ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 4 ديسمبر 2018 زيارة: 17

بدعة إلحاد الوهابية في أسماء الله سبحانه وتعالى

(غير مصنفة)
مقتبس من كتاب: بدع السلفية الوهابية في هدم الشريعة الإسلامية (53-67)
تأليف: الدكتور محمد يوسف بلال
تمهيد:

لما كانت الجماعات السلفية الوهابية قد جاءت بدین إسلامي جدید، وشريعة كاملة تغایر شريعتنا الإسلامية في كل شيء تقريبا، كان ولابد أن يمتد التغيير والتبديل إلى أسماء الله الحسنى، فالأمة كل الأمة لدى أولئك الوهابية كانت تتعبد بأسماء حسنى لله عز وجل لم تثبت في مناهجهم ولا يعتبرونها أسماء حسنی لله عز وجل في إعتقادهم، وبالتالي فإنهم دعاء أهل الإسلام وتعبدهم بهذه الأسماء طيلة أربعة عشر قرنا ذهب إدراج الريح الوهابية العاتية، بل وكان دعاءهم باطلا بطلانا وهابيا، لأن شمس الفهم الوهابي المتبلد لم تكن قد أشرقت لتمحو الأمية الدينية عن سادات الدنيا، وعباقرة الزمان، وعلماء كأنبياء بني إسرائيل، وكأن الرعاية الإلهية لهذه الأمة قد غابت، وكأن الله عز وجل لم ينفذ عهده ووعده وميثاقه بحفظ هذا الدين، قال سبحانه: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) [الحجر: 9].

وأي جهل أعظم من جهل أمة بأسماء معبودها وسيدها وخالقها عز وجل، وأي علم علمه علماء الأمة إذا لم يعرفوا ويبينوا للأمة أسماء الله عز وجل، فهل خان علماء الأمة الأمانة، أم جهلوا بما لا يعذرون فيه بالجهل ؟ أم لم يفهموا الدين الإسلامي بفهم سلف الأمة، وفقا لما يرده صبيه وغلمان الوهابية فضلوا، وهل يتصور أن أحد الآباء والأمهات قد ضلوا في أسماء أبنائهم مهما بلغ عددهم إلا مجنون أو معتوه، فهذا أنس ابن مالك خادم رسول الله (رضي الله عنه) يقول: إن ولدي وولد ولدي ليعادون اليوم على نحو المائة، ولقد دفنت من صلبي مائة إلا اثنين[1] فهل يا ترى كان هذا الصحابي الجليل يجهل مجرد أسماء أبناءه خصوصا وأنه قد عاش حتی سئم الحياة وتجاوز المائة عام ببركة دعاء رسول الله له «بارك الله لك في عمرك ونسلك ومالك وغفر لك»[2].

فهل يا ترى هذا الصحابي الجليل (رضي الله عنه) قد أصابه الخرف بعدما تجاوز المائة عام وتجاوز أبناءه وأحفاده المائتين أحياء وأموات ؟

أم أن عقله الفاره وحافظته المباركة، ما تزال ورغم هذا السن تحفظ کم عدد أبناءه وأحفاده الأحياء والأموات وأسمائهم وأسماء صحابة رسول الله (رضي الله عنهم) بالإضافة إلى أقوال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) التي لم يسقط منها حرفا واحدا، على الرغم من روايته ألف حديث ومائتا حديث وستة وثمانون حديثا، إتفقا على مائة وثمانين وستين حديثا وانفرد البخاري بثلاثة وثمانين ومسلم بواحد وسبعين، وهو أحد الستة الذين هم أكثر الصحابة رواية، وكان للنبي (صلى الله عليه وسلم) خدام كثيرون، كربيعة بن كعب صاحب وضوئه، وابن مسعود حامل نعليه، وعقبة بن عامر يقود بغلته، وأيمن بن أم أيمن صاحب مطهرته وغيرهم ولكن السيد الجليل أنس بن مالك الأنصاري البخاري البصري كان ألزمهم لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) كما قال الإمام العراقي[3].

وإذا كان ذلك كذلك وكان أحدنا يعرف أسماء كل أبناء أسرته، وقريته رجالا ونساء وشيوخا وأطفالا فهل جهل علماء الأمة الذين هم ورثة الأنبياء أسماء الله عز وجل حتى يأتي أولئك الصبية الوهابية بالتعديل والتغيير والتبديل والإلحاد في أسماء الله عز وجل.

وهل الأئمة الذين حفظوا القرآن في طفولتهم وأحاديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) والآثار وآلاف الكتب وملايين المصنفات هل عجز هؤلاء عن حفظ أسماء الله الحسنى وإحصانها ومعرفتها وعاشوا سنوات عمرهم يتعبدون ويدعون ملك الملوك سبحانه وتعالى دون أن يعرفوا أسمائه عز وجل ولم يعرفوا إحصائها كما فعل المتطفلون من الوهابية.

والله لا يقول بذلك إلا أخرق ولا يردد هذا إلا جاهل.

المطلب الأول: الأسماء الحسنى التي أخرجها السلفية الوهابية

وإذا كان الخوارج يخرجون المسلمين من الإسلام فإن أبناءهم السلفية الوهابية لم يكتفوا بإخراج المسلمين وعلماءهم من الإسلام وفقط، بل أيضا أخرجوا من الأسماء الحسنی عدد غير قليل وذلك كما يلي:

أولا: رواية الإمام الترمذي في جامعه:

يقول أحد السلفية الوهابية إن عدد الأسماء الواردة في هذا الحديث تسعة وتسعون اسما، وإن الأسماء التي لم تثبت أو توافق شروط الإحصاء فعددها تسعة وعشرون إسما ليست من الأسماء الحسنى وهي: الخافض الرافع المعز المذل العدل الجليل الباعث المحصي المبدئ المعيد المحيي المميت الواجد الماجد الوالي المنتقم ذو الجلال والإكرام المقسط الجامع المغني المانع الضار النافع النور الهادي البديع الباقي الرشيد الصبور[4] سبحانه جل جلاله.

ثانيا: رواية الإمام ابن ماجة في سننه:

يقول ذلك الواهم بعد حذف المكرر في الحديث وهما الرحيم والصمد وعلى إعتبار أن لفظ الجلالة ضمن الأسماء الحسنى فإن عدد الأسماء الواردة عند الإمام بن ماجة في هذا الحديث مائة إسم، أما الأسماء الحسنى التي ثبتت بنص الكتاب والسنة في هذا الحديث فعددها ستون إسما بدون لفظ الجلالة، أما الأسماء التي لم تثبت او توافق شروط الإحصاء فعددها تسعة وثلاثون إسما وهي: البار – الجليل – الماجد – الواجد – الوالي – الراشد – البرهان – المبدئ – المعيد – الباعث – الشديد – الضار – النافع – الباقی – الواقي – الخافض – الرافع – المعز – المذل – المقسط – ذو القوة القائم الدائم الحافظ الفاطر السامع المحي المميت المانع الجامع الهادي الكافي الأبد العالم الصادق النور المنير التام القديم[5] سبحانه جل جلاله.

ثالثا: رواية الإمام الحاكم في المستدرك:

يقول ذلك الوهابي الأعفك عدد الأسماء في الحديث الذي ورد عند الإمام الحاكم خمسة وتسعون إسما مع لفظ الجلالة وقد سقط من النص أربعة أسماء أوردها الإمام البيهقي في الإعتقاد وهي على ترتيب ورودها عنده البادي العفو الحميد المحيط. أما الأسماء الحسني التي ثبتت بنص الكتاب والسنة في هذا الحديث فعددها واحد وسبعون إسما بدون لفظ الجلالة، وأما الأسماء التي لم تثبت أو توافق شروط الإحصاء فعددها سبعة وعشرون إسما وبيانها كالتالي: الحنان البديع المبدئ المعيد النور الكافي الباقي المغيث الدائم ذو الجلال والإكرام الباعث المحيي المميت الصادق القديم الفاطر العلام المدبر الهادي الرفيع ذو الطول ذو المعارج ذو الفضل الكفيل الجليل البادي المحيط[6].

ثم يقول هذا الواهم هذه أغلب الأسماء التي إشتهرت على السنة الخاصة والعامة منذ أكثر من ألف عام وقد بينت ما ثبت منها وما لم يثبت[7].

ونقول قوله هذه أغلب الأسماء فقط دون ذكر الحسنى يؤكد أنه إستبعدها من جملة أسماء الله الحسنى إلى غير ذلك من خرفه وقوله التي إشتهرت على السنة الخاصة والعامة منذ أكثر من ألف عام، يؤكد أنه قد رمی علماء الأمة الخاصة) وجميع المسلمين (العامة) بالجهل بأبسط مبادئ الدين الإسلامي وما هو معلوم من الدين بالضرورة وكأن عبادة جميع الأمة ودعاءهم منذ أكثر من ألف عام كانت عبادة باطلة ودعاء بأسماء ليست من الأسماء الحسنى لله عز وجل.

أخي المسلم ! أنظر إلى هذا الجهل المركب فيمن يرمي خير أمة أخرجت للناس بالجهل، فأبطل عبادتها ودعاءها لأكثر من ألف عام، فهل يقول بذلك مسلم عاقل ؟ ولا يكتفي السلفية الوهابية بذلك وإنما يصبح هذا الكلام عقيدة لديهم يقاتلون من أجل نشرها ويقتلون من أهل الإسلام من لم يؤمن بها ثم يرددون ذلك ليل نهار حتى يتشكك الناس في دينهم، وهم يزعمون أنهم ينشرون التوحيد الخالص والعقيدة الصافية، وأي تخريب للعقيدة بعد الإلحاد في أسماء الله الحسنى وأي توحيد يقولون بعد تقسيم التوحيد تقسيما تساوي فيه أبو لهب وأبو جهل مع مجموع المسلمين غيرهم بل كانوا أفضل من المسلمين في توحيد الربوبية ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

المطلب الثاني: التناقض السلفي الوهابي في أسماء الله الحسنى

حاول الكثير من قادة الفكر السلفي الوهابي إحصاء أسماء الله عز وجل فكانت نتائج هذا الإحصاء قمة في التناقض وغاية في الإلحاد في أسماء الله الحسني وبالتالي يتناقض التوحيد لدى من أطلقوا على أنفسهم حراس التوحيد وحماة العقيدة فأي أسماء لله عز وجل سوف تكون في باب توحيد الأسماء والصفات، خصوصا وأن ذلك من ركائز الإيمان وثوابت العقيدة بل وجماع التوحيد وأصله والعلم بأسماء الله وصفاته الحسنى من أجل العلوم والإيمان بها أساس الإسلام وهي الدليل لذاته سبحانه وتوحيده وبها يتجلى الله عز وجل وبها يتوسل العباد وبها يستجاب الدعاء.

فأي أسماء حسنی لله عز وجل يجب على السلفيين إثباتها في مؤلفاتهم في توحيد الأسماء والصفات ؟

هل هي الأسماء الحسني التي ذكرها شيخهم عبد الرحمن بن ناصر السعدي في كتابه فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن والذي ذكر به ثمانون إسما من الأسماء الحسنى فقط علما بأنه قد خالف الشيخ ابن العثيمين في إثبات مجموعة من الأسماء الحسنى وهي النور، الهادي، الرشيد وذو الجلال والإكرام والمغني والرب رب العالمين والجليل والكافي والمغني والعدل والفعال لما يريد والبديع والتي جاء ابن العثيمين واستبعدها من إحصاءه للأسماء الحسنى.

أم هي الأسماء التي ذكرها الشيخ ابن العثيمين في كتابه القواعد المثلى في صفات الله تعالى وأسمائه الحسنى طبعه دار المنهاج والتي ذكر فيها أنه قد جمع تسعة وتسعين اسما فيما ظهر له من كتاب الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وسلم) ثم قال بعد ذكرها، هذا ما اخترناه بالتتبع واحد وثمانون اسما في كتاب الله تعالى وثمانية عشر إسما في سنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وإن كان عندنا تردد في إدخال اسم (الحفي) لأنه إنما ورد مقيدا، وما اخترناه فهو حسب علمنا وفهمنا وفوق كل ذي علم عليم[8] وقد خالف الشيخ ابن عثيمين الشيخ السعدي في مجموعة من الأسماء وهي الخلاق والحافظ القاهر والمتعالي والجميل والجواد والحكم والرفيق والسبوح والسيد والشافي والطيب والقابض والمقدم المؤخر المعطي المحسن المنان الوتر سبحانه وتعالى.

أم أسماء الله الحسنى والتي ذكرها / محمود عبد الرزاق الرضواني في كتابه أسماء الله الحسني الثابتة في الكتاب والسنة حيث أثبت لله تسعة وتسعون إسما ليس من بينها لفظ الجلالة الله بالإضافة إلى استبعاده لتسعة وعشرون إسما من رواية الإمام الترمذي بينما استبعد من رواية ابن ماجة تسعة وثلاثون إسما ومن رواية الحاكم في مستدرکه فقد استبعد سبعة وعشرون إسما[9]، وقد ذكرنا هذه الأسماء من قبل إلا أن هذا الرضواني عاد في كتابه أسماء الله الحسنى الثابتة في الكتاب المقدس (الإنجيل)[10] عاد ليثبت جميع الأسماء التي استبعدها من الروايات السابقة ويا للعجب يخرج أسماء حسنى لله عز وجل من عقيدة المسلمين ويثبتها للنصارى المسيحيين.

أم هي الأسماء الحسنى التي أثبتها غريب محمد علي أبو عارف في كتابه الطريقة المثلى لإحصاء أسماء الله الحسنى من الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة والذي أثبت ما إستبعده ابن العثيمين والرضواني من أسماء حسنى والذي نقل فيه كذبا إجماع الأمة على ما يراه من أسماء حسنى لله عز وجل حيث اختار هو الآخر تسعة وتسعون إسما وارد الإنتصار لها وبأنها الأحق في الإثبات في باب الأسماء والصفات من كتب التوحيد[11].

أم أسماء الله الحسنى للإمام بن القيم والتي جمعها وأعدها وحققها عماد ذكي البارودي والتي أثبت فيها مائة وأربعون إسما لله عز وجل[12] أثبت فيها جميع ما استبعده ابن العثيمين والرضواني.

أم هي الأسماء التي جمعها سعيد بن وهف القحطاني في كتابه شرح أسماء الله الحسنى طبعة مكتبة الصفا بالقاهرة والتي أثبت فيها تسعة وتسعين، اسما خالف فيها مشايخه السابقين جميعا في مجموعة كثيرة من الأسماء[13].

أم هي الأسماء التي جمعها محمد الحمود النجدي في كتابه النهج الإسنى في شرح أسماء الله الحسنى والتي جمع فيها مائة وخمسة عشر أسما خالف فيها جميع من تقدم من مشايخه السابقين في عدد كبير من الأسماء الحسنى[14].

واكتفى بهذا القدر من النقل عن أولئك الذين ملئوا الدنيا صياحا وضجيجا بأن لديهم التوحيد الخالص والعقيدة المعصومة وأنى لهم هذا وهم فيما بينهم لم يتفقوا على أسماء الله عز وجل فكيف لهم وأتباعهم أن يتعبدوا أو يتوسلوا أو يدعوا ربا لا يعرفون أسماءه سبحانه بل ويلحدون فيها أيما إلحاد!

المطلب الثالث: نقل الإلحاد السلفي في أسماء الله الحسنى إلى أبواب التوحيد

بعد هذا الإلحاد السلفي الوهابي في أسماء الله الحسنى لم يكتف أولئك الغوغاء بهذا الإلحاد وإنما نقلوه إلى باب التوحيد وجعلوه قسما من أقسام التوحيد وهو قسم توحيد الأسماء والصفات المكمل لتوحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وكما أن تقسيم التوحيد كان من أخطر البدع لديهم (وقد ذكرنا ذلك في بدعة تقسيم التوحيد) فإن نقل هذا الإلحاد إلى التوحيد وجعله قسم من أقسامه هو تمام الجهل المركب لأولئك الذين لا يكادون يفقهون حديثا.

يقول علامة الزمان الشيخ محمد متولي الشعراوي: ولا يشترط أن ينكر الإنسان جميع صفات الله عز وجل حتى يصبح ملحدا في أسمائه، فمن أنكر بعض الصفات فقد ألحد أيضا في أسماء الله تبارك وتعالى. ومن أقر بهذه الصفات وأنكر طلاقتها وبلوغها غاية الكمال فقد ألحد في أسماء الله تعالی[15].

ومن المعلوم من الدين بالضرورة ثبوت كافة الأسماء والصفات التي إستبعدها هؤلاء الوهابيون عند عوام الأمة وعند علماءها كيف لا وهي أساس هذا الدين وركنه القويم أسماء وصفات رب العالمين معبودهم ومولاهم الحق المبين سبحانه وتعالی.

المطلب الرابع: ثبوت جميع الأسماء والصفات عند علماء الأمة

إن شرح أسماء الله الحسنى من أهم الموضوعات التي إهتم بها علماء الإسلام ولقد تجمع لدينا بمكتبتنا عدد كبير من تلك المؤلفات الرائعة لسادات الأمة وعلماءها وأكتفي هنا بالإشارة إلى بعض منها.

1- المقصد الإسنى في شرح أسماء الله الحسنى للإمام حجة الإسلام أبي حامد الغزالي شرح فيه تسعة وتسعون إسما الوارده برواية الإمام الترمذي وأضاف أن الأسماء الله عز وجل غير مقصوره على تسعة وتسعين أسماء[16].

2- الأسني في شرح أسماء الله الحسنى للإمام القرطبي صاحب التفسير شرح فيه ثلاثة وتسعون اسما من الأسماء الحسنى مع إقراره بالأسماء الواردة في الحديث وغيرها[17].

3- الأسماء والصفات للإمام أبي بكر أحمد البيهقي شرح فيه مائة وثلاثة وستين اسما من الأسماء الحسنى وقرر أنها تزيد عن ذلك[18].

4- لوامع البينات للإمام الفخر الرازي صاحب التفسير الكبير شرح فيه أسماء الله الحسنى كما وردت برواية الإمام الترمذي ثم أضاف أن الأسماء والصفات غير محصورة في هذه التسعة والتسعين اسما[19].

5- فتح الباري للإمام بن حجر العسقلاني جمع فيه تسعة وتسعون إسما من القرآن الكريم غير السنة النبوية أثناء شرحه لصحيح البخاري باب لله مائة اسم غير واحد[20].

6- موسوعة الأسماء الحسنى للدكتور أحمد الشرباص وهي عبارة عن مجلدين الأول شرح فيه التسعة وتسعون اسما الواردة برواية الإمام الترمذي والثاني شرح فيه مئتان واثنين من الأسماء الحسنى غير الواردة في الحديث[21].

۷- شرح أسماء الله الحسنى للإمام القشيري شرح فيها الأسماء الواردة أيضا برواية الإمام الترمذي وأضاف عليها جملة من الأسماء الأخرى[22].

8- شرح أسماء الله الحسنى عند ابن منظور شرح فيها حديث الترمذي الإمام الترمذي قسم تحقیق دار الصحابة بطنطا حيث قاموا بجمع ذلك من كتاب لسان العرب في دراسة لغوية إحصائية تفسيرية ورغم أن هذه الدار سلفية وهابية إلا أن الأسماء الواردة في رواية الإمام الترمذي بة الإمام الترمذي قد وردت معانيها في لسان العرب لابن منظور[23].

9- أسماء حسنى غير الأسماء الحسنى للدكتور عقيل حسين عقیل فيه إثنان وأربعين أسما من الأسماء الحسنى غير المذكورة في رواية الإمام الترمذي بالإضافة إلى شرحه رواية الترمذي في كتاب مستقل وهما کتابان غاية في البيان والإبداع[24].

واكتفى بهذا القدر من هذه الكتب والتي تبين بجلاء أن علماء الأمة كانوا وما يزالوا لأسماء الله الحسنى شارحين ولصافته العلى مبينين حتى أصبح معلوم من الدين بالضرورة أن الدعاء والتوسل بالأسماء الوارد في الحديث وغيره يجوز التوسل بها ولذلك كان كتاب تمجيد الله تعالى وتعظيمه للإمام الأشبيلي المعروف بابن الخراط ترجمة لما استقر في نفوس المسلمين من جواز الإستغاثة والتوسل بكل أسمائه وصفاته الحسنى حتى التي استبعدها أولئك السلفية الوهابية بل ويغيرها مما لم يذكروها، فقال یا فالق الإصباح وخالق الأشباح.. سبحان الشهيد الباعث – سبحانه ذي المعارج – هو الأزلي القديم هو رب العرش العظيم – هو سبحانه المانع المانح – هو الملك الجليل هو رب الكليم والخليل.. هو النور الهادي إلى سواء السبيل سبحانه رب المشارق والمغارب مظهر العجائب الغرائب[25].

ولو تتبعنا دعاء الأنبياء والمرسلين بالقرآن الكريم والسنة النبوية، وكذلك دعاء العلماء، والصالحين لطال بنا المقام وهذا القدر يكفي لمن كان له قلب يفقه به المراد ويجعله خير زاد ليوم الحق والميعاد.

يقول الإمام الشعراوي – حصر الأسماء في تسعة وتسعين إسما لا ينفي ما عاداها من الزيادة عليها ولكن التخصيص بالذكر لهذه الأسماء التسعة والتسعين كان لأنها أشهر الأسماء وأظهرها من حيث المعانی فالقاعدة إذن أن أسماء الله الحسنى أكثر من تسعة وتسعين إسما أما كونها محصورة بعدد معين معلوم أو مجهول أو لا نهائية فالعلم عند الله وحده عز علمه أن يحيط به سواه[26].

يقول أحدهم: وبهذا يعلم أن توحيد الأنبياء والمرسلين ينقسم إلى ثلاثة أقسام[27]: يقصد بذلك توحيد السلفية الوهابية خوارج العصر ثم يقول: والواجب على كل مسلم في مشارق الأرض ومغاربها أن يعتقد عقيدة الأنبياء والمرسلين[28] أي: أن معرفة العقيدة السلفية الوهابية هي فريضة على كل مسلم لأنها وبدون نقاش أو تردد هي عقيدة معصومة لأنها عقيدة الأنبياء والمرسلين وبالتالي كانت هذه الهريقة السلفية والإلحاد الوهابي أحد وأهم أبواب التوحيد لديهم وأصل العقيدة عندهم.

______________________________

[1] . الإمام شمس الدين محمد بن عمر السفيري الشافعي – المجالس الوعظية – مكتبة فياض ص304.

[2] . رواه البخاري في الدعوات (6344)، ومسلم في فضائل الصحابة (2480/ 141).

[3] . المجالس الوعظية – مرجع سابق ج 1، ص303، 304.

[4] . د. محمود عبد الرراق الرضواني – أسماء الله الحسنى – ط مکتبة دار الرضوان ص99.

[5] . د/ محمود عبد الرازق الرضواني – مرجع سابق – ص 106.

[6] . د/ محمود عبد الرازق الرضواني – مرجع سابق – ص 110.

[7] . د/ محمود عبد الرازق الرضواني – مرجع سابق – ص 114.

[8] . محمد بن صالح العثيمين، القواعد المثلى – دار المنهاج ص 18 – طبعة مؤسسة الشيخ ابن عثيمين الخيرية ص25.

[9] . د. محمود عبد الرزاق الرضواني – أسماء الله الحسنى الثابتة في الكتاب والسنة – طبعة مكتبة دار الرضواني 1425=2004م ص98 وما بعدها.

[10] . د/ محمود عبد الرزاق الرضواني – أسماء الله الحسنى الثابتة في الكتاب المقدس – طبعة مكتبة 1429 هـ 2008م ص173 وما بعدها.

[11] . غريب بن محمد علي أبو عارف الطريقة المثلى لإحصاء – أسماء الله الحسنى من الكتاب والسنة – منهم – سلف الأمة.

[12] . عماد ذكي البارودي – أسماء الله الحسنى – للإمام بن القيم – طبعة المكتبة التوفيقية ص103 وما بعدها حتى ص457.

[13] . سعید بن وهف القحطاني شرح أسماء الله الحسنى – مكتبة الصفا، القاهرة 1424=2004م.

[14] . محمد محمود النجدي – النهج الإسني في شرح أسماء الله الحسنى – طبعة مكتبة الإمام الذهبي بالكويت الطبعة الرابعة 1433 هـ 2012م ص662 ص672.

[15] . شيخ الإسلام / محمد متولي الشعراوي – أسماء الله الحسنى – الجزء الأول – طبعة أخبار اليوم ص 60.

[16] . الإمام أبي حافظ الغزالي – المقصد الأسني في شرح أسماء الله الحسني، المقطم للنشر والتوزيع 2008م.

[17] . الإمام محمد بن أحمد القرطبي – الأسماء في شرح أسماء الله الحسنى – المكتبة العصرية بیروت 1429 هـ 2008م.

[18] . الإمام أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي – الأسماء والصفات – دار الحديث بالقاهرة 1423 هـ 2002م.

[19] . الإمام فخر الدين محمد بن عمر الرازي – لوامع البينات شرح أسماء الله الحسنى تعالى والصفات – المكتبة الأزهرية للتراث 1431 هـ 2010م.

[20] . الإمام أحمد بن حجر العسقلاني – فتح الباري بشرح صحيح البخاري – دار مصر للطباعة 1421هـ 2001م ص11 ص297 وما بعدها.

[21] . د/ أحمد الشرباصي – موسوعة له الأسماء الحسنی – دار الجيل بيروت 1416هـ 1996م.

[22] . الإمام أبي القاسم عبد الكريم القشيري – شرح أسماء الله الحسنى – طبعة دار الجرح للتراث 1422هـ 2001م.

[23] . شرح أسماء الله الحسنى عند ابن منظور صاحب کتاب لسان العرب طبعة دار الصحابة بطنطا 1412هـ – 1992م.

[24] . د. عقيل حسين عقیل – أسماء حسنى غير الأسماء الحسنی – دار الأسماء الحسنی – دار ابن كثير بدمشق 1413 هـ – 2010م.

[25] . الإمام عبد الحق الأشبيلي المعروف باب الخراط – تمجيد الله تعالى وتعظيمه – مطبعة دار الصحابة بطنطا 1413 هـ – 1993م.

[26] . شيخ الإسلام محمد متولي الشعراوي – أسماء الله الحسنی – مرجع سابق ص11، 16.

[27] . أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة – إعداد نخبة من العلماء – تقديم صالح بن عبد العزیز آل شیخ، طبعة دار المجد للطبع والتوزيع بالقاهرة، الطبعة الأولى، ص ۱۵.

[28] . أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة – مرجع سابق – ص9.

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد