ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 11 يوليو 2018 زيارة: 78

تقسيم التوحيد إلى ألوهية وربوبية وعرضها على أدلة الكتاب والسنة

(غير مصنفة)
مقتبس من كتاب: صحيح شرح عقيدة الطحاوية ص98-104
تأليف: السيد حسن بن علي السقاف الشافعي

لقد أرسل الله تعالى سيدنا محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) بكلمة التوحيد (لا إله إلا الله محمد رسول الله) وحث عليها ووعد قائلها ومعتقدها الجنة، وقد وردت بذلك الآيات والأخبار الصحيحة، منها قول الله تعالى: (فاعلم أنه لا إله إلا الله) [سورة سيدنا محمد: 19]، ومنها قوله: (ومن لم يؤمن بالله ورسوله فإنا أعتدنا للكافرين سعيرا) [بالفتح: 13]، وعن عبادة (رضي الله عنه) قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): “من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته[1] ألقاها إلى مريم وروح منه[2]، والجنة حق والنار حق، أدخله الله الجنة على ما كان من عمل” رواه البخاري (6/474/3435 فتح) ومسلم (1/57 برقم 46).

وعن ابن عمر (رضي الله عنهما) قال (صلى الله عليه وآله وسلم): “أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله” رواه البخاري (25) ومسلم (21).

فمن هذه الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة يتضح وضوحا جليا أن الله سبحانه بين لنا أن التوحيد هو (لا إله إلا الله محمد رسول الله)، ولم يذكر الله تعالى في كتابه، ولا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في سنته أن التوحيد ينقسم إلى ثلاثة أقسام توحيد ربوبية وتوحيد ألوهية وتوحيد أسماء وصفات، بل لم ينطق بهذا التقسيم أحد من الصحابة، بل ولا أحد من التابعين، بل ولا أحد من السلف الصالح رضي الله عن الجميع[3].

وقد تبين لنا مما تقدم أن التوحيد الذي جاء به (صلى الله عليه وآله وسلم) هو شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وتكفي هذه الكلمة لمن نطق بها صادقا من قلبه وعمل بمقتضاها أن يدخل الجنة[4] وبذلك وردت الأخبار والنصوص والآثار.

روى الإمام مسلم في صحيحه (1 / 61 برقم 53) عن سيدنا أنس بن مالك مرفوعا: “ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله إلا حرمه الله على النار”.

وفي البخاري (فتح 1 / 103) من حديث سيدنا أنس أيضا مرفوعا: “يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن شعيرة من خير، ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن برة من خير، ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن ذرة من خير”.

فإذا علم هذا فيتضح أن هذا هو التوحيد الذي جاء به سيدنا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وكم ثبت من حديث في تحريم قتل الكافر بعد أن قال: لا إله إلا الله، أي ومحمد رسول الله. انظر صحيح مسلم (1/95) وغيره.

وبذلك يبطل قول من زعم أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) جاء بتوحيدين أو ثلاثة: توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وبعضهم يزيد توحيدا ثالثا وهو توحيد الأسماء والصفات، والذي ادعى تعدد التوحيد وانقسامه إلى ربوبية وألوهية يقول: إن توحيد الربوبية هو كونهم مؤمنين بأن الله تعالى هو الخالق الرازق المحيي المميت كان حاصلا عند الكفار، وإنما جاء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ليقرر لهم توحيد الألوهية وهو توحيد عبادة الله فقط!!

وقد انغر بهذا الكلام المتهافت المنقوض الذي ترده أدلة الكتاب والسنة وكذا الواقع أناس كثيرون في هذه الأزمان انخداعا منهم بشرح ابن أبي العز على الطحاوية، وقدصنفت رسالة أبطلت فيها هذا التقسيم بالأدلة الواضحة، والاستدلالات الباهرة وسميت تلك الرسالة ب‍ (التنديد بمن عدد التوحيد)[5] فليراجعها من شاء، وإنني أنقل الآن إن شاء الله تعالى جملا مختصرة منها في تفنيد تقسيم التوحيد إلى توحيد ألوهية وتوحيد ربوبية فأقول:

أصل احتجاج من قسم التوحيد إلى قسمين أنه زعم أن الكفار وخصوصا الذين بعث فيهم سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كانوا يؤمنون بوجود الله وأنه المحيي المميت لكنهم ما كانوا يعبدون الله تعالى أو لم يفردوه بالعبادة ولهم بشكل عام دليلان:

الأول: قول الله تعالى: (ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله) قالوا: فدل ذلك على إقرارهم بوجود الله تعالى وأنه هو الخالق.

والثاني: قولهم كما حكى الله تعالى عنهم: (ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى) فدل ذلك منهم على اعترافهم بوجود الله وأنه هو الإله الحقيقي.

والجواب على ذلك من أوجه:

الأول: هذه الأقوال التي نطق بها المشركون وأوهمت أنهم كانوا يقرون بوجود الله عز وجل، هي كذب منهم حقيقة ولا يعتقدونها، وإنما قالوها للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عند مناظرته ومجادلته لهم وإفحامه لهم في ذلك الجدال بإثبات وجود الله تعالى الذي أمره بجدالهم في قوله سبحانه: (وجادلهم بالتي هي أحسن) فكانوا لا يدرون بم يجيبون، ويصرون على عدم ترك آلهتهم وأوثانهم التي يعتقدون أنها تنفعهم وتضرهم وتمطرهم، فكانوا يرضونه عند اضطرارهم ليتخلصوا من الإحراج في موقف الإفحام في المناظرة، والدليل على ما قلناه أن الله عز وجل بين في آخر تلك الآيات أنهم كاذبون وكافرون فقال عز وجل: (والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى إن الله يحكم بينهم في ما هم فيه يختلفون، إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار) [الزمر: 3].

فأثبت الله عز وجل كذبهم ومبالغتهم في الكفر فقال: كفار مبالغة في وصفهم بالكفر: كما تقول ضارب وضراب، فكذلك كافر وكفار.

وقال تعالى: (ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله، فأنى يؤفكون) [العنكبوت: 61]، والإفك: أشد الكذب، قال القرطبي في تفسيره (13/361): “أي كيف يكفرون بتوحيدي وينقلبون عن عبادتي!”.

أي بعد اعترافهم أن الله خالق السماوات والأرض!! وهذا دليل على أنهم قالوا غير معتقدين بها بل هم مضطرون لها عند الإفحام.

الثاني: لا يجوز شرعا ولا عرفا ولا للتعليم أن يوصف أولئك الكفار المشركون بالتوحيد أو أنهم كانوا يوحدون توحيد ربوبية والله تعالى حكم عليهم بالكفر فقال: (إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار) ألبتة.

الثالث: وهناك نصوص أخرى وأدلة صريحة تثبت أن أولئك الكفار كانوا لا يقرون بوجود الله ولا بوحدانيته ولا أنه هو المحيي المميت الخالق فيسقط بهذه الأدلة الاستدلال بالآيتين الشريفتين السابقتين على أن أولئك كانوا يوحدون ما يسمى بالربوبية، ومن تلك النصوص الصريحة قول الله تعالى: (وضرب لنا مثلا ونسي خلقه، قال من يحيي العظام وهي رميم؟! قل يحييها الذي أنشأها أول مرة) [سورة يس: 78].

فهذا السائل يجهل بأن هناك خالق يحيي العظام وهي رميم، بل يستهزئ بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي يصدع بذلك! وقد رد الله عليه في كتابه الكريم، فهل يقال عن مثل هذا إنه يوحد توحيد ربوبية؟! وخصوصا أن الله أخبر عن حالهم فقال في كتابه العزيز: (وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر وما لهم بذلك من علم إن هم إلا يظنون) [الجاثية: 24].

ولو كان أولئك يقرون بتوحيد الربوبية وأن الله هو الخالق لما قال الله لهم:

(أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت، وإلى السماء كيف رفعت، وإلى الجبال كيف نصبت، وإلى الأرض كيف سطحت، فذكر إنما أنت مذكر) وكذلك لما أو رد الله عز وجل لهم آيات كثيرة فيها أدلة وفيرة على إثبات وجوده والتأمل في هذه المخلوقات والحض على التفكر في خلق السماوات والأرض، ومنها قوله تعالى: (إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس، وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون) أي يعقلون وجود الله تعالى ويعقلون أن هذه المذكورات من خلقه. وأكد عليهم أن يتدبروا ذلك فقال لهم: (إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب) ووصف أولي الألباب بكونهم (يتفكرون في خلق السماوات والأرض) ولو كان أولئك يقرون بالربوبية لله تعالى لما قال الله عنهم: (وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا) فإذا كان الله إله آلهتهم كما يزعمون وهم يقولون حقا إنهم يعبدونها لتقربهم منه فلماذا يرفضون السجود له سبحانه؟!

الجواب: لأنهم لا يقرون بأن الله سبحانه موجود وأنه خالق محي مميت. وقد قدمنا من الأدلة ما يقنع كل لبيب، وجمعنا بين الأدلة، والجمع بينها واجب باتفاق. ومنه يتبين أن كل من قسم التوحيد إلى نوعين أو ثلاثة مخالف لأدلة هذه الشريعة بعيد عن تفهم الكتاب والسنة، وأنه مخطئ في قوله كائنا من كان.

الرابع: أن واقع أولئك المشركين يكذب أنهم كانوا يقرون بربوبية الله تعالى وقد انتشر في شعرهم وفي كلامهم الإلحاد بوجود الله، فقد كانوا يقولون:

أشاب الصغير وأفنى الكبير                  كر الغداة ومر العشي

واشتهر أنهم كانوا يقولون: ما هي إلا أرحام تدفع، وأرض تبلع، (وما يهلكنا إلا الدهر) وبعد هذا: فهل يقول عاقل بأن الرسل ما جاءت إلا لتقرير توحيد الألوهية الذي هو توحيد العبادة وإن توحيد الربوبية كان معروفا حتى عند الفراعنة؟! مع أن فرعون كان يقول تارة: (ما علمت لكم من إله غيري) وتارة (أنا ربكم الأعلى) وكان اللازم على زعم من قال إنه كان يوحد ربوبية لو كان ذلك حقا أن يقول: (أنا الهكم الأعلى) وكذلك لما قال سيدنا يوسف عليه الصلاة والسلام: (أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار) ولما قال الله تعالى: (واتخذوا من دونه آلهة لعلهم ينصرون).

ولو كان الناس يقرون بتوحيد الربوبية دون الألوهية كما يزعم هؤلاء لما كان سؤال الملكين في القبر[6] (أي في البرزخ) لهم كما جاء في الحديث الصحيح: (من ربك؟) بل كان ينبغي أن يكون على الزعم المخطئ (من إلهك؟) فلماذا اكتفى الملكان بتوحيد الربوبية ولم يسألا عن توحيد الألوهية؟!

ونصوص الكتاب والسنة طافحة بإثبات هدم تقسيم التوحيد إلى ألوهية وربوبية وإلى إزهاق الآراء الفاسدة التي قدمنا الكلام عليها والبراهين على ذلك كثيرة وقد اكتفينا بالقليل عن الكثير في هذا المقام، فليتنبه إلى ذلك وأولوا الألباب.

 الخامس: التوحيد هو أهم الأشياء التي بينها الله تعالى ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) لنا ولو كان هناك توحيدان حقا أو ثلاثة لما سكت عنه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لا سيما وقد علم أصحابه حتى الشرك الأصغر ودخول الخلاء، فلما لم يذكر ذلك ولا جاء على ألسنة الصحابة والتابعين وأئمة السلف ذكر شيء من ذلك التقسيم، علمنا أن هذا التقسيم بدعة خلفية مذمومة مخالفة لنصوص الكتاب والسنة، وممن وقع في ذلك شارح الطحاوية وهو من الخلف من أهل القرن الثامن الهجري وأئمته ومشايخه الذين ينقل عنهم كذلك من الخلف، والشريعة بريئة من هذا التقسيم المخترع الذي جاؤوا به كما قدمنا.

السادس: وهناك ثمة ملاحظة مهمة جدا يجب أن يدركها كل مسلم وهي:

أن من كان يعرف أن الله تعالى موجود خالق رازق محي مميت، ولكنه لا يريد أن يذعن له ولا أن يعبده، أو كان أنكر شيئا معلوما من الدين بالضرورة كالمرتد فإن ذلك الإنسان لا يسمى في الشرع وفي العرف موحدا بأي نوع من التوحيد إنما يطلق عليه كافر، والدليل على ذلك أن الله تعالى أطلق عليه الكفر في قوله سبحانه: (ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم) فسماه الله كافرا بعد إسلامه ومعرفته بوجود الله سبحانه وأنه هو المحيي المميت الرازق، والشريعة لا تعرف إلا مسلما أو كافرا والمسلم درجات، والكافر دركات، ولا منزلة بين المنزلتين عند من يقول بهذا التقسيم.

وأما تشتيت عقول عوام المسلمين وطلاب العلم بهذا التقسيم فنكول عن الجادة الحقة والصراط المستقيم وبالله تعالى التوفيق.

__________________________________

[1]. معنى (وكلمته ألقاها إلى مريم) أي: بشارته أرسلها بواسطة الملك إلى السيدة مريم.

[2]. معنى (وروح منه) أي: منه خلقا وتكوينا، لا جزءا كما تعتقد النصارى.

[3]. وقد اعترض علينا بعض المبتدعة في ذلك فزعم أن السلف قالوا بذلك!! والحق أنه لم يستطع أن يثبت ذلك عن أحد منهم رغم عرضه لبعض نصوصهم التي استنبط منها هذه البدعة التقسيمية!! ولم يستطع أن يثبت هذا التقسيم عن أحد قبل المبتدع المشهور ابن بطة الحنبلي وهو من الخلف وقد ولد سنة 304 ه‍ وتوفي سنة 387 ه‍ وهو سلف ابن تيمية في هذا التقسيم المبتدع المحدث!! لكن المؤسس الحقيقي لهذا التقسيم هو ابن تيمية الحراني.

[4]. فالأحاديث الواردة في موضوع (من شهد أن لا إله إلا الله دخل الجنة) مقيدة بقيدين:

الأول: أن يقولها صادقا من قلبه أي مخلصا فيها.

والثاني: أن يسدد أي يعمل بمقتضاها فيقوم بالفروض ويجتنب الكبائر.

قال صاحب القاموس في مادة (سدد): «سددة تسديدا: قومه ووفقه للسداد أي يعمل بمقتضاها فيقوم بالفروض ويجتنب الكبائر.

قال صاحب القاموس في مادة (سدد): “سدده تسديدا: قومه، ووفقه للسداد أي: الصواب من القول والعمل” ويؤيد هذا أنه لم يرد في القرآن الكريم الإيمان إلا مع العمل في مثل قوله تعالى (آمنوا وعملوا الصالحات) وقال تعالى مبينا ذلك كله: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون) هود: 23 والآيات في ذلك عديدة والله تعالى أعلم.

فقد قيد البخاري حديث “وإن زنى وإن سرق” (5379) بقوله بعدما أخرجه في الصحيح: “قال أبو عبد الله: هذا عند الموت أو قبله إذا تاب وندم وقال لا إله إلا الله غفر له”.

[5]. وقد استفدنا كثيرا في تلك الرسالة من كتاب العلامة الكبير الشيخ محمد العربي التباني الذي سماه براءة الأشعريين من عقائد المخالفين) فجزاه عنا وعن أهل الحق خير الجزاء.

[6]. على قولهم واعترافهم بهذا السؤال!

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد