ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 20 يناير 2017 زيارة: 867

المناقشة التي حصلت بين حسن بن حسن خزبك وبين شيخ أئمة الوهابيين في مكة المكرمة في موضوع الوسيلة

(غير مصنفة)
مقتبس من كتاب المقالات الوفية في الرد على الوهابية ص140-138
تأليف حسن بن حسن خزبك

ابتدأت المناقشة بيني وبين ذلك الشيخ الوهابي بقوله لي إنك قلت في الحرم وسيلة منها (قولك حسبنا الله والنبي) وهذا إشراك.

فقلت له: لماذا؟

فقال: لأنك أشركت الرسول مع الله وقد أتى أعرابي إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) وقال له في حديث معه: ما شاء الله وشئت، فرد عليه الرسول بقوله: جعلتني لله ندا ما شاء الله وحده فما حجته بقولي له: إن هذا الحديث على فرض صحته ورد في حادثة بعينها، صرح فيها الأعرابي للنبي أن له مشيئة مع الله فرد عليه الرسول بما ذكر: على أن ذكر الرسول مع الله في مثل (لفظي المتقدم) لا يعد شركا حيث نعتقد أن تلك النسبة نسبة مجازية لا نسبة تأثير حقيقية والآيات القرآنية والأحاديث النبوية مملوءة بأمثال ذلك منها قوله تعالى: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون). (ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون) وفي آية أخرى: (يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين) وفي الحديث الصحيح في البخاري: فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله.

فرد علي بقوله: إن ظاهر اللفظ إشراك.

فقلت له: في الآيات والحديث أم في الوسيلة ؟.

فقال: بل في الوسيلة.

فقلت: وهل هناك فرق بين الوسيلة المتقدمة وبين الآيات والحديث.

فقال: ولكن العامة الذين تدرس لهم لايفهمون ذلك.

فقلت له: إنني علمتهم وبينت لهم أن الله هو الموجد لكل شيء المؤثر فيه ولا تأثير لأحد من خلقه مهما كان عظيما. والنبي (صلى الله عليه وسلم) واسطة بيننا وبين الله وله جاه عظيم عنده لا ينقص بموته وانتقاله من دار الفناء إلى دار البقاء.

ثم بدأنا الكلام في موضوع الوسيلة فقال لي: إنك صرحت بجواز التوسل بالرسول وهذا ممنوع لأن الرسول قد مات فلا منفعة صادرة عنه وساق إلى حديث استسقاء عمر بن الخطاب بالعباس وعدم استسقائه بالنبي (صلى الله عليه وسلم).

فذكرت له جملة أحاديث صحيحة تنص على جواز التوسل منها حديث رواه ابن ماجه عن أبي سعيد الخدري وذكره الجلال السيوطي في الجامع الكبير كما ذكره كثير من الأئمة في كتبهم عند ذكر الدعاء المسنون وقت الخروج إلى الصلاة وقد صح صدوره من النبي (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه وسلف الأمة وخلفها وهذا نصه: من خرج من بيته إلى الصلاة فقال: اللهم إنبي أسألك بحق السائلين عليك وأسألك بحق ممشاي هذا إليك فإني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا رياء ولا سمعه خرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك أسألك أن تنقذني من النار وأن تغفر لي ذنوبي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت – غفرت ذنوبه.

فانظر قوله: بحق السائلين، فإن التوسل بكل عبد مؤمن، ومع ذلك فقد أنكر صحة هذا الحديث كعادتهم في إنكار كل ما ينقص مذهبهم.

ومما ذكرت له أيضا حديث رواه الطبراني في الكبير والأوسط وابن حبان والحاكم وصححوه عن أنس بن مالك قال لما ماتت فاطمة بنت أسد أم علي بن أبي طالب وكانت ربت النبي (صلى الله عليه وسلم) قال بعد ثنائه عليها (الله الذي يحيي ويميت وهو حي لا يموت اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ووسع عليها مدخلها بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي فإنك أرحم الراحمين).

فطعن في صحة هذا الحديث أيضا مع صحة أسانيده فرويت له الحديث الصريح في التوسل الذي رواه النسائي والبيهقي والطبراني بإسناد صحيح وخرجه البخاري أيضا في تاريخه وذكره الجلال السيوطي في الجامع الصغير والكبير عن عثمان بن حنيف وهو صحابي مشهور ونص الحديث: أن رجلا ضريرا أتى إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) فقال: ادع الله لي أن يعافيني فقال: إن شئت دعوت وإن شئت صبرت وهو خير قال: فادعه فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعو بهذا الدعاء. الله إني أسألك وأتوجه إليك بنيك محمد نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى اللهم شفعه في فعاد فابصر. قال ابن حنيف: فو الله ما تفرقنا وطال بنا الحديث حتى دخل علينا الرجل كأن لم يكن به ضر قط.

فناقشني في هذا الحديث وقال: إننا نجيز التوسل بدعاء الرسول لنا في حال حياته وحيث أنه مات فلا دعاء صادر عنه فلا وسيلة، وعلى هذا فيجوز أن يكون الرسول دعا للضرير حتى عاد بصيرا.

فرددت عليه بأن معنى الوسيلة عند علماء المسلمين عامة ليس كما ذكرت بل هي وسيلة بجاه النبي (صلى الله عليه وسلم) عند ربه وجاهه عظيم ثابت لايزول ولا ينقضي بموته على أن الرسول حي في قبره بدليل الآية التي ثبت بها حياة الشهداء وهم بعض أتباعه قال تعالى: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون) وأيضا إذا كانت المسألة مسألة جواز كما ذكرت في الحديث المتقدم فيجوز أن الرسول لم يدع له ونحن الآن في مقام إثبات جواز التوسل أو منعه فلا بد من الدليل القطعي على أن الحديث ليس فيه إشارة إلى أن النبي (صلى الله عليه وسلم) دعا له فلوكان يريد الدعاء له ما كلفه بالذهاب والوضوء وقول ذلك الدعاء الذي هو نص في جواز التوسل.

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد