ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 9 مارس 2019 زيارة: 98

السلفية الجهادية في الأردن؛ من أفغانستان إلى سوريا

(غير مصنفة)

تبدت مشاركة التيار السلفي الجهادي الأردني في الثورة السورية في أكثر من موقع، إذ أعلن القيادي البارز في التيار محمد الشلبي الملقب بـ “أبي السياف” لوكالة “يونايتد برس إنترناشونال”، في 3/10/2012، أن (6) من إخواننا غادروا فجراً إلى درعا جنوب سوريا للمشاركة في الجهاد ضد الجيش السوري، وأبلغنا بوصولهم.

أكد الشلبي أن”اثنين من أنصار التيار استشهدا في 2/10/2012 في مدينة درعا”, الأول يدعى “بهاء الكفارنة من مدينة الزرقاء, والثاني زياد الحوتري من العاصمة عمان”, وأضاف الشبلي أن الأجهزة الأمنية الأردنية اعتقلت في 3/10/2012, (15) عضواً من التيار، وكان قد أعلن عن مقتل “سامر القاضي, وعبد السلام محمد” الأردنيان في ريف إدلب في 19/11/2013.

ووفقاً لتصريحات القيادي البارز في التيار السلفي الجهادي الأردني منيف سمارة أن (500) أردنياً حاربوا الجيش السوري، وأن أربعين منهم قتلوا، وسبعة مقاتلين قضوا بعمليات (استشهادية)، وأن جهاديي الأردن معظمهم من (الزرقا، الرصيفة، عمان، ثم مدن الجنوب والوسط، فالشمال)، ويشاركون بوصفهم قياديين لألوية عسكرية نافذة داخل جبهة النصرة، إذ إن كثيراً منهم سبق أن خاض معارك في أفغانستان، والعراق، والشيشان، واليمن.

ويعد إياد الطوباسي المعروف بـ”أبي جليبيب” من أبرز القادة الأردنيين لدى الجبهة، وهو صهر أبي مصعب الزرقاوي، قاتل إلى جانبه في أفغانستان، والعراق، وشغل موقع أمير النصرة في الشام ودرعا، وكان قد تعرض لإصابة بالغة نقل في إثرها إلى تركيا لتلقي العلاج، قبل أن يعود مرة أخرى لاستئناف القتال.

ومن قادة النصرة الأردنيين مصطفى عبد اللطيف المعروف بـ”أبي أنس الصحابة”، شغل موقع القائد العسكري الأول للمنطقة الجنوبية، ويعد الأردنيون الشريان المغذي للنصرة، يليهم الخليجيون، ثم العراقيون والمغاربة.(1)

إن حضور التيار السلفي الجهادي الأردني في الحرب السورية وفي غيرها من المعارك التي خاضها هذا التيار في العراق, وأفغانستان يتطلب توضيح دوره ومنزلته في الجهادية السلفية في المنطقة والعالم.

نشأة التيار وحضوره

عقب الانتخابات النيابية الأردنية الأولى التي جرت عام 1989, ظهرت قوة جماعة “الإخوان المسلمين”، ومدى نفوذها وانتشارها وحسن تنظيمها, ومع هذا الحضور شهد الأردن بروز الإرهاصات الأولى للسلفية الجهادية.

وبعد عودة الأفغان الأردنيين الذين شاركوا في الجهاد الأفغاني ضد الاتحاد السوفياتي (سابقاً), وقد شعروا بالزهو والقوة كمنتصرين، ثم عودة أكثر من (300 ألف) مواطن أردني من الكويت ودول الخليج في أثناء أزمة الخليج الثانية وعقب الحرب عام 1991, كان منهم من تشبع بالأيديولوجية السلفية الجهادية.

لعبت حرب الخليج الثانية في بداية عقد التسعينيات نقطة تحول كبيرة في مسار السلفية الجهادية إذ حققت هذه التنظيمات الإسلامية السرية المسلحة حضوراً غير مسبوق منها “جيش محمد” عام 1991, و”النفير الإسلامي”

(هناك ما هو ناقص، بماذا اتهم النائبان الإسلاميان؟)

اتهم بها نائبان إسلاميان هما ليث شبيلات ويعقوب قرش عام 1992, وما سمي بتنظيم “جامعة مؤتة العسكرية” عام 1993, وقد برأتهم في ما بعد محكمة التمييز, وتنظيم “الأفغان الأردنيين” عام 1994, ومحاولة اغتيال الدبلوماسي الفرنسي عام 1995, والقضية التي عرفت “ببيعة الإمام” عام 1994, وقضية “مخابرات البقعة”, وتنظيم”الإصلاح والتحدي”, وقد أعلن عنها عام 1997, وتنظيم “التجديد الإسلامي “عام 1994, وما سمي بعمليات “مؤامرة الألفية” عام 2000.

أخذ الفكر الإسلامي الاحتجاجي الرافض بالانتشار مع بداية عقد التسعينيات, وبدأت تظهر قضايا عدة في محكمة أمن الدولة, وقد حاولت هذه التنظيمات العنقودية -في البداية- التأثير في قيادات من تيار “الصقور” في جماعة الإخوان (كانوا يقتربون قي خطابهم من تبني أفكار سيد قطب) ليؤازروها فكرياً وحركياً, إلا أن هذه القيادات رفضت ذلك على الرغم من الاشتراك الفكري العام في مفهومات سياسية سلفية(2).

مرحلة التأسيس والإعداد

يعد تنظيم “بيعة الإمام” المفتاح الرئيس الذي أطلق “الدعوة السلفية الجهادية” إلى العلن, ونقل هذا التيار من مجموعة صغيرة متفرقة في مختلف أنحاء المملكة إلى تيار فكري موحد, وحتى وإن افتقد في أحيان كثيرة إلى أطر تنظيمية مشتركة, إذ هناك قيادة فكرية وروحية موحدة إلى مرحلة قريبة.

كانت البدايات عام 1989, عندما تحول أبو مصعب الزرقاوي نحو تبني الأفكار الإسلامية, لكن بصورتها المتشددة, وقرر بعد مدّة وجيزة من الالتزام الديني الذهاب إلى أفغانستان للمشاركة في الجهاد الأفغاني, عن طريق بيشاور في باكستان, وقد غادر برفقة عدد من أصدقائه ومعارفه, واستقر به المقام في مدينة جلال آباد, التي تعتبر القاعدة الخلفية للمجاهدين العرب الأفغان ويوجد فيها “بيت الأنصار” الذي يتبع تنظيم القاعدة بزعامة بن لادن, وكذلك “مكتب الخدمات” الذي يتبع عبد الله عزام, وهي عبارة عن محطات أولى لاستقبال المتطوعين للقتال.

توجه الزرقاوي مع عدد آخر من المقاتلين في ربيع 1989, إلى منطقة خوست شرق أفغانستان إلا أنه لم يشارك في القتال نظراً إلى أن الحرب ضد السوفيات كانت قد انتهت قبل وصوله, لكنه شارك في بعض المعارك التي قامت بين الأحزاب الإسلامية ضد الأحزاب الموالية للشيوعية حتى عام 1993.

وفي هذه الأثناء تعرف الزرقاوي لأول مرة إلى أبي محمد المقدسي في بيشاور, عن طريق أبي الوليد الأنصاري الفلسطيني المقرب من أبي قتادة, وبدأا التنسيق والعمل معاً, وكان المقدسي قد غادر الكويت في أثناء أزمة الخليج إلى بيشاور.

بينما شهد الزرقاوي اغتيال الشيخ عبد الله عزام في بيشاور في أيلول/ سبتمبر من عام 1989، وفي هذه المرحلة كان أبو قتادة الفلسطيني قد غادر الأردن عقب حرب الخليج الثانية 1991, بعد أن عمل على تشكيل جماعة “حركة أهل السنة والجماعة”، إذ بدأت خياراته الأيديولوجية تتبلور باتجاه السلفية الجهادية, ثم ذهب إلى ماليزيا فبيشاور.

هكذا بدأت تنسج ملامح علاقة وطيدة بين أبي قتادة والمقدسي والزرقاوي, إلا أن الأحداث المتسارعة (منذ انسحاب السوفيات من أفغانستان, وبدء الحرب الأهلية بين فصائل المجاهدين, وانتهاء حرب الخليج الثانية, وصولاً إلى ملاحقة الأفغان العرب في بيشاور) دفعت هؤلاء الثلاثة إلى خيارات مختلفة, فقرر أبو قتادة الفلسطيني اللجوء إلى بريطانيا, واتجه المقدسي إلى الأردن, أما الزرقاوي اختار المشاركة في “الموجة الثانية الأهلية من معارك الحرب الأهلية, والتحق بمعسكرات قلب الدين حكمتيار, وتحديداً إلى جانب جلال الدين حقاني.(3)

تدرب الزرقاوي في عدد من المعسكرات، منها معسكر “صدى” الذي يقع عند الحدود الباكستانية الأفغانية وهناك تعرف إلى عدد من المقاتلين الأردنيين والعرب, ومنهم أبو عبد الله الليبي سالم بن صويد الذي أوكلت إليه بعد سنوات عدة مهمة اغتيال الدبلوماسي الأمريكي لورانس فولي في عمان عام 2002.

في مطلع عام 1993, قرر الزرقاوي العودة إلى الأردن, وكانت قد شهدت تلك المرحلة عودة كثير من المقاتلين الأردنيين من أفغانستان الذين انخرطوا في عدد من التنظيمات كجيش محمد, والأفغان الأردنيين وغيرها, وفي مرحلة التسعينيات بزغ نجم أبي قتادة الفلسطيني في لندن, ومركزه الإعلامي واللوجستي الذي يقوم بعمليات دعم وإسناد الحركات الجهادية في العالم أطلق عليه “لندنستان”, وأصبح أبو قتادة المنظر الأول للسلفية الجهادية في أوروبا وشمال أفريقيا, إذ عمل على مساندة “الجماعة الإسلامية المسلحة في الجزائر” و”الجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا” من خلال نشرتي “الأنصار” و”الفجر”, ثم أصدر مجلة “المنهاج” التي كان يوزعها أتباعه سراً في الأردن.

ومع عودة الزرقاوي إلى الأردن باشر بالاتصال بالمقدسي للعمل معاً على نشر الدعوة السلفية الجهادية، إذ يقول المقدسي: “لقيت أبا مصعب لأول مرة في بيشاور.. ثم لما عاد من أفغانستان زارني في بيتي, يتشوق إلى نصرة التوحيد والدعوة إلى الله, وكان أبو الوليد هو الذي أعطاه عنواني في الأردن, والتقينا على العمل لدين الله في الأردن فتعاوناً معاً في هذا المجال, ورتبت دروساً في مناطق شتى من البلد, وقمناً بطباعة بعض كتاباتي ونشرها بين الناس, وبدأ الشباب بالاتفاق حول هذه الدعوة, وتداولوا كتبها ورسائلها.( 4)

بهذا بدأ التحضير لإنشاء جماعة سلفية جهادية سوف تكون منعطفاً حاسماً في تاريخ السلفية الجهادية في الأردن, وهي الجماعة التي عرفت إعلامياً وأمنياَ باسم “بيعة الإمام”. ويعد هذا التنظيم ثمرة التقاء الزرقاوي بالمقدسي, إذ نشط الاثنان معاً في نشر السلفية الجهادية, وبهذا تكاملت الخبرة النظرية للمقدسي بالخبرة العملية للزرقاوي, ومن خلال ذلك تمكنا من استقطاب عدد من الأتباع والأنصار, وكانوا يطلقون على أنفسهم اسم “الموحدين”، أو جماعة “التوحيد”, فهم لم يطلقوا على أنفسهم اسم “بيعة الإمام”. إذ يقول المقدسي معترضاً على التسمية: “أرفض أن نسمى أو نوصف باسم غير الذي سمانا الله به”(5)

يذكر محمد وصفي “أبو المنتصر” في شهادته, وهو أحد أعضاء تنظيم “بيعة الإمام”, أن الزرقاوي زاره مع سليمان حمزة, وشريف عبد الفتاح, وخالد العاروري (أبو القسام) في شهر آب/ أغسطس 1993, لدعوته إلى تأسيس تنظيم يؤمن بـ”الحاكمية الإلهية”، ويكفر الأنظمة والقوانين والدساتير والشرائع الوضعية, ثم تطور الأمر بسرعة, إذ يقول أبو المنتصر: )في صباح اليوم التالي حضر أبو مصعب وأبو القسام واصطحباني إلى منزل أبي محمد المقدسي الكائن في حي الرشيد في الرصيفة, وشرح أبو مصعب ما دار بيننا في اليوم السابق ثم قال: نحن الآن معاً ونود أن نبين أمر الأمير, فانتهى الأمر على الاتفاق أن يكون عصام البرقاوي (أبو محمد المقدسي) أميراً لجناح الدعوة وأبو مصعب أميراً للجماعة, على أن يكون أبو القسام بحسب رأيهم من أهل الشورى والحل والعقد”(6).

في حين بدأت الجماعة العمل وسط أوضاع وأحداث متسارعة, كان الأردن على وشك توقيع “وادي عربة” معاهدة سلام مع الكيان الصهيوني (إسرائيل), وعلى مرمى من استحقاق الانتخابات النيابية بعد أشهر عام 1993, وقد تمثلت أولوية التنظيم حينذاك في القيام بعقد الدروس وإلقاء المحاضرات, ونشر الرسائل والكتب التي تبين كفر النظام الحاكم والديمقراطية, وحرمة المشاركة في الانتخابات, ومهاجمة الإسلاميين الذين يؤمنون بالمشاركة الانتخابية والعمل السياسي السلمي, وفي مقدمتهم جماعة الإخوان المسلمين, وبحسب شريف عبد الفتاح (أبي أشرف): “كان المقدسي يعطي في بيتي دروساً, ويجتمع فيه أكثر من ثلاثين شخصاً, وكنا نقوم بتوزيع نشرات حول الانتخابات والديمقراطية باعتبارها شركاً وكفراً لا تجوز”(7).

نجحت الأجهزة الأمنية بتفكيك تنظيم “بيعة الإمام” واعتقال أعضائه, قدمت ثلاثة عشر متهماً منهم في تشرين الثاني/ نوفمبر من عام 1996 إلى محكمة أمن الدولة. قبل أن يتمكن التنظيم من تنفيذ أي عملية إرهابية في الأردن, وأسفرت عن الحكم على الزرقاوي والمقدسي خمسة عشرة عاماً, إذ إنه وبعد انتهاء التحقيقات مع المتهمين في سجن المخابرات, جرى تحويلهم إلى سجون المملكة, ثم جمعوا بعد ذلك بمدة في سجن سواقة, يقول المقدسي: “نُقلنا من الزنزانات الانفرادية إلى السجون العامة لبدء المحاكمات, فعزلوني-كوني صنفت المتهم الأول- في سجن في شمال البلاد, ووضع أبو مصعب كونه المتهم الثاني في سجن في وسطها, ووضع باقي إخوتناً جميعاً في سجن في جنوبها.. ثم جمعونا بعد أشهر في سجن الجنوب (سجن سواقة)(8).

وعن النشاط في السجن وهيكلية التنظيم فيه يقول المقدسي: “شعر النظام بخطر انتشار هذه الدعوة بين عموم السجناء, وخطر نفوذها من وراء القضبان إلى خارج السجن, وانتشار كتاباتي وطباعتها, وأنا ما زلت أرسف في قيودي, فحاولوا عزلنا أولا عن السجناء كلهم وضيقوا عليهم, ومنعوهم من الصلاة معنا, وعوقب كل من يتصل بنا أو حتى يسلم علينا, ثم عزلوا عنا كليا في مهاجع مخصصة لنا, لا يدخلها علينا أحد, ثم قاموا بتنقيلنا بين سجون مختلفة مخصصة لنا, كان آخرها سجن الجفر الصحراوي الحدودي, الذي حاولوا فيه عزلنا عن العالم كله, ولم يفلحوا في ذلك, فقد سهلوا على إخوتنا من شباب السلط زيارتنا بعد أن كانوا يتجشمون المسافة إلى سجن السواقة, فسهل ذلك الانتقال اتصالنا بهم, وحين نقلونا إلى سجن الجفر قربونا إلى مدينة معان, وسهلوا علينا الاتصال بإخواننا هناك, والتعرف إلى أناس جدد من أهالي معان”(9).

ومع ما يجري في السجون ظهرت مجموعات سلفية جهادية, ومن أبرزها حركة “الإصلاح والتحدي” التي ظهرت عام 1997, واتهم أبو قتادة الفلسطيني بقيادتها من مقره في لندن, إلا أن محكمة التمييز برأت المتهمين كلهم, وقد فككت الأجهزة الأمنية جماعة من السلفية الجهادية في “البقعة” في أيلول/ سبتمبر 1998م(10).

وعلى الرغم من استفادة “السلفية الجهادية” من مرحلة السجن واستغلالها نظرياً وعملياً, إلا أنها أفرزت بداية الخلاف بين الزرقاوي والمقدسي, فقد تبلورت خيارات كل منهما بشكل مختلف, إذ آثر المقدسي اتباع استراتيجية بعيدة المدى تقوم على نشر الأيديولوجيا السلفية الجهادية, والتمسك بالبقاء في الأردن, والعمل على نشر الدعوة من دون الدخول في صدامات مسلحة مع النظام, وعدم تفريغ البلد للالتحاق في جبهات جهادية في الخارج, أما الزرقاوي الذي برز باعتباره قائداً ميدانياً صلباً, فقد نجح باستقطاب عدد كبير من السلفية الجهادية وفقاً لخياراته التي تبلورت باتجاه ضرورة العمل الميداني العسكري المباشر, سواء في الداخل أم الخارج, الأمر الذي ظهر جلياً عقب الإفراج الذي شمل أعضاء السلفية الجهادية وغيرهم من الإسلاميين, وذلك بعفو ملكي عن السجناء الأردنيين كافة.

مع خروجهم من السجن بدأت مفارقة في مسار التيار إذ فضل المقدسي البقاء في الأردن, واستئناف دعوته, بينما غادر الزرقاوي وبعض مجموعته الأردن بداية إلى باكستان حيث تعرض للاعتقال وأطلق سراحه, وتوجه بعدها إلى أفغانستان, حيث أسس هناك “معسكر هيرات” بإشراف من المسؤول الأمني في تنظيم القاعدة, سيف العدل, وقد ضم المعسكر في البداية قرابة أربعين فرداً, لعب كثير منهم دوراً في مساعدة الزرقاوي في المراحل اللاحقة.

أحداث الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر 2001, قلبت موازين القوى في الصراع العالمي بين القاعدة والجماعات التي تدور في فلكها الفكري والحركي من جهة, والولايات المتحدة وحلفائها من القوى العظمي وحكومات عدد من الدول العربية من جهة أخرى, وكانت فاتحة الصراع الدامي الحرب الأفغانية التي أدت إلى سقوط نظام طالبان واختباء قادة قاعدة من الأنظار, ومعهم الزرقاوي. ومن معسكر هيرات انتقل الزرقاوي, مع عدد من أنصاره إلى إيران في إثر الحرب الأفغانية, ثم إلى المناطق الكردية شمال العراق. بقي الزرقاوي في كردستان, وأخذ يتنقل سراً بينها وبين سوريا,حيث أكد مقربون منه أنه تمكن من إقامة قاعدة له في28 تشرين الأول/ أكتوبر 2002.

وجاءت قضية ما عرف بـ”أنصار الإسلام” (2003), اتهم فيها عدد من الأردنيين والعراقيين من الأكراد ومن جنسيات أخرى, ومن القضايا المهمة اغتيال الدبلوماسي الأمريكي لورنس فولي الذي اتهم به (غيابياً) “الزرقاوي, سالم الصويد “أبو عبد الله الليبي” (أُعدم). ياسر فتحي فريحات, محمد أمين نعمان الهر, شاكر القيسي, محمد أحمد طيوره, محمد عيسى دعمس, أحمد حسين حسون, محمود عبد الرحمن ظاهر”.

ويظهر نشاط السلفية الجهادية في الأردن في أكثر من قضية “الحركة السلفية في المفرق”, وقضية محمد الشلبي “أبو سياف”, قضية اغتيال رئيس مكافحة الإرهاب في دائرة المخابرات العامة (شباط/ فبراير 2002), وقضية تنظيم “الخلايا” 2002, أغلب أفراده من سكان عمان الشرقية, ومحاولات التسلل إلى الضفة الغربية للقيام بعمليات عسكرية ضد إسرائيل.

الزرقاوي في بغداد وأثره في الأردن

بعد احتلال بغداد من قبل القوات الأمريكية في التاسع من نيسان/ أبريل 2003, وجدت جماعة الزرقاوي حاضنة اجتماعية لها داخل المجتمع السني, واكتسبت قوة متزايدة وزخماً حركياً, مع بناء قدرات عسكرية وأمنية كبيرة إذ باشر في إعادة بناء شبكته في العراق, ونجح في البداية بالاعتماد على المتطوعين العرب, والنواة الأساسية من الأردنيين, واستطاع أن يفرض ذاته بقوة من خلال سلسلة من العمليات الانتحارية الكبرى.

في 19 آب/ أغسطس 2003, نفذ عملية تفجير مقر الأمم المتحدة في بغداد أسفرت عن مقتل (22) شخصاً, ومن بينهم ممثل الأمم المتحدة في العراق, سيرجيو فيرادي ميلو, ونحو مئة جريح, وكانت السفارة الأردنية في بغداد قد تعرضت للتفجير, إلا أن الزرقاوي لم يتبن هذه العملية, وبعد شهر من تفجير مبنى الأمم المتحدة, أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية تجميد أموال الزرقاوي، وجائزة مالية قدرها (5) ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه.

اتهم الزرقاوي بأنه خلف تفجيرات إسطنبول في 20/11/2003, وقام باغتيال رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق (محمد باقر الحكيم), وقتل معه (83)شخصاً, وجرح (125). وقد نفذ العملية والد زوجة الزرقاوي الثانية ياسين جراد في عملية انتحارية بسيارة مفخخة. وفي 12/11/ قتل 19 إيطالياً في هجوم على قاعدة إيطالية في الناصرة, وتعرضت كربلاء في 27/12 لعملية انتحارية أسفرت عن مقتل (19) من بينهم (7) جنود للتحالف, وحوالى (200) جريح, وفي 2 آذار/ مارس 2004, أسفرت اعتداءات متزامنة استهدفت الشيعة في كربلاء عن مقتل (170) شخصاً, وإصابة (550) آخرين، إلا أن أحد المفاتيح المهمة في دراسة تطور قاعدة العراق هو عمر يوسف جمعة “أبو أنس الشامي”, الذي التحق بالزرقاوي في منتصف عام 2003, واستطاع إقناع الزرقاوي بالإعلان عن تأسيس جماعة واضحة الراية “جماعة التوحيد والجهاد” (وهو للمفارقة شعار المقدسي “شيخ الزرقاوي” وعنوان موقعه على شبكة الإنترنت), وهو ما جرى في شهر أيلول/ سبتمبر من عام 2003, إذ شُكلت هيكلية صارمة بقيادة الزرقاوي ومجلس الشورى, مع لجان تنظيمية عدة: “عسكرية, إعلامية، أمنية, مالية, وشرعية”.

كانت اعتداءات كربلاء (آذار/ مارس 2004) نقطة تحول خطرة في الصراع داخل العراق, إذ أطلقت العنان بصورة مرعبة للصراع السني- الشيعي الذي عزز من قوة الزرقاوي وحضوره في “العمل المسلح السني”، عبر تعزيز الاحتقان الطائفي وتوفير بيئة من الفوضى الأمنية التي تسهل عمل القاعدة وتشكل “وطناً آمناً لها”.

وفي السياق ذاته كشفت السلطات الأمريكية عن رسالة قالت إن الزرقاوي بعثها إلى قيادة تنظيم القاعدة تضمنت طلباً للمساعدة في شن “حرب طائفية في العراق”, وفي 2 شباط/ فبراير 2004، أعلنت السلطات الأمريكية في العراق عن مضاعفة المكافئة لمن يدلي بمعلومات تساعد في القبض على الزرقاوي لتصل إلى عشرة ملايين دولار.

وتمكنت الجماعة من تعزيز قوتها عقب “معركة الفلوجة”, وسط إخفاق أمريكي سياسي وعسكري, إذ ساعدت الاستراتيجية القتالية الأمريكية وتكتيكاتها الخاطئة التي ارتكزت على القصف العشوائي على جلب فريد من الأنصار داخل العرق وخارجها, وساهمت ممارسات “الطائفية الشيعية”, وفرق الموت في دعم الجماعة, وكانت تنسق مع جماعة “أنصار السنة” التي تتبنى الأيديولوجيا السلفية نفسها.

أحاط الزرقاوي نفسه بمجموعة من أشد المخلصين له فقد كان لا يثق بأحد بسهولة, ومن أبرز الشخصيات التي كانت معه: أبو أنس الشامي, ونضال محمد عربيات, وأبو محمد اللبناني, وعبد الله الجبوري (أبو عزام), وعمر حديد (أبو خطاب), ومحمد جاسم العيساوي (أبو الحارث), وهو عراقي أيضاً, وأبو ناصر الليبي. وبهذا انتهج الزرقاوي وجماعة التوحيد الاتصال مع تنظيم القاعدة المركزي بزعامة أسامة بن لادن ساعياً إلى عولمة الجهاد.

بعد أشهر من الاتصالات بين “جماعة التوحيد والجهاد” بزعامة الزرقاوي, و”تنظيم القاعدة” المركزي وبتنسيق مع أبي قتادة الفلسطيني أعلنت بيعة الزرقاوي لابن لادن في (17/10/2004), وتغير اسم الجماعة من “التوحيد والجهاد” إلى “تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين”, ومع بداية عام 2006, بدأ الخط البياني الصاعد للزرقاوي وقاعدته بالتراجع, وأخذت الأزمة بينه وبين القوى السنية المسلحة الأخرى والعشائر السنية بالاتساع, على الرغم من محاولاته المتعددة لـ(شرعنة) وجوده في العراق من خلال وضع قيادات عراقية على رأس التنظيم.

في سياق مواز, فإن رصد مسار السلفية الجهادية, في الأردن وتحليل تطورها فإن ذلك لا ينفصل عن متابعة حركة الزرقاوي في الخارج, سواء قبل احتلال العراق أم بعده, لأسباب عدة منها أنه أصبح بمنزلة قائد حركي ورمز سياسي لأبناء التيار, والتحق به عدد كبير من الأفراد, وبخاصة المؤثرين, وعملياً القيادة الحركية للتيار الخارج, حيث كان يجري التخطيط والإعداد في الخارج من قبل الزرقاوي أو أحد معاونيه, وظهرت هذه المرحلة الذهبية “للقاعدة في العراق, وبخاصة منذ عام 2004 إلى أواخر 2005, انعكست بصورة فاعلة وكبيرة على الأردن بخاصة, والمنطقة بعامة, فمن أخطر العمليات التي عرفها الأردن خلال تلك المرحلة بلا شك تفجير عمان (9/11/2005)، لكن سبق أيضاً محاولات لا تقل خطورة.

أبرز تلك المحاولات كان ما سمي “تنظيم كتائب التوحيد”، بقيادة عزمي الجيوسي, فقد بدأ الزرقاوي التحضير لهجوم كبير يستهدف المخابرات العامة, والسفارة الأمريكية, ورئاسة الوزراء, كان من الممكن أن يقتل (80) ألفاً بحسب عزمي الجيوسي الذي ظهر على شاشة التلفزيون الأردني, وفي سبيل إنجاح هذه الهجمات صنع التنظيم عشرين طناً من المتفجرات الكيماوية توضع في حلويات تحملها شاحنات عدة, وأقر بإشراف الزرقاوي على تنسيق العملية, وفي عشرين نيسان/ أبريل 2004, وقبيل تنفيذ العملية قُبض على أعضاء التنظيم, وفي 18/8/2005, نفذت “تفجيرات العقبة” بوساطة إطلاق صواريخ كاتيوشا أسفرت عن مقتل جندي وإصابة آخر, وقد ألقي القبض على بعض المشاركين في هذه العملية, وهم محمد حسن السحلي, عبد الله محمد السحلي, وعبد الرحمن السحلي, وهم سوريو الجنسية, وأمير المجموعة هو العراقي محمد حميد, وقد صدرت عن محكمة أمن الدولة أحكام بالإعدام على السوريين الثلاثة والعراقي.

وتعد “تفجيرات” عمان في (9/11/2005) أخطر حدث أمني يتعرض له الأردن خلال تاريخ الجماعات الإسلامية السلفية المتشددة عموماً, فقد استهدفت التفجيرات ثلاثة فنادق في عمان (الراديسون ساس, حياة عمان, الديزإن) ونقذتها مجموعة من الانتحاريين بإشراف الزرقاوي وتنسيقه, أسفرت عن مقتل (60) شخصاً, وإصابة أكثر من 100 شخص.

أعلن تنظيم القاعدة في العراق تبنيه للعملية. وبهذه العملية شهدت مرحلة الزرقاوي لقاعدة العراق ذروة صعود الحركة إقليمياً, ونشوة أنصارها محلياً في الأردن, إلا أن العد التنازلي لهذا الصعود بدأ معها وصولاً إلى مقتل الزرقاوي ذاته, وهو ما كان له انعكاسات كبيرة سواء على قاعدة العراق أم على أتباع السلفية الجهادية في الأردن, وبعد أقل من عامين على مقتل الزرقاوي خرج شيخه المقدسي من سجن المخابرات العامة الأردنية (آذار/ مارس 2008), كان الشرط الأساسي لهذا الخروج الابتعاد عن أي نشاط حركي أو إعلامي تجنباً لإحراج الحكومة.

وتعود طبيعة الخلاف بين الشيخ المقدسي والزرقاوي إلى أيام السجن الأولى (قضية بيعة الإمام), إذ تحولت الإمارة الحركية من المقدسي إلى الزرقاوي وبدأ أغلب أفراد التنظيم يلتفون حول الزرقاوي, وقد عانى المقدسي مشكلات بينه وبين أفراد التنظيم كانت أسبابها المعلنة مرتبطة بالتعامل مع الشرطة ورجال الأمن والمخالفين من الاتجاهات السياسية.

إذ اتهم المقدسي بالتهاون والليونة الزائدة, بينما كان الزرقاوي صلباً وشرساً في التعامل مع الأمن تحديداً, ومن الأسباب غير المعلنة المتداولة على نطاق ضيق داخل أفراد هذا التيار، وهنالك تشكيك في مدى سلامة “السلوك الديني للمقدسي”، وعاد المقدسي في رسالته الشهيرة “الزرقاوي: مناصرة ومناصحة” -التي كتبها في السجن, خلال تصدر الزرقاوي جماعة التوحيد والجهاد في العراق (قبل أن تتحول إلى القاعدة)- إلى تلك الخلافات, نافياً ما ردده أنصار الزرقاوي, محيلاً أمر التغبير في القيادة إلى “قراره الذاتي” بالتنحي عن القيادة الحركية والتفرغ للتقوى والتأليف والتوجيه الفكري.

إن المحطة الرئيسية للخلاف برزت مع خروج الزرقاوي إلى أفغانستان مصطحباً معه عدداً مع أبرز مفاتيح الحركة, وهو ما انتقده المقدسي بصورة واضحة معتبراً أنه سيؤدي إلى “تفريغ الساحة “من “المجاهدين”، ويسرب المقدسي بذكاء شديد, متجنباً الطعن المباشر بالزرقاوي الذي ارتكب أخطاء كبرى تنجم عن عدم نضج فكري وحركي. فالمقدسي من خلال نقده للزرقاوي يقول إنه هو الذي يملك برنامجاً ورؤية تجنب التيار كثيراً من المزالق والمآلات التي أوصلته إليها قيادة الزرقاوي، إذ قدم مشروعاً متكاملاً لاستعادة زمام القيادة الفكرية, وربما الحركية, وإعادة توجيه السلفية الجهادية في الأردن ضمن الرؤية التي انطلق منها المقدسي إذ عاد خطوات قليلة إلى الوراء نحو مشروعه الذي ابتدأ في التسعينيات عندما أسس تيار “التوحيد”, وهو “الموحدون” الذين نزعوا الشرعية الدينية عن النظم العربية الحاكمة, إلا أنه اتخذ مسار “العمل السلمي” في ساحة العمل في الأردن.

ودشن خطاباً حاول فيه نقل هذه التجربة إلى الساحة الفلسطينية, ولكن في سياق العمل المسلح المقاوم للاحتلال الإسرائيلي. وتفجر الصراع الداخلي في التيار الجهادي السلفي الأردني, وبرز داخله اتجاهان: الأول يقوده المقدسي, والآخر تقوده مجموعة من الأفراد الذين يتخذون موقفاً حاداً ومشككاً في مراجعات الرجل وأفكاره الجديدة, ويلمزون بوجود (أياد أمنية) وراء “الحركة التصحيحية الجديدة”.

فالاتجاه الرافض للمقدسي تقوده مجموعة غير معروفة إعلامياً, وتستخدم أسماء حركية للتمويه, وعملت على مواجهته من خلال الكتب والدراسات والمقالات، ومن أبرزها ما ألفه المدعو أبو اليمان عبد الكريم بن عيسي المدني بعنوان “الاجتهاد في حكم الفرار من ساحات الجهاد”, وهناك مقال لـ”أبي قاسم المهاجر”، بعنوان “المقدسي يتقدم خطوة إلى الوراء” وآخر بعنوان “نعم خرجنا” لـ”أبي القعقاع الشامي”, وأخرى باسم “أسد بن الفرات”, وكذلك باسم “قاهر الطواغيث”(11).

في المقابل أصدرت مجموعة المقدسي بياناً حاداً ضد هذا التوجه, ونشروه على عدد من المواقع والمنتديات الجهادية على شبكة الإنترنت, يصفون فيه أفراد التوجه الأول بأنهم من “الخوارج” (فرقة إسلامية قديمة مغالية في معتقداتها الدينية) خارجة من أهل السنة والجماعة التي يعلن تيار السلفية الجهادية في العالم انتماءه إليها.

تدل المعطيات على أن المقدسي كسب الجولة الأولى من المعركة بمشروعه الجديد, وتمكن من استعادة قاعدته السلفية الجهادية في الأردن, ورد جزءاً كبيراً من اعتباره لدى أنصار التيار في الخارج, وهي نقاط تسجل لمصلحته على الأقل في المرحلة الحالية, لكن التحدي الأكبر يتمثل في مدى تماسك مجموعته وقدرته على السير بها في الطريق التي يريدها.

إضافة إلى ضعف قاعدة العراق وصعود حالة المراجعات الفكرية داخل تيار السلفية الجهادية في العالم, فإن هنالك ثلاثة عوامل رئيسة قد تكون وراء ذلك: الأول: أن المقدسي لم يتراجع متخليا بالكلية عن أفكاره وآرائه, وحافظ على تماسه وتواصله مع رؤيته الفكرية والسياسية التي تبقى ضمن النسق السلفي الجهادي, ولا تخرج على قواعده الرئيسة, ولم يحظ بدعم من الحكومة الأردنية أو تساهل معه, بل ما تزال علاقته معها متوترة وقلقة, وهو مرشح في أي لحظة لأن يعود إلى السجن.

الثاني: أن المقدسي يمتلك كاريزما شخصية, وله تاريخ معروف في المعتقلات والسجون, على الرغم من خلافه مع الزرقاوي, وفي المقابل فإن خصومه ما يزالون غير معروفين في “المنتديات الجهادية” في الخارج ولا يحظون في الداخل بالسمعة التي يملكها المقدسي, الأمر الذي يضعفهم ويحد من تأثيرهم من أوساط هذا التيار.

الثالث: وهو الأهم أن الواقع الأردني مختلف تماماً عن الواقع العراقي, حتى في مرحلة النشوة في العراق, لم تنعكس هذه النشوة على الحالة العامة لأفراد السلفية الجهادية في الأردن إلا رمزياً ومعنوياً، أما في الواقع العملي فإن التيار بقي محاصراً أمنياً، وغير مقبول اجتماعياً وهامشياً في الحياة السياسية, ولم يستطع تحقيق قفزات اجتماعية سياسية تذكر, وبقي غير قادر على إعلان تبني العمل المسلح في الأردن لما لذلك من تبعات أمنية, سوف تعرضه لضربات قاصمة, من دون أن يمتلك أدوات المواجهة.(12).

أخيراً التيار السلفي الجهادي الأردني شكل ظاهرة “سياسية- دينية- اجتماعية” عاش لحظات البداية والذروة والتراجع, لكن استمرار هذا التيار يقوم على استقرار “السلمية في عمله داخل الأردن على الأقل” منذ سنوات بعد مقتل أبي مصعب الزرقاوي, وإعادته إلى الحضور والحياة عبر الشيخ المقدسي الذي يستطيع التعامل مع السلطات الأردنية من بوابة الحضور الذاتي لهذا الشيخ وكذلك استمراره في أوساط السلفية الجهادية لإنضاج شرط من شروط الاستمرار القادر على التكيف مع الواقع الأردني.

مراجع

(1) جبهة النصرة لأهل الشام (القاعدة في طبعتها السورية)، طارق عزيزة، كراسات البوصلة 4- شرق المتوسط، 2013،(ص39،40).

(2) السلفية الجهادية في الأردن بعد مقتل الزرقاوي: محمد أبو رمان مقاربات الهوية, أزمة القيادة وضبابية الرؤية, دراسات حول الحركات الإسلامية في الأردن, الإصدار الثالث حزيران/ يونيو 2009, مؤسسة فريدريش ايبرت, (ص15).

(3) السلفية الجهادية في الأردن, مرجع سبق ذكره (ص17).

(4)أبو محمد المقدس, الزرقاوي” مناصرة ومناصحة”.,http://www.tawhed.ws\r?!=dtwiam56

(5)انظر أبو محمد المقدسي, كشف اللثام عمن وصفوا ببيعة الإمام, على الرابط التالي:http:www.tawhed.ws/r?!=dtwiam56

(6) إفادة أبو المنتصر, ضمن: فؤاد حسين “الزرقاوي: الجيل الثاني للقاعدة”, دار الخيال, بيروت, الطبعة الأولى (ص87).

(7) السلفية الجهادية في الأردن، مقابلة مع عبد الفتاح (أبو أشرف). (ص19).

(8) أبو محمد المقدسي، “الزرقاوي: آمال وآلام، مناصرة ومناصحة”، (ص1).

(9) أبو محمد المقدسي، “الزرقاوي: آمال وآلام، مناصرة ومناصحة”.

(10) السلفية الجهادية في الأردن, مرجع سبق ذكره (ص25).

(11) نشرت على منتدى “أنا المسلم” على شبكة الإنترنت.

(12) السلفية الجهادية في الأردن, مرجع سبق ذكره (ص56_57).

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد