ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 13 أغسطس 2017 زيارة: 32

القضايا المركزية لدى تنظيم الدولة (داعش)

(غير مصنفة)
مقتبس من كتاب: العنف المستباح «الشريعة» في مواجهة الأمّة والدولة، ص200- 202
المؤلف: معتز الخطيب

تجريد القضايا المركزية لدى جماعات العنف مسألة شغلت بعض المهتمين، ففي « رسالة مفتوحة» التي كتبت ردّا على تنظيم الدولة، و سنبحثها لا حقاـ و وقّعها عدد كبير من الشخصيات الدينية تم تجريد مسألة سمّتها الرسالة «رؤوس أقلام» ردّت فيه على أفكار تنظيم الدولة الإسلامية، و يمكن تقسيم تلك المسائل إلى قسمين: الأول: قضايا منهجية تتعلق بالأصول و التفسير، و اللغة، و الاستسهال، و الاختلاف، و فقه الواقع، و الثاني: قضايا مركزية تتعلق بقتل الأبرياء، وقتل الرسل، و الجهاد (النية فيه، و سببه، و غايته، و إسلوبه)، و التكفير، و أهل الكتاب، و اليزيديين، و الرق، و الأطفال، و الحدود، و التعذيب، و المثلة، و نسبة الجرائم إلى الله تعالى تحت عنوان التواضع، و تدمير قبور الانبياء و الصحابة و مقاماتهم، و الخروج على الحاكم، و الخلافة، و الانتماء إلى الإوطان، و الهجرة.

أما شيخ الأزهر جاد الحق جرّد « أهم ما اُثير في كتيب محمد عبد السلام فرج» ، و ابتدأه بتمهيد مكون من ست نقاط هي: 1ـ وجوب الرجوع إلى لغة العرب و أصولها لمعرفة معاني القرآن و استعاملاته،2ـ الإيمان و حقيقته، 3ـ الإسلام و حقيقته، 4ـ متى يكون الإنسان مسلما؟ 5 ـ ما هو الكفر؟6ـ هل يجوز تكفير المسلم بذنب ارتكبه؟ أو تكفير المؤمن الذي استقر الإيمان في قلبه؟ و من له الحكم بذلك إن كان له وجه شرعي؟ . ثم جرد مسائل الكتاب على النحو الآتي: 1ـ الجهاد( ماهو؟ و هل هو فرض عين؟)، 2ـ الحكم بما أنزل الله،3ـ بلادنا دار إسلام، 4ـ ما السبيل إلى تطبيق أحكام الله غير المنفّذة ؟ وهل يبيح هذا قتل الحاكم و الخروج عليه؟5ـ آية السيف، 6ـ السلاجقة و التتار، 7ـ فتاوى ابن تيمية التي نقل منها الكتيب، 8 ـ هذا الكتيب لا ينتسب للإسلام و كل ما فيه أفكار سياسية (الخلافة و البيعة على القتال، الإسلام و العلم، التعامل مع غير المسلمين و الاستعانة بهم، الخدمة في الجيش)، 9ـ أفكار سياسية منحرفة عن الإسلام و خارجة عنه، 10ـ هل الجهاد فريضة غائبة؟.

و لكننا نرى أن البناء الفقهي لتنظيم الدولة الإسلامية و جماعات العنف عامةً يقوم على أربع قضايا هي: توحيد الحاكمية، و الخلافة، و الجهاد، و رؤية العالم، و ماعدا ذلك هو تفاصيل و تفريعات، و هذه القضايا الأربع تعود إلى أصل عام هو التوحيد و الحكم بما أنزل الله (حكم الشريعة)، فمنظومة العنف تبدأ بمسألة التكفير أولاً، و بالاستناد إلى مبدأ توحيد الحاكمية يتم تكفير الحكام الذين يحكمون بالقوانين الوضعية، ثم تكفير المسلمين المتحاكين إليها و الراضين بها، ثم تكفير من لم يكفر هؤلاء جميعا، و من ثم تصبح البلاد التي تُحكم بتلك القوانين دارَ كفر تجب الهجرة منها و يجب جهاد الكفار فيها، و يصبح كلُّ ما هو قائم من القوانين و المعاهدات و النظم لا غيا لا اعتبار له، و من ثم تجب إقامة الإمامة العظمى (الخلافة) التي هي فريضة دينية، و هي التي تطبق الشريعة (حكم الله)، و لذلك حرض أبو محمد العدناني (الناطق باسم تنظيم الدولة) ـ بعد إعلان الخلافة ـ علي تأكيد أن « فريضتي الهجرة و الجهاد [ أصبحتا] في متناول الجميع».

و قد شكلت كتابات سيد قطب عن الحاكمية، و الجاهلية، و إعادة صياغة مفهوم الجهاد، و الكلام عن الانقلاب الإسلامي، و الألوهية كسلطة حاكمة لكل تفاصيل الحياة و دقائقها، و الطليعة المؤمنة، و نفس المعارك الذي يشيع في تفسيره « في ظلال القرآن»، الأساس النظري لفكرة الخروج على الدولة و الأمة و وضع الشريعة في مواجهة معهما معاً كما كان الحال في نشأة الإسلام قبل وجود الجماعة المسلمة، و عن هذه الرؤية نتجت « السلفية الجهادية» التي بنت على تلك الأفكار وطوّرتها و نقلتها من «فقه الأوراق» إلى « فقه الحركة» كما أراد سيد قطب نفسه؛ إذ رأى أن الذين يتحركون بالدين « هم ـ وحدهم ـ الذين يملكون استنباط فقه الحركة الذي لا يغني عنه فقه الأوراق»، و أن « الفقه المطلوب استنباطه في هذه الفترة الحاضرة هو الفقه اللازم لحركة ناشئة في مواجهة الجاهلية الشاملة… كما كانت الحركة الأولى على عهد محمد تواجه جاهلية العرب بمثل هذه المحاولة قبل أن تقوم الدولة في المدينة و قبل أن يكون للإسلام سلطان على أرض و على أمة من الناس».

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد