ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 8 أكتوبر 2018 زيارة: 65

الحديث الضعيف في نظر الألباني عرض ونقد

(غير مصنفة)
مقتبس من كتاب: التعريف بأوهام من قسم السنن إلى صحيح وضعيف (1/ 167-177)
تأليف: الدكتور محمود سعيد ممدوح

الحديث الضعيف – الذي في دائرة الاعتبار – بأنواعه المختلفة يجب أن يكون عند الألباني نسيا منسيا، ويهجر ولا يلتفت إليه، ويدرجه بأنواعه مع الموضوع والواهي في قائمة واحدة لينبذ الجميع نبذ النواة، فضعيف السنن، وضعيف الأدب المفرد، وضعيف الجامع الصغير وزيادته، وضعيف الترغيب والترهيب، وجوه متعددة لعملة واحدة، فهي کتب لا تقتصر على الضعيف فقط بل تشمل الضعيف جدا، والواهي، والموضوعات.

وطريقة المحدثين الفصل وتمييز الأنواع، فهم يميزون عند التصنيف الضعيف من الموضوع، ومن أظهر الأمثلة على هذا التقسيم عمل الحافظ أبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي الحنبلي رحمه الله تعالى في كتابيه «العلل المتناهية»، و «الموضوعات»، وقد اختصرهما الحافظ الذهبي، وهما مطبوعان.

وكتب الموضوعات كثيرة ومشهورة. وهذه كلمات له في الضعيف مع النظر فيها:

1- فيقول في مقدمة صحيح الجامع (ص 45):

«وهذا الذي أدين الله به، وأدعو الناس إليه، أن الحديث الضعيف لا يعمل به مطلقا، لا في الفضائل والمستحبات، ولا في غيرهما، ذلك لأن الحديث الضعيف إنما يفيد الظن المرجوح بلا خلاف أعرفه بين العلماء، وإذا كان كذلك فكيف يقال بجواز العمل به، والله عز وجل قد ذمه في غير ما آية من كتابه، فقال تعالى: (إن الظن لا يغني من الحق شيئا)، وقال: (إن يتبعون إلا الظن)، وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث» أخرجه البخاري ومسلم.

هل الحديث الضعيف الذي في دائرة الاعتبار يفيد الظن الراجح؟

قال العبد الضعيف:

أ- الخبر هو ما احتمل الصدق والكذب، وبينهما ثلاث مراتب هي: الظن، والشك، والوهم.

فالظن تجویز أمرين أحدهما أرجح من الآخر، وتجويز المرجوح يسمى بالوهم، فالظن إدراك صحيح، والوهم مغاير له.

أما الشك فهو التردد بين أمرين استويا أو ترجح أحدهما على الآخر، ولم يصل الترجيح للظن. راجع کشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي (1/ 99). والظن الذي في الآيتين هو في مقابل العلم، ومعناه تحريم القول على الله بغیر علم، والذي في الحديث هو الشك والتردد والتخرص في الدعاوی على الناس.

والظن جاء في الكتاب والسنة في مناسبات مختلفة، وكما يأتي في معرض الذم، جاء في معرض المدح أيضا.

ب – ويمكن تقسيم الحديث تبعا لأسباب الضعف إلى ثلاثة أقسام:

1- خفيف الضعف، ويقولون عنه: مشبه بالحسن، أو ضعف، أو فيه لين، أو ضعف.

2- متوسط الضعف، وهو الضعيف، ويدخل فيه حدیث سيء الحفظ و منكر الحديث.

3- المتروك أو التالف والموضوع.

وإذا نظرنا إلى جانب من جوانب الضعف في الإسناد وهي حال الراوي، فالرواة على قسمين: رواة في حد الاعتبار، ورواة دخلوا في دائرة الترك كالكذاب، والمتهم، وفاحش الخطأ.

وإذا نظرنا إلى الرواة الذين في دائرة الاعتبار فهم على أقسام ثلاثة:

الأول: من قالوا فيه: لين، أو ليس بالقوي، أو فيه مقال واختلف فيه، وبعضهم يحسن له.

الثاني: ضعيف، ضعفوه، يروي المناكير، تعرف وتنكر. الثالث: منكر الحديث، مضطرب الحديث.

هؤلاء الرواة توقف المحدث في حديثهم، ولم يرده لأنهم لم يبلغوا درجة الترك، وهذا التوقف أو التردد أو الشك يختلف طرفاه من قسم الآخر ومن راو لآخر فتعرف وتنكر، فإذا تحصل على أمارة بمتابع أو شاهد تجوز جانب القبول ذهب إليه.

وعليه فمن الخطأ الحكم على الحديث الضعيف أو الراوي الضعيف الذي في دائرة الاعتبار بأنه يفيد الظن المرجوح.

تشدد المحدثين حماية للشريعة:

ج- إذا نظرت إلى طريقة المحدثين في النقد لاحظت عليها أمورا منها:

الأول: الأخذ بجانب التشدد والاحتياط.

الثاني: والحكم بالقليل على الكثير احتياطأ من أجل المحافظة على الشريعة، فمثلا:

– تراهم يغمزون الراوي بالغلطة والغلطتين، فحكموا بالقليل على الكثير، فالذي عنده مثلا ثلاثين حديثا، إذا أخطأ في سبعة أو ثمانية أحاديث، وربما أقل، توقفوا في حديثه وحكموا عليه بالضعف، وحكمهم بالضعف على حديثه ليس حكما بإفادة حديثه الظن المرجوح، کلا، إن ريبة حدثت أوجبت التوقف.

– ويتوقف أكثرهم في المراسيل تغليبا لجانب الاحتياط، وحكموا هنا بالقليل على الكثير، فكم من مرسل من مسموع التابعي المتوسط أو الكبير من الصحابي رد احتياطا، وتغليبا للأقل.

– ويثبتون التدليس بمرة أو مرتين، فيتوقفون في عشرات أو مئات الأحاديث التي لا يقع فيها التصريح بالسماع، فكم من حديث صرح الراوي بسماعه من شيخه، ثم جاء الرواة بعده وغيروا السماع إلى «عن»، فرد الحديث احتياطأ، فكم من راو وقد أكثر السماع من شيخه ثم جاء من بعده فغير اللفظ المفيد للمشافهة إلى «عن» فأدخل الاحتمال.

وأكثر من هذا أن بعض المحدثين المتقدمين ألحق الإرسال الخفي بالتدلیس فاتسعت دائرة التوقف احتیاطأ، وكان الأولى التفرقة لتتميز الأنواع كما يقول الحافظ ابن حجر (رحمه الله تعالى) في تعريف أهل التقديس (ص 69ت المباركي).

نعم قسم الحافظ صلاح الدين العلائي المتوفى سنة 761 هـ (رحمه الله تعالی) المدلسين إلى خمسة أقسام في كتابه «جامع التحصيل»، وهذا التقسيم أفاد وأعاد التوازن بين النادر والقليل والكثير، ولم يسبق العلائي – فيما أعلم – إلى هذا التقسيم المفيد، وقد تبعه عليه الحافظ ابن حجر وغيره.

– ومن اختلط من الثقات، ولم يتميز حديثه توقفوا فيه كله ولا يقبل إلا بعاضد، وكذا من لقن ولو مرة، أو حدث من غير أصوله.

الثالث: وجرحوا بما لا يعد جرحا أصلا کالجرح بالرأي والمذاهب، واختلفوا هنا اختلافا مشهورا.

فعند القسمة العددية في الأمثلة المذكورة تجد أن جانب الصواب أكثر من الخطأ – عند الراوي – في نظر المحدث ولكن يحكم عليه بالضعف احتياطا، وهذا التوقف لا يجعل حديثه مردودا مرجوحأ كما يرى الألباني بل ينظر فيه، فما وافق الثقات قبله وعرف أن هذا ممن عرفه وجوده، وما يخالفهم يرد، وقسم ثالث يتوقف فيه.

وقد أحسن الحافظ ابن حجر التعبير على رواية المستور فقال في شرح النخبة (ص 274): «والتحقيق أن رواية المستور ونحوه مما فيه الاحتمال لا يطلق القول بردها ولا بقبولها بل هي موقوفة إلى استبانة حاله».

وهكذا الشأن في رواة أهل الاعتبار رد حديثهم معناه التوقف لحين استبانة حالهم بالحصول على أمارة تجوز القبول أو مقابله.

وهنا مسألتان مشهورتان عند المحدثين:

الأولى: قالوا: الحكم على الحديث بحسب الظاهر وليس كما في الواقع ونفس الأمر، وهذا إثبات للاحتمال.

الثانية: قالوا: إذا رأيت حديث بإسناد ضعيف فاحكم على الإسناد لا على الحديث، وهذا فيه إثبات الاحتمال أيضا.

والحاصل أن رد الضعيف والحكم عليه بأنه يفيد «الظن المرجوح» أي الوهم خطأ مخالف لحال الرواة ولتصرفات المحدثين مع أهل الاعتبار.

فقول الألباني: «الحديث الضعيف إنما يفيد الظن المرجوح بلا خلاف أعرفه بين العلماء» مخالف للعقل، والنقل، ولتصرف العلماء.

والصواب أن يقال: إن الحديث الضعيف الذي في دائرة الاعتبار داخل في الاحتمال إلا ما كان بسبب شذوذ أو نكارة[1]، والله أعلم بالصواب.

۲ – وقال في ضعيفته (2/ 65):

ولا يرد هنا ما اشتهر من القول بالعمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال، فإن هذا محله فيما ثبت مشروعيته بالكتاب أو السنة الصحيحة، وأما ما ليس كذلك فلا يجوز العمل فيه بالحديث الضعيف؛ لأنه تشريع ولا يجوز ذلك بالحديث الضعيف؛ لأنه لا يفيد إلا الظن المرجوح اتفاقا فكيف يجوز العمل بمثله؟! فليتنبه لهذا من أراد السلامة في دينه، فإن الكثيرين عنه غافلون، نسأل الله تعالى الهداية والتوفيق».

قلت: قوله: «محله فيما ثبت مشروعيته بالكتاب والسنة الصحيحة…» تحكم وقصر مرفوض بالواقع العملي من الأئمة وبعبارات العلماء المتقدمة، ولو درس الألباني شروط الأئمة كما يجب لما تفوه بهذا الغلط.

والضعيف يحتمل الصواب، ويكفيه أمارة واحدة – ولو أصل عام – فيحصل له الظن بها، وأئمة الدين ليسوا بغافلين عندما احتجوا بالضعيف، لا سيما أحمد الذي تصرح أصوله بالاحتجاج بالضعيف، وهو أكثر الأئمة تقعيدا وتفريعا، وبه تأثر تلميذه أبو داود ثم النسائي كما تقدم.

وحكاية إفادة الضعيف للظن المرجوح من وهم الألباني، وتأليفه.

3- وقال في مقدمة صحيح الجامع وضعيفه (ص 23):

«هذا، وقد كانت النية متجهة إلى طبع کتاب «الفتح الكبير» على ما هو عليه من اختلاط الأحاديث الصحيحة والضعيفة فيه، مع تحقيقي لها وتمييز صحيحها من ضعيفها على النحو الذي سبق بيانه (ص 9 – 10)، ثم بدا لي ما هو خير من ذلك إن شاء الله تعالى، وهو أن يطبع على قسمين، كل قسم في كتاب.

الأول: خاص بالحديث الثابت المحتج به عند العلماء، وهو يشمل الصحيح والحسن منه.

والآخر: خاص بما لا يحتج به منه، وهو يشمل الضعيف، والضعيف جدا، والموضوع».

قلت: إفراد الضعيف، وشديده، والموضوع، بجعل الضعيف المختلف فيه في حكم الموضوع خطأ.

فهذا الضعيف على أقسام عند أئمة الفقه والحديث:

الأول: قسم صالح عمل به الأئمة سواء في الأحكام أو الفضائل.

الثاني: قسم يحتج به بغيره.

الثالث: قسم متوقف فيه.

أما الموضوع فلا تحل روايته إلا مع بيان حاله، والألباني ما زال يصر على أن الموضوع والضعيف الذي في دائرة الاعتبار يعاملان معاملة واحدة.

مغالطة ظاهرة:

ثم قال (ص 24):

4- «وقدوتي في ذلك الأئمة السابقون الذين ألفوا لنا في «الصحيح» کالبخاري ومسلم وابن خزيمة وابن حبان وغيرهم، والذين ألفوا في «الضعيفة» و «الموضوعة» أمثال ابن الجوزي وابن طاهر المقدسي، والشوكاني والفتني وسواهم، رحمهم الله تعالی».

قلت: هذه مغالطة، فإن الأئمة الذين أفردوا الصحيح لم يمنعوا العمل بالضعيف أو يدعوا الناس لجعل الضعيف والمتروك والموضوع في منزلة واحدة، فالضعيف عندهم يعمل به في أبوابه، واسأل البخاري إمام أهل الصناعة يخبرك بكتابه «الأدب المفرد» الذي أفرد الألباني مجلدا في ضعيفه !

وكتاب «روضة العقلاء» لابن حبان ليس منا ببعيد، وكتب ابن الجوزي في الوعظ، وصفوة التصوف لابن طاهر، واحتجاج الشوكاني المتتابع بالضعيف في نيل الأوطار، وكتابه تحفة الذاکرین، كل ذلك وغيره ظاهر، فمن أفرد الصحيح من الأئمة لا يلزمه رد الضعيف. والأمر واضح.

بيد أن العلماء الذين أفردوا كتبا في الموضوعات لم يدرجوا معها الضعيف بأنواعه ولم يدعوا إلى ترك العمل بالضعيف بل فصلوا وقسموا وميزوا، وإذا كان الألباني قد ذكر من الذين صنفوا في الموضوعات «ابن الجوزي» فإنه صنف المعلول في كتابه الآخر «العلل المتناهية».

فالألباني مغرب فيما شرق فيه الأئمة، ويظن أنه مشرق معهم.!

وراجع التعليقات على ظفر الأماني (ص 186) والاستدراك.

5- ثم قال الألباني (ص 51):

«وجملة القول: أننا ننصح إخواننا المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، أن يدعوا العمل بالأحاديث الضعيفة مطلقا، وأن يوجهوا همتهم إلى العمل بما ثبت منها عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ففيها ما يغني عن الضعيفة، وفي ذلك منجاة من الوقوع في الكذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)».

هذه الدعوة تخالف الصواب، والعمل بالضعيف هو تجويز لأحد الاحتمالين بأمارة، ولا يلزم منه الكذب، بل ليس هو من الكذب في شيء، إنما هو عمل ما أقرته الشريعة في أصولها العامة. وتصيد الألباني خطأ لأحدهم لا يلزم منه رد القواعد، وإذا أخطأ فقيه في ترتيب الأدلة، أو استخراج علة، أو غاب عنه نص فله أجر، وليس معناه إلغاء علم الأصول وقواعد الاستنباط.

وبعد… فعلم أنه لا توجد حجة أو شبهة تساند الألباني في دعوى إهمال وتجنب الضعيف إلا التوهم، وفي هذا المبحث وما سبقه من مباحث الضعيف نقدات – أرجو من الله تعالى أن تكون موفقة – لما سطره الألباني حول مجانبة وإهمال وترك الحديث الضعيف بأنواعه، ونحن في ذلك كله إنما نقرر ما سبقنا إليه الأئمة الأعلام الذين بهم يقتدى، وإلى أقوالهم يحتكم، وهم الأعلم بطرق التعامل مع سنة المصطفى (صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله).

عبرة من تصرف الأئمة:

ويكفي هنا أن أذكر نصا للإمام علي بن المديني (رحمه الله) يجعل المرء يرتدع عن مجازفته في التهاون بالسنن، فلا يسارع في حشر ما يظن ضعفه من الحديث في قائمة الموضوعات. ويبرز مدى ورعهم وخشيتهم لله:

قال علي بن المديني: «ليس ينبغي لأحد أن يكذب بالحديث إذا جاءه عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وإن كان مرسلا، فإن جماعة كانوا يدفعون حديث الزهري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): “من احتجم في يوم السبت أو الأربعاء فأصابه وضح (أي برص) فلا يلومن إلا نفسه” فكانوا يفعلونه فبلوا، منهم عثمان البتي فأصابه الوضح ومنهم عبد الوارث يعني ابن سعيد التنوري فأصابه الوضح ومنهم أبو داود فأصابه الوضح ومنهم عبد الرحمن فأصابه بلاء شديد. (معرفة الرجال لابن محرز (2/ نص 628).

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

___________________________

[1]. لأن الشاذ والمنكر تحقق فيهما الخطأ فسقط الاحتمال، وينبغي هنا أن نفرق بين أمرين:

أولهما: تحقق الشذوذ والنكارة.

وثانيهما: دفع الشذوذ والنكارة.

فالأول لا يتقوى بعکس الثاني، فإذا تم الدفع دخل في دائرة الصحة عند دفع الشذوذ، والاعتبار عند دفع النكارة، والله أعلم بالصواب.

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد