ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 19 يوليو 2019 زيارة: 342

تنزيه الله تعالى عن التشبيه والتجسيم من أعظم أصول الإيمان

(غير مصنفة)
مقتبس من كتاب: التفنيد لمذهب التفويض في أسماء وصفات الغني المجيد (ص7-16)
تأليف: السيد حسن بن علي السقاف


اعلم أن تنزيه الله تعالى عن التشبيه والتجسيم[1] من أعظم أصول الإيمان، إذ لا يكون التوحيد مقبولا عند الله تعالى إلا به، وقد أرسل الله تعالى الأنبياء والمرسلين لدعوة الخلق إلى نبذ الوثنية وعبادة الله تعالى وحده وتنزيهه عن أن يكون مماثلا؟ ومشابها لهذه الأصنام التي هي أشكال وصور وهيئات، قال تعالى: (هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا) [مريم: 65]، أي هل تعلم له شبيها ومثيلا كما قال ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير وقتادة وابن جريج وغيرهم من السلف الأولين[2].
ونص سبحانه على إثبات التنزيه ونفي التشبيه والتجسيم في كتابه العزيز بقوله: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) [الشورى: 11]، وبقوله: (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ) [الإخلاص: 4]، وقال أيضا: (سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ) [الزخرف: 82]، وواحدة من هذه الآيات كافية في إثبات هذا الأصل الأصيل في عقيدة الإسلام.
وهذا الأصل إنما يدل عليه العقل أو الحاكم بأن الصانع لا يشبه مصنوعه، ثم الشرع في آيات كثيرة محكمة تقدمت منها قوله سبحانه: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) ومنها: (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ) [الإخلاص: 4]، ونحوها وهي قطعيات.
ونجد كذلك كليات الشريعة ونصوصها تؤكد على التنزيه الذي هو التسبيح، قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: “قال أهل اللغة العربية وغيرهم: التسبيح التنزيه … يقال سبّحت الله تسبيحا وسبحانا، فسبحان الله معناه: براءة وتنزيها له من كل نقص وصفة للحدث”[3].
وقد ذكر الله تعالى التسبيح – الذي هو التنزيه – في كتابه الكريم في ستة وثمانين موضعا، وأمر به في مواضع كثيرة، منها: قوله تعالى: (وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ) [آل عمران: 41]، وقول سيدنا موسى وسيدنا هارون عليهما السلام: (كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا * وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا) [طه: 33 – 34] وقوله تعالى: (وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ) [الأنبياء: 26]. ثم جعل الصلاة مشتملة على التسبيح ليتذكر المسلم في ليله ونهاره تنزيه الله تعالى وأنه متعال في عظمته عن التجسيم ومشابهة المخلوقات والمحدثات، قال تعالى: (فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى) [طه: 130].

وأما ما جاء في الأحاديث الصحيحة:
فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن يهوديا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد إن الله يمسك السموات على إصبع والأرضين على إصبع والجبال على إصبع والشجر على إصبع والخلائق على إصبع ثم يقول أنا الملك فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه ثم قرأ (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ) [الزمر: 67] [4].
فمختصر الاستدلال بهذا الحديث أن يهوديا مجسما مشبها جاء للنبي صلى الله عليه وآله وسلم يصف الله تعالى بأن له أصابع وأنه سبحانه يحمل الخلائق بها فرد عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقول الله تعالى: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ … سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) [الزمر: 67]! وفي رواية عند أحمد لهذا الحديث (1/ 251) عقب القصة: [فأنزل الله عز وجل (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ) [الزمر: 67]، وهذا رد صريح على ذلك الرجل اليهودي الذي شبهه سبحانه ولم ينزهه ولم يقدره حق قدره وتعظيمه.
قال الحافظ ابن الجوزي[5]: “قلت: ظاهر ضحك النبي صلى الله عليه وآله وسلم الإنكار، واليهود مشبهة ونزول الآية دليل على إنكار الرسول صلى الله عليه وآله وسلم”.
وروى مسلم (4888) والترمذي (3322) وغيرهما عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء اقض عنا الدين وأغننا من الفقر». قال البيهقي[6]:
“استدل بعض أصحابنا بهذا الحديث على نفي المكان عن الله تعالى، فإذا لم يكن فوقه شيء ولا دونه شيء لم يكن في مكان»، وفي ذلك نفي التجسيم والتشبيه عنه سبحانه لأن الجسم هو ما يحاذي الأجسام فيكون فوقها أو تحتها أو بإزائها.
وروى الترمذي (3287) والحاكم في مستدرکه (2/ 540) وصححه عن أبي بن كعب رضي الله عنه أن المشركين قالوا: “يا محمد أنسب لنا ربك، فأنزل الله عز وجل: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) قال: الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت، وإن الله لا يموت ولا يورث ولم يكن له كفوا أحد، قال: لم يكن له شبيه ولا عدل وليس كمثله شيء”[7].
واتفقت الأمة على ذم التشبيه والتجسيم وتنزيه الله تعالى عن مشابهة خلقه، حتى الواقعين في التشبيه والتجسيم فإنهم يتبرأون منه ويأنفون من وصمهم به لأنه عين الوثنية والصنمية.
ويكفي أن سيدنا ابن عباس ترجمان القرآن رضي الله عنه أول ظواهر النصوص التي توهم التشبيه والتجسيم وفسرها بمعان صحيحة عقلا ونقلا، ومن ذلك تأويله رضي الله عنه الساق بالشدة[8]، والنسيان بالترك[9]، والأيدي في قوله تعالى (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ) بالقوة[10]، والجنب بالأمر والحق[11]، وغير ذلك مما هو معلوم ومشهور في كتب التفاسير!
وقال البيهقي في “شعب الإيمان” (1/ 104): “وأما البراءة من التشبيه بإثبات أنه ليس بجوهر ولا عرض فلأن قوما زاغوا عن الحق فوصفوا الباري جل وعز ببعض صفات المحدثين، فمنهم من قال: إنه جوهر، ومنهم من قال: إنه جسم، ومنهم من أجاز أن يكون على العرش قاعدا كما يكون الملك على سريره وكل ذلك في وجوب اسم الكفر لقائله كالتعطيل والتشريك”.
وقال البيهقي أيضا في «شعب الإيمان» هناك (1/ 137 – 138): “فإن قال قائل: فما الدليل على أنه ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض؟ قيل: لأنه لو كان جسما لكان مؤلفا. والمؤلف شيئان، وهو سبحانه شيء واحد ولا يحتمل التأليف، وليس بجوهر لأن الجوهر هو الحامل للأعراض، المقابل للمتضادات، ولو كان كذلك لكان ذلك دليلا على حدوثه، وهو سبحانه وتعالى قديم لم يزل، وليس بعرض لأن العرض لا يصح بقاؤه، ولا يقوم بنفسه، وهو سبحانه قائم بنفسه لم يزل موجودا، فلا يصح عدمه.
فإن قال قائل: فإذا كان القديم سبحانه شيئا لا كالأشياء، ما أنكرتم أن يكون جسما لا كالأجسام؟
قيل له: لو لزم ذلك للزم أن يكون صورة لا كالصور، وجسدا لا کالأجساد، وجوهرا لا کالجواهر، فلما لم يلزم ذلك، لم يلزم هذا …
فإن قال قائل: وما الدليل على أنه لا يشبه المصنوعات، ولا يتصور في الوهم؟ قيل: لأنه لو أشبهها لجاز عليه جميع ما يجوز على المصنوعات من سمات النقص وأمارات الحدث، والحاجة إلى محدث غيره، وذلك يقتضي نفيه، فوجب أنه كما وصف نفسه: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) [الشورى: 11]، ولأنا نجد كل صنعة فيما بيننا لا تشبه صانعها كالكتابة لا تشبه الكاتب، والبناء لا يشبه الباني، فدل ما ظهر لنا من ذلك على ما غاب عنا، وعلمنا أن صنعة الباري لا تشبهه”.
وقال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم) (16/ 166):
“قال المازري: “وقد غلط ابن قتيبة في هذا الحديث فأجراه على ظاهره وقال لله تعالى صورة لا كالصور. وهذا الذي قاله ظاهر الفساد لأن الصورة تفيد التركيب وكل مركب محدث والله تعالى ليس بمحدث فليس هو مركبا فليس مصورا. قال: وهذا كقول المجسمة جسم لا كالأجسام لما رأوا أهل السنة يقولون: الباري سبحانه وتعالى شئ لا كالأشياء طردوا الاستعمال فقالوا: جسم لا كالاجسام والفرق أن لفظ شئ لا يفيد الحدوث ولا يتضمن ما يقتضيه وأما جسم وصورة فيتضمنان التأليف والتركيب وذلك دليل الحدوث قال: العجب من بن قتيبة في قوله صورة لا كالصور مع أن ظاهر الحديث على رأيه يقتضي خلق آدم على صورته فالصورتان على رأيه سواء، فإذا قال لا كالصور تناقض”.
وقال الذهبي في “الميزان” في ترجمة محمد بن کرام: “ومن بدع الكرامية قولهم في المعبود تعالى: إنه جسم لا کالاجسام”.
وقال القرطبي في “تفسيره” (12/ 256): “وقد قال هشام الجوالقي وطائفة من المجسمة: هو نور لا كالأنوار وجسم لا كالأجسام، وهذا كله محال على الله تعالى عقلا ونقط … ثم إن قولهم متناقض؛ فإن قولهم جسم أو نور حكم عليه بحقيقة ذلك وقولهم لا کالأنوار ولا كالأجسام نفي لما أثبتوه من الجسمية والنور وذلك متناقض، وتحقيقه في علم الكلام والذي أوقعهم في ذلك ظواهر اتبعوها … “.
وقال الإمام القرطبي في «التذكار» ص (208) في شأن المجسمة: «والصحيح القول بتكفيرهم إذ لا فرق بينهم وبين عباد الأصنام والصور».
وقال الإمام الطحاوي في عقيدته المشهورة: «وتعالى الله عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات، لا تحويه الجهات الست كسائر المبدعات».
وقال الحافظ ابن حجر في «الفتح» (13/ 398): «واليهود يعتقدون التجسيم وأن الله شخص ذو جوارح كما يعتقده غلاة المشبهة من هذه الأمة».
وقال عبد القاهر البغدادي في “أصول الدين” ص (337): “وأما مجسمة خراسان من الكرامية فتكفيرهم واجب لقولهم: بأن الله تعالى له حد ونهاية من جهة السفل ومنها يماس عرشه، ولقولهم: بأن الله تعالى محل للحوادث”.
وتكفل ابن الجوزي وابن عقيل وهما من الحنابلة المنزهين بالرد على المجسمة والمشبهة وذمهما فيما وقعوا به من تشبيه وتجسيم في مؤلفات خاصة، وهو كثير وكثير. وقال الذهبي في ترجمة ابن قتيبة في “سير أعلام النبلاء” (13/ 298): “وقال أبو بكر البيهقي: كان – ابن قتيبة – يرى رأي الكرامية ونقل صاحب مرآة الزمان بلا إسناد عن الدارقطني أنه قال: كان ابن قتيبة يميل إلى التشبيه، قلت: هذا لم يصح وإن صح عنه فسحقا له فما في الدين محاباة”. وقال الذهبي في ترجمة الحافظ العبدري في السير (19/ 583) وكان قد رمي بالتجسيم والتشبيه: “قلت: ما ثبت عنه ما قيل من التشبيه وإن صح فبعدا له وسحقا”.
والكلام في ذلك كثير وكثير عند أهل العلم، ويكفينا أصلا ما ورد في القرآن الكريم مما ذكرنا طرفا منه، ولكننا أتينا بأقوال بعض العلماء لأن كثيرا من الناس لا تطمئن نفوسهم إلا بذلك.


[تنبيه]:

ثم جاء ابن تيمية وادعى أن التشبيه والتجسيم ليسا مذمومين! فقال: ما نصه: “وإذا كان كذلك فاسم المشبهة ليس له ذكر بذم في الكتاب والسنة ولا كلام أحد من الصحابة والتابعين … “[12].
وقال أيضا في بيان تلبيس الجهمية (1/ 100 – 101) ناقلا مقرا ومباركا!: «والموصوف بهذه الصفات لا يكون إلا جسما، فالله تعالى جسم لا کالأجسام»، وقال أيضا ص (101): «وليس في كتاب الله ولا سنة رسوله ولا قول أحد من سلف الأمة وأئمتها أنه ليس بجسم، وأن صفاته ليست أجساما وأعراضا، فنفي المعاني الثابتة بالشرع بنفي ألفاظ لم ينف معناها شرع ولاعقل جهل وضلال[13].
نسأل الله تعالى السلامة والعافية في الدين والدنيا.
وما سقناه يكفي في دحض مقالته هذه ونسفها، وبه يتبين في أي جهة يقف هذا الإنسان.
__________________________
 

[1] . قال الحافظ ابن حجر في “الفتح” (13/ 297): [قال ابن بطال التشبيه والتمثيل هو القياس عند العرب]. وهنا معناه قياس الخالق على المخلوق، وقياس الغائب على الشاهد.

[2] . قال ابن كثير في تفسيره (3/ 176): [(فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا) وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: هل تعلم للرب مثلا أو شبيها؟ وكذلك قال مجاهد وسعيد بن جبير وقتادة وابن جريج وغيرهم]. وهو في تفسير ابن جرير الطبري (18/ 226) وشعب الإيمان للبيهقي (1/ 133) وغيرها.

[3] . قاله الإمام النووي في “شرح صحيح مسلم” (4/ 201).

[4] . رواه البخاري في مواضع منها: (6864)، ومسلم (4993)، قال البخاري عقبه: (قال يحيى بن سعيد وزاد فيه فضيل بن عياض عن منصور عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم تعجبا وتصديقا له) وعلى كل فهذا الحديث فيه رد القرآن الكريم والرسول صلى الله عليه وآله وسلم على ذلك اليهودي فيما أتى به من تجسيم الله تعالى وتشبيهه بالإنسان الذي يحمل الأشياء بيده وأصابعه بقوله تعالى: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) [الزمر: 67]، وكل من حاول أن يتلاعب فيزيد فيه أو يحتج بما ورد في بعض رواياته فيدعي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صدق ذلك اليهودي ووافقه فهو كاذب على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم! كائنا من كان القائل بذلك! ولذلك نبه الحفاظ كالبخاري ومسلم وأحمد والترمذي والدارقطني في “العلل” (5/ 177) على أن تلك الألفاظ المنكرة التي وقعت في بعض طرقه كقوله (تصديقا) من زيادات بعض الرواة، وقد بينت بتوسع في مقدمة كتاب “العلو” للذهبي من ص (48 – 54) دحض حجة كل من أراد أن يحتج بهذا الحديث من المجسمة والمشبهة بوجه من الوجوه، واختصرت ذلك فيما علقته على إبانة الأشعري التعليق رقم (150)، ويكفي هنا أن أختم بما قاله الحافظ ابن حجر في الفتح (13/ 398) نقلا عن القرطبي قال: «وأما من زاد (وتصديقا له) فليست بشيء فإنها من قول الراوي وهي باطلة لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يصدق المحال وهذه الأوصاف في حق الله محال .. ».

[5] . في كتابه الفذ “دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه” ص (206) بتحقيقنا.

[6] . في كتابه “الأسماء والصفات” ص (400).

[7] . قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأقره الذهبي هناك؛ وهو كذلك، واستدل بالحديث الحافظ ابن حجر في “فتح الباري” (13/ 356).

[8] . كما في تفسير ابن جرير (29/ 38) وفتح الباري (13/ 428) وقد بينت صحة السند إليه وبطلان من حاول أن يموّه فيضعفه في كتاب التناقضات (2/ 312 – 313) وقال ابن جرير هناك: “قال جماعة من الصحابة والتابعين من أهل التأويل: يبدو عن أمر شديد”. وقال ابن القيم في الصواعق المرسلة (1/ 252): “ولا يحفظ عن الصحابة والتابعين نزاع فيما يذكر أنه من الصفات أم لا غير هذا الموضع”. وهذا غير صحيح بل هو من جملة تمويهاته فإن ابن عباس أوّل الأيدي بالقوة في مثل قوله تعالى (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ)! ولفظة (أيد) معناها الحقيقي جمع يد لقوله تعالى: (أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا) [الأعراف: 7]. وأول ابن عباس النسيان بالترك، إلى غير ذلك من أمور لا نريد أن نطيل ههنا بذكرها!!

[9] . انظر تفسير ابن جرير الطبري (8/ 201).

[10] . تفسير الطبري (7/ 27).

[11] . تفسير الطبري (24/ 19).

[12] . في “بيان تلبيس الجهمية” أو المسمى “نقض أساس التقديس” (1/ 109)!

[13] . اعتراف الألباني بذم التشبيه والتجسيم وأن المشبه يعبد صنما: قال الألباني في شرحه وتعليقه!! على العقيدة الطحاوية ص (28) ذاما المشبهة والمجسمة ما نصه: «والمشبهة إنما زلوا لغلوهم في إثبات الصفات وتشبيه الخالق بالمخلوق سبحانه وتعالى، والحق بين هؤلاء وهؤلاء إثبات بدون تشبيه، وتنزيه بدون تعطيل. وما أحسن ما قيل: المعطل يعبد عدما، والمجسم يعبد صنما)) اهـ.

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد