ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 13 مايو 2019 زيارة: 28

انفراد.. أخطر الرسائل السرية بين تنظيم داعش والقاعدة

(غير مصنفة)
حصل أمان على عدد من أخطر الرسائل السرية بين قيادات تنظيم القاعدة وداعش خلال عام 2015، والتي استمرت حوالي 5 أشهر، كشفت خلالها خبايا العلاقات الخفية بين التنظيمين الإرهابيين وتخطيطها لتقسيم مناطق النفوذ.. السطور التالية تلقي الضوء على أبرز هذه الرسائل
منذ ظهور تنظيم داعش وإعلان دولته المزعومة في سوريا والعراق، في يونيو عام 2014، لم تتوقف الخلافات بينه وبين التنظيم الأم القاعدة، حيث دخل التنظيمان في معارك وحملات تشويه تجاه بعضهم البعض، تطورت لحد المواجهة المسلحة. 

بداية الخلاف بين التنظيمين، كان لرفض تنظيم داعش (الأبن الشرعي لتنظيم القاعدة) الالتزام بتعاليم زعيم تنظيم القاعدة الحالي ايمن الظواهري، والاكتفاء بسيطرة “داعش” على العراق، وترك الساحة السورية لجبهة النصرة سابقًا (هيئة تحرير الشام حاليًا) بزعامة أبي محمد الجولاني، لكن رفض زعيم داعش أبي بكر البغدادي، أوامر الظواهري، ورأي أن “الجولاني” ما هو إلإ عنصر تابع للتنظيم في سوريا. 
وظل الخلاف قائمًا بين القيادات حتى عام 2013، حيث أرسل الظواهري العديد من قيادات القاعدة والوسطاء للتحاور مع البغدادي. 
قد كشفت مصادر جهادية فحوى محادثات سرية بين قيادات القاعدة وداعش في سبتمبر 2015 وكانت بين أحد وسطاء تنظيم القاعدة ويدعى “أبو عبد الله” وبين عدد من قيادات داعش أبرزهم زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي فيما يعرف باسم الرسالة الثالثة والرابعة والخامسة. 
الرسالة الثالثة
وأشارت المصادر أن هذه المحادثات كانت محاولة للصلح ولتقريب وجهات النظر بين الطرفين ولم الشمل بين التنظيمين، مشيرةً إلي أنها خلال جلسة حوار بين أحد قيادات القاعدة وعدد من قيادات داعش على رأسهم أبو بكر البغدادي زعيم التنظيم، وأبي محمد العدناني، وعمر مهدي الأردني رئيس مجلس شوري التنظيم، أبو علي الأنباري وآخرين. 
ودارت خلال المحادثات، نقاشات عدة حول مسألة المغالاة في التكفير عند تنظيم الدولة، وعدم التزام تنظيم داعش بتعلميات القاعدة والبقاء في العراق دون التمدد والزحف إلي سوريا، فضلًا عن الخلاف بين الطرفين حول حكم أيمن الظواهري (زعيم تنظيم القاعدة) لصالح ابي محمد الجولاني (زعيم جبهة النصرة في سوريا) ودعمه ضد البغدادي وبخصوص قضية الحكم لصالح الجولاني، اعترف “البغدادي” أن الظواهري” هو أمير التنظيم، وهو الحكم المنوط به الفصل في هذه القضية، ولكنه لم يتوقع أن يحكم لصالح الجولاني ويهاجم تنظيم داعش بهذا الشكل. 
وهنا رد عليه أبو عبد الله، قائلًا:” أن حكم “الظواهري” مبني على الاجتهاد، ولو كنت حكمت بذلك، هو أن الجولاني يكون مسئولًا عن التنظيم في سوريا، ويكتفي البغدادي بقيادة التنظيم في العراق، مشيرًا إلي أن بعض الامور الشرعية لاتقاس بالهوي، أي إذا كان الحكم ليس معنا نهاجم وننتقد ونسب نلعن. 
واعتبر “أبو عبد الله” حكم الظواهري هو الصواب، مؤكدًا رغم أن الحق مع البغدادي وليس الجولاني، ولكن البغدادي لم يتعامل مع الجولاني بالطريقة الصحيحة في أول الخلاف وعندما رأي منه بودار الانشقاق، لذلك حكم الظواهري لصالح الجولاني. 
وانتقد “أبو عبد الله” تنظيم داعش لعدم التزامه بتوجيهات الظواهري، عندما قال للبغدادي ارجعوا إلي العراق وابقوا تحت إمارة القاعدة، ولكن داعش لم ينفذ هذه التعلميات وهاجم تنظيم القاعدة وكفره، كما هاجم كل العلما والمشايخ. 
واعترف البغدادي خلال الجلسة السرية، بأن داعش أول من بدأ بمهاجمة وسب وتكفير كل من خالفه في الرأي، فضلًا عن تكفيره لتنظيم القاعدة واعتبار منهجه منحرفا إضافة إلى هجومه على الظواهري. 
وانتقد “أبو عبد الله” انشغال تنظيم داعش بمسألة الخلاف مع الجولاني، وعدم قتالهم ما اسماه بالرافضة، وهو ما يعد مخالفة لتعاليم الظواهري، الذي حث التنظيم على القتال في مناطق الرافضة كبغداد والبصرة والنجف وكربلا ومناطق النصرية كدمشق واللاذقية، وترك مناطق أهل السنة، ولكن داعش لم يلتزم بتعاليمه وسيطر على مناطق السنة. 
وهنا رد عليه “أبي محمد العدناني، أن التنظيم استطاع السيطرة على مساحة شاسعة في العراق والشام، (الشيعة) بعيدين عن مناطق نفوذنا، ونحتاج إلي إمكانيات ضخمة للسيطرة على هذه المناطق. 
قاطعه بخصوص عدم السيطرة على مناطق الشيعة، أبو عبد الله، والذي قال أن تنظيم داعش كان لديه إمكانيات ضخمة، يكفي ما السلاح والأموال في البنوك التي استطاع التنظيم الحصول عليها بعدما انسحب ستين الف جندي من الموصل، متهمًا التنظيم بعدم المساس بمناطق الرافضة والتركيز على مناطق السنة عن عمد. 
وبخصوص مسألة المغالاة في التكفيير، كشف “ابو عبد الله” في الجلسة السرية، أن البغدادي ارسل عدة رسائل تحذيرية عندما كان في السجن في العراق، يحذر اتباع التنظيم من المغالاة في التكفير الذي أصبح ينتشر كالمرض بين انصار وعناصر التنظيم. 
ووزع “أبو عبد الله” في نهاية الجلسة، بعض الكتيبات عن عقيدة تنظيم القاعدة في ابو مصعب الزرقاوي، وأبو عمر البغدادي، فضلًا عن توزيع بعض كتيبات لـ ابو ايوب المهاجر وأبو انس الشامي، يوسف العييري وأبو يحيي الليبي، وكتابات للبغدادي عن معتقد أهل السنة والجماعة، وطالب توزيعها على جميع عناصر التنظيم واللجنة العليا ومجلس الفتوي لكي يتم تعميمها والالتزام بهذا المنهج. 
وطالب البغدادي من اللجنة الشرعية العليا ومجلس الافتاء داخل التنظيم بالنظر إلي الكتابات التي قدمها أبو عبد الله عرضها على مجلس الشوري واقرارها للالتزام بها. 
الرسالتان الرابعة والخامسة 
تضمنت الرسالة الرابعة والخامسة أهم المحادثات التي دارت بين “أبو عبد الله” وقيادات داعش، بخصوص الجولاني وغيرها من الموضوعات، كما تم خلالها الكشف عن بعض الرسائل التي ارسلها الظواهري للبغدادي وتسببت في خلاف بين التنظمين. 
البداية، بعد استراحة دامت لساعات بين القيادات، تبادلوا أطراف الحديث مرة أخري، فسلم “أبو عبد الله” حوالى 15 رسالة كتابية للبغدادي منها حوالي ثلاث رسائل من الظواهري. 
الرسالة الأولي من الظواهري فحواها: أن يركز تنظيم داعش على مدينة درعا (جنوب سوريا) والسيطرة عليها خاصةً أنها كانت من ضمن أهداف قيادات القاعدة وأبرزهم أبو مصعب الزرقاوي لسنوات طويلة. 
أما الرسالة الثانية من الظواهري للبغدادي، فكانت التركيز خلال الفترة المقبلة على استهداف المناطق المتواجد بها اليهود (الإسرائيلون)، على اعتبار أن الإقدام على هذه الخطوة ستحسن من صورة التنظيم أمام العامة. 
وبخصوص الرسالتين السابقتين، ابدى البغدادي موافقته عليهما لـ “أبو عبد الله” وأعلن أنه يجهز في الفترة التى أرسلت فيها وتحديدًا في سبتمبر 2015، قوة من عناصر التنظيم للتجهيز لهذه المهمة. 
أما الرسالة الثالثة والأخيرة، فكانت موضع الخلاف الأكبر بين البغدادي ونائبه “أبو على الأنباري” وبين أبو عبد الله”، حيث وصف الظواهري في رسالته للتنظيم بأن:” داعش بأنهم ابناء ملجم (من الخوارج وقاتل علي بن طالب)، وطالبهم بأن يدعوا الجولاني يفعل ما يريد، ولا يتعرضوا له بأذى. 
هذه الرسالة جعلت البغدادي يعجز عن إخفاء كرهه للظواهري، ولم يمنعه من الحديث إلا كلمات “الأنباري” الغاضبة والتي وصف فيها الجولاني بأنه:” غدار وخاين” ولا يجب معاملته بالإحسان كما يفعل زعيم القاعدة. 
ولمحاولة السيطرة على الموقف، برر “أبو عبد الله” سر دعم الظواهري للجولاني بأنه أظهر حسن قيادته التنظيمية في سوريا، بالاضافة إلي أنه يلتزم بتعاليم القاعدة ولا يخالفها، وحول وصف التنظيم بأنهم “أبناء ابن ملجم” قال:” لم يصفكم بل حذركم من حتمية المصير إذا بقيتم على هذه العقلية.
وعاتب “أبو عبد الله” قيادات داعش بسبب ما وصلت إليه الخلافات بين الطرفين، مشيرًا إلي أن البغدادي ومع عدد من القيادات هم من أثنوا في البداية على الجولاني وقدموه للظواهري، وكان يفترض أن تلتزم قيادات داعش بالمتعارف عليه وتتبع الخطوات التنظمية، والتي من شأنها أن يضع الجولاني ضمن لجنة يكون القرار النهائي بأيديهم ويكونوا جميعهم من جنسيات مختلفه وبمثابة مراقبين للجولاني وبعد مرور عام ترفع هذه اللجنة تقريرها عنه وبعدها تتم تزكية الجولاني للقيادة.
وحول تفاصيل بخصوص السيطرة على مدينة درعا، اتفق البغدادي مع “ابو عبدالله” أن يرسل حوالي 15 عنصرًا من داعش ويفضل أن يكونوا من نفس المدينة السورية، ولابد أن يكونوا من أصحاب الخبرة في جميع العلوم. 
وحول مسألة تكفير جبهة النصرة، اعترف عدد من الدواعش أن المشكلة الأساسية بينهم وبين التنظيم أن البغدادي يطالبهم بأن يكفروا ويقاتلوا الجبهة، وهو ما يرفضه بعضهم.
وفي الشأن نفسه، اشتكي داعشي يُدعى ” أبو يوسف الأردني” لـ “أبو عبد الله” بأن التنظيم يطالبه بتكفير الجبهة، ولا يستطيع ذلك نظرًا لأن اخاه يناصر الجبهة مع أولاد عمه، وهو يعرفهم تمام المعرفة وعلى اطلاع بالتزامهم وتدينهم ولا يمكن أن يخرجهم من الملة لمجرد دعمهم للنصرة.

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد