعالى (إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء).

وقد نص في القرآن (إن الله يسمع من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور) رجعنا إلى الكلام في أصل السماع فنقول: إن السماع والنظر والكلام والبطش والمشي وجميع الأفعال الإرادية وظيفة الروح بمعاونة الحواس والجوارح مادام في حالة الحياة وبدون معاونة الحواس والجوارح بعد الممات ومصداق ذلك حالة النوم فإن النوم يعطل فيه الحواس الظاهرة والباطنة والجوارح من العمل والروح يسري ويسمع وينظر ويتكلم ويبطش ويلتذ بالمستلذات ويألم بالمؤلمات فأرواح الأحياء مع حبسها في البدن تفعل جميع ما ذكر في النوم فأرواح الأموات المطلقات من حبس البدن كيف لا تقدر على ما تقدر عليه في حالة حبس البدن فذا قيل النوم أخ الموت نعم أرواح الكفار المحبوسين في الدركات محرومون عن الإدراكات مشغولون بنتائج سوء أعمالهم وكذا الفساق إن لم يرحمهم ربهم.

ومن تلك المسائل مسئلة زيارة قبور الأنبياء والأولياء قالوا السفر لزيارة القبور وإن كان قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بدعة أن شرك باختلاف أقوالهم وما أدري كيف يجترؤن على شرك جميع الأمة من لدن زمنه (صلى الله عليه وسلم) إلى هذا الوقت وقد قال النبي (صلى الله عليه وسلم): “لا يجتمع أمتى على الضلالة ويد الله مع الجماعة”.

ومعلوم أن من قال لأخيه المؤمن يا كافر فقد باء به أحدهما فإلى الله المشتكى فقطع النظر عن الأحاديث في باب زيارة القبور وأقوال العلماء نقول: أما قال الله تعالى: (ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما) فهل قيد سبحانه وتعالى مجيئهم في حال الحياة كما أولوها وهل قيد مجيئهم من قريب أو بعيد كما قرروها بل هي عام الدلالة في حياته وبعد مماته من قريب أو بعيد وأجمع الأمة قديما وحديثا بجواز زيارة القبور وترغيب زيارة قبور الصلحاء ففي زيارة القبور نفع للميت بالدعاء له بالمغفرة وإهداء ثواب القراءة لروحه ونفع للزائر بالتيقظ والتهيئ للموت وشفاعة أرواح الصلحاء في حق زائريهم ولا عبرة بفعل بعض الجهلاء من السجود لقبور الأولياء أو الطواف بالقبور فإن كلا منها حرام واللازم على أهل البصيرة أن يعلموهم أداب الزيارة ولا يمنعونهم من أصل الزيارة.

ألا ترى لو أن ضريرا فاقد البصر دخل مسجدا وصلى إلى غير القبلة فاللازم على أهل البصيرة أن يعلموه ويحولوا وجهة نحو القبلة أو يمنعونه من الصلاة أصلا وأما استدلالهم بحديث لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد فإنه مخصوص بالمساجد كما ورد في بعض روايات الحديث لفظ المسجد بقوله عليه الصلاة والسلام لا تشدوا الرحال إلى مسجد إلا إلى ثلاثة مساجد، فإن شد الرحال إلى التجارات والغزوات ونحوهما مأمور الشرع الشريف ولا ينكره إلا الجاحد الغبي قال الله تعالى واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ومقام إبراهيم من آثار الصالحين فإذا كانت الآثار مأمورا بالصلاة فيها فما ظنك بضرائحهم الشريفة إذا لم تكن القبور محاذيه القبلة.

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد