ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 7 أغسطس 2018 زيارة: 22

الحركة الوهابية وتأثيرها في المجتمع

(غير مصنفة)
مقتبس من كتاب: الحقائق الإسلامية في الرد على مزاعم الوهابية ص15-22
تأليف: الشيخ مالك بن الشيخ داود

إن تأثير الحركة الوهابية في مجتمعنا الوطني لأمر يبعث إلى القلق ويهدد مستقبل المواطنين وذلك لمنعها إياهم التمتع بحسن الجوار واحترام بعضهم بعضا.

وقد ظهر للعيان توتر العلاقات الأخوية وقطع الوفاق بين ذوي القربى وأولي الأرحام كما شوهد تغير الأحوال الاجتماعية من حسنة إلى سيئة ومن سيئة إلى أسوأ نتيجة لانفجار الثورة الوهابية في الآونة الأخيرة، وليس من السهل التغلب على هذه الظروف الحرجة التي نعانيها في الوقت الحاضر، والتي أخذ يفر فيها المرء الوهابي من أخيه الغير الوهابي بل ومن أبيه وأمه وكل أصحابه يفر منهم في حين لا ذنب لهم سوى إنهم انخرطوا في سلك السادة الصوفية أو رفضوا التعصب للدعوة الوهابية.

فالقادة الوهابية في هذا البلد ما زالوا مصممين على أن من لم يكن وهابيا فهو مشرك يجب هجرانه ولا يجوز التعامل معه فيما يخص الدين أو الدنيا.

وعلى هذا يمكن القول بأن الدعوة الوهابية – إذا كانت هذه شأنها – فهي متمسكة بأفكار خاطئة ومزاعم باطلة لا تتفق والحقيقة الواقعة. فلو نظرت بشيء من التأمل إلى قادة هذه الطائفة ثم قارنت بين أقوالهم وأفعالهم علمت يقينا بأن لهم أهدافا وغايات تدفعهم إلى التوسع في قدح أعراض المسلمين وهتك حرماتهم والاعتداء عليهم بالظلم والعدوان.

فمن أهدافهم: التفريق بين الأمة الإسلامية لينتهزوا فرصة تضليل العوام واستغلالهم باسم الدين وراء مصالحهم الشخصية.

أما الغاية التي يسعون إلى تحقيقها هي إثبات السنية لهم خاصة، وتكفير جماعة المسلمين من غيرهم.

وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على سوء الظن بالمسلمين أو عدم معرفة الإسلام بالوجه الذي حدده الرسول عليه السلام ومعلوم أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) كان قد سئل عن الإسلام فأجاب: (هو أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا) أخرجه الترمذي.

ومن هنا نتحقق خطأ أولئك الذين يكفرون المسلمين عمدا أو جهلا بعد ما بين الرسول عليه السلام ما يجعل المرء مسلما وبعد ما نهى عن تكفير المسلم.

والأدلة الواردة للرد على مزاعمهم أكثر من أن تعد أو تحصى. فقد منع الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) تكفير المسلم في عدة أحاديث منها: قوله عليه السلام: (إذا قال المرء لأخيه يا كافر فقد باء به أحدهما) رواه مالك والبخاري والترمذي.

وقوله: (لا يكفر أحد من أهل القبلتين) وقوله: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فإن فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا في حق الإسلام وحسابهم على الله) رواه البخاري ومسلم.

وقوله عليه السلام: (الصلاة عماد الدين من أقامها فقد أقام الدين ومن تركها فقد هدم الدين) رواه البيهقي.

وقوله: (من كفر مسلما فقد كفر) إلى غيره من الأحاديث المتواترة فكل واحدة من هذه الأحاديث تقتضي بأن لا يكفر المرء مسلما مهما اغترف من ذنب.

ونحب نتعجب كيف بتجاهل الوهابيون كل هذه الحقائق النبوية؟ وكيف يسعهم مخالفة الرسول في التمييز بين المسلم والكافر؟ وقد قال تعالى: (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله، ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا)  [النساء 115]

هذا لقد علمنا بمقتضى الأحاديث الآنفة الذكر بأنه لا يجوز تكفير المسلم الذي يؤمن بالله ورسوله ويؤدي قواعد الإسلام الخمس على الوجه المشروع.

فإذا كان العلماء قد أجمعوا على أن الكافر إذا قال: لا إله إلا الله محمد رسول الله مرة واحدة قد دخل في الإسلام، له ما للمسلمين من حقوق وواجبات. فكيف بمن ولد في الإسلام ونشأ فيه ورضي به دينا وهو يكرر هذه الكلمة في اليوم أكثر من مائة مرة؟ فكيف يجوز تكفيره؟ مع العلم بأن الناطق بالشهادتين – في حكم الشريعة الإسلامية – يعتبر مسلما بغض النظر عن خفايا قلبه فبعلم ذلك يحض الله وحده وجاء في أسهل المسالك قوله: (ورحمة الله تعالى عمت … كل امرأ إيمانه كالدرة).

وقال شراح هذا البيت: يجب الإيمان بأن رحمة الله تعالى تعم كل أحد مات من الإنس والجن ولم يكن له عمل صالح سوى الإيمان بالله فقط …

ثم نتسأل إذا لم تكن القواعد الإسلامية الخمس تمييزا للمسلم إذن فأين يوجد المسلم؟ وما الذي يجعل المرء مسلما؟ وما هي علاماته ومميزاته؟

فعلى القادة الوهابية أن يفهموا بأنهم مخطئون في هذه الناحية وعليهم أن يتراجعوا عن هذه المعتقدات الفاسدة، وأن يفهموا بأن الإسلام ليس ملكا لإيمانهم فيدخلون فيه من يريدون، أو يخرجون منه من يشاؤن. فليتحققوا بأن الإسلام إنما يسير دائما على نهجه الواضح المستقيم وعلى حسب البرنامج الذي وضعه الشارع الأمين (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي هو لا ينطق عن الهوى.

ولا يخفى على أحد منا موقف الوهابيين المتصلب المعارض لجمهور العلماء والمتمثل في الشعارات المضللة والدعايات الكاذبة. هبهم خاطئين حين زعموا أن الناس جميعا قبل هذه الدعوة كانوا على ضلال ومعصية. وأنها هي الدعوة الوحيدة التي تعنى بإحياء السنة النبوية والمحافظة على التوحيد. عفا الله عنهم من هذه المزاعم اللاحقيقية التي لا حجة لهم بها ولا أساس لصحتها.

فنحن نستغرب جدا كيف تصور لهم أوهامهم هذه المزاعم العقيمة؟ فمن أين لهم تضليل الأمة الإسلامية جميعها أو تكفيرها ما لم تعتقد العقيدة الوهابية؟ فكيف حال الأمة في نظرهم قبل ميلاد الزعيم الوهابي وقبل انتشار دعوته الحديثة؟ فهل الشيخ ابن عبد الوهاب هذا إلا كواحد من أفراد البشر يصيب ويخطئ؟ أم هو في عداد المعصومين من الأنبياء والمرسلين؟ وهل من العدالة أن نصدقه هو بمفرده ونتبعه ثم نكذب غيره من أكابر العلماء وجهابذة الفقهاء؟

فهذا أمر لا يمكن – في اعتقادي – أن يقبله عقل مفكر مهما كان صاحبه غارقا في بحر التعصب، وكيف ما كان مغرورا …

وعلى ضوء هذه الحقائق فإن أقرب دليل للرد عليهم وعلى إحباط مزاعمهم قوله عليه الصلاة والسلام: (لا تجتمع أمتي على ضلالة) أخرجه الترمذي عن ابن عمر وقوله: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم) رواه الحاكم.

ومن أعظم خطأهم بعد تكفير المسلمين إنكارهم على أولياء الله وكراماتهم مع أنهم يصدقون بالاختراعات العصرية كالإذاعات والتلفزات والصواريخ والهواتف السلكية واللاسلكية وغيرها من الآلات الكهربائية التي تحير العقول، والتي لم يكن الإنسان الأول يحلم بها ولا يكاد يصدق بإمكان وجودها فهلا يؤمنوا بأن الذي أعطى للعقل البشري المهارة على اختراع هذه الأشياء العجيبة، قادر على أن يعطي لأوليائه من الكرامات وخوارق العادات ما لا يدركه الفهم ولا يصل إليه القياس. وهو سبحانه وتعالى (فعال لما يريد) [البروج: 16] و (ولا يسئل عما يفعل) [الأنبياء: 23].

وعلى الرغم من ثبوت هذه الأدلة فهناك جماعة غير قليلة من الوهابيين ينكرون على أولياء الله وكراماتهم ويرفضون حصول الكرامات والخوارق لهم، زعما بأن مثل هذه، إنما يحصل للأنبياء خاصة دون غيرهم من أفراد البشر، وينزلون هذه الكرامات والخوارق، منزلة السحر أو الكهانة. ولهم في ذلك أقوال أعتذر عن حكايتها مراعاة للأدب ولعدم مناسبتها لحضرة أولياء الله تعالى اللهم إلا أن أقول سامحنا الله وإياهم، وأقال عثراتنا. وعثراتهم ولا يدري هؤلاء المقصرون بأن ما جاز للنبي معجزة يجوز للولي كرامة وأن كرامات الأولياء وخوارقهم ثابتة في الكتاب والسنة.

وقد ورد ذكرها في القرآن الكريم في عدة مواضع. منها قوله عز وجل في الإخبار عن السيدة مريم رضي الله عنها: (كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا) [آل عمران: 37] وكان يجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف.

وقوله لها: (وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا) [مريم: 25] وكما ذكر القرآن قصة المرسلين الذين أرسلهم نبي الله عيسى عليه السلام إلى أهل أنطاكية ليدعوهم إلى عبادة الله فصاروا يبرؤن الأكمه والأبرص ويحيون الموتى بإذن الله وذلك كرامة لهم ومعجزة لنبيهم عيسى بن مريم عليه السلام[1] وقد بين كتاب الله العزيز كثيرا من الكرامات والخوارق التي وهبها الله لبعض أوليائه وخصائصهم العلمية والعملية.

ومنها أن نبي الله موسى كان تلميذا للسيد خضر عليهما السلام وكان قد استصحبه مدة من الزمن ليستفيد منه بعض العلوم. (قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا) [الكهف: 66] وأن آصف بن برخيا أحضر لنبي الله سليمان عليه السلام عرش بلقيس في أقل من طرفة العين وقد كان الهدهد يدله على الماء.

فكل هذه كرامات وخوارق أثبتها الكتاب الكريم بحيث لا يمكن إنكارها ولكن مع هذا كله فلا يقتضي ثبوت هذه الكرامات أفضلية الأولياء على الأنبياء – كما يتوهمه بعض الجهال – بل هي منة من الله بها عليهم بصورة المزية ولا يستغرب ذلك فقد يوجد في النهر ما ليس في البحر وقد اقتضت حكمة الله تعالى أن يكون للمفضول ما ليس للفاضل.

ومعلوم أن نهاية مراتب الأولياء هي بداية مراتب الأنبياء فلا مطمع للولي أن يصل إلى غبار النبي فضلا عن أن يماثله أو يفضل منه. ولكن فمن الواجب علينا أن نحترم أولياء الله تعالى ونصدق كراماتهم ونعلم بأن الذي أيد الأنبياء بالمعجزات هو الذي أيد الأولياء بالكرامات فالكرامات فروع من معجزات الأنبياء فكل كرامة نالها ولي إنما هي من معجزات نبيه وكذلك كرامة أولياء هذه الأمة فهي من معجزات سيدنا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم).

ولذلك كان إنكار الكرامات إنكارا للمعجزات وإنكار المعجزات تكذيب للرسل وهو من الكفر الصريح والعياذ بالله. فلا ينبغي للمسلم – والحال هذه – أن ينكر على كرامات الأولياء مهما بلغت لأن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء لا اعتراض ولا شك أن الجهل خير من علم يؤدي إلى إنكار أولياء الله وكراماتهم.

فكل ما نحذر إخواننا المسلمين عامة، والوهابيين خاصة، أن يكفوا عن أذية أهل الله وأكل لحومهم. وأن لا يبادروا إلى معارضتهم في أية مسألة من المسائل الفقهية لكونهم أجدر من أن يكونوا على حجة وبصيرة مما هم فيه ولو أنه مخالف للظاهر وقد قيل: (فسلم لأهل الله في كل مشكل .. لديك لديهم واضح بالأدلة).

هذا ولا يجوز لأحد مهما كان عالما أن ينكر الشيء على أساس عدم وجود ذلك في علمه، لأن جوامع العلوم لم تتوفر لأحد سوى الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم).

وإنما الواجب عليه قبل الشروع في الانكار أن يعرضه على طرق الشريعة كلها والتي أشار إليها الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) بقوله: (إن شريعتي جاءت على ثلاثمائة وستين طريقة ما سلك أحد منها طريقة إلا نجا.)

فإن لم يعرضه على هذه الطرق أولم تكن له معرفة بها أصلا، ففي إنكاره خطر عظيم. وقال العارف بالله[2]: من لم يحط بجملة الشريعة … إنكاره لمهلك ذريعة

وقال آخر:

وقل لمن يدعى علما ومعرفة … حفظت شيئا وغابت عنك أشياء

ويستفاد من الحديث المذكور أنه لا يجوز اتهام المسلم العارف ولا إنكاره ما لم يخالف طرق الشريعة كلها، كما فعل ذلك عبد الرحمان الإفريقي، الذي سولت له نفسه الإمارة بالسوء أن يؤلف كتابا في النقد على الطريقة التجانية والهجوم على شيخنا ووسيلتنا إلى ربنا أبي العباس أحمد بن محمد التجاني[3] وعلى خليفته المجاهد في الله الشيخ الحاج عمر الفوتي رضي الله عنهما وقد سمى كتيبه هذا: ب‍الأنوار الرحمانية لهداية الفرقة التجانية وهو مطبوع يوزع مجانا إلى كل من يريده من المعارضين والمنتقدين لذلك يسعى الوهابيون للحصول عليه ليزدادوا بغضا وحقدا للسادة الصوفية بصورة عامة وللتجانيين بصورة خاصة …

وأنا شخصيا لن أهاجم على عبد الرحمان الإفريقي ولا أنتقم منه لعلمي بأنه إنما يحارب الله ورسوله بمعاداته لأولياء لله وأصفيائه. بدليل قوله تعالى في الحديث القدسي: (من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب) رواه البخاري. وخصوصا هذا الولي الرباني والعارف الصمداني الشريف الحسني أحمد بن محمد التجاني رضي الله عنه وأرضاه الذي هو يعتبر واحدا من أبرز علماء الإسلام وعلما من أعلام الشريعة والحقيقة. فشرفه الديني والنسبي، وتاريخه الحافل بالنشاطات الدينية والتوجيهات الربانية بالإضافة إلى مرتبتيه الموهوبة والمكسوبة يغنينا عن الدفاع عنه والاحتجاج له فمناقبه رضي الله عنه ومواقفه واضحة ولا تحتاج الشمس إلى دليل.

أما إنكار عبد الرحمان الإفريقي على الطريقة التجانية ومبالغته في النقد عليها وعلى خاصة أصحاب الشيخ رضي الله عنهم فهو كما قيل: وإذا أتتك مذمتي من ناقص * فهي الشهادة لي بأني كامل أو كقول الإمام البوصيري رضي الله عنه. قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد * وينكر الفم طعم الماء من سقم

هذا وتتوفر لدى الشيخ أحمد التجاني رضي الله عنه شواهد الكمالات الحسية والمعنوية وحسبه فخرا كونه بضعة من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ولو لم يكن فيه غير هذا التعريف الذهبي لكفى.

فمن كانت هذه سيرته وهذا تعريفه لا يمكن لعبد الرحمان الإفريقي وأمثاله أن يدنسوا عرضه أو يشوشوا سمعته ولا يتضرر القمر بنبح الكلاب.

وأعرف يقينا بأن تأليفه لهذا الكتاب سيمثل له كالباحث عن حتفه بظلفه، وأنه سيحاسب عليه لما في الحديث: (من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة).

وهذه المؤلفة من أسوأ المحدثات لما فيها من المنشورات الفظيعة والعبارات الشنيعة الموجهة مباشرة إلى الشيخ أحمد التجاني، وإلى الشيخ الحاج عمر الفوتي رضي الله عنهما. والتي تهدف إلى تشويش سمعة الطريقة التجانية وإلى تجميدها وتحريفها عن موضعها.

وإذا كان هذا التأليف لا يأمرنا إلا بترك الطريقة التجانية التي مدارها الاستغفار، والهيللة، والصلاة على النبي. ولا ينهانا إلا من محبة السادة الصوفية وموالاة أولياء الله تعالى. فما الفرق – يا ترى – بين هذا المؤلف المسبوق وبين أولئك الذين يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ..

وهناك من الوهابيين من أعرف أسماءهم وألقابهم يأخذون كتاب جواهر المعاني إلى الأسواق وإلى أنديتهم العامة رغم مستواهم السافل في العلوم والثقافة فيشرعون في مطالعته، جاهلين أو متجاهلين عن مستوى هذا الكتاب الرفيع وينظرون إليه بعين الانكار والنقد والاستهزاء ويؤولون عباراته بأقبح التأويلات حين لا يعرفون أن للأولياء كلاما لا يفهمه إلا الخواص ورحم الله من قال:

كلام الأولياء لست أفهم … لأنني أنا أنا وهم هم

ويقول هؤلاء في الشيخ أحمد التجاني رضي الله عنه – على مرأى ومسمع من الناس – ما هو برئ منه. ويخوضون في قدح عرضه، وهتك حرماته ما أمكن لهم الخوض ويتنافسون في ذلك حسب وقاحتهم وعنادهم ويمكرون به، وبطريقته ويمكر الله بهم وهو خير الماكرين وهكذا شاءت الإرادة الإلهية أن يكون لأولياء الله في كل زمان ومكان أعداء يتحزبون ضدهم ويتآمرون – ليطفئوا نور الله بأفواههم – ويقولون في حقهم منكرا من القول وزورا ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره متأمرون.

وقد كانت لهذه الفرقة المتطرفة اليد الطولى في هذا المضمار لما جبل أفرادها من الشغف للطعن بأولياء الله وقدح أعراضهم وهتك حرماتهم وإساءة الأدب بهم بصفة لا مبرر لها ولم يسبق لها مثيل.

__________________

[1]. وذلك عند قوله تعالى (واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون) [يس: 13].

[2]. وهو السيد الحاج مالك سه رضي الله عنه في كتابه فاكهة الطلاب …

[3]. المتوفى. 1230 ه‍. (*)

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد