ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 27 يناير 2017 زيارة: 838

تكفير السلف والخلف للمجسمة والمشبهة

(2 تصویت, معدل: 4.00 من 5)
مقتبس من كتاب “البرهان المبين في ضوابط التكفير المعين” ص95-90
تأليف الشيخ عماد الدين جمال حليم الحسيني

هذا باب في سرد نصوص الأئمة والعلماء على تكفير المجسمة المشبهة الوهابية وأمثالهم.

قال الخليفة الراشد أبو بكر الصديق (رضي الله عنه) عن الله تعالى: «والبحث عن ذاته كفر وإشراك» راه الإمام الزركشي في كتاب “تشنيف المسامع” فهذا الذي يشغل فكره في تصور الله تعالى يكفر كما بينه سيدنا أبوبكر (رضي الله عنه) لأنه ليس بمستطاعه أن يتصوره لأن الله ليس شيئا يتصور بل هو سبحانه كما أخبر عن نفسه (ليس كمثله شيء) [سورة الشورى: 11] فتكفير الصحابي الجليل يشمل الوهابية التي قالت عن الله قاعد وجالس وجسم ويصعد وينزل بالحركة والسكون والأعضاء والانتقال وهذه الأقوال تكذيب لقول الله عز وجل (ليس كمثله شيء) [سورة الشورى: 11]  فقولهم هذا كفر عند كل المسلمين.

وقال الخليفة الراشد الإمام علي (رضي الله عنه): «من زعم أن إلهنا محدود فقد جهل الخالق المعبود» رواه أبو نعيم في الحلية[1]. أي من اعتقد أو قال بأن الله تعالى قاعد أو جالس أو له كمية صغيرة أو كبيرة فهو جاهل بالله أي كافر به.

وقال الإمام جعفر الصادق (رضي الله عنه): «من قال إن الله على شيء فقد أشرك»[2] والوهابية تقول الله بذاته على العرش فهم كفار بذلك.

وقال الإمام الشافعي (رضي الله عنه): «المجسم كافر» ذكره الحافظ السيوطي في «الأشباه والنظاير»[3]  والوهابية مجسمة فالشافعي كفرهم.

ونقل ابن المعلم القرشي (725 هـ) في «نجم المهتدي»[4] وابن الرفعة في كتابه «كفاية النبيه في شرح التنبيه» عن الشافعي قوله: «وهذا ينظم من كفره مجمع عليه ومن كفرناه من أهل القبلة كالقائلين بخلق القرآن وبأنه لا يعلم المعدودات قبل وجودها ومن لا يؤمن بالقدر وكذا من يعتقد أن الله جالس على العرش كما حكاه القاضي حسين هنا عن نص الشافعي (رضي الله عنه)» انتهى.

وقال الإمام أبو حنيفة (رضي الله عنه) في كتاب الوصية: «من قال بحدوث صفة من صفات الله أو شك أو توقف كفر» والوهابية تقول إن الله حادث مخلوق لأنهم اعتقدوه كخلقه بنسبتهم إليه الجلوس والقعود الذي هو صفة الإنس والجن والملائكة والبهائم.

وقال الإمام مالك (رضي الله عنه) في أهل الأهواء فيما رواه عنه الحافظ المجتهد أبو بكر المنذر في «الإشراف»[5]: «أرى أن يستتابوا فإن تابوا وإلا قتلوا» انتهى وأهل الأهواء كالمجسمة والمعتزلة والجهمية.

وقال الإمام أحمد بن حنبل (241 هـ)  (رضي الله عنه): «من قال الله جسم لا كالأجسام كفر» رواه عن أحمد أبو محمد البغدادي صاحب الخصال من الحنابلة كما رواه عن أبي محمد الحافظ الفقيه بدر الدين الزركشي (794 هـ) في كتابه «تشنيف المسامع»[6].

وقال الإمام أبو الحسن الأشعري (رضي الله عنه) (324 هـ): «من اعقتد أن الله جسم فهو غير عارف بربه وإنه كافر به» كما في «شرح الإرشاد» لأبي قاسم الأنصاري من كتابه «النوادر»  نقله عنه القاضي البياضي الحنفي في كتابه «إرشارات المرام من عبارات الإمام»[7].

وقال الإمام أبو جعفر الوراق الطحاوي (رضي الله عنه) في عقيدته التي ذكر أنها عقيدة أهل السنة والجماعة (321 هـ): «ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر» انتهى.

وفي كتاب «الفتاوى الهندية»[8] للشيخ الفقيه رئيس الحنفية في بلده نظام الدين علي بن الحسن البلخي الحنفي (548 هـ) وجماعة من علماء الهند وهو من مشاهير كتب الحنفية قال: «ويكفر بإثبات المكان لله» انتهى.

وقال الإمام محمد بن بدر الدين بن بلبان الدمشقي الحنبلي في كتابه «مختصرات الإفادات»[9] المتوفى سنة 1083 هـ: «فمن اعقتد أو قال إن الله بذاته في كل مكان أو في مكان فكافر» انتهى.

ونقل الحافظ النووي (676 هـ) عن الإمام جمال الدين المتولي الشافعي الذي هو من أصحاب الوجوه أن من وصف الله بالاتصال والانفصال كان كافرا، انظر كتاب «روضة الطالبين»[10].

ونقل الفقيه الحنفي ملا علي القاري الحنفي (1014 هـ)  في كتابه «شرح المشكاة»[11]: «قال جمع من السلف والخلف إن معتقد الجهة (اي في حق الله) كافر كما صرح به العراقي وقال إنه قول أبي حنيفة ومالك والشافعي والأشعري والباقلاني» انتهى.

وقال الشيخ محمود محمد خطاب السبكي (1352 هـ) في كتابه «إتحاف الكائنات»[12]:

وقد قال جمع من السلف والخلف إن من اعتقد أن الله في جهة فهو كافر. وقال المفسر الرازي: إن اعتقاد أن الله جالس على العرش أو كائن في السماء فيه تشبيه الله بخلقه وهو كفر. وقال أبو نعيم بن حماد شيخ البخاري: من شبه الله بخلقه كفر، وإجماع الأمة المحمدية على ذلك» انتهى كلام السبكي.

وقال الإمام تقي الدين الحصني الشافعي الدمشقي (829 هـ) في كتابه «دفع شبه من شبه وتمرد»[13] بعد أن نزه الله تعالى عن المكان والكيف: لأن الكيف من صفات الحدث وكل ما كان من صفات الحدث فالله منزه عنه وإثباته له سبحانه كفر محقق عند جميع أهل السنة والجماعة.

وقال الشيخ الكمال بن الهمام الحنفي (681 هـ): «من قال الله جسم لا كالأجسام كفر» ذكر ذلك في «شرح فتح القدير»[14] باب صفة الأئمة.

وقال شيخ الأزهر السابق الشيخ الأستاذ سليم البشري (1335 هـ): «من اعتقد أن الله جسم أو أنه مماس للسطح الأعلى من العرش وبه قال الكرامية واليهود وهؤلاء لا نزاع في كفرهم، نقله الشيخ سلامة القضاعي العزامي في كتابه «فرقان القرآن»[15].

وممن كفر المجسمة وقال: إن صلاتهم وصيامهم غير صحيحة العالم الفقيه المفسر قاضي السلطنة العثمانية أيام السلطان محمد الفاتح، أحمد بن إسماعيل بن عثمان شيخ الروم والجمال عبد الله بن محمد الكوراني في كتابه «الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع»[16] قوله: «ولا نكفر أحدا من أهل القبلة، أقول: هذا كلام قد اشتهر بين الناس ونقل عن الأئمة مثل الشافعي وأبي حنيفة وليس على إطلاقه إذ المجسم كافر وإن صام وصلى والحاصل أن كل ما كان وجوده معتبرا في حصول الإيمان نافية كافر وإن قال بالتوحيد وصام وصلى».

وعهد إليه السلطان مراد بن عثمان بتعليم ولي عهده (محمد الفاتح) ولا يخفى مدح النبي للسلطان محمد الفاتح، بقوله «لتفتحن القسطنطينية ولنعم الأمير ولنعم الجيش ذلك الجيش» رواه أحمد[17] في مسنده والضياء المقدسي في المختارة والحاكم[18] في المستدرك وصححه ووافقه الذهبي[19] في مسنده.

فلا تخش يا طالب الحق م تكفيرك للوهابية المجسمة المشبهة وقد نقلنا لك إجماع الأمة على كفرهم وخروجهم عن الملة بل تكفيرهم أي الحكم بتكفيرهم حق واجب فيه أجر وثواب ومن لم يكفرهم مع علمه بكفرهم كأنه يقول يجوز للكافر أن يتزوج من المسلمة أو أن يرث قريبه المسلم إذا مات وأن صلاته أو الصلاة عليه أو الصلاة وراءه صحيحة وهذا تكذيب للإسلام وهدم لهذه الأحكام وتضييع للحقوق وفيه إفساد صلوات المسلمين عليهم.

فالحق الذي لا شك فيه أن تكفير الوهابية الذين حالهم ما وصفنا فيه تمييز الكافر عن المسلم ولو انتسبوا للإسلام باللفظ ولا ينفعهم النطق بالشهادتين دون الرجوع عن كفرهم لأنهم كذبوا معني الشهادتين.

_______________________________

[1]. الحلية (1/73).

[2]. الرسالة القشيرية (دار الجيل الطبعة الثانية 1410 هـ ص46).

[3]. الأشباه والنظاير (ص/488).

[4]. نجم المتهدي (ص/551).

[5]. الإشراف (3/168)، دار الفكر 414 هـ.

[6]. تشنيف المسامع المجلد 4 (ص/ 684).

[7]. إشارات المرام من عبارات الإمام (دار الكتب العلمية الطبعة الأولى 1428 هـ) ص168.

[8]. الفتاوى الهندية (2/ 259)، توزيع دار الجيل، بيروت، دار صادر 1411 هـ.

[9]. مختصر الإفادات، (ص/489).

[10]. روضة الطالبين (المجلد العاشر صحيفة 64).

[11]. شرح المشكاة (3/ 300).

[12]. إتحاف الكائنات (ص/3 -4).

[13]. دفع شبه من شبه وتمرد (دار إحياء الكتب العربية، المكتبة الأزهرية للتراث – القاهرة 1350هـ بتعليق محمد زاهد الكوثري ص18).

[14]. شرح فتح القدير (1/360)، دار الكتب العلمية – الطبعة الأولى 1415 هـ.

[15]. فرقان القرآن (ص74).

[16]. الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (طبعة مكتبة الإرشاد – إسطنبول دار صادر بيروت الطبعة 1428 هـ ص656).

[17]. مسند أحمد (4/ 335).

[18]. مستدرك الحاكم (4/422).

[19]. مسند الذهبي (4/335).

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد