ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 30 نوفمبر 2018 زيارة: 26

«المقالات الوفية» تكشف خطايا «الوهابيين» قبل تطهير المملكة منهم

(غير مصنفة)
تأليف: حاتم السروى

تشهد المملكة العربية السعودية في هذه الآونة، مواجهة حاسمة للفكر الوهابي المتطرف والمنغلق، ومحاولة للانفتاح في كافة المجالات، بقيادة الأمير محمد بن سلمان ولى العهد نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع، للعودة إلى الإسلام الوسطي المعتدل.

وفي محاولة من “الدستور” لإلقاء الضوء على منابع الفكر المتزمت- الذي تحاربه المملكة-؛ نعرض للقارئ “كتيبًا نادرًا” للمرحوم الشيخ حسن خزبك– وهو من علماء الأزهر الشريف، وكان يعمل مدرسًا بمدارس مصر الجديدة الأميرية- يحمل عنوان “المقالات الوفية في الرد على الوهابية”.

الكتيب قديم جدًا، حيث فرغ مؤلفه منه في 30 يناير 1928، وصدر أولًا على هيئة “مقالات” نُشر معظمها في جريدة الأخبار.

وكان باعث مؤلفه على الكتابة- كما ذكر في المقدمة- سببين، “الأول” منع الوهابيين له عن أداء عمله في أثناء تدريسه بالحرم المكي الشريف، وأخرجوه منه قهرًا؛ لأنه كان قد أفتى لبعض السائلين بـ”جواز التوسل برسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وكان “الثاني” هو معاملتهم السيئة للمسلمين من غير مذهبهم، ونعتهم إياهم بـ”الشرك” والتعرض لهم بالسب والإيذاء.

ويرى الشيخ حسن خزبك، أن من نتائج دعوة محمد بن عبد الوهاب– مؤسس الفكر- “بث الفتنة، وتفريق كلمة المسلمين بين مؤيد له ومعارض، وتكذيب أحاديث صحيحه، والتعسف بتأويل بعض الآيات، وبسط اللسان في مذمة المخالفين، واتهامهم بالشرك والانحراف”؛ حتى أن شيخه محمد سليمان الكردي كتب له: “يا ابن عبد الوهاب، سلامٌ على من اتبع الهدى، فإني أنصحك بالله أن تكف لسانك عن المسلمين، فإن سمعت من شخص أنه يعتقد بتأثير غير الله؛ فكفِّرْهُ حينئذٍ بخصوصه، ولا سبيل إلى تكفير السواد الأعظم من المسلمين، وأنت شاذ عن السواد الأعظم، فنسبة الكفر إلى من شذ؛ أقرب، لأنه تَبِعَ غير سبيل المؤمنين، قال تعالى: (ومَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا).

وتحدث “خزبك”– في المقالة الأولى من كتيبه- عن “محمد بن عبد الوهاب”، مختصرا تاريخ الوهابيين ومذهبهم، فيخبرنا أنه وُلد سنة 1111 هـ، وكان من طلبة العلم بالمدينة المنورة، يتردد بينها وبين مكة، وسمع من الشيخ محمد سليمان الكردي وأخذ عنه، وكان والده “عبد الوهاب” عالما عرف عنه الصلاح، وتولى القضاء الشرعي في بعض البلاد النجدية، وكذلك أخوه “سليمان بن عبد الوهاب” كان عالما أيضا، وكانا يتفرسان في “محمد” الشر والضلال، ويحذران الناس منه، ويعلنان برائتهما مما أحدثه من البِدَع التي ليس لها أصل في الدين.

عندما بدأ “بن عبد الوهاب” دعوته؛ وجد في مكة من يعارضه، وبعد أن فشل أيضا في المدينة؛ شد الرحال إلى الديار النجدية في سنة 1142هـ، وأخذ يعرض نفسه على أحياء العرب، مُلقيًا في روعهم “أن ما هم عليه شركٌ صريح، وكأي دعوة فاسدة وجدت آراؤه من يؤمن بها من الغوغاء والعوام؛ حتى قوي أمره، وخافته البادية، وعند اقتراب أشهر الحج؛ أرسل إلى صاحب مكة “الشريف مسعود” 20 من رجاله؛ ليعرضوا عليه مذهبه ويستأذنوه في الحج، لكن الأخير أمر بالتحفظ عليهم؛ لفساد آرائهم وانحرافهم عن روح الدين.

وَفَرَّ من رجال “بن عبد الوهاب” المتحفظ عليهم، نَفَرٌ إلى “الدرعية” التي اصبحت مقرًا لـ”مؤسس الفكر”، وأخبروه بما حدث؛ فاستمر مع جماعته ممنوعين من الحج حتى سنة 1205هـ.

وأوضح الكتيب، أن “محمد بن عبد الوهاب” يرى أن “جميع من تحت السماء مشرك على الإطلاق، وأن الإسلام محصور فيه وأتباعه”، حتى قال اخوه “سليمان”: “يا محمد، كم أركان الاسلام؟ قال: خمسة، قال: أنت جعلتها ستة، والسادس اتباعك فيما جئت به، فمن لم يتبعك؛ فليس عندك بمسلم!”.

ولما طال النزاع بين الشقيقين، وتطور الامر إلى حد أنه حاول قتل “سليمان” خاف الأخير على نفسه، وهاجر الى المدينة المنورة، وجاور فيها ثم ألَّف كتابا ردا على أخيه، سماه “الصواعق الإلهية في الرد على الوهابية“.

ويعرض لنا الشيخ حسن خزبك بعض أفكار الوهابيين، فمنها “إنكارهم للتقليد المذهبي.. إحراقهم لعدة كتب، منها «دلائل الخيرات وشوارق الأنوار في الصلاة على النبي المختار».. وقتلوا علماءً من أهل الطائف وغيرها، وتنقصوا أضرحة الأنبياء والأولياء، ونبشوا قبورهم وجعلوها في مدينة الإحساء أماكنًا للتغوط وقضاء الحاجة.. وهدموا في مكة مكان مولد النبي الكريم- صلى الله عليه وسلم-“.

وقال المؤلف، إنه رأى بعينه جماعةً منهم، يقيمون- زمن الحج- بأولادهم وحيواناتهم في “المعلا” وهي مقبرة شريفة بها رفات كثير من الصحابة، وقد منعوا الذِّكر جهرًا في المساجد، وكذلك قراءة خبر مولد النبي الكريم، وضربوا رقاب من يقومون بالمناجاة والصلاة عليه في منارات المساجد قبيل الفجر، وحلقوا رؤوس أتباعهم، وأنكروا السفر لزيارة النبي وهو من أحسن العبادات، وكفَّروا من نادى “يا رسول الله”؛ لأنه يكون قد دعا غير الله، وأمروا أتباع المذهب الشافعي بترك القنوت في صلاة الفجر، كما كفروا- فيمن كفروهم- الإمام البوصيري صاحب قصيدة البُردة.

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد