ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 7 فبراير 2019 زيارة: 243

تجنيد الأطفال لدى “داعش” بوابة التنظيم الجديدة لنشر التطرف والإرهاب

(غير مصنفة)

لجأ تنظيم داعش الإرهابي، فور جبهاته القتالية الكثيرة التي فتحها وأدت إلى مقتل العديد من عناصره فيها، إلى تجنيد الأطغال كسلاح هام له، مستعينًا بهم في معاركه الأخيرة وفيما تبقى له بعد خسارته العديد من مناطقه في سوريا والعراق، مستخدمًا أساليب عدة لجذب الأطفال لحمل السلاح في ميداين القتال.

وعكف التنظيم الإرهابي على تجنيد الأطفال في صفوفه وجذبهم إياه بشتى الطرق والوسائل التي أتاحها، لنشر فكرة المتطرف وزرعه في عقولهم لضمان بقاء أفكاره المتطرفة أمدًا من الدهر وبوابة لديه لفتح المزيد من الجبهات القتالية الجديدة.

وكشفت مجلة “النبأ” الداعشية -والتي تصدر إسبوعيًا عن ديوان الإعلام التابع للتنظيم- في عددها الصادر بتاريخ 29 من مايو 2017، عن افتتاح مدرسة جديدة للأطفال بجنوب دمشق، الستار عن محاولات التنظيم المستمرة بالاهتمام بالمدارس والتعليم والرهان على عقول الأطفال وتعويدهم على العنف، تعويضا لخسائره التي مُني بها.

ففي كتاب أطفال في محاضن الجهاد، لأم عمارة المهاجرة، وقدمه أبو قتادة الفلسطيني، أحد منظري “القاعدة”، حيث تبدأ “أم عمارة” كتابها بالإشارة لأهمية الموضوع قائلة إن “حياة الهجرة والجهاد تعني أن الأطفال سيشاهدون الطائرات المتربصة ويعرفون معنى المطاردة والخطر منذ سن مبكرة وقد يعيشون القصف حيًا.. ألعابهم حربية، وأحلامهم حربية ونقاشاتهم حربية بل حتى نكتهم وطرائفهم حربية.. يتعلم الأطفال معنى الشهادة والجنة والموت، يعرفون معنى اليتم وافتقاد الأب”.

وأفردت “أم عمارة” أفردت مساحة معتبرة للتحذير من مشاهدة الأطفال للإصدارات الداعشية التي تحتوي على مشاهد قاسية، إلا أنها وأكدت على ضرورة خضوع ذلك لإشراف الأم، ضاربة المثل بطفل شوهد يحاول ذبح شقيقه الأصغر وهو يردد «مرتد.. مرتد»، مقلِّدًا لمشهد رآه في إصدار الدواعش.

الإنتحاريون الصغار

زاد من بشاعة الجرائم التي ارتكبها التنظيم الإرهابي قيامه باستخدام الأطفال في الأعمال الإنتحارية، فبحسب إحصائيات رسمية عراقية هناك أكثر من 40 عملية انتحارية نفذها أطفال، ونشرت معلومات عن تجنيده أطفالًا سوريين وأطفالا من المغرب العربي وتدريبهم في معسكرات داخل سوريا، وكذلك جنّد أطفالًا في ليبيا وأفغانستان، لكن التنظيم يتستر على ذلك بعدم إعلانه عن المنفذين عندما يكونون من الأطفال.

وفي فبراير 2015، أطلق التنظيم الإرهابي حملة واسعة لتجنيد الأطفال في نينوى والأنبار، وعمل على إغرائهم بالمال والهدايا، للالتحاق بدوراته للتدريب، كما قاموا بإرسالهم بعد انتهاء دوراتهم التدريبية لتنفيذ عمليات انتحارية، أو تركهم ينضجون لمرحلة مستقبلية، أو زرعهم كخلايا نائمة، تهدد بظهور جيل من الدواعش في المستقبل، أكثر تطرفًا ودموية من الجيل الحالي.

وكشف تقرير صدر عن منظمة الأمم المتحدة، في يناير 2016، أن ما بين 800- 900 طفل، على أيدي تنظيم داعش في مدينة الموصل العراقية، عام 2015 وحدها، وجرى تقسيم الأطفال إلى مجموعتين: الأولى، لأطفال تتراوح أعمارهم بين خمس و10 سنوات، ووضعهم في مخيمات لتلقي تعليم ديني؛ والمجموعة الثانية، للأطفال بين الـ10 و15 سنة، واقتيد أصحابها إلى مخيمات تدريب عسكرية، في معسكري “العزة” و”الغزلاني” جنوب الموصل.

ففي تقرير أعده “مرصد الأزهر” حمل اسم “جناية الجماعات المتطرفة على النشء”، لفت خلاله إلى أن تنظيم داعش استخدم الأطفال الصغار كجلّادين ومُنَفِّذين لعمليات الإعدام؛ مشيرًا إلى أن تلك الأفعال قد ظهرت في أحد مقاطع الفيديو التي بثّها التنظيم، عندما أطلق طفل صغير النار على رجلٍ كردي من مسافةٍ قريبة، مع تصاعد هتافات التكبير في الخلفية، حسب خبرٍ منشور في صحيفة “فرونت بيج” في 19 يناير 2017.

وأوضح المرصد، أن التنظيم أعلن من قبل عن إنشاء معاهدَ لمَن زعموا أنهم “أشبال الخلافة” ــ كما يُطلِقون عليهم ــ وليس هذا بغرض صقل مهاراتهم العقلية وتزويدهم بالمعارف والعلوم، بل من أجل تدريبهم وصقل مواهبهم العسكرية.

اعترافات باستخدام الأطفال

اعترف التنظيم الإرهابي، باستخدامه أكثر من مرة للأطفال في معاركه الضارية في سوريا والعراق، حيث كان أبرزهم، نجلي “أبو بكر البغدادي” زعيم التنظيم “حذيفة البدري، ومعتز البدري”، قتلا خلال عمليات التنظيم الإرهابي في سوريا، واعلن التنظيم عن مقتلهم ضمن ما يسمى لديه بـ”قوافل الشهداء”.

لم يكن نجلي البغدادي هما من زجّ بهم التنظيم الإرهابي في معاركه، مستخدمًا إياهم للتعويض عن قلّة مقاتليه، إذ أعلن عن مقتل طفل يبلغ من العمر 15 عامًا يدعى “أبوالبراء الشامي”، خلال معاركه الدائرة ضد قوات سوريا الديمقراطية بمحيط بلدة هجين، وسط منطقة وادي الفرات في سوريا.

وفي دراسة أعدها مرصد الأزهر، جائت بعنوان “الأطفال في صفوف داعش” كشفت الستارَ عن سُبُل تجنيد تنظيم “داعش” للأطفال حيث أكد أن التنظيم الإرهابي يوفر العديد من الأساليب والوسائل سواء المادية أو العاطفية وحتى الترفيهية من أجل تجنيد الأطفال، ويسعى إلى استخدام الألعاب والمناهج الإلكترونية من خلال نشرها عبر منصات الإنترنت، من بينها تطبيق “حروف”، كما حرص التنظيم على إدخال الطائرات التجارية بجانب الأسلحة التقليدية في الألعاب التي يطلقها ليلفت نظر الأطفال إليها كأداة للاستخدام في تنفيذ هجمات إرهابية مستقبلًا لتجنيد الأطفال وجعلهم إرهابيين متحمسين لفكر التنظيم.

وأكد مرصد الأزهر خلال دراسته، أنه على الصعيد الميداني يتِمُّ تجنيدُ الأطفالِ من خلال توزيع هدايا عليهم في الحفلات والمهرجانات والمسابقات التي يستغلها لتمرير أفكارهم المضللة؛ وفي هذا الصدد، يقول بعض المراهقين في العراق: “كانت تُقام الحفلات سرًّا لتوزيع الهدايا على الأطفال في المهرجانات والمسابقات لكسر الحاجز النفسي”، والسَّماحِ للأطفال باستخدامِ أسلحةِ المقاتلين واللَّعِبِ بها ليألفوها ولكي ينطبع في أذهانهم أن حمل السلاح يمثل البطولة والفدائية التي ينبغي عليهم العمل لتحقيقها في أنفسهم مستقبلًا.
بيع الأطفال وخطفهم
لم يكتف التنظيم الإرهابي بزج الأطفال واتسخدامهم في معاركه كوقود لحروبه وتعويضا بهم عن مقاتليه، إذ دخل في المتاجرة بهم عن طريق البيع والشراء، مقابل مبالغ مالية زهيدة لا تتعدى 400 دولار أمريكي، حيث اعترفت امرأة أنها زوجها توجّه إلى ما يسمى بـ”المحكمة الشرعية لداعش”، من أجل شراء طفلة لها كونها لا تنجب، وقامت بشراء الطفلة بعد الإفتفاق مع عناصر التنظيم والتي كانت تبلغ 4 أشهر من العمر، وتمت عملية الشراء مقابل مبلغ مقداره 400 دولار، وقامت بتسميتها “عائشة”.

وأصدر مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، دراسةً حول «عمليات خطف الأطفال وتجنيدهم بداعش»، تناول خلالها عودة تنظيم داعش مرة أخرى لظاهرة تجنيد الأطفال بعد هزائمه المتكررة في معاقله التقليدية بسوريا والعراق، نظرًا لإفلاس التنظيم العددي، حيث أقام مكتبين لتجنيد الأطفال بسوريا في منطقتي البوكمال والميادين، هذا بالإضافة إلى أنه أقام معسكرات أخرى بعيدة عن مناطق الصراع، ففي تركيا، أقام التنظيم شبكة لاستقطاب وتجنيد الأطفال في حي “أولوجانلار” بالعاصمة أنقرة لمبنًى مكوَّن من خمسة طوابق يعرفه المواطنون هناك على أنه مكتبة، إلا أن التنظيم يستخدمه في تدريب الأطفال وتجنيدهم، حيث كشفت مداهمة المكان عن وجود 30 طفلًا من بينهم 25 فتاة تتراوح أعمارهم بين 9 و17 عامًا داخل المبني.

وأكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، أن التنظيم الإرهابي يسعى من خلال هذه الإستراتيجية إلى ربط أجيال جديدة به، والحفاظ على أفكاره المتطرفة باقية حتى وإن رحل كبار قادته، إذ يراهن على هؤلاء الأطفال أن يصبحوا مقاتلين مدرَّبين على مستوى رفيع في المستقبل، لا سيما أن حداثة سنهم تعطي قادة التنظيم فرصة قوية لتنشئتهم على أفكاره ومعتقداته الدينية والقتالية وتصوراته ومدركاته، كما أن الاستعانة بالأطفال في تنفيذ العمليات الإرهابية يسهل من فرص نجاحها لسهولة عبور الحواجز الأمنية مع حالات تراخي الأمن أو في الأماكن العامة لكونهم خارج دائرة الاشتباه.

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد