ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 10 أبريل 2019 زيارة: 105

تكفير اللجنة الدائمة للإفتاء بالسعودية للأزهر الشريف ولأهل مصر الكنانة

(غير مصنفة)
مقتبس من كتاب: البرهان أن السلفية الوهابية خوارج الزمان (ص15-22)
تأليف: الدكتور محمد يوسف بلال

أصيب الإمام محمد متولي الشعراوي بحالة من الغضب الشديد حينما علم بقيام بعض المرتزقة بتكفير أهل مصر وأزهرها الشريف فتساءل متعجبا: من يقول عن مصر أنها أمة كافرة؟ إذن فمن المسلمون ! من المؤمنون!، مصر التي صدرت علم الإسلام إلى الدنيا كلها، صدرته حتى إلى البلد الذي نزل فيه الإسلام، صدرت لعلماء الدنيا كلها علم الإسلام، أنقول عنها ذلك؟ ذلك هو تحقيق العلم في أزهرها الشريف …

والإمام الشعراوي (رحمه الله تعالى) كان يعلم أن مرتزقة السلفية الوهابية هم من يقول بتكفير أهل مصر وأزهرها الشريف لذلك كانت مضامين رسائله إليهم: ألا تستحيون أيها التكفيريون من تكفير الأزهر الشريف وهو الذي صان تشريعنا المقدس وعلماءه هم الذين علموكم علوم الإسلام، ونقلوا إليكم علوم الشريعة وعلوم اللغة بل وسائر العلوم، لذلك كان الإمام (رحمه الله تعالى) كثيرا ما يقول: أعلمه الرماية كل يوم. فلما اشتد ساعده رماني.

وأنا الآن أكشف الغطاء، واجلي الحقيقة، فأنقل من فتاوي اللجنة الدائمة للإفتاء بالسعودية[1] ما يبرهن على أنهم أهل التكفير، وخوارج الزمان، وشرار الخلق والخليقة، كلاب النار كما وصفهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وذلك بنقل الفتاوي التي تكفر أهل مصر وأزهرها الشريف وللأوقاف والجيش المصري والشرطة والأحزاب، والانتخابات، والدستور ..

تقول اللجنة الدائمة للإفتاء السعودي: إن كتاب توضيح العقيدة المفيدة في علم التوحيد المقرر على السنة الرابعة بالمعاهد الأزهرية لا يصلح الاعتماد عليه في العقيدة، وذلك لذكره صفات الله عز وجل لا أصل لها، بل ومخالف للكتاب والسنة والإجماع ومذهب أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات (فتوى /5741 / ج 3 / ص 124) يقول بن عبد الوهاب: من أنكر الصفات فهو معطل، والمعطل شر من المشرك[2].

فالله سبحانه وتعالى عند هذه اللجنة التكفيرية له يد ذاتية حقيقية، وكف ذاتي حقيقي، ووجه ذاتي حقيقي، وله صفة المجيء الحقيقية (5957/ ج3 ص 130) وله صفة النزول الحقيقية والنزول لا يكون إلا من أعلى إلى أسفل (1643/ ج3 ص 150). وله سبحانه صفة الهورلة الحقيقية (6932/ ج3 ص 142) وله سبحانه صفة الضحك الحقيقية (5733 ج3 ص150) ثم تقول تلك اللجنة: ومن ينكر هذه الصفات كالأزهر – بعد هذا البيان فهم كافر (9272/ ج3 ص128) وكذلك من اعتقد – عقيدة الأزهر – أن الله في كل مكان فهو كافر من الحلولية ويرد عليه أن الله – فقط – في جهة العدو، فإن إنقاد لما دل عليه الكتاب والسنة والإجماع وإلا فهو كافر مرتد عن الإسلام (5213 ج3 ص146) لذلك لا تجوز الصلاة خلف أئمة الأوقاف المصرية لأنهم لا يقولون أن الله سبحانه في جهة العلو – فقط – فوق جميع خلقه وبالتالي فهو كفار (3535/ ج3 / ص146) ولا تجوز الصلاة خلف إمام من أئمة المشركين المنتسبين للإسلام (4358/ ج1/ص522) الذين يجيزون الذبح للأولياء اقتداء برسول الله (صلى الله عليه وسلم) الذي كان يذبح ويتصدق عن السيدة خديجة أم المؤمنين (رضي الله عنها) – (متفق عليه) ولأنهم يجيزون الاستغاثة ونداء الأموات – على الرغم من ثبوت ذلك في التشهد بقولنا: السلام عليك أيها النبي – (متفق عليه) وكذلك قول الصحابي لمن خدرت قدمه: نادي على من تحب فقال: يا محمد، فصلاة هذا الإمام لا تصح في نفسه فلا يجوز الا ئتمام به في الصلاة، وكذلك لا تصح الصلاة خلف أئمة الأوقاف المصرية الصوفية الذين يجيزون الاستغاثة ونداء الأموات لأن ذلك شرك أكبر مخرج من ملة الإسلام (4154/ ج1/ ص 54) وكذلك – علماء مصر – الذين يبنون المساجد على القبور ويذبحون للأموات لأنهم مشركون (7350/ ج1 ص125) بل إن الإمام الأزهري الذي يأكل من تلك الذبائح لا تجوز الصلاة خلفه (3535/ ط / ص141)، وكذلك علماء الأزهر الذين يفتون بإباحة الصلاة في المسجد الذي فيه قبر مشركون (1644/ ج2 / ص264) فلا تجوز الصلاة في مسجد الحسين أو البدوي أو الدسوقي (7353/ ج2/ 275) فالصلاة في مسجد الحسين والسيدة زينب لا تجوز ولو كانت من أكابر علماء الأزهر لأن عملهم ليس حجة وأكثر هم مبتدع (6154/ ط ص 282) وكتب التوحيد التي تدرس بالأزهر لا يؤخذ منها عقيدة وإنما تؤخذ العقيدة – من كتب والتجسيم والتشبيه – لابن خزيمة وابن تيمية وابن عبد الوهاب – على الرغم من أن الإمام الرازي قال عنها أنها كتب الشرك (3863 / ج2 ص175) (16902/ ج2/ ص167) (7443/ ج2/ ص 177).

وكذلك من الشرك الأكبر قول المسلم عند قيامه أو قعوده يا رسول الله يا أبا القاسم يا بدوي – كما يفعل أهل مصر (1711/ ج2/ ص97) على الرغم من صحة حديث التشهد وحديث نادي على من تحب[3] وكذلك تواتر النداء في القصائد والغناء يا ليل يا عين يا حبيبي يا محمد يا أمي يا أبي يا بدوي …

إلا أن اللجنة تؤكد أن ذلك شرك أكبر مخرج من الإسلام ولو كان من يفعله محافظا على الصلوات الخمس وأركان الإسلام ولكنه يعتقد الذبح للمقبورين – كما كان يفعل النبي (صلى الله عليه وسلم) و للسيدة خديجة (رضي الله عنها) ولأن هذه الذبيحة ميتة يحرك على المسلم الأكل منها لأن ذابحها مشرك ملعون (1644/ ج2 ص111) (4770/ ج2/ ص120) ولو كان أكابر المشايخ هم الذين يقومون بالذبح (16773/ ج2 ص122) ولا تجوز الصلاة خلف هؤلاء المشركين ولا مناكحتهم ولا أكل ذبيحتهم وإن سموا أو ذكروا اسم الله عليها (6310/ ج2 ص81) ولا تجوز زيارتهم أو المبيت عندهم أو نقلهم ولو كانوا من الأقارب (5741/ ج2/ ص63) (6541/ج2/ ص 63) وذلك على الرغم من زيارة النبي (صلى الله عليه وسلم) لطور سيناء وبيت لحم والمدينة المنورة والمسجد الأقصى قبل المعراج وما قام به شيخ الأزهر الشريف وبعض علماء الأزهر من الدعوة للتقريب بين الأديان (الإسلام واليهودية والمسيحية) وكذلك التقريب بين أهل السنة والشيعة.. أمور لا يرجوها عاقل ؟ يعرف إصرارهم على الباطل .. بل هم إن لم يكونوا أشد من إخوانهم المشركين كفرا وعداوة لله ورسوله والمؤمنين فهم مثلهم .. والذي يقوم بالتقريب يجهد نفسه في الجمع بين النقيضين الحق والباطل بين الكفر والإيمان. . فالدعوة إلى التقارب بين هذه الطوائف وجماعة المسلمين الصادقين (الوهابية) دعوة غير مفيدة وكان السعي من شيخ الأزهر في تحقيق اللقاء بين هؤلاء والمسلمين الصادقين سعيا فاشلا ثم تمعن تلك اللجنة التكفيرية في إهانة شيخ الأزهر بقولها: ولأمر ما سعى جماعة من علماء الأزهر المصريين مع القمي الإيراني الرافضي في أعقاب الحرب العالمية الثانية وجدوا في التقارب المزعوم وانخدع بذلك جمع من كبار العلماء .. وسرعان ما انكشف أمرهم لمن انخدع بهم فباء أمر جماعة التقريب بالفشل .. فهيهات أن يجتمع النقيضان أو يتفق الضدان (7807/ ط2/ ص80).

يقول عبد الرحمن الوكيل: “إن الأزهر لا يعبر عن عقيدة القرآن؛ وإنما يعبر عن عقيدة أصحابه، وأنه لا يصلح أبدا لهداية أمة ولا لهداية فرد واحد”.

ويقول مصطفى العدوي: إن الأشاعرة من الفرق الغارقة في الضلال، علما بأن العقيدة الأشعرية هي العقيدة المعتمدة بالأزهر الشريف وعقيدة جماهير علماء الأمة قديما وحديثا.

ويقول أسامة سليمان أن الأشاعرة إحدى الفرق الملحدة والمخالفة لأهل السنة في توحيد المعرفة والإثبات.

ويقول محمد عبد الله السمان في رسالته إلى عبد العزيز بن باز “الأزهر اليوم قد فقد ظله؛ حيث ارتضى لنفسه أن يكون في شغل شاغل عن قضايا الإسلام وقضايا شعوبه، وحيث أعطى ظهره لعقيدة السلف وأغرق نفسه في متاهات الصوفية.

ويصف محمد خليل هراس -كتب الأزهر التي تدرس للطلاب بأنها كتب عقيمة، ولا يعودون من دراستها إلا بصدع الرؤوس وسأم النفوس “. وقد طعن في العقيدة التي تدرس بالأزهر الشريف، ووصفها بأن فيها زيفا وبطلانا وربية وبهتانا، ووصف الأزهريين بأنهم في غيهم سادرون، وعلى نهج المعتزلة والمتكلمين سائرون! ويطالبهم بالتوبة وأن ينتهجوا نهج الحق ويعتقدوا عقيدة أهل السنة والجماعة.

ونقول إن نباح الكلاب لا ولن يخيف الأسود، كما وأن أهل الجهل المركب لن ينالوا من أكابر العلماء، قال الشاعر:

يا ناطح الجبل العالي لتهدمه … أشفق لرأسك لا تشفق على الجبل

ويقول الإمام البوصيري:

قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد … وينكر الفم طعم الماء من سقم

ولم يكن الجيش المصري الذي قام بالقضاء على الوهابية التكفيرية في مهدها – بعيدا عن الحقد الدفين لتلك اللجنة التكفيرية وبالتالي فقد تواترت أحكامها على أنه لا يجوز العمل بالجيش المصري لأن نظم الجيش وقوانينه توجب تعظيم بعضهم لبعض كما تفعل الأعاجم وكذلك توجب إلقاء التحية بكيفية معينة ليست التي أمر بها الرسول (صلى الله عليه وسلم) وأن يعظم علم الدولة وبالتالي فلا يجوز تحية العلم ولا تجوز تحية الرؤساء أو الزعماء تحية الأعاجم لما ورد من النهي عن التشبه بهم ولما في ذلك من الغلو في تعظيمهم وذلك ذريعة إلى الشرك (6894/ ج1/ص150) ولا يجوز الوقوف تعظيما لأي سلام وطني أو علم وطني لأن ذلك ذريعة إلى الشرك (2123 ج1 ص149) ولا يجوز وقوف الجنود أو الطلبة لرؤساءهم ومدرسيهم أثناء دخولهم لو أمروا بذلك فلا ينبغي لهم أن يمتثلوا فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق (2378/ ج1 ص148).

وكذلك لا يجوز حلق اللحية بالجيش والشرطة و بشكل مطلق (5963) والاستهزاء باللحية والنقاب كفر ورده عن الإسلام (فتاوى /4440، 2196، 5044، 4127، 11398) ولا يجوز الالتحاق بالجيش المصري أو الشرطة المصرية لأنها تتطلب حلق اللحية وكذلك لا تمكن من تأدية الصلوات بالإضافة إلى طاعة الأوامر العسكرية فيما حرم الله (3177/ ج1/ ص356) كما لا يجوز القسم بالله على احترام القوانين (7802/ ج1 /547) والمشاركة في الأحزاب كفر وردة لأنها تضم المسلمين وغير المسلمين وكذلك تجيز التصويت من المسلمين لصالح الكفار، فمن لم يحكم بما أنزل الله واستحل ذلك فهو كافر كفر أكبر مخرج من ملة الإسلام (5741/ج1/ص540) فلا يجوز للمسلم أن يتحاكم إلى حكومة غير مسلمة لأن ذلك كفر وردة عن الإسلام (5236/ ج1/ ص544).

ثم تتوجه تلك اللجنة التكفيرية إلى الآثار المصرية وتوجب هدمها لأن إقامة التماثيل كتمثال أبي الهول من أعمال الجاهلية و ذريعة إلى الشرك الأكبر ويجب هدمه وكذلك سائر الآثار المصرية (5068 ط ص478) وقد رأينا التطبيق العملي لتلك الفتاوي حينما قام تنظيم القاعدة الوهابي بهدم الآثار الأفغانية وقامت داعش بهدم الآثار العراقية والسورية وقامت الحركة الوهابية هدم آثار الجزيرة العربية لذلك فقد صدر قرار (أمير المؤمنين بإمارة طالبان الملا محمد عمر) بتحطيم جميع الأصنام الموجودة في المناطق المختلفة من أفغانستان مع تكليف وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ووزارة الثقافة والأعلام بتحطيم جميع الأصنام الموجودة في أفغانستان[4] يقول بن عبد الوهاب: وإنما هدمنا بيت السيدة خديجة وقبة المولد وبعض الزوايا المنسوبة للأولياء حسما لتلك المادة وتنفيرا عن الإشراك بالله ما أمكن فإنه لا يغفر وهو أقبح من نسبة الولد لله[5].

ويجوز عن هذه اللجنة التكفيرية منع جميع من ثبت كفره وردته عن الإسلام – من جميع ما تقدم – من أداء فريضة الحج والعمرة (830/ ج2 / ص155).

وحينما استفتى أحد أبناء مصر الكنانة تلك اللجنة عن جواز حلق لحيته لأنه التحق بإحدى الكليات العسكرية المصرية فأجابت بعدم جواز ذلك وأن عليه ترك هذه الكلية العسكرية وأن الله سيعوضه خيرا منها إذا أرسل أوراقه لتلك اللجنة لكي تلحقه بإحدى الجامعات الوهابية التكفيرية بالسعودية بشرط تزكية من جماعة أنصار السنة المحمدية المصرية الوهابية[6] حتى تتم الصفقة ويبرم عقد بيع النفوس والعقول والدين بإغراءات الدراسة المجانية والسفر المجاني والحصول على رواتب باهظة أثناء الدراسة التكفيرية وتأمين المستقبل بمدد دائم الكفالة دعاة التكفير وإقامة مجمعات التوحيد الوهابية التي تأوى هؤلاء الدعاة وتفرخ تلك النوابت الإرهابية التكفيرية ليتبين بجلاء أن هذا الفكر وذلك المنهج التكفيري هو الإرهاب الحقيقي والذي أضحى بحق العقبة الكؤود في طريق عالمية دعوتنا الإسلامية المقدسة بل ويشكل الخطر الحقيقي على وجود واستمرار الجنس العربي ووجود واستمرار الجنس البشري على هذه الأرض! مما يحتم تحريم وتجريم هذا الفكر التكفيري على المستوى الداخلي والدولي.

________________________________

[1] . فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء جمع و ترتيب أحمد الدويش طبعة الرئاسة العامة بالرياض سنة 1412 هـ.

[2] . الدرر السنية في الأجوية النجدية – جمع عبد الرحمن النجدي ج1 ص113.

[3] . الإمام ابن قيم الجوزية – الوابل الصيب من الكلم الطيب – دار الريان للتراث ص 204.

[4] . د/ أحمد موصللي – حركة طالبان من التشوء إلى السقوط – دار الميزان ص174.

[5] . الدرر السنية – مرجع سابق ط 1 ص233.

[6] . عبد الرحمن محمد قاسم – تحريم حلق اللحي – الطبعة الأولى، س2007 مكتبة الرضوان بالبحيرة ص95.

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد