ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 10 مارس 2018 زيارة: 118

المسلم يعامل الميت معاملته الحي ويرى له حرمته

(غير مصنفة)
مقتبس من كتاب: سهام الموحدين في حناجر المارقين ص27-28
تأليف: الأستاذ الجليل أبي بكر مخيون

ص27

إن المسلم يعتقد في الأموات عقيدة الكتاب والسنة فمنهم الشهداء الأحياء يرزقون وعنديتهم للتكريم كما أفهمت أحدهم لأننا نحن أيضا عنده وملكه وكذا كل الأرض والملك والخلق والأولياء لهم البشرى في الدنيا والآخرة. ومن الأموات المعذبون في قبورهم والمنعمون الذين لهم ما يشاءون وأتل قوله تعالى: (قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور) [الممتحنة 13] المسلم لم ييأس ولن ييأس من أصحاب القبور بفضل الله أبدا.

المسلم يعامل الميت معاملته الحي ويرى له حرمته كحياته فيسلم عليه ويناجيه ويحترم جدثه فلا يجلس عليه في الحديث الشريف: “كسر عظم الميت ككسر عظم الحي في الاثم” رواه ابن ماجة وآخر روى أحمد وأبو داود وابن ماجة وابن حبان كسر عظم الميت ككسره حيا وروى الإمام أحمد في مسنده عن أنس بن مالك قال قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “إن أعمالكم تعرض على أقاربكم وعشائركم من الأموات فإن كان خيرا استبشروا وإن كان بغير ذلك قالوا اللهم لا تمتهم حتى تهديهم كما هديتنا – وروى ابن أبي شيبة بإسناده عن أبي هريرة قال قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “لا تفضحوا أمواتكم بسيئات أعمالكم فإنها تعرض على أوليائكم من أهل القبور”.

وورد في سنن أبي داود أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: ما من رجل يمر بقبر أخيه كان يعرفه في الدنيا فسلم إلا رد الله عليه روحه حتى يرد عليه السلام.

وفي سنن أبي داود من حديث أبي هريرة أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: “لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر” رواه مسلم وأبي داود والنسائي.

ورأى النبي (صلى الله عليه وسلم) رجلا جالسا على قبر فقال: “يا صاحب القبر أنزل من على القبر لا تؤثي صاحب القبر ولا يؤذيك” رواه الطبراني في الكبير والمؤمنون في الآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا من الدنيا ومن دعايتهم الخبيثة أننا لا ندري علام مات الميت وقد أفهمنا الله سبحانه منازل الناس في الآخرة بأعمالهم الدنيوية الظاهرة قال تعالى في التوبة (ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم) [113].

والإنسان يعمل لما يسر له كما في الحديث الشريف فمن مات على عمل الجنة وشهدت له الأمة كيف يسوغ أن نشك فيما ختم الله تعالى له؟ أليس الله الأكرم ؟ الذي في الجنة له فيها ما يشاء ألا يشاء الاطلاع على أحبابه في الدنيا ؟ أليس عليه أن يدعو وعلى الله الإجابة والله الفعال لما يريد القدير على كل شيء ؟ (فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم) هذا فور حكايته سبحانه نزع الروح. ثم ادعوا أنهم يسدون الذريعة ويخشون عبادة القبور وتلوا الآيات الكريمة التي نزلت في المشركين المتخذين غير الله آلهة وجعلوا له أندادا وطبقوها على المسلمين. لم إن صح كلامهم لم يسدوا ذريعة استهزائهم بالأولياء وشتمهم وقذفهم وجهلهم مقام النبوة والرسالة وتعديهم بالظلم على المسلمين أحياء وأمواتا.

إن منهم من يصف النبي (صلى الله عليه وسلم) بأوصاف أقل أحكام الشريعة عليه أنه كافر بتلفظها كقول بعض سفلتهم إن عصاه أنفع له من النبي الميت قاتلهم الله، لم لم يسدوا ذريعة أخلاقهم بمقام الرسالة في قلب كل مسلم ؟ ألم يبين رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ؟ أهناك مسلم يعبد حجرا أو شجرا أو ملكا أو نبيا أو وليا من دون الله تعالى؟ ألم يبين محمد سيد الخليقة رسول رب العالمين ألم يؤد ؟ ألم ينصح ؟ يا هؤلاء عقيدة المسلمين أن الله تعالى ليس له شريك وما يملك غيره من قمطير. والتسبب بكل أمر مباح مادمت تعتقد أن خالق كل شيء هو الله تعالى الأحد الذي يعلم السر وأخفى ويعلم ما يسرون وما يعلنون أغنى الأغنياء عن الشرك وهو غني عن الدعاء أليس قادرا أن يعطي بغير الدعاء ؟ فلم طلبه إذن من عباده ؟ ويعتقد المسلم أنه تعالى يملك السمع والأبصار والألفاظ وأنه تعالى كما قال (وله كل شيء) وأنه أقرب إلينا من أنفسنا وأنه لا حول ولا قوة إلا به سبحانه. بل إننا وكل شيء به سبحانه وهو قائم على كل نفس وأن لا أحد يملك نفعا ولا ضرا إلا الله وحده لا شريك له إلا ما شاء الله. هذا بعض ما يعتقد المسلمون من القرآن والسنة فمن أخل بشيء من ذلك فليس بمسلم.

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد