ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 16 سبتمبر 2019 زيارة: 243

التأويل من مميزات العقدية بين السلف – رضي الله عنهم – والحشوية المتمسلفة

(غير مصنفة)
مقتبس من کتاب: جذور البلاء الحشوية المتمسلفة ضلال في العقيدة ظلام في المنهج (ص67-71)
تأليف: شمس الدين الجزائري

يزعم “الحشوية” أنهم لا يؤولون وأن التأويل باطل وبدعة ويرمون المؤولة بالتجهم والتعطيل ويصرحون في كتبهم ومطوياهم وأشرطتهم وفضائياقم أن التأويل لا علاقة له بالسلف الصالح، والحقيقة أن الحشوية هم أكثر الطوائف تأويلا وبلا ضوابط إلا ضابط التجسيم فكل الآيات والأحاديث التي ظاهرها أن الله في السماء مؤولة عندهم بـ “على السماء” لأن “في” وردت بمعنى “على” وكل الآيات والأحاديث التي تدل بظاهرها على معية الله تعالى لخلقه وهي أكثر من آيات وأحاديث السماء كلها مؤولة عندهم على معيته بعلمه وليس بذاته وكل الآيات الصريحة في خلود أهل المعاصي في نار جهنم مؤولة عندهم بل حتى الآيات التي يسمونها آيات الصفات مؤولة عندهم فمثلا لما أختاروا بهواهم أن يكون له تعالى عينين مع أن النص لم يأت بذلك وإنما جاءت العين في القرآن مفردة أو جمعا أولوا صريح القرآن ليوافق هواهم ولما اختاروا أن يكون له تعالى يدين حقيقيتين أولوا كل الآيات التي دلت بظاهرها على يد واحدة أو جمع من الأيدي وهكذا قادتهم بدعة التجسيم إلى تأويل كل ما يدل على التزيه ثم يزعمون أنهم لا يؤولون وأن التأويل بدعة وعند التعمق في حقيقتهم نجد أن التأويل المبتدع عندهم هو تأويلات السلف الدالة على التتريه، أما تأويلاهم الباطلة الدالة على التجسيم فليست بدعة ولا ضلالة عندهم ولشدة ما حاربوا التأويل يخيل لكثير من الناس أن الحشوية لا يؤولون والصحيح أنهم لا يؤولون تأويلات السلف وكما نقل التفويض عن جمهور السلف نقل التأويل عنهم أيضا فالتفويض والتأويل بضوابطه كلاهما نقلا عن السلف – رضي الله عنهم – وحتى الإمام الواحد من السلف تجده يفوض في موضع ويؤول في موضع آخر كما ثبت ذلك عن الإمام مالك وأحمد والبخاري وغيرهم – رضي الله عنهم -، وإذا كان التفويض كما مر معنا هو السكوت عن تحديد معنى الآيات والأحاديث مع تنزيهه تعالى عن مشاهة خلقه، فالتأويل هو تحديد معاني الآيات والأحاديث أي تحديد المعنى المراد من النصوص استنادا للغة العرب التي نزل بها القرآن الكريم، قال تعالى: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) [يوسف: 2]، وقال تعالى: (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) [الزخرف: 3] وقال تعالى: (كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) [فصلت: 3]، وقد أمر الله تعالى بتدبر القرآن، قال تعالى: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) [النساء: 82]، وقال تعالى: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) [محمد: 24] وقال تعالى: (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ) [ص: 29]، وتحديد المعنى المراد من الآيات وفق ضوابط علمية دقيقة ليس تعطيلا كما تزعمه الحشوية، بل هر حمل للنص على معنى من معانيه الصحيحة، فكيف يكون فهم النص وحمله على معناه الصحيح تعطيلا؟ قال تعالى: (وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ) [يوسف: 6]، وقال تعالى: (وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ) [يوسف: 21]، وقال تعالى: (ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) [النساء: 59]، فالبحث عن المعنى المراد من الآية وتحديده هو الذي يسميه أهل السنة من أشاعرة وماتريدية وغيرهم تأويلا، وهو أمر لا مناص منه لا في كتاب الله ولا في سنة رسوله – صلى الله عليه وسلم – ولا في كلام العرب، بل ولا في لغة من لغات العالم ونحن نسأل كل حشوية العالم الذين يحاربون التأويل والمجاز: ما هو المقصود بقوله تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا) [آل عمران: 103] فهل الحبل هنا صفة من صفاته تعالى أم المقصود بالحبل هنا الإسلام؟
وكيف نفهم قول الله تعالى: (ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ) [آل عمران: 112]، فهل الحبل هنا على حقيقته أم يؤول بالميثاق مثلا؟
وقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا) [النساء: 10] ولا أحد يأكل الأموال حقيقة وإنما تستعمل في المنافع والمصالح.
وقوله تعالى يصف كتابه العزيز: (لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ) [فصلت: 42]، وليس للقرآن الكريم يدان حقيقيتان كما أنه ليس له أمام ولا خلف؟.
وقوله تعالى: (أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ) [المجادلة: 22]، ومن المعروف بداهة أنه ليس المراد به أنه أخذ القلم المعروف وخط في قلوبهم الإيمان كما يخط الكتاب في الصحيفة.
وقوله تعالى: (فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا) [الملك: 15]، مع أن الأرض لا مناكب لها.

وقوله تعالى: (نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ) [التوبة: 27]، وقوله تعالى: (الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا) [الجاثية: 34]، فهل تحمل الآية على ظاهرها بلا تأويل فنثبت له – صلى الله عليه وسلم – نسيانا يليق به بلا كيف!؟. إذا فماذا نفعل مع قوله تعالى: (وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا) [مريم: 64].
وقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى) [الأنفال: 70] والأسرى ليسوا في أيديهم حقيقة، وإنما هم تحت سيطرتم وهو المعنى المجازي.
وكذلك قوله تعالى: (وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ) [الأحزاب: 53]، فهل يكفي ورودها نصا لتكون صفة من صفاته تعالى على ظاهرها بلا كيف؟ وقوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا) [البقرة: 26]، وكذلك قوله تعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ) والملك بالضم هو السلطة وهو أمر معنوي لا يكون في اليد ولا ملتصقا بها، ومن الواضح جدا أن الآية سيقت لإثبات الملك لله تعالى لا لإثبات اليد له تعالى.
وقوله تعالى: (فما ربحت تجارتهم) [البقرة: 16]، أي ما ربحوا هم لأن التجارة لا تربح، وقوله تعالى: (وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ) [الأعراف: 154]، والغضب ليس إنسانا يتكلم ويسكت وإنما هو تشبيه، وقوله تعالى: (وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ) [الإسراء: 24]، وليس للذل جناحان وإنما هو من باب التشبيه وهو أبلغ في الدلالة على المقصود من الظاهر وكذلك قوله تعالى في وصف الشعراء: (أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ) [الشعراء: 225]، فليس المراد من الواد ظاهره من الوديان المتشكلة من الأمطار وثلوج الجبال!.
وقوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ) [إبراهيم: 4]، أي بلغة قومه وليس اللسان الموجود بين الأسنان، وقوله تعالى: (إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ) [النساء: 171]، فظاهر الآية أن المسيح كلمة الله تعالى، وكلام الله تعالى عند أهل السنة غير مخلوق، فظاهر الآية يفيد أن عيسى عليه السلام غير مخلوق؟ وقوله تعالى: (وَرُوحٌ مِنْهُ) ظاهره أنه جزء من ذات الله تعالى وهو نفس ما يدعيه النصارى من ألوهية المسيح أي حلول ذات الله في ذات المسيح؟. وكل عاقل يعلم أن ظاهر الآية غير مراد الله تعالى وأن حملها على غير ظاهرها ليس تعطيلا بل حملها على ظاهرها تعطيل لها عن معناها الحقيقي؟.

وكذلك قوله تعالى: (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ) [النور: 35] وكل عاقل يعلم أن الله تعالى نور السماوات والأرض وليس هو هذا النور الذي نراه في النهار وفي نجوم الليل كما يزعم عباد النور والظلمة.
وكذلك قوله تعالى: (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ) [إبراهيم: 1]، فليس هناك دخول ولا خروج وإنما المقصود هو الهداية والظلمات في الكفر، والنور هو الإيمان وليس انطفاء الأنوار والمصابيح.
وكذلك قوله تعالى: (وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا) [هود: 37]، و (تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا) [القمر: 14]، و (وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا) [الطور: 48]، فمن الواضح أن المقصود بحفظنا وحراستنا ومرأى منا ولم تسق الآية لإثبات صفة العين.
ومن هذا القبيل ما ورد في السنة من مثله قوله – صلى الله عليه وسلم -: “يقول الله عز وجل: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حين يذكرني، إن ذكرني في نفسه، ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ، ذكرته في ملأ خير منه، وإن تقرب من شبرا تقربت إليه ذراعا، وإن تقرب إلي ذراعا، تقربت إليه باعا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة”[1].
فمن المستحيل أن يكون هذا الحديث على ظاهره فيوصف الله تعالى بقرب المسافات وقرب المكان والهرولة … ومنه أيضا قوله – صلى الله عليه وسلم -: “قال الله عز وجل: الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني واحدا منهما قذفته في النار”[2].
فلو فهم حشوي من الحديث أنه تعالى من صفاته الرداء والإزار لأبان على حمق عجيب لأن مقصود الحديث اختصاص الله تعالى بالكبرياء والعظمة وأن متكبر ومستعظم على عباد الله فكأنه يريد أن ينازع الله تعالى في عظمته وكبرياءه وليس هناك رداء ولا إزار وإنما هو من باب الاستعارة التمثيلية وهي أسلوب عربي صحيح.
وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم لابن عباس -رضي الله عنهما -: “يا غلام! إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك … ” الحديث[3].
فالمقصود حفظ أوامر الله تعالى لأن ابن عباس لا يتصور أن يحفظ الله تعالى الذي يحفظ السماوات والأرض أن تزولا؟
وكذلك قوله:”تجده تجاهك” فمعناه تجد حفظه حيثما كنت وفي أي قضية خضتها وهذا ليس تعطيلا كما يدعيه الحشوية وإنما حمل النص على معناه الصحيح.
وقوله (صلى الله عليه وسلم): “لا يسب أحدكم الدهر، فإن الله هو الدهر[4]» فالظاهر قطعا غير مراد، لأن الدهر هو الزمان، وهو مخلوق، والله تعالى هو خالق الزمان والمكان وإنما طلب منهم عدم سب الدهر لأن العرب كانت تنسب النوازل والحوادث والمصائب النازلة بها من موت عزيز أو تلف مال أو ولادة مولود إلى الدهر وهي من أفعال الله تعالى فنهاهم عن سب فاعل ذلك كأنه يقول لهم: هذه الأفعال التي تسبون الدهر عليها هي أفعال الله تعالى الذي لا يجوز سبه.
وهكذا كانت الآيات القرآنية تنزل والأحاديث النبوية ترد على حسب أساليب العرب في التعبير والتخاطب بل على حسب أرقى هذه الأساليب وأفصحها هذا ما كان عليه السلف في الاعتقاد السكوت وعدم تحديد المعنى او فهم المعنى على حسب ما ورد في لغة العرب مما يوافق التنزيه وكلا المذهبين على حق وكلاهما سلف وهذا ما عليه جمهور أهل السنة من أشاعرة وماتريدية ومن وافقهما قال صاحب الجوهرة.

وكل نص أوهم التشبيها … أوله أو فوض ورم تتريها

وها أنا أذكر بعض تأويلات السلف الثابتة عنهم سندا ومتنا حتى يتبين ما كان عليه السلف من تأويلات صحيحة وما عليه الحشوية من تأويلات باطلة.

__________________________________

[1] . رواه مسلم: کتاب الذکر ج 32، واللفظ له، والبخاري: كتاب التوحيد باب 15 و 50.

[2] . رواه بهذا اللفظ أبو داود في سننه: كتاب اللباس، باب 25 وابن ماجه في سننه کتاب الزهد، باب 16، وأحمد في مسنده 2/ 376، 248، و 19/ 6، ورواه مسلم في صحيحه 45 كتاب البر والصلة / ح 13) عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري مرفوعا بلفظ: “العز رداؤه والكبرياء إزاره، فمن ينازعني عذبته”.

[3] . سنن الترمذي: كتاب القيامة باب 59، ومسند أحمد: 1/ 293، 303، 307، والحاكم في المستدرك: كتاب معرفة الصحابة: ج 3، ص 541.

[4] . صحيح مسلم: کتاب الألفاظ – واللفظ الذكور في الحديث رقم 6، وصحيح البخاري: كتاب التوحيد / باب 35، وكتاب الأدب باب / 101.

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد