ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 14 مايو 2019 زيارة: 92

تكفير السلفية الوهابية لمؤسسات الدولة المدنية

(غير مصنفة)
مقتبس من كتاب: البرهان أن السلفية الوهابية خوارج الزمان (ص39-44)
تأليف: الدكتور محمد يوسف بلال

لا خلاف بين عصابات وطوائف السلفية الوهابية التكفيرية، في كفر جميع مؤسسات الدولة المدنية، وسائر مرافقها غير الدينية كالجيش «الدفاع»، والشرطة «الداخلية»، والقضاء «العدل»، والبنوك، والبورصات، والتأمينات والضرائب «المالية» و«التشريع»، مجلس النواب، والإعلام، والآثار، والصحة، والأحزاب السياسية، وغير ذلك من المؤسسات العامة، والمرافق التي لها علاقة أو ليس لها علاقة بالدين بشكل مباشر، أو بشكل غير مباشر.

يقول أحد الخوارج السلفية: وزارة الصحة هل تبرأت من الحكومة، ومما تعبد!؟ أم هي منتسبة إليها تستطيع أن تقبل ولا ترد من حيث المبدأ، ثم ما موقفها من الشئون القانونية التي توجد فيها، وفي باقي المؤسسات التي تحكم بباسق الديمقراطيين، ما موقفها؟

وما موقف الطبيب من قانون تحديد سن الزواج الذي لم يحدده الشرع؟ وما موقفها من مدارس التمريض التي فيها من المخالفات ما لا يحصى؟

وما موقفها من مخالفات المستشفيات وما يجري فيها؟ فإن كانت تحكم بشريعة الله، فما حكم الاختلاط؟ وسلام الرجل على المرأة؟ ومساواة الرجل بالمرأة؟ بل وقوامة المرأة كثيرا في العمل على الرجل؟

وهل يقطع يد السارق وغيرها من الحدود في المستشفيات أو وزارة الصحة؟ [1].

وقد وجه سؤال إلى اللجنة الدائمة للإفتاء السلفي الوهابي التكفيري بالسعودية جاء نصه: نحن نعيش تحت حكومة غير مسلمة، وهي تحكم القانون الوضعي … فهل لنا أن نرفع إليها قضايانا؟ وقد جاء بالهامش أن السائل من خارج المملكة العربية السعودية وجاءت إجابة اللجنة، لا يجوز للمسلم أن يتحاكم إلى حكومة غير مسلمة، قال الله تعالى: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) [المائدة: 44] «فتوى رقم/ 5236»)[2].

وهذه الإجابة من تلك اللجنة التكفيرية متوقعة، فهي تعتبر جميع الحكومات الإسلامية كافرة، ولا يستثنى من ذلك سوى المملكة العربية السعودية، وهذا ما تؤكده اللجنة «في الفتوى رقم 7796» عند ردها على سؤال كان نصه: لعلكم على علم بان حكومتنا علمانية «السائل من خارج السعودية» لا تهتم بالدين، وهي تحكم البلاد على دستور أشترك في ترتيبه المسلمون والمسيحيون، فهل يجوز لنا أن نسمي الحكومة بحكومة إسلامية أو نقول أنها مسلمة؟

ج: إذا كانت تحكم بغير ما أنزل إليه فالحكومة كافرة غير إسلامية كافرة

– س: وهل يجوز للمسلم أن يدلى بصوته في الانتخابات وهل يجوز الإدلاء بصوته لصالح الكفار؟

ج: لا يجوز التصويت من المسلمين لصالح الكفار لأن في ذلك رفعة لهم[3].

كما لا يجوز القسم على احترام الدستور والقانون «فتوى رقم / 7802»[4]. ورغم ذلك فإن الكثيرين من السلفية الوهابية يكفرون الملكة العربية السعودية يقول أحدهم: على كل حال الطواغيت الحكام ومنهم السعودية دائما يفتخرون بأنهم على نهج هذا المثياق الكفري «يقصد ميثاق الأمم المتحدة» سائرون وملتزمون بحدوده الباطلة[5].

وكذلك فإن إحتلال جهيمان العتيبي للحرم المكي سنة 1979 جاء نتيجة اعتقاده هو وأصحابه السلفية الوهابية بكفر الحكومة السعودية وكذلك نقلت قناة الإرهاب السعودية لقاءات مع الموقوف «المعتقل» خالد المولد السلفي الوهابي التكفيري والذي أكد خلال لقائه …….. أن الحاكم السعودي والحكومة السعودية كفار، لأنهم قبوريون، رضوا بوجود قبر النبي (صلى الله عليه وسلم) وصاحباه داخل المسجد النبوي الشريف وأضاف وكل من يرضى بذلك فهو كافر مهدر الدم فقاطعه المذيع بقوله: إن والدك كان يعمل بالمسجد النبوي؟ فأجاب: والدي كان كافرا لأنه رضي بذلك .. !

وهذا هو ابن العثيمين أحد وأهم رؤوس خوارج الزمان السلفية. سئل عن الرسوم التي تؤخذ لتجديد الاستمارة أو الرخصة هل تعتبر من الضرائب؟

ج: أي نعم كل شيئ يؤخذ بلا حق فهو من الضرائب وهو محرم.

وكذلك قال الألباني أستاذ السلفية الوهابية «الضرائب هي مكوس وهي مما لا يجوز في الإسلام.

كما سئل بن العثيمين: في بعض البلاد بعض الناس يستوردون البضائع، من دول الجوار بالشراء والحكومة تفرض عليهم الضرائب والجمارك … وبعض الناس يهربون من طريق أخر ولا يمر على نقاط التفتيش فهل عليهم إثم في هذا؟

ج: نعم يجوز الهروب من طريق آخر.

ويقول الحويني: الضرائب حرام وليست من هدية (صلى الله عليه وسلم) ولا تجوز شرعا والبنك حرام[6].

ويقول أخر: اعلم أن الجمركي هو المكاس أو العشار الذي يأخذ الضرائب من الناس بغير وجه حق فعمله محرم وإن كان عند السلاطين المسلمين. فكيف به إن كان عند الطواغيت الكافرون كما هو الحال اليوم[7].

ويقول محمد حسان السلفى الوهابي التكفيري: إن الديمقراطية من قوانين الكفر.

ويقول آخر: إن الديمقراطية دين عند أهلها وثن يعبد من دون الله ويقول الحويني: إن الديمقراطية والانتخابات والأحزاب حرام في حرام.

ويقول أخر: نحن لا نقول أن الديمقراطية حرام فقط بل الديمقراطية كفر ويقول آخر: إن الديمقراطية ندوسها بالإقدام … لأنها شعار من شعارات الكفار.

ويقول آخر: الديمقراطية طاغوت كبير حكمها في دين الله تعالى هو الكفر البواح .. وأن من اعتنقها أو دعا إليها أو اقرها أو رضيها أو حسنها أو عمل لها فهو كافر مرتد عن دينه وإن تسمى بأسماء المسلمين وزعم زورا أنه من المسلمين ويقول آخر: دين الديمقراطية دين الانتخابات، دين الأغلبية الجاهلة دين الأغلبية الكافرة المشركة.

ويقول آخر: من المعلوم عن علماء نجد المشاهير من أولاد محمد بن عبد الوهاب وإتباعه في ذلك الزمان أنهم كانوا يكفرون الدولة المصرية وعساكرها التابعين للدولة التركية كما هو المشهور في كثير من رسائلهم بل يكفرون كل من ولاهم أو دخل في طاعتهم ورضي عنهم واتخذهم وليجة من دون المؤمنين[8].

ثم يقول سلفى للحكام طواغيت الكفر: أنا براء منك ومن دستورك وقوانينك الشركية وحكومتك الكفرية، كفرنا بكم، وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى ترجعوا إلى الله وتستسلموا وتنقادوا لشرعه وحده، ويدخل في ذلك أيضا التحذير من موالاتهم، ومن الدخول في طاعتهم والاطمئنان إليهم والمشي في ركابهم وتكثير سوادهم عن طريق الوظائف التي تعينهم على باطلهم أو تثبت حكوماتهم وتحفظ أو تنفذ قوانينهم الباطلة كالجيش والشرطة والمباحث وغير ذلك[9].

كما يرى ياسر برهاني: استحالة الجمع بين دين الديمقراطية الجديد، ودين الإسلام [10] على الرغم من أنه عاد وآمن بالديمقراطية بعد ذلك، وشارك في وضع الدستور وتأسيس أحد الأحزاب وكثير من القوانين الوضعية.

ويقول آخر: إن الدستور الوضعي هو الطاغوت ومن يحلف على احترام الدستور يحشر مع فرعون وهامان وأبي بن خلف وأبي جهل …. فالدستور من شرائع الجاهلية، ومن يدعو إلى تحكيمه فهو مشرك فردا كان أو هيئة مثل المحكمة الدستورية[11].

وهذه الفتاوى وغيرها تشبه إلى حد كبير فتاوى الحاكم بأمر الله حينما حرم الملوخية والسمك ثم عاد فأحلهما فما كان يبرم أمرا إلا عاد ونقضه وكذلك السلفية الوهابية التكفيرية التي تجاوزت حماقات وغباء الحاكم بأمر الله فأغلب من قال بهذه الفتاوى اشترك في تأسيس الأحزاب والتصويت على الدستور والانتخابات البرلمانية وصياغة القوانين الوضعية بعد أداء القسم الدستوري …. والمقام لا يتسع لمناقشة ما يهذي به أولئك الحمقى الذين يجهلون ما يقولون ولا يفهمون من شريعتنا الغراء ما يفقهه صبي في كتاتيب إحدى القرى.

________________________________

[1] . أحمد إبراهيم أبو العنين – إعلان النكير – مرجع سابق ص 11.

[2] . فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء – جمع أحمد بن عبد الرازق الدويش سنة 1412 ص 1 ص 544.

[3] . فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء – مرجع سابق ص 546.

[4] . فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء – مرجع سابق ص 547.

[5] . د / محمد الحلفاوي – فتاوى داعش وبكو حرام سنة 2014 – الطبعة الأولى ص 80.

[6] . د/ محمد الحلفاوي – فتاوى داعش وبكو حرام المرجع السابق ص 81.

[7] . د / محمد الحلفاوي – المرجع السابق ص83.

[8] . عاصم المقدسي – ملة ابراهيم – دار اشبيلية للنشر والتوزيع سنة 2011 ص55.

[9] . عاصم المقدسي – ملة ابراهيم – مرجع سابق ص 18.

[10] . د / محمد الحلفاوي – المرجع السابق ص 55.

[11] . د / محمد الحلفاوي – المرجع السابق ص 42.

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد