ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 11 مايو 2019 زيارة: 195

الوهابية ذراع الماسونية في بلاد الإسلام (3/ 3)

(غير مصنفة)
مقتبس من مجلة: الإسلام وطن السنة (25) العدد (297) جمادي الأول 1432 هـ أبريل 2011 م (ص35-39)
تأليف: الشريف عبد الحليم العزمي الحسيني

موقف زعماء الحركة السلفية (الوهابية الماسونية) في مصر من ثورة 25 يناير كان شائنًا حيث أفتوا بحرمة التظاهر، ووصموا المتظاهرين بالخوارج، وعللوا عدم مشاركتهم في الثورة بأن فيها اختلاط بين الرجال والنساء، ويرفع فيها الصليب بجانب المصحف، ولما نجحت الثورة في تحقيق بعض المطالب ركبوا موجة الفتنة بالخروج في الفضائيات وتعليق يافطات في الشوارع والميادين تحذر من التعرض للمادة الثانية للدستور، وعندما لم يتحرك المسيحيون كما أراد السلفيون قاموا بالاعتداء على كنيسة قرية (صول) بمركز أطفيح، ولما تدخل العقلاء لإخماد نار الفتنة، رفعوا يافطات تطالب بالإفراج عن كاميليا شحاتة … وهكذا سيستمر حالهم حتى يدمروا مؤسسات الدولة إن استطاعوا.
وكنا قد بينا في لقاءين سابقين العلاقة بين الماسونية وابن تيمية وابن عبد الوهاب، وطريقة تأسيس الوهابية في منطقة اليمامة (نجد) المعزولة عن العالم الإسلامي، وتحدثنا عن التشابه بين عقيدة الوهابية والماسونية اليهودية، والتوافق التام بينهما في الأقوال، وللتذكير بالماسونية نقول: الماسونية كحركة سرية تعد من أقوى وأعقد وأخطر المنظمات السرية، بل نقول: إنها رائدة المنظمات السرية، وأشدها فتكًا بخصومها سواء كانوا أفرادا أو جماعات أو منظمات أو ديانات، والأخيرة هي مناط حديثنا هنا.
وبعيدا عن الإطناب في الماسون وإيديولوجياتها وتفريعاتها وأنظمتها، يكفي أن نعلم أن الماسونية تقوم على مرتكزين:
الأول: الأعضاء، وهم أولئك الذين يؤمنون بأهداف الماسونية سواء المعلنة أو السرية!
والمرتكز الآخر: هو العملاء، أو لنقل ” الأذناب”، وهؤلاء ليس بالضرورة أن يكونوا على علم بدورهم الذي أوجدتهم الماسونية فيه، فيكفي أن تحركهم الماسونية وفق الكم والكيف التي تريد؟.
والماسونية تعتمد في اختيار العملاء أو الأدوات أو الدمي، على شرط هام يجب وجوده في هؤلاء الفئام، وهو أن يكونوا من طبقة متدنية ومضطهدة وهامشية، حتى إذا ما علا شأنها كانت حربا على كل من سواها ممن عاشروها، وذلك تحت تأثير آلام التاريخ والضعف الماضوي لها؟!
في هذا الموضوع – الطويل نوعا ما – المليء بالحقائق والمعلومات بمصادرها، نحاول وعلى أجزاء، إماطة اللثام عن الدور الحقيقي للوهابية في العالم الإسلامي وجزيرة العرب تحديدا بحكم أنها عصبة المقدسات وعصبة العرق العربي؟.

الإرهاصات:

تعد سلطنة بني عثمان في زمان بن عبد الوهاب من أعظم ممالك الإسلام قوة وهيمنة، وكانت بحق – اليد الجبارة التي ترغم الأنوف الأوربية في عقر دارها، متى ما أرادت أن تشاكس الإرادة الإسلامية!
ومهما كان من مخالفات على الدولة العثمانية الصوفية سواء الشرعية أو العروبية، إلا أنها تظل حافظة لـ” بيضة الإسلام”، وما قام به الوهابيون الماسونيون من محاربة الدولة العثمانية وإشغالها في ظهرها وتكفيرها والدعوة إلى الخروج عليها، بحجة أنها ” دولة قبورية ” ما هو إلا كصرير باب أو طنين ذباب!!.
مخالفين بذلك بن تيمية – الذي يتشدقون بانتحال مذهبه وعلمه – لأنه كان يدعو للسلطان المملوكي، بل ويجاهد تحت رايته!! .. والمطلع على علم العقائد والتاريخ في الأمم والممالك، يعلم أن دولة المماليك كانت من رعاة ” الأضرحة ” والقائمين عليها، ومع هذا فإن بن تيمية كان يراها دولة إسلامية؟.
ولهذا يتبين أولى خطوط النسيج الماسوني في المنطقة، من أجل إجهاض هذه الدولة الإسلامية التي كانت تقف على أبواب فيينا؟، فكان للخيط أن ينسج في اليمامة، حيث وجود جنس من البشر، ضعيف مهمش ويقطن منطقة منعزلة بعيدة عن مناطق الاستقرار السكاني المدني في جزيرة العرب، كمكة المكرمة والمدينة المنورة، وغيرها من المدن ذات الموارد الطبيعية أو التجارية!
وكنا في آخر لقاء من هذه المقالات قد تحدثنا عن نشأة جماعة الإخوان المسلمون وعلاقتها بالوهابية، وفي هذا اللقاء سوف نثبت ماسونيتها من كلام شيوخها.

بقية جماعات وهابية مخترقة ماسونيا (الإخوان المسلمون) كنموذج

الشيخ الغزالي يكشف حقيقة الإمام الثاني للإخوان:
اعترف أيضا قطب كبير سابق من أقطاب الإخوان المسلمين بأن جماعته، أي: تنظيم الإخوان المسلمين، يقوده من خارج مصر منظمة الماسونية العالمية، هذا الاعتراف الخطير يجب أن نتوقف عنده طويلاً كي نتعرف على حقيقة الدور الذي تقوم به جماعة الإخوان باسم الدين في مصر.
أما هذا القطب الكبير فهو الداعية الإسلامي المعروف محمد الغزالي السقا، والذي اعترف بذلك في كتابه الخطير (من معالم الحق في كفاحنا الإسلامي الحديث) المنشور عام 1984 م عن دار الصحوة.
يقول الأستاذ علي الدالي في كتابه (جذور الإرهاب) ص 56: وهذا الكتاب اختفى من المكتبات تماما لأن جماعة الإخوان – كعادتهم في مصادرة أي كتاب يكشف عن باطلهم وضلالهم- يسارعون إلى جمع نسخه من كل مكان مع رفع أضعاف ثمنه .. ذلك لأن الشيخ الغزالي يفجر أكثر من قنبلة.
القنبلة الأولي: (مخالفهم كافر).
القنبلة الثانية: (السمع والطاعة إشراك بالله).
القنبلة الثالثة: (الإخوان جماعة ماسونية وشيخها ماسوني):
وهذه القنبلة بالذات هي بيت القصيد، ففجأة نري الشيخ الغزالي يفجر قنبلة لها دوي مروع حين يؤكد أن الماسونية قد اخترقت صفوف الجماعة، فيقول بالحرف الواحد: (وأكاد أوقن أن من وراء اختيار حسن الهضيبي مرشدا عاما للإخوان المسلمين أصابع هيئات سرية عالمية تسللت من خلال الثغرات المفتوحة في كيان الجماعة، وصنعت ما صنعت، وسمعنا كثيرا عن انتساب عدد من الإخوان المسلمين بينهم حسن الهضيبي نفسه للماسونية العالمية).
وحقيقة أغراض الماسونية تتلخص فيما يلي:
1 – المحافظة على اليهودية.
2 – محاربة الأديان عامة.
3 – بث روح الإلحاد والإباحة بين الشعوب.
ويتهم الشيخ الغزالي قيادة الإخوان بالعمل والتنسيق مع السفارة البريطانية في مصر – وكان الإنجليز في ذلك الوقت يحتلون مصر ويقاومهم الشعب بالسلاح في منطقة القناة – ويرى الشيخ الغزالي أن حسن الهضيبي قاد الإخوان على طريق العمالة والماسونية، ويتهم الإخوان صراحة بالشرك بالله لأنهم ينادون بمبدأ السمع والطاعة ويركعون للصنم الحي الذي هو المرشد العام .. انظر ص 203.

 

التشابه الكبير بين الإخوان والماسونية

الماسونية جمعية عالمية يهودية تخترق المجتمعات والجماعات والتنظيمات الدينية والسياسية والاجتماعية لفرض مخطط اليهود على نشاط هؤلاء جميعا داخل أوطانهم، ومن مبادئ الماسونية المعروفة الحكم بإعدام أي عضو في الجمعية الماسونية يفشي أسرار الجمعية، والتي تنشط في كل العالم تحت ستار نشر الإخاء الإنساني وذوبان العقائد الدينية من خلال هذا الإخاء!!.
وفي كتاب محمود الصباغ (حقيقة التنظيم الخاص ودوره في دعوة الإخوان المسلمين) وهو قطب إخواني كبير أيضا يقول: (إن التنظيم الإخواني يحكم بإعدام أي عضو يفشي أسرار التنظيم أو يخرج من طاعة رئيسه) تماما مثل قانون الماسونية، ونفس منهج الماسونية ..
بل إن الطقوس في التنظيم السري للإخوان المسلمين هي نفسها الطقوس المعمول بها في الجمعيات الماسونية .. فالذي كان يأخذ العهد في المحفل الماسوني في القاهرة قبل إلغائه في الخمسينيات كان يغطي وجهه بقناع ويقف مع العضو الجديد في حجرة مظلمة إلا من ضوء خافت (علي الدالي، جذور الإرهاب، ص: 156).
ونقرأ في كتاب القطب الإخواني محمود الصباغ عن الطقوس لأخذ البيعة المتبعة بقبول عضو جديد في النظام الخاص للإخوان المسلمين فيقول: (كانت البيعة تتم في منزل بحي الصليبة حيث يدعي العضو المرشح للبيعة ومعه المسئول عن تكوينه والأخ عبد الرحمن السندي المسئول عن تكوين الجيش الإسلامي داخل الجماعة.
بعد استراحة في حجرة الاستقبال، يدخل ثلاثتهم حجرة البيعة فيجدونها مطفأة الأنوار، ويجلسون على بساط في مواجهة أخ في الإسلام مغطي جسده تماما من مفرق رأسه إلى أخمص قدميه برداء أبيض وأمامه بطانية عليها مصحف، وتبدأ البيعة بأن يقوم الأخ – المقنع- ليتلقاها نيابة عن المرشد العام، وبتذكير العضو الجديد للبيعة بآيات الله التي تحض على القتال مع الالتزام بالسمع والطاعة.
ثم يخرج ويطلب من المبايع أن يتحسس المصحف الشريف، ثم يقول له: فإن خنت العهد أو أفشيت السر فسوف يؤدي ذلك إلى إخلاء سبيل الجماعة منك، ويكون مثواك جهنم).
وهكذا بعد أخذ البيعة على السمع والطاعة بنفس طقوس الماسونية، يصبح لعضو الجديد في جماعة الإخوان أو التنظيم السري الخاص بهم، جهازا بلا عقل يأمره المرشد فيطيع ..

مواقع وهابية مخترقة ماسونيا (صوفية حضرموت) كنموذج

نشر منتدي الصوفية للوثائق السمعية والمرئية والمقروءة www.soufia.org يوم 8/ 2/ 2010 م ما يلي:
بعد متابعتي لبعض مقاطع الفيديو لسلسلة برامج القادمون المعروض على اليوتيوب، الذي لي تحفظات عليه من تفسيرات للأعور الدجال، لكن لفت نظري الكثير من الأشكال التي في مجتمعاتنا والتي لها معاني ترمز إلى الماسونية، وكان من أبرزها رمز العين والذي كنت عنه غاف لاًقبل أن أتصفح ذاك الموقع الوهابي القذر الذي يهاجم التصوف ويكفر الصوفية وبكل برودة ومن دون تردد، والتي لاحظت فيه علامة الماسونية واضحة وضوح الشمس للعيان ..
ولا تستغربوا فالذي يهدم آثار الصحابة ويبقي آثار يهود خيبر لا يخفي أن يكون له صلة بهم، ولا يخفي أن الدعم البريطاني والأوربي المالي والمعنوي يقدم لهؤلاء الوهابية في بلادهم ويشجعونهم، ويعطونهم رواتب شهرية، كما كان بعض أهل العلم في الشام يري الألباني يتردد على السفارة البريطانية كل فترة وفترة، ويعرض على العلماء الذين يردون عليه مبالغ من المال مقابل أن يكفوا عنه أقلامهم ومن بينهم الشيخ عبد الهادي الخرسة الذي أغراه أتباع الألباني بالمال فرفض، ولا تستغربوا ممن يروج تجسيم وعقائد اليهود في رب العالمين أن يكون له صلة بهم ..
بل ومن يفتي لصالح اليهود على الشيعة (رغم خلافهم مع أهل السنة) فيفتون بالوقوف مع جانب اليهود كرمال الطبطبة على الأكتاف .. أقصد بهذا فتوى ابن جبرين (ضد حزب الله)، ولا تستغربوا أبدا هذه الصلات، فاليهود والنصارى عندهم لهم مكانة أعلي من مكانة الصوفي.
وإليكم الروابط التي فيها الفيديو:
وهي على اليوتيوب
https://www.youtube.com/watch?v=w
وللتحميل من بقية المواقع: ميديا فير
http://www.mediafire.com/download.php?c?g?suzi?mmmbj?
الفور شير:
http://www.?shared.com/file/uz?VsITF/___.html
http://www.przeklej.pl/plik/plik-???bd???b??p
والشكر كل الشكر لسيدي أبو بدر الذي كانت له اليد الطولى في العمل التقني والفني ..
وهذا دليل آخر يدل على ماسونية هذا الموقع من سيدي المؤيد بالله في منتدى الحوار الإسلامي:
بسم الله الرحمن الرحيم، وبه نستعين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلي آله وصحبه أجمعين:
اللهم اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم .. فبعد أن قرأت هذا الموضوع رأيت في منامي من أشار إلى بالرمز الأبرز في هذا الموقع الخبيث ألا وهو رمز (تعامد مسطرة المعماري مع الفرجار الهندسي) وأشار على المثلث، وقد قمت بتصميم هذا الرمز ورأيته مطابقً ا فع لاً فإليكم هذا التصميم البسيط هدية لموقع الحوار الإسلامي والذي يثبت فع لاً مدي خبث هذا الموقع الأثيم [صوفية حضرموت] وعمالتهم الماسونية، قبحهم الله وسلط عليهم من يزيلونهم من الوجود .. اللهم آمين.

التحليل:

1 – العرق والدم يحن – كما نقول في مصر- هم وضعوا هذه الأعين بهذه الطريقة والتصميم للدلالة على أعين تكشف الحقيقة وتنظر الصوفية في حضرموت، وكما يدعون تكشف حقيقتهم فما كان منهم إلا أن استخدموا نفس تصميم ورسم الأعين التي تستخدمها المنظمات الإرهابية الماسونية فوقعوا في شر أعمالهم وطبعا العرق الانجليزي والماركسي الماسوني حن فوجههم لاستخدام عين تحارب الإسلام، بل وتحارب العالم أجمع، فهم استخدموا العين بالوراثة النجدية العميلة لليهود والإنجليز وهذا ما دفعهم لاستخدام نفس شعار أهل الإلحاد والعداء للإسلام .. فسبحان الله.
2 – ربما وهذا في الحسبان – وهو شيء خطير- إن كان حقيقيا لأن هناك عوامل تدل عليه، فربما هناك اختراق ماسوني إرهابي، أي: بعض من يكتب في هذا المنتدى أو المؤسسين أو أصحاب الفكرة أو صحاب التصميم ماسوني يلبس عباءة الوهابية ليطعن الإسلام عن طريق الطعن في التصوف.
3 – يبدو أن هناك تعاون بين هؤلاء وبين الماسونية وإن نفي فهناك بالتأكيد تعاون وحتي إذا قلنا روحي أو وراثي فهو موجود بالقطع.
4 – هذا الفيلم وهذه الوثائق تكشف الماسونية الماركسية في اليمن والتي فلولها وشرذمتها تحالفت مع الوهابية للطعن في الإسلام عن طريق الطعن في التصوف الإسلامي.
فالعهد الماركسي الإلحادي الدموي الذي ابتلي الله به شعب الجنوب اليمني العربي في أواخر القرن المنصرم، وكلكم يعلم كيف كانت تلك الشرذمة الدموية تفتك برجالات الدين الإسلامي من أهل ا لتصوف الحق قتلاً وسحلاً وتشريدا ومصادرة للنطق بالشهادتين.
البشاعة التي مارسوها كالسحل بعد القتل وصنع المهرجانات عندما يقتلون عالم ا صوفيا، ويجتمعون حول الجثة مرددين أناشيدهم التي توحي بانتصارهم، بعد أن غابت تلك الطغمة الماركسية وخلفت وراءها جيلاً غرست فيه مبادئها الحمراء، وعلى رأس قائمة تلك المبادئ (محاربة علماء الدين من أهل التصوف).
هذا الجيل الذي تربى في أحضان دعاة الماركسية أصبح مكشوفً ا بعد هروب أساتذته ولم يجد من يحتضنه إلا الوهابية الذين استعملوه مراسلاً لهم يمدهم بأخبار الصحوة الدينية التي انتشرت هناك على أيدي ساداتنا الصوفية بعد غياب حكم هذا الحزب البغيض، وبالتالي وجدوا الوهابية أنفسهم في حاجة إلى من يساعدهم على محاربة الصوفية وحصل التحالف بين جيل الماركسية الذين أسدلوا لحاهم وقصروا ثيابهم وتلقفتهم مدرسة الوهابية لتزودهم بتعاليم من نوع آخر.
وأمامكم منتدي (صوفية حضرموت) دليل قوي بالوثائق على أن فلول الماركسية أصحاب المذاهب الماسونية لم ينقرضوا في اليمن بل لهم يد تعمل في الخفاء تتستر بالإسلام وتعمل على تدمير الإسلام في اليمن عن طرق الطعن في رجال التصوف الإسلامي.

خلاصة الأمر:

الماسونية الحديثة كانت وراء الانقلابات وخلق الثورات، فأعضاء الثورة الفرنسية من بينهم ماسون، والذي خطط للحرب البريطانية هم الماسون، والذين قاموا بالثورة البلشفية معظمهم من الماسون، والذين أسقطوا الخلافة الإسلامية هم الماسون، ولما استشرى أمر الماسونية وظهر خطرها في العالم غيرت ثوبها في مسميات مختلفة في صور: نواد مثل الروتاري والليونز وبتي بريث وسان جورج بحجة أن هذه النوادي أسست من أجل الترفيه والاجتماعيات والثقافة في الظاهر، وباطنها تحقيق الحلم اليهودي بالسيطرة علي العالم، بعد أن تورط أعضاء هذه النوادي التي تحمل في ظاهرها الدعوة إلى البر والإحسان، وفي باطنها السم الزعاف الذي يتمثل في العري والفسق واستبدال النساء وكل ما حرم الله تلهية للناس عن التفكير في بيت الله المقدس الذي دنسه أعداء الله، وتلهية عن التفكير في شعيرة الجهاد التي هي إحدى شعائر الإسلام، وميزة الأمة التي خلقت بأن تكون في رباط إلى يوم القيامة.
وهذا يفسر لنا لماذا ترعي الوهابية (الماسونية) نوعين من الفضائيات:
الأولى: فضائيات العرى والفسق واللهو مثل: (روتانا) و (M.B.C) و (A.R.T) وغيرها.
الثاني: فضائيات الدعوة إلى البر والإحسان بطريقة منفرة متشددة مثل: (صفا) و (خليجية) و (وصال) و (الرحمة) و (الناس) و (الحكمة) و (الروضة) وغيرها.
واستطاعت الماسونية أن تجد من يدافع عن الكيان الصهيوني وإقامة دولة إسرائيل من بين المسلمين أنفسهم من الذين أغرتهم الشعارات البراقة المزيفة الخادعة وهي الحرية، الإخاء، المساواة من أجل تحقيق أهداف اليهود في إقامة حكومة يهودية يكون مقرها فلسطين.
والدليل الواضح على ذلك هم دعاة الوهابية الماسونية:
1) قام أحد مرتزقتهم المدعو محمد ناصر الدين الألباني بما يرضي اليهود ويفرحهم، ولا شك أنهم استحسنوا ذلك منه أنه دعا إلى تفريغ فلسطين من أهلها، وأوجب عليهم الهجرة منها والخروج منها، وزعم أن شهداء الجهاد الفلسطيني منتحرون، وأن شعب فلسطين خاسرون، ويزعم أن هذه هي السنة، انظر جريدة اللواء الأردنية بتاريخ 7/ 7/ 1993 م، ص/ 16، وكتاب (فتاوى الألباني) جمع عكاشة عبد المنان – طبع مكتبة التراث- ص/ 18، ومجلة الحرس الوطني السعودية السنة (14) العدد (134) ربيع الآخر 1414 هـ، أكتوبر 1993 م، وكذلك شريط مسجل بصوت الألباني في بيته بتاريخ 22/ 4/ 1993 م.
2) في شهر مايو 2001 م أفتى عبد العزيز آل الشيخ مفتي السعودية الحالي بأن العمليات الاستشهادية التي يقوم بها الفلسطينيون السنَّةُ نوعا من قتل النفس وليس الاستشهاد. وهذه الفتوي وسابقتها لا تحتاجان إلى تعليق لوضوح العمالة والخيانة للإسلام والمسلمين فيهما خدمة لأسيادهم الصهاينة، وحرصا على حياتهم وراحتهم، في حين أنهم اعتبروا الوهابي الذي فجر نفسه في مسجد شيعي بباكستان شهيدا!!.
3) لما لم تجد الأمة شيئا تجاهد به سوى الدعاء على أعداء الإسلام، قال وزير الشؤون الإسلامية السعودي الشيخ صالح آل الشيخ: (إن الدعاء بعامة في صلاة الجمعة في المساجد على أهل الكتاب من النصاري واليهود هو من الاعتداء المنهي عنه ولا (يجوز) [مجلة الوعي الإسلامي، العدد (449) محرم 1424 هـ الموافق مارس / أبريل 2003 م].
وسنذكر ما هو أدهى، وهو محاولاتهم اليائسة في منع الدعاء على اليهود والنصاري، وإلجام الخطباء عن فعل ذلك، فقد صدر تعميم على كافة الخطباء والوعاظ بتاريخ 13/ 5/ 1409 هـ من وزارة الحج والأوقاف تحت رقم 3719 وهذا نص منه:
( .. لوحظ أن بعض الخطباء يضمنون خطبهم الدعاء والهلاك وما شابه ذلك على اليهود والنصاري وطوائف دينية أخري، مع تسمية الدول بأسمائها، وليس هذا مما أرشدنا إليه القرآن الكريم!).
4) لما قامت آلة الحرب الصهيونية بدك لبنان في 13/ 7/ 2006 م برا وبحرا وجوا، بزعم القضاء على المقاومة الإسلامية التي يقودها حزب الله، سارعت الوهابية علي لسان أمراء آل سعود بتحميل حزب الله المسؤولية، وبالتالي إعطاء ضوء أخضر لإسرائيل لتعيث فسادا في لبنان، وتمدح الموقف السعودي بأنه معتدل!!.
وقدمت قناة MBC السعودية التمويل برنامجا تليفزيون يا تحت عنوان (الإفتاء) وذلك ظهر يوم الخميس 20/ 7/ 2006 م في تمام الساعة الواحدة على الهواء مباشرة، واستضاف البرنامج الشيخ عبد المحسن بن ناصر العبيكان، والذي انبرى وشن هجوما عنيفًا ضد أبطال حزب الله، وحملهم مسؤولية الاعتداء الصهيوني على لبنان.
وفي يوم الخميس 27/ 7/ 2006 م أفتى الشيخ عبد الله بن جبرين بعدم جواز نصرة حزب الله، أو حتى الدعاء له بالنصر، لأنهم شيعة، أي: كفار حسب التدين الوهابي الماسوني.
هذه هي بعض الفتاوي التي صدرت عن الوهابية الماسونية لمصلحة الصهيونية والصليبية ضد الأمة الإسلامية .. فهل زالت الغشاوة عن أعين المخدوعين؟ أم يحتاجون إلى المزيد؟!!.
يا سادة: الماسونية خلية من خلايا الحكومة الخفية التي أنشأها اليهود لتحكم العالم وفق خطتهم لتحقيق هذا الهدف المنبعث من تعاليمهم العنصرية المفضلة للشعب اليهودي على باقي الشعوب، ويؤيد صحة ذلك ما جاء في البروتوكول الخامس عشر ونصه: (وإلى أن يأتي الوقت الذي نصل فيه إلى السلطة سنحاول أن ننشئ ونضاعف خلايا الماسونيين الأحرار في جميع أنحاء العالم، وسنجذب إليها كل من يصير أو من يكون معروفًا بأنه ذو روح عامة، وهذه الخلايا ستكون الأماكن الرئيسة التي سنحصل منها على ما نريد من أخبار، كما أنها ستكون أفضل مركز للدعاية.
وسوف نركز كل هذه الخلايا تحت قيادة واحدة معروفة لنا وحدنا، وستتألف هذه القيادة من علمائنا، وسيكون لهذه الخلايا ممثلوها الخصوصيون، كي نحجب المكان الذي نقيم فيه قيادتنا حقيقة، وسيكون لهذه القيادة الحق في تعيين من يتكلم عنها ….
وأن معظم الخطط السياسية السرية معروفة لنا وسنهديها إلى تنفيذها حالما تتشكل، وكل الوكلاء في البوليس الدولي السري تقريبا سيكونون أعضاء في هذه الخلايا.
ولخدمات البوليس أهمية عظيمة لدينا لأنهم قادرون على أن يلقوا ستارا علي مشروعاتنا ….
ومعظم الناس الذين يدخلون في الجمعيات السرية مغامرون يرغبون أن يشقوا طريقهم في الحياة بأي كيفية وليسوا ميالين إلى الجد والعناء، وبمثل هؤلاء الناس سيكون يسيرا علينا أن نتابع أغراضنا وأن نجعلهم يدفعون. (جهازنا للحركة) [1].

كيفية مواجهة الوهابية الماسونية

مما هو واضح أن كيفية مواجهة الوهابية الماسونية تختلف من مجتمع إلى مجتمع حسب الرؤية. وبما أن الوهابية عميلة للماسونية، ويردد هؤلاء العملاء بصورة قد تكون دائمة، تكفير المجتمع وتبديع الناس وإصدار الأحكام وبيع الجنة وصكوك الغفران.
إذن تكون المواجهة بتصحيح المفاهيم عن طريق:
أولاً: أن تقوم في المجتمع الإسلامي معاهد لدراسة الفكر الإسلامي السليم، مع التحذير المستمر من الاختراق الوهابي للمعاهد الموجودة حاليا.
ثانيا: ضرورة أن تكون هناك قنوات فضائية لنشر الفكر السليم الذي يدعم الوحدة الإنسانية، وثقافة التعايش السلمي والتبادل والحوار، وما يفيد المجتمع، وكشف وفضح هؤلاء الذين يبيعون صكوك الغفران، ويتاجرون بالجنة والنار، حتى أنك تجد بعض قنوات الوهابية تعرض الجنة كتجارة (قناة الناس).
ثالثًا: إبراز الكتب والفتاوى والرسائل العلمية الوهابية التي تتوعد بقتل ولاة الأمر، ونشر الإرهاب والتطرف وزعزعة الاستقرار داخل المجتمعات.
رابعا: الضغط المستمر على وزارة الأوقاف لتطهير مساجدها من هؤلاء، بعد أن استولوا على الكثير من هذه المساجد، وأضحى الدعاة منهم في كثير من الأماكن، وهنا نلوم بشدة على وزير الأوقاف المصري الذي صرح لوكلاء الوهابية في مصر (محمد حسان – المحلاوي) باعتلاء مساجد الأوقاف عقب ثورة 25 يناير .. وهم لم يؤيدوها وأنكروا على أهلها.
خامسا: ينبغي أن يؤازر المسجد والمعهد والقناة آليات النشر، فنشر الكلمة يساهم باقتدار في مقاومة هذا التيار الوهابي الماسوني.
سادسا: بناء الشخصية الإسلامية على الفكر الإيماني والعقيدة والثقافة والإرادة، وإحاطة الإنسان بمناعات عقيدية وخلقية وتربوية تحول دون أن يخترق المسلم بالاتجاه الوهابي الماسوني الخطير، والسادة الصوفية هم خير من يقوم بهذا البناء.
سابعا: مواجهة الوهابية الماسونية بعقلانية متزنة لا يطغى عليها الا نفعال، ولا يسيطر عليها التفكير المادي، ولا الانحراف الفكري المتأتي من الجمود والتحجر، لأن الوهابي ضيق الأفق ليس معه إلا إصدار أحكام التكفير والتشريك والتبديع.
نسأل الله تعالي أن يكشف لقلوبنا حقيقة الجمال الرباني، الذي به ننجذب بكليتنا إلى الرضوان الأكبر.
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله أجمعين.
_________________________________

[1] . الخطر اليهودي بروتوكولات حكماء صهيون، ترجمة محمد التونسي وعباس العقاد ص 230، ط. دار التراث.

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد