ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 13 يونيو 2019 زيارة: 1886

تجسيم ووثنية المضلين ابن باز وابن عثيمين

(غير مصنفة)
مقتبس من كتاب: عقائد الإلحاد والوثنية عند السلفية الوهابية (ص11-15)
تأليف: المستشار الدكتور محمد يوسف بلال

بلغ غلو السلفية في هذين الرجلين جاوزت الاطراء إلى مرحلة التقديس المطلق بحيث أن أولئك المشبهة الوهابية يجيزون التطاول على سائر الأئمة والعلماء عدا هذين الرجلين اللذين كذبا على الله ورسوله وغيروا شرائع الإسلام وفق ما اعتقداه وتوهماه بل وهدما البنيان الفقهي والحصري لأئمة المسلمين بدعوتما إلى اللا مذهبية والضياع[1] وأعلن ابن باز أن لا يلتزم مطالعات الحنبلي ولا يعتمد عليه ولا على فقه الحنابلة[2].

ورغم ذلك يجمع أغلب السلفية الوثنية – زقوم النفط وزرعه – على أن هذين الرجلين مصباحا الهدى نجما الدجى من مثلهما في الدنيا فهما شيخا العالم[3] … بل ويصل الإطراء والتقديس إلى تشبيههما بالأنبياء والمرسلين ؛ يقول أحدهم: إنهم جبال أهل العلم والعلماء وحملة الوحيين[4] الكتاب والسنة .. وهذا هو دیدنهم الدائم في إطراء وتقدیس آل تيمية[5] (ابن تيمية وابن القيم وابن عبد الوهاب وابن باز وابن عثيمين والألباني)، رغم أنهم دعاة وليسوا أنبياء.

وابن باز يدعو – وبدون حياء أو خجل – إلى التجسيم الوثني جهارا نهارا ؛ فيقول: إن الإمام ابن حجر العسقلاني ( صاحب فتح الباري بشرح صحيح البخاري وأميرالمؤمنين في علم الحديث) قد ارتكب أخطاء عقيدية حينما لم يثبت لله عز وجل اليد الحقيقية والكف الحقيقية والأصابع الحقيقية والقبضة الحقيقية والوجه الحقيقي والقدم الحقيقي والساق الحقيقي وذلك حينما قام بغارة تجسيم وثني على مؤلف الإمام العظيم بتعليقاته الجاهلة في التشبيه حتى بلغ بغارته العينة الجزء الثالث وأكمل أبناؤه ومريدوه عمله المسموم والمشئوم وجمعوا هذا التجسيم الوثني في كتابين:

الأول بعنوان “المخالفات العقدية في فتح الباري” والثاني بعنوان “أخطاء فتح الباري في العقيدة” والحقيقة أنها وثنيات سلفية وهابية على أعظم موسوعة إسلامية[6].

وكذلك قام ابن باز بالرد على الشيخ محمد علي الصابوني صاحب التفاسير بأنه قد ارتكب أخطاء عقدية حيث لم يثبت لله رب العالمين الوجه الحقيقي واليدين الحقيقين والعينين الحقيقين والساق الحقيقية والأصابع الحقيقية وذلك بحجة أنها ثابتة في النصوص من الكتاب والسنة الصحيحة[7] ثم تابع ابن باز مجموعة من غوغاء التجسيم الوثني للتحذير من كتابات الشيخ الصابوني باعتبار ذلك دفاعا عن العلم الشرعي (التجسيم السلفي) وقد بلغت هذه الردود ثلاثة وعشرين مؤلفا لبكر بن عبد الله أبو زيد وصالح الفوزان وابن جبرين والألباني ومحمد جميل زينو وسفر الحوالي وغيرهم من طابور السلفية الوثنية حتى بلغ الأمر إلى قيام وزارة الأوقاف السعودية بعمل تعميم في هذا الشأن ولم يكتف الوثنيون السلفية بذلك بل قاموا بالقبض على الشيخ والتحقيق معه بجامعة أم القرى بتاريخ 16/ 3/ 2004[8] وكل جريمته أنه نزه رب العالمين عن عقيدة الوهابية المجسمة!!

وكذلك فعلوا مع الشيخ محمد بن علوي المالكي (رحمه الله)، بل رفض الشيخ السديسي صلاة الجنازة عليه بالحرم المكي؛ عملا بفتاوى ابن باز في الشيخ رحمه الله رحمة واسعة، وعامل الله ابن باز بما يستحق لرميه الشيخ بالكفر والزندقة والدعوة إلى الوثنية[9]، وهذا من فرط جهله المركب باعتباره أحد أئمة خوارج هذا الزمان، حيث كفر سائر المسلمين – سوى السلفية الوثنية الوهابية[10]” – حتى ولو كان أحد أئمة المسلمين كالإمام البوصيري (رحمه الله)، حيث يقول ابن باز : إن الإمام البوصيري – صاحب قصيدة بردة المديح – قد ارتكب شركا أكبر مخرجا من ملة الإسلام ؛ وذلك بقوله في هذه القصيدة :

يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به … سواك عند حلول الحادث العمم[11]

وهنا يتأكد جهل ابن باز وتطاوله على علماء الأمة ورمي كل من خالفه بالشرك الأكبر والكفر والزندقة لهوس سكن في عقله نتيجة رضاعته لسموم الوثنية السلفية ؛ فهذا المسكين لم يفهم قول الإمام (رحمه الله)، وكان بحاجة إلى أحد تلاميذ الأزهر الشريف ليعلمه كيف يستقيم الفهم وكيف يحسن الظن بالمسلمين ؛ فالإمام البوصيري في الشطرة الأولى من البيت يقول أنه لا يجد من يلوذ به سوی رسول الله أكرم الخلق ( عند حلول الحادث العمم ) العام يوم القيامة ، حيث يقول الرسول (صلى الله عليه وسلم) “أنا لها .. أنا لها”، ولكن أنى لرضيع هذه الجراثيم الوثنية أن يفهم ؟! وأنى لأرباب الخوارج أن يكفوا عن تكفير المسلمين ؟! وهل يكفر الأنبياء إذا استغاثوا به يوم القيامة ؟!! فهذا نبي الله نوح يقال له :” من يشهد لك ؟” فيقول : محمد وأمته .

وكذلك قول الإمام البوصيري:

إن لم تكن في معادي آخذا بيدي … فضلا وإلا فقل يا زلة القدم

والمعاد يوم القيامة حيث الشفاعة كما سبق وليس ذلك شركا أكبر كما يزعم هذا الجاهل إمام الخوارج ابن باز ومن على شاكلته ومن قال: “كفر الناس” فهو أكفرهم.

وكذلك يؤكد ابن العثيمين الخليفة الأول لابن باز على التجسيم الوثني: “أن اليدين والعينين والأصابع صفات ذاتية حقيقية لله رب العالمين ولا يجوز صرف الكلام عن ظاهره وإلا كان ذلك قولا على الله بلا علم[12].

ويقول في موضع آخر أن من صفات الله تعالى: المجيء والاتيان والأخذ والإمساك والبطش وغير ذلك من الصفات التي لا تحصى[13].

وهكذا يثبت هذا المجسم الوثني الحركة والانتقال لله رب العالمين ثم يقول: إن معية الله معنا معية ذاتية حق على حقيقتها ولا يتورع في الكذب على جمهور العلماء كعادة السلفية الوثنية بقوله: “أجمع السلف على إثبات هذه المعية على حقيقتها”[14] والصحيح أنه أجمع السلفية الوثنية على هذا التجسيم لأن هذا هو معتقدهم الوثني وليس معتقد السلف الصالح كما أنه ليس إجماع الأمة كما يدعي هذا الكذاب وإنما إجماع المشبهة الوهابية.

وكذلك فقد أثبت الألباني هذا التجسيم الوثني وكذلك أثبت الحركة والجهة لله رب العالمين[15]، وما قاله ابن باز وابن عثيمين والألباني نقلوه عن ابن تيمية في أهم سقطاته الشنيعة والذي كان يحدث الناس بالمسجد الأموي وتعرض لآيات الاستواء ثم قال: “استوى الله على عرشه كاستوائي هذا” فوثب الناس عليه وثبة واحدة وأنزلوه من الكرسي وبادروا إليه ضربا باللكم والنعال وغير ذلك [16].

وقد تابع ابن تيمية في ذلك كتاب التوحيد لابن خزيمة، الذي قال عنه الإمام الفخر الرازي :” كتاب الشرك”، واصفا ابن خزيمة بـ”المسكين الجاهل “[17]، ثم نقل أبناء النفط عقيدة التجسيم الوثني، أمثال ياسر برهامي[18] ومحمد حسان[19] وأبي إسحاق الحويني، وغيرهم من طابور البترول السلفي الوثني.

على الرغم من عدول وتوبة الإمام ابن خزيمة وفق الثابت بكتاب الأسماء والصفات للإمام البيهقي، وكذلك أبو يعلى الفراء – عن القول بالتجسیم والتشبيه الوثني، حتى ألف أبو یعلی کتابا سماه “المعتمد في المعتقد”[20].

______________________

[1] . العلامة الحبيب علي بن أحمد بن علوي الحداد: مصباح الأنام وجلاء الظلام في رد شبه البدعي النجدي التي أضل بما العوام – المطبعة العامرة الشرقية بالقاهرة – سنة 1325 هـ – ص 13.

[2] . الشيخ السيد يوسف الرفاعي: نصيحة إلى إخواننا علماء نجد – ص 48.

[3] . سامي بسيون العتربي : إرشاد ذوي العقول لما خالف فيه الشيوخ من الأصول – طبعة دار العوالي بكفر الشيخ – الطبعة الأولى – سنة 2013 م – ص26.

[4] . عبد المالك بن أحمد رمضان الجزائري : مدارك النظر في السياسة – مكتبة الفرقان بالإمارات العربية – الطبعة الرابعة – سنة 1422 هـ – ص138.

[5] . كتاب لنا تحت الطبع.

[6] . الشيخ أحمد النور محمد الحلو التشادي: منحة الباري بنقد تعليقات ابن باز على فتح الباري – سنة 2015م – وهو كتاب عظيم النفع وجزى الله مؤلفه عن الإسلام خير الجزاء.

[7] . عبد العزيز بن بن باز: تنبيهات هامة على ما كتبه الشيخ محمد علي الصابوني – مطبعة الصحابة بالكويت – ص24.

[8] . بكر بن عبد الله أبو زيد: التحذير من مختصرات الشيخ محمد علي الصابوني في التفسير – مكتبة العالم بجدة ومكتبة ابن تيمية بالقاهرة – سنة 1410 هـ – ص5 وما بعدها.

[9] . مقدمة ابن باز لكتاب عبد الله بن منيع “حوار مع المالكي في رد منکراته وضلالاته ” – طبع على نفقة بعض المحسنين – ص6.

[10] . راجع کتابنا “بدع السلفية الوهابية في هدم الشريعة الإسلامية “.

[11] . فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء – مرجع سابق – المجلد الثالث – ص22 ( فتوى رقم 5782 ).

[12] . محمد بن صالح العثيمين: القواعد المثلى – دار المنهاج – سنة 2003م – ص46 وما قبلها وما بعدها.

[13] . محمد بن صالح – المرجع السابق – ص25.

[14] . المرجع السابق – ص100.

[15] . إبراهيم أبو شادي: الاختيارات العقدية للألباني- دار الغد العربي – سنة 2007م – ص206.

[16] . الإمام تقي الدين أبو بكر الحصني الدمشقي: دفع شبه من شبه و ترد ونسب ذلك إلى السيد الجليل الإمام أحمد – المكتبة الأزهرية للتراث – ص64.

[17] . الإمام فخر الدين الرازي: مفاتيح الغيب – المكتبة التوفيقية – ج27، ص133.

[18] . ياسر برهامي: المنة شرح اعتقاد أهل السنة – دار الخلفاء الراشدين بالإسكندرية – سنة 2006م.

[19] . محمد حسان: حقيقة التوحيد – مكتبة فياض بالمنصورة – سنة 2007م.

[20] . الإمام سلامة القضاعي الشافعي: البراهين الساطعة في رد بعض البدع الشائعة – مكتبة الآداب بالقاهرة- سنة 2014 م – ص60، 115.

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد