ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 21 يوليو 2019 زيارة: 244

بيان أن الله منزه عن الجهة والجلوس والاستقرار على العرش بالأدلة من القرآن والحديث والعقل وأقوال الأئمة

(غير مصنفة)
مقتبس من كتاب: تفسير أولي النهى لقوله تعالى الرحمن على العرش استوى (ص 5-22)
تأليف: الشيخ سليم علوان الحسيني

أما ما يدل على ذلك من القرءان الكريم قول الله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [سورة الشورى: 11] أي أن الله تعالى لا يشبه شيئا من خلقه بوجه من الوجوه، ففي هذه الآية نفي المشابهة والمماثلة، فلا يحتاج إلى عرش ولا إلى مكان يحل فيه ولا إلى جهة يتحيز فيها.
وقول الله تعالى: {وَلِلّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَىَ} [سورة النحل: 60] أي لله الوصف الذي لا يشبه وصف غيره، فلا يوصف ربنا عز وجل بصفات المخلوقين من التغير والتطور والحلول في الأماكن والسكنى فوق العرش، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
وقال الله تعالى: {فَلاَ تَضْرِبُواْ لِلّهِ الأَمْثَالَ} [سورة النحل: 74] أي لا تجعلوا لله الشبيه والمثيل فإن الله تعالى لا شبيه له ولا مثيل له، فلا ذاته يشبه الذوات ولا صفاته تشبه الصفات.
وأما الحديث فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “كان الله ولم يكن شئ غيره” رواه البخاري وغيره[1]، فهذا الحديث دليل على أنه لم يكن في الأزل مكان، فهو سبحانه وتعالى موجود قبل المكان وبعد خلق المكان بلا مكان ولا جهة.
وقال سيدنا علي رضي الله عنه: “إن الله تعالى خلق العرش إظهارا لقدرته ولم يتخذه مكانا لذاته”، وقال أيضا:
“قد كان ولا مكان وهو الآن على ما عليه كان”، أي موجود بلا مكان[2].
وقال إمام الحرمين الجويني الشافعي (478 هـ) ما نصه [3]: “ومذهب أهل الحق قاطبة أن الله سبحانه وتعالى يتعالى عن التحيز والتخصص بالجهات” ا هـ.
وقال الأستاذ عبد القاهر التميمي (429 هـ) في كتابه “الفرق بين الفرق” ما نصه[4]: “وأجمعوا على أنه لا يحويه مكان ولا يجري عليه زمان” ا هـ.
ونقل الشيخ تاج الدين السبكي الشافعي الأشعري (771 هـ) عن الإمام فخر الدين بن عساكر (ت 620 هـ) أنه قال:
“إن الله تعالى موجود قبل الخلق، ليس له قبل ولا بعد ولا فوق ولا تحت، ولا يمين ولا شمال، ولا أمام ولا خلف” ا هـ،
ثم قال تاج الدين السبكي بعد أن ذكر هذه العقيدة ما نصه[5]: “هذا ءاخر العقيدة وليس فيها ما ينكره سني” ا هـ.
وأما الدليل العقلي على تنزيه الله عن المكان والجهة والجلوس، فنقول: اعلم أن النظر العقلي السليم لا يخرج عما جاء به الشرع ولا يتناقض معه، والعقل عند علماء التوحيد شاهد للشرع إذ أن الشرع لا يأتي إلا بمجوزات العقول كما قال الحافظ الفقيه الخطيب البغدادي[6]: “الشرع إنما يرد بموجزات العقول وأما بخلاف العقول فلا” ا هـ.
وقال أهل الحق: إن الله ليس بمتمكن في مكان أي لا يجوز عليه المماسة للمكان والاستقرار عليه، وليس معنى المكان ما يتصل جسم به على أن يكون الجسمان محسوسين فقط، بل الفراغ الذي إذا حل فيه الجرم شغل غيره عن ذلك الفراغ مكان له، كالشمس مكانها الفراغ الذي تسبح فيه، وعند المشبهة والكرامية والمجسمة الله متمكن على العرش وتعلقوا بظاهر قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [سورة طه: 5] فقالوا: الاستواء الاستقرار، وقال بعضهم: الجلوس وهؤلاء المشبهة قسم منهم يعتقدون أن الله مستقر على العرش، ويكتفون بهذا التعبير من غير أن يفسروا هل هذا استقرار اتصال أم استقرار محاذاة من غير مماسة،
وقسم منهم صرحوا بالجلوس، والجلوس في لغة العرب معناه تماس جسمين أحدهما له نصف أعلى ونصف أسفل، فمن قال: إنه مستو على العرش استواء اتصال أي جلوس، أو قال: استواؤه مجرد مماسة من غير صفة الجلوس فهو مجسم ضال، والذين قالوا إنه مستو على العرش من دون مماسة أي إنما يحاذيه من فوق أي كما تحاذي أرضنا السماء فهؤلاء أيضا مجسمة ضالون، فلا يجوز أن يكون قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [سورة طه: 5] على إحدى هذه الصفات الثلاث , والتفسير الصحيح تفسير من قال: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} قهر، لأن القهر صفة كمال لله تعالى، وهو وصف نفسه به قال تعالى: {قُلِ اللّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} [سورة الرعد: 16]، فيصح تأويل الاستواء بالاستيلاء وإن كانت المعتزلة وافقت أهل السنة في ذلك.
وأقبح هذه الاعتقادات الفاسدة اعتقاد أن الله تعالى جالس على العرش أو واقف عليه لأن فيه جعل الله تعالى محمولا للعرش والعرش محمول للملائكة، فالملائكة على هذا الاعتقاد قد حملوا الله تعالى، فكيف يليق بالإله الذي أوجد العالم بأسره أن يحمله شئ من خلقه، فعلى قول هؤلاء يلزم أن يكون الله محمول حامل ومحفوظ حافظ، وهذا ما لا يقوله عاقل.
قال الإمام أبو سعيد المتولي الشافعي الأشعري (478 هـ) في كتابه “الغنية في أصول الدين” ما نصه[7]: “والغرض من هذا الفصل نفي الحاجة إلى المحل والجهة خلافا للكرامية والحشوية والمشبهة الذين قالوا إن لله جهة فوق.
وأطلق بعضهم القول بأنه جالس على العرش مستقر عليه تعالى الله عن قولهم.
والدليل على أنه مستغن عن المحل أنه لو افتقر إلى المحل لزم أن يكون المحل قديما لأنه – أي الله – قديم، أو يكون – أي الله على زعمهم – حادثا كما أن المحل حادث، وكلاهما كفر.
والدليل عليه أنه لو كان على العرش على ما زعموا لكان لا يخلو إما أن يكون مثل العرش أو أصغر منه أو أكبر، وفي جميع ذلك إثبات التقدير والحد والنهاية وهو كفر.
والدليل عليه أنه لو كان في جهة وقدرنا شخصا أعطاه الله تعالى قوة عظيمة واشتغل بقطع المسافة والصعود إلى فوق لا يخلو إما أن يصل إليه وقتا ما أو لا يصل إليه.
فإن قالوا: لا يصل إليه فهو قول بنفي الصانع لأن كل موجودين بينهما مسافة معلومة وأحدهما لا يزال يقطع تلك المسافة ولا يصل إليه يدل على أنه ليس بموجود.
فإن قالوا: يجوز أن يصل إليه ويحاذيه فيجوز أن يماسه أيضا، ويلزم من ذلك كفران:
أحدهما: قدم العالم، لأنا نستدل على حدوث العالم بالافتراق والاجتماع.
والثاني: إثبات الولد والزوجة” أ هـ.
وقد نص الإمام المحدث الحافظ المفسر عبد الرحمن بن الجوزي الحنبلي (597 هـ) على نفي التحيز في المكان والاتصال والانفصال والاجتماع والافتراق عن الله تعالى، ورد في كتابه “الباز الأشهب”[8] على ابن الزاغوني المجسم الذي قال: “فلما قال – تعالى – {ثُمَّ اسْتَوَى} [سورة الأعراف: 54] علمنا اختصاصه بتلك الجهة”، وقال ابن الزاغوني أيضا: “ولا بد أن يكون لذاته نهاية وغاية يعلمها”، وقال ابن الجوزي في الرد عليه ما نصه: “قلت هذا رجل لا يدري ما يقول، لأنه إذا قدر غاية وفصلا بين الخالق والمخلوق فقد حدده وأقر بأنه جسم وهو يقول في كتابه أنه ليس بجوهر لأن الجوهر ما يتحيز، ثم يثبت له مكانا يتحيز فيه.
قلت: – أي ابن الجوزي – وهذا كلام جهل من قائله وتشبيه محض فما عرف هذا الشيخ ما يجب للخالق تعالى وما يستحيل عليه، فإن وجوده تعالى ليس كوجود الجواهر والأجسام التي لا بد لها من حيز، والتحت والفوق إنما يكون فيما يقابل ويحاذى، ومن ضرورة المحاذي أن يكون أكبر من المحاذى أو أصغر أو مثله، وأن هذا ومثله إنما يكون في الأجسام، وكل ما يحاذي الأجسام يجوز أن يمسها، وما جاز عليه مماسة الأجسام ومباينتها فهو حادث إذ قد ثبت أن الدليل على حدوث الجواهر قبولها المماسة والمباينة، فإن أجازوا هذا عليه قالوا بجواز حدوثه، وإن منعوا هذا عليه لم يبق لنا طريق لإثبات حدوث الجواهر، ومتى قدرنا مستغنيا عن المحل ومحتاجا إلى الحيز ثم قلنا: إما أن يكونا متجاورين أو متباينين كان ذلك محالا، فإن التجاور والتباين من لوازم التحيز في المتحيزات.
وقد ثبت أن الاجتماع والافتراق من لوازم التحيز، والحق سبحانه وتعالى لا يوصف بالتحيز لأنه لو كان متحيزا لم يخل إما أن يكون ساكنا في حيزه أو متحركا عنه، ولا يجوز أن يوصف بحركة ولا سكون ولا اجتماع ولا افتراق، ومن جاور أو باين فقد تناهى ذاتا والتناهي إذا اختص بمقدار استدعى مخصصا، وكذا ينبغي أن يقال ليس بداخل في العالم وليس بخارج منه، لأن الدخول والخروج من لوازم المتحيزات فهما كالحركة والسكون وسائر الأعراض التي تختص بالأجرام.
وأما قولهم خلق الأماكن لا في ذاته فثبت انفصاله عنها قلنا: ذاته المقدس لا يقبل أن يخلق فيه شئ ولا أن يحل فيه شئ، وقد حملهم الحس على التشبيه والتخليط حتى قال بعضهم إنما ذكر الاستواء على العرش لأنه أقرب الموجودات إليه، وهذا جهل أيضا لأن قرب المسافة لا يتصور إلا جسم، ويعز علينا كيف ينسب هذا القائل إلى مذهبنا.
واحتج بعضهم بأنه على العرش بقوله تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [سورة فاطر: 10] وبقوله: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} [سورة الأنعام: 18] وجعلوا ذلك فوقية حسية ونسوا أن الفوقية الحسية إنما تكون لجسم أو جوهر، وأن الفوقية قد تطلق لعلو المرتبة فيقال: فلان فوق فلان. ثم إنه كما قال تعالى: {فَوْقَ عِبَادِهِ} قال تعالى {وَهُوَ مَّعَكُمْ}، فمن حملها على العلم حمل خصمه  لاستواء على القهر، وذهبت طائفة إلى أن الله تعالى على عرشه وقد ملأه والأشبه – أي على زعم هذه الطائفة المجسمة – أنه مماس للعرش والكرسي موضع قدميه. قلت: المماسة إنما تقع بين جسمين وما أبقى هذا في التجسيم بقية” انتهى كلام الحافظ ابن الجوزي ولقد أجاد وشفى وكفى.
وقال المفسر فخر الدين الرازي (606 هـ) ما نصه[9]: “فلو كان علو الله تعالى بسبب المكان لكان علو المكان الذي بسببه حصل هذا العلو لله تعالى صفه ذاتية، ولكان حصول هذا العلو لله تعالى حصولا بتبعية حصوله في المكان، فكان علو المكان أتم وأكمل من علو ذات الله تعالى، فيكون علو الله ناقصا وعلو غيره كاملا وذلك محال” ا هـ.
وقال أيضا عند تفسير ءاية {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [سورة طه: 5] ما نصه[10]: “المسألة الثانية: المشبهة تعلقت بهذه الآية في أن معبودهم جالس على العرش وهذا باطل بالعقل والنقل من وجوه:
أحدها: أنه سبحانه وتعالى كان ولا عرش ولا مكان، ولما خلق الخلق لم يحتج إلى مكان بل كان غنيا عنه، فهو بالصفة التي لم يزل عليها إلا أن زاعم أنه لم يزل مع الله عرش.
وثانيها: أن الجالس على العرش لا بد وأن يكون الجزء الحاصل منه في يمين العرش غير الحاصل في يسار العرش، فيكون في نفسه مؤلفا مركبا وكل ما كان كذلك احتاج إلى المؤلف والمركب، وذلك محال.
وثالثها: أن الجالس على العرش إما أن يكون متمكنا من الانتقال والحركة أو لا يمكنه ذلك، فإن كان الأول فقد صار محل الحركة والسكون فيكون محدثا لا محالة، وإن كان الثاني كان كالمربوط.
ورابعها: هو أن معبودهم إما أن يحصل في كل مكان أو في مكان دون مكان، فإن حصل في كل مكان لزمهم أن يحصل في مكان النجاسات والقاذورات وذلك لا يقوله عاقل، وإن حصل في مكان دون مكان افتقر إلى مخصص يخصصه بذلك المكان فيكون محتاجا وهو على الله محال” ا هـ.
وقال الحافظ المحدث اللغوي الفقيه السيد محمد مرتضى الزبيدي الحنفي (1205 هـ) عند شرح كلام الغزالي[11]: “الاستواء لو ترك على الاستقرار والتمكن لزم منه كون المتمكن جسما مماسا للعرش: إما مثله أو أكبر منه أو أصغر، وذلك محال، وما يؤدي إلى المحال فهو محال” ما نصه[12]: “وتحقيقه أنه تعالى لو استقر على مكان أو حاذى مكانا لم يخل من أن يكون مثل المكان أو أكبر منه أو أصغر منه، فإن كان مثل المكان فهو إذا متشكل بأشكال المكان حتى إذا كان المكان مربعا كان هو مربعا أو كان مثلثا كان وهو مثلثا وذلك محال، وإن كان أكبر من المكان فبعضه على المكان، ويشعر ذلك بأنه متجزئ وله كل ينطوي على بعض وكان بحيث ينتسب إليه المكان بأنه ربعه أو خمسه، وإن كان أصغر من ذلك المكان بقدر لم يتميز عن ذلك المكان إلا بتحديد وتتطرق إليه المساحة والتقدير، وكل ما يؤدي إلى جواز التقدير على البارئ تعالى فتجوزه[13] في حقه كفر من معتقده، وكل من جاز عليه الكون بذاته على محل لم يتميز عن ذلك المحل إلا بكون [14]، وقبيح وصف البارئ بالكون، ومتى جاز عليه موازاة مكان أو مماسته جاز عليه مباينته، ومن جاز عليه المباينة والمماسة لم يكن إلا حادثا، وهل علمنا حدوث العالم إلا بجواز المماسة والمباينة على أجزائه. وقصارى الجهلة قولهم: كيف يتصور موجود لا في محل؟ وهذه الكلمة تصدر عن بدع وغوائل لا يعرف غورها وقعرها إلا كل غواص على بحار الحقائق، وهيهات طلب الكيفية حيث يستحيل محال.
والذي يدحض شبههم أن يقال لهم: قبل أن يخلق العالم أو المكان هل كان موجودا أم لا؟ فمن ضرورة العقل أن يقول: بلى، فيلزمه لو صح قوله: لا يعلم موجود إلا في مكان أحد أمرين: إما أن يقول: المكان والعرش والعالم قديم، وإما أن يقول: الرب تعالى محدث، وهذا مال الجهلة الحشوية ليس القديم بالمحدث والمحدث بالقديم. ونعوذ بالله من الحيرة في الدين” ا هـ.
وقال أيضا ما نصه[15]: “فإن قيل: نفيه عن الجهات الست إخبار عن عدمه إذ لا عدم أشد تحقيقا من نفي المذكور عن الجهات الست. قلت: النفي عن الجهات الست لا يكون ذلك إخبارا عن عدم ما لو كان لكان في جهة من النافي لا نفي ما يستحيل أن يكون في جهة منه، ألا ترى أن من نفى نفسه عن الجهات الست لا يكون ذلك إخبارا عن عدمه لأن نفسه ليست بجهة منه. وأما قول المعتزلة: القائمان بالذات يكون [كل] واحد منهما بجهة صاحبه لا محالة فالجواب عنه: هذا على الإطلاق أم بشريطة أن يكون كل واحد منهما محدودا متناهيا؟ الأول ممنوع، والثاني مسلم ولكن البارئ تعالى يستحيل أن يكون محدودا متناهيا.

تنبيه:

هذا المعتقد لا يخالف فيه بالتحقيق سني لا محدث ولا فقيه ولا غيره ولا يجئ قط في الشرع على لسان نبي التصريح بلفظ الجهة، فالجهة بحسب التفسير المتقدم منفية معنى ولفظا وكيف لا والحق يقول: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} ولو كان في جهة بذلك الاعتبار لكان له أمثال فضلا عن مثل واحد” انتهى كلام الزبيدي.
وممن صرح بنفي الجلوس والاستقرار على العرش في حق الله من أئمة السلف الإمام المجتهد أبو حنيفة رضي الله عنه. فقد قال في كتابه “الوصية”: “نقر بأن الله على العرش استوى من غير أن يكون له حاجة إليه واستقرار عليه، وهو الحافظ للعرش وغير العرش، فلو كان محتاجا لما قدر على إيجاد العالم وتدبيره كالمخلوق” [16] اهـ.
وقال القاضي أبو بكر بن العربي المالكي الأندلسي (ت 543 هـ) في كتابه “عارضة الأحوذي”[17] في الرد على المبتدعة الذين يزعمون أن الله في جهة فوق العرش: “قالوا – أي هؤلاء المبتدعة – وحجتهم ظاهر قول الله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [سورة طه: 5] قلنا: وما العرش في العربية؟ وما الاستواء؟ قالوا: كما قال الله تعالى: {لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ} [سورة الزخرف: 13] قلنا: إن الله، تعالى أن يمثل استواؤه على عرشه باستوائنا على ظهور الركائب، قالوا: وكما قال: {وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ} [سورة هود: 44] قلنا: تعالى الله أن يكون كالسفينة جرت حتى لمست فوقفت، قالوا: وكما قال: {فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى الْفُلْكِ} [سورة المؤمنون: 28] قلنا: معاذ الله أن يكون استواؤه كاستواء نوح وقومه لأن هذا كله استواء مخلوق بارتفاع وتمكن في مكان واتصال ملامسة، وقد اتفقت الأمة من قبل سماع الحديث ومن بعده على أنه ليس استواؤه على شئ من ذلك، فلا يضرب له المثل بشئ من خلقه، قالوا: قال الله عز وجل {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [سورة السجدة: 4]، {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء} [سورة البقرة: 29] قلنا: تناقضت تارة تقول إنه على العرش فوق السماء ثم تقول إنه في السماء لقوله: {ءأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء} [سورة الملك: 16] وقلت إن معناه على السماء. . .” ا هـ، إلى ءاخر كلامه في الرد على من أثبت الجهة.
ثم قال: “والذي يجب أن يعتقد في ذلك أن الله كان ولا شئ معه ثم خلق المخلوقات من العرش إلى الفرش فلم يتعين بها ولا حدث له جهة منها ولا كان له مكان فيها فإنه لا يحول ولا يزول، قدوس لا يتغير ولا يستحيل. وللاستواء في كلام العرب خمسة عشر معنى ما بين حقيقة ومجاز، منها ما يجوز على الله فيكون معنى الآية ومنها ما لا يجوز على الله بحال وهو ما إذا كان الاستواء بمعنى التمكن أو الاستقرار أو الاتصال أو المحاذاة فإن شيئا من ذلك لا يجوز على البارئ تعالى ولا يضرب له الأمثال في المخلوقات، وإما أن لا يفسر كما قال مالك وغيره أن الاستواء معلوم يعني مورده في اللغة” ا هـ، ثم قال: “فتحصل لك من كلام إمام المسلمين أن الاستواء معلوم وأن ما يجوز على الله غير متعين وما يستحيل عليه هو منزه عنه” ا هـ.
وقال الحافظ الفقيه اللغوي تقي الدين السبكي في “السيف الصقيل” ما نصه[18]: “ومن أطلق القعود وقال إنه لم يرد صفات الأجسام قال شيئا لم تشهد به اللغة فيكون باطلا وهو كالمقر بالتجسيم المنكر له فيؤخذ بإقراره ولا يفيد إنكاره” ا هـ. وقال الحافظ عبد الرحمن بن الجوزي الحنبلي (ت 597 هـ) في كتابه “الباز الأشهب” ما نصه[19]: “الخالق سبحانه وتعالى لا يجوز أن يوصف بالجلوس على شئ فيفضل من ذلك الشئ لأن هذه صفة الأجسام” ا هـ.
وقال الذهبي (748 هـ) في كتابه “الكبائر” ما نصه[20]: “ولو قال إن الله جلس للإنصاف أو قام للإنصاف كفر” ا هـ.
وقال الكمال بن الهمام الحنفي في “فتح القدير” ما نصه[21]: “من قال الله جسم لا كالأجسام كفر” ا هـ.
وقال الشيخ ابن حجر الهيتمي (947 هـ) في “المنهاج القويم” ما نصه[22]: “واعلم أن القرافي وغيره حكوا عن الشافعي ومالك واحمد وأبي حنيفة رضي الله عنهم القول بتكفير القائلين بالجهة والتجسيم وهم حقيقون بذلك” ا هـ.
وفي مختصر الإفادات[23] لابن بلبان الدمشقي الحنبلي من أهل القرن الحادي العشر تكفير من قال إن الله في مكان أو قال إنه تعالى بكل مكان بذاته وتكفير من قال إن الله جسم أو جسم لا كالأجسام. ا هـ.
وقال الشيخ عبد الغني النابلسي الحنفي (1143 هـ) في “الفتح الرباني”[24]: “ومن اعتقد أن الله جسم قاعد فوق العرش فهو كافر وإن زعم أنه مسلم” ا هـ.
قال الشيخ محمد زاهد الكوثري (1371 هـ): “إن القول بإثبات الجهة له تعالى كفر عند الأئمة الأربعة هداة الأمة كما نقل عنهم العراقي على ما في “شرح المشكاة” لعلي القاري” ا هـ.
وقال العلامة المحدث الفقيه الشيخ عبد الله الهرري في كتابه “المقالات” ما نصه[25]: “قولهم إن استواء الله على العرش جلوس لكن لا كجلوسنا ويستشهدون لذلك بقول بعض الأئمة “لله وجه لا كوجوهنا ويد لا كأيدينا وعين لا كأعيننا”.
والجواب عنه: أن الجلوس في لغة العرب لا يكون إلا من صفات الأجسام، فالعرب لا تطلق الجلوس إلا على اتصال جسم بجسم على أن يكون أحد الجسمين له نصفان نصف أعلى ونصف أسفل، وليس للجلوس في لغة العرب معنى إلا هذا، وهم في هذا أثبتوا – أي الوهابية – الجسمية لله وبعض صفاتها ولا يجوز ذلك على الله لأنه لو كان كذلك لكان له أمثال لا تحصى، فالجلوس يشترك فيه الإنسان والجن والملائكة والبقر والكلب والقرد والحشرات وإن اختلفت صفات جلوسهم.
ويقال لهم: أما الوجه واليد والعين فليست كذلك فإن الوجه في لغة العرب يطلق على الجسم وعلى غير الجسم، والوجه بمعنى الجسم هو هذا الجزء الذي هو مركب في ابن ءادم وفي سائر ذوات الأرواح. وأما معنى الوجه الذي هو غير هذا الجزء في لغة العرب فمنه الملك كما فسر البخاري في جامعه[26] قوله تعالى {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [سورة القصص: 88] قال: “إلا ملكه” ا هـ،
ويطلق الوجه إذا أضيف إلى الله بمعنى ما يقرب إلى الله من الأعمال كالصلاة والصيام وسائر الأعمال الصالحة. ويطلق على الذات، والذات بالنسبة إلى المخلوقين الجرام الكثيف أو اللطيف كحجم الإنسان وحجم النور والريح هذا معنى الذات في المخلوق، أما الذات إذا أضيف إلى الله فمعناه حقيقته لا بمعنى الحجم الكثيف أو اللطيف، وأما اليد فلها في لغة العرب معان منها ما هو أجرام وأجسام ومنها ما هو غير الأجرام، فاليد تأتي بمعنى الجارحة التي هي مركبة في الإنسان وفي البهائم، وتأتي بمعنى غير الجرم كالقوة، وتأتي بمعنى العهد. وأما العين فتطلق في لغة العرب على الجرم كعين الإنسان والحيوانات، وتطلق على الذهب، وتطلق على الجاسوس، وتطلق على الماء النابع، وتطلق بمعنى الحفظ. وبهذا بان الفرق بين الجلوس وبين الوجه واليد والعين.
فلما كانت هذه الألفاظ الثلاثة واردة في القرءان مضافة إلى الله كان لها معان غير الجسم وصفات الجسم، فأراد أبو حنيفة وغيره من الذين أطلقوا هذه العبارة “لله وجه لا كوجوهنا ويد لا كأيدينا وعين لا كأعيننا” معاني هذه الألفاظ الثلاثة التي هي غير الجسم ولا هي صفة جسم مما يليق بالله كالقوة والملك والذات والحفظ كما قال المفسرون في تفسير قول الله تعالى: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} [سورة طه: 39] قالوا: على حفظي.
ولهم – أي الوهابية – تمويه ءاخر وهو قولهم: “نثبت لله ما أثبت لنفسه وننفي عنه ما نفى عن نفسه”، يقال لهم: أنتم على عكس الحقيقة تثبتون لله الجسمية والحركة والسكون والتحيز في جهة أو مكان وهذا شئ نفاه الله عن نفسه بقوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [سورة الشورى: 11] تدعون أن قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [سورة طه: 5] أنه جلوس على العرش والجلوس صفة للإنسان والجن والملائكة والبقر وسائر البهائم والكلاب والقرود وهذا تنقيص لله تعالى، أما الذي تنكرونه وهو تفسير الاستواء بالقهر فهو شئ أثبته الله لنفسه بقوله {وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} [سورة الرعد: 16]. لذلك جرت عادة المسلمين أن يسموا أولادهم عبد القاهر ولم يسم أحد من المسلمين عبد الجالس. ويقال لهم: أثبت الله لنفسه الاستواء الذي يليق به وهو القهر وفي معناه الاستيلاء. وقد قال شارح القاموس، وأبو القاسم الأصبهاني اللغوي المشهور في “مفردات القرءان” إن الاستواء إذا عدي بعلى كان معناه الاستيلاء[27]، ولا معنى لقول ابن الأعرابي إن الاستيلاء لا يكون إلا عن سبق مغالبة، فإنكم قد خرجتم عن الاستواء اللائق لله تعالى وعمدتم إلى الاستواء الذي هو لا يليق به وهو الجلوس انتهى كلام الشيخ الهرري.
وقال الحافظ البيهقي في كتابه “الاعتقاد” ما نصه[28]: “يجب أن يعلم أن استواء الله سبحانه وتعالى ليس باستواء اعتدال عن اعوجاج ولا استقرار في مكان ولا مماسة لشئ من خلقه” ا هـ.
وقال الرازي في تفسيره ما نصه[29]: “أما قوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [سورة الأعراف: 54] فاعلم أنه لا يمكن أن يكون المراد منه كونه مستقرا على العرش، ويدل على فساده وجوه عقلية ووجوه نقلية، أما العقلية فأمور أولها: أنه لو كان مستقرا على العرش لكان من الجانب الذي يلي العرش متناهيا وإلا لزم كون العرش داخلا في ذاته وهو محال، وكل ما كان متناهيا فإن العقل يقضي بأنه لا يمنع أن يصير أزيد منه أو أنقص منه بذرة، والعلم بهذا الجواز ضروري. فلو كان البارئ تعالى متناهيا من بعض الجوانب لكان ذاته قابل للزيادة والنقصان، وكل ما كان كذلك كان اختصاصه بذلك المقدار المعين بتخصيص مخصص وتقدير مقدر، وكل ما كان كذلك فهو محدث، فثبت أنه تعالى لو كان على العرش لكان من الجانب الذي يلي العرش متناهيا، ولو كان كذلك لكان محدثا وهذا محال، فكونه عل العرش يجب أن يكون محالا” ا هـ.
وقد قال المفسر اللغوي أبو حيان الأندلسي (745 هـ) في تفسيره ما نصه[30]: “وأما استواؤه تعالى على العرش فحمله على ظاهره من الاستقرار بذاته على العرش قوم، تعالى الله عما يقول الظالمون والجاحدون علوا كبيرا” اهـ.
وذكر الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي (476 هـ) صاحب “التنبيه” عقيدة أهل الحق فقال في كتابه: “الإشارة”[31] ما نصه: “إن الله عز وجل مستو على العرش، قال الله عز وجل: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [سورة يونس: 3]، وأن استواءه ليس باستقرار ولا ملاصقة لأن الاستقرار والملاصقة صفة الأجسام المخلوقة والرب عز وجل قديم أزلي لا يجوز عليه التغيير ولا التبديل ولا الانتقال ولا التحريك” اهـ.
وقال الشيخ عز الدين عبد العزيز عبد السلام (ت 660 هـ) في عقيدته المشهورة التي رد بها على مجسمة عصره ما نصه[32]: “استوى على العرش المجيد على الوجه الذي قاله وبالمعنى الذي أراده، استواءا منزها عن المماسة والاستقرار والتمكن والحلول والانتقال، فتعالى الله الكبير المتعال عما يقول أهل الغي والضلال، بل لا يحمله العرش، بل العرش وحملته محمولون بلطف قدرته” اهـ.
وكان هؤلاء المجسمة يكرهون الشيخ عز الدين لأنه كان من الأشاعرة _والوهابية كذلك يكرهون الأشاعرة ويضللونهم – والأشاعرة عم أتباع الإمام أبي الحسن الأشعري وهم والماتريدية أتباع الإمام أبي منصور الماتريدي أهل السنة والجماعة جمهور أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فصاروا أي المشبهة يحرضون السلطان الأشرف ضد الشيخ فإنه كانت لهم صلة به، فقد صحبهم السلطان في صغره، وعلم بذلك الشيخ العلامة جمال الدين أبو عمرو بن الحاجب المالكي وكان عالم مذهبه في زمانه، فقام بنصرة الحق وأهله وقال[33]: “ما قاله ابن عبد السلام هو مذهب أهل الحق وأن جمهور السلف والخلف على ذلك ولم يخالفهم فيه إلا طائفة مخذولة” اهـ.
ولم تخمد هذه الفتنة بل ظل المجسمة يعيثون في الأرض فسادا حتى علم الشيخ العلامة جمال الدين الحصيري شيخ الحنفية في زمانه بما جرى للشيخ عز الدين وكيف أن المجسمة استنصروا على أهل السنة وعلت كلمتهم بحيث عن المجسمة صاروا إذا خلوا بأهل السنة أي الأشاعرة في المواضع الخالية يسبونهم ويضربونهم ويذمونهم – وكذا الوهابية اليوم يذمون الأشاعرة ويسبونهم ويكفرونهم – فاجتمع بالسلطان وتكلم معه في بيان عقيدة أهل السنة من أن الله منزه عن الاستقرار ولا يشبهه شئ وأن كلام الله ليس بحرف ولا صوت، فانكسرت المبتدعة بعض الانكسار، ولم يزل الأمر مستمرا على ذلك إلى أن اتفق وصول السلطان الملك الكامل رحمه الله تعالى من الديار المصرية وكان اعتقاده صحيحا، وكان وهو بالديار المصرية قد سمع ما جرى في دمشق للشيخ، فرام الاجتماع بالشيخ ابن عبد السلام فاعتذر إليه، وعاتب السلطان الأشرف على ما صدر منه، وهكذا ذلت رقاب المبتدعة وانقلبوا خائنين وعادوا خاسئين، وكان ذلك على يد السلطان الملك الكامل، واعتذر السلطان الأشرف من الشيخ وقال[34]: “لقد غلطنا في حق ابن عبد السلام غلطة عظيمة” ا هـ.
فصار يطلب أن يقرأ عليه العقيدة التي أملاها الشيخ ابن عبد السلام ويأمر بقراءتها في المجالس العامة لتعم الفائدة.
فرحم الله تعالى من عمل على نشر عقيدة أهل الحق ودافع عنها فإنها رأس مال المؤمن التي يدخرها لآخرته.

___________________________

[1] . أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب بدء الخلق: باب ما جاء في قول الله تعالى: (وهو الذي يبدؤا الخلق ثم يعيده) [سورة الروم: 27]، والبيهقي في السنن الكبرى (9/ 3).

[2] . ذكره أبو منصور البغدادي في “الفرق بين الفرق” (ص/ 333).

[3] . الإرشاد (ص/ 58).

[4] . الفرق بين الفرق (ص/ 333).

[5] . طبقات الشافعية الكبرى: ترجمة عبد الرحمن بن محمد بن الحسن (8/ 186).

[6] . الفقيه والمتفقه (ص/ 94).

[7] . الغنية في أصول الدين (ص/ 73 – 75).

[8] . الباز الأشهب (ص/ 54).

[9] . تفسير الرازي المسمى التفسير الكبير (سورة البقرة/ ءاية 255 – مجلد 4/ جزء 7/ ص 14).

[10] . المصدر السابق: (سورة طه/ ءاية 5 – مجلد 11/ جزء 22/ ص 5 – 6).

[11] . إحياء علوم الدين: كتاب قواعد العقائد، الفصل الثالث، الأصل الثامن: (1/ 128).

[12] . إتحاف السادة المتقين (2/ 109).

[13] . أي القول بجوازه.

[14] . أي بحدوث.

[15] . إتحاف السادة المتقين (2/ 105).

[16] . نقله الشيخ ملا علي القاري في شرح الفقه الأكبر (ص/ 70).

[17] . عارضة الأحوذي (1/ 442 – 443).

[18] . السيف الصقيل (ص/ 87).

[19] . الباز الأشهب (ص/ 126).

[20] . الكبائر (ص/ 157).

[21] . فتح القدير (1/ 403).

[22] . المنهاج القويم (ص/ 224).

[23] . مختصر الإفادات (ص/ 489).

[24] . الفتح الرباني (ص/ 124).

[25] . المقالات السنية (ص/ 219 – 220 – 221).

[26] . صحيح البخاري: كتاب التفسير: أول سورة القصص.

[27] . بصائر ذوي التمييز (2/ 107) للفيروزابادي، مفردات القرءان (ص/ 251) للأصبهاني.

[28] . الاعتقاد (ص/ 72).

[29] . التفسير الكبير (14/ 106).

[30] . النهر الماد (1/ 809).

[31] . الإشارة إلى مذهب أهل الحق (ص/ 235).

[32] . طبقات الشافعية الكبرى (8/ 218) عند ترجمة الشيخ عز الدين.

[33] . طبقات الشافعية الكبرى (8/ 230).

[34] . طبقات الشافعية الكبرى (8/ 239).

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد