ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 15 ديسمبر 2018 زيارة: 127

جواز التوسل والاستعانة والاستغاثة بالأنبياء والصالحين أحياء وأمواتا

(غير مصنفة)
مقتبس من كتاب: الميزان العادل لتمييز الحق من الباطل (ص30-37)
تأليف: عبد القادر عيسى دياب

الأدلة على جواز التوسل والاستعانة والاستغاثة بالأنبياء والصالحين عموما كانوا أحياء أو أمواتا بعد تقسيمها إلى القسمين التاليين:

أ) أدلة جواز التوسل بالأنبياء والصالحين في حياتهم:

1- قوله تعالى: (ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما) حيث علق جل شأنه قبول توبتهم على ثلاثة أمور هي: المجيء لعند الرسول (صلى الله عليه وسلم) ثم استغفارهم الله تعالى ثم استغفار الرسول (صلى الله عليه وسلم) لهم. فلماذا لم يكتف جل شأنه منهم بالاستغفار فقط ومن أماكنهم؟.

2- قوله (صلى الله عليه وسلم): اللهم إني أسألك بحق نبيك والأنبياء قبله .. الحديث رواه الطبراني وابن حبان وابن أبي شيبة بسند قال عنه الهيثمي رجاله رجال الصحيح غير روح بن صلاح وقد وثقه ابن حبان والحاكم وفيه ضعف[1].

3- روى أبو داود في سننه أن رجلا قال للنبي (صلى الله عليه وسلم) إنا نتشفع بالله عليك ونتشفع بك على الله فقال (صلى الله عليه وسلم) شأن الله أعظم من ذلك أنه لا يتشفع بالله على أحد من خلقه. فأنت ترى أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) أنكر عليه قوله: نتشفع بالله عليك وأقره على قوله: نتشفع بك على الله وهل التشفع إلا بمعنى التوسل شرعا.

4- ما رواه عثمان بن حنيف (رضي الله عنه): أن رجلا أعمى جاء إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) وهم جلوس معه فشكا إليه ذهاب بصره فأمره بالصبر فقال: ليس لي قاعد وقد شق على ذهاب بصري فقال (صلى الله عليه وسلم) له: إئت الميضاة فتوضأ ثم صل ركعتين ثم قل: اللهم إني أتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي لتقضى لي، اللهم شفعة في. وفي رواية زيادة: فإن كان لك حاجة فمثل ذلك. قال عثمان بن حنيف فو الله ما تفرق بنا المجلس حتى دخل علينا بصيرا كأنه لم يكن به ضر. رواه الترمذي وصححه وأبو داود والنسائي والبيهقي والطبراني بأسانيد صحيحة وصححه ابن كثير في البداية والنهاية والشوكاني أقر تصحيحه والحاكم وأقره الذهبي.

أقول: فهل قوله (صلى الله عليه وسلم) للأعمى قل: اللهم إني أتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة فهل يعني قوله هذا إلا التوسل والاستعانة التشفع به (صلى الله عليه وسلم).

5- عن أم عطية الأنصارية (رضي الله عنها) قالت: دخل علينا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حين توفيت ابنته زينب فقال: (اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافورا فإذا فرغتن فأذني) فلما فرغنا آذناه فأعطانا حقوه (إزاره) فقال: (أشعرنها. ألبسنها إياه تحت الكفن يلامس شعر جسدها). رواه الشيخان و مالك وأبو داود والنسائي.

أقول: لماذا ألبس ابنته إزاره تحت كفنها وهل إلا ليكون وسيلة لها في القبر والآخرة. 

6- توسل عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) بالعباس (رضي الله عنه) في استسقائه للناس عندما حل بهم القحط والجفاف وقد رواه البخاري وغيره .

أقول: لماذا توسل بالعباس مع وجود من هو أفضل منه كعمر نفسه وعلي وعثمان وابن عوف وغيرهم؟

أقول: توسل به لأنه أقرب الموجودين إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ولذلك قال عمر: اللهم إنا نتوسل إليك بعم نبيك (صلى الله عليه وسلم) وعلى كل فهو توسل من عمر وهو من الخلفاء الراشدين المهديين الذين يقتدي بهم، ووافقه الصحابة.

۷- وفي الصحيحين عن أنس (رضي الله عنه) أن النبي (صلى الله عليه وسلم) أتی الجمرة فرماها ثم أتى منزله بمنى ونحر ثم قال للحلاق: خذ وأشار إلى جانبه الأيمن ثم جعل (صلى الله عليه وسلم) يعطيه (أي يعطي الشعر) للناس.

أقول: لماذا وزع الرسول (صلى الله عليه وسلم) شعره على الناس؟

الجواب كما قال الحافظ الزرقاني في المواهب: للتبرك به واستشفاعا إلى الله تعالی به بما هو منه (صلى الله عليه وسلم) وتقربا به إليه، انتهى.

فهل هذا إلا توسل وتشفع واستعانة؟ وحقا فقد جعل خالد بن الوليد من هذه الشعرات وسيلة للنصر على الأعداء في حروبه كما سنبينه إن شاء الله تعالى.

ب) أدلة جواز التوسل بالأنبياء والصالحين وبآثارهم بعد موتهم

1- أخرج البيهقي في دلائل النبوة وابن أبي شيبة بسند صحيح[2] عن مالك الدار خازن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) قال أصاب الناس قحط في زمن عمر فجاء رجل قبر النبي (صلى الله عليه وسلم)  فقال يا رسول الله استسق الله لأمتك فإنهم قد هلكوا فأتاه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في المنام فقال: إئت عمر فأقرئه السلام واخبره أنهم مسقون وقل له: عليك الكيس الكيس، فأتى الرجل عمر فأخبره ثم قال عمر: “يارب ما آلو إلا ما عجزت عنه” عزاه الحافظ ابن حجر في الفتح إلى ابن أبي شيبة وقال سنده صحيح[3].

أقول: ومحل الاستشهاد مجيء الرجل إلى قبر الرسول (صلى الله عليه وسلم) وطلبه الاستسقاء وإقرار عمر له وهو فقيه الأمة وأميرها ومن قال فيه : “إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه” مما يدل على جواز التوسل بالرسول و بعد وفاته، لأن الاستسقاء من التوسل.

2- أخرج الطبراني والبيهقي والترمذي بسند صحيح عن عثمان بن حنیف (رضي الله عنه) أن رجلا كان يختلف (يتردد) إلى عثمان بن عفان (رضي الله عنه)  زمن خلافته في حاجة له فلم يتمكن من قضائها فرجا عثمان بن حنيف (رضي الله عنه) أن يكلمه في شأنه فعلمه الدعاء الذي علمه الرسول (صلى الله عليه وسلم) للأعمى فرد الله بصره وقضى حاجته، فتوضأ الرجل وصلى ثم دعا به كما علمه ثم جاء إلى عثمان فأخذه الخادم وأدخله عليه وأجلسه بجانبه قضى حاجته وقال له: وإذا عرضت لك حاجة فاءتنا … الحديث وصححه[4] ابن تيمية أيضا.

أقول: وإذا رجعنا إلى حديث الأعمى علمنا أن الدعاء الذي دعاه عثمان بن حنيف للرجل هو: اللهم إني أتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة… الحديث عرفنا أن الرجل توجه إلى الله تعالى بنبيه محمد (صلى الله عليه وسلم) بعد وفاته وتوسل به إليه وهذا الرجل وإن لم يكن من الصحابة، فعثمان بن حنیف صحابي جليل ويستحيل أن يعلم صحابي رجلا شيئا يشرك به مع الله تعالى غيره.

۳- أخرج أبو يعلى عن خالد بن الوليد قال: اعتمرنا مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في آخر عمرة اعتمرها فحلق شعره فاستق الناس إلى شعره واستبقت إلى الناصية وأخذتها واتخذت قلنسوة فجعلتها في مقدم القلنسوة فما وجهتها في وجهة إلا فتح علي، انتهى. رواه أبو يعلى بإسناد صحيح والطبراني وابن كثير في البداية والنهاية. راجع کتاب سیدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) للشيخ عبد الله سراج الدین ص392.

4- أخرج مسلم في صحيحه عن مولى أسماء بنت أبي بكر (رضي الله عنهما) أنها أخرجت إلينا جبة طيالسة كسروانية لها لبنة ديباج وفرجاها مكفوفان بالدیباج وقالت: هذه حبة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كانت عند عائشة فلما قبضت (رضي الله عنها) قبضتها (أخذتها) وكان النبي (صلى الله عليه وسلم) يلبسها فنحن نغسلها للمرضى، وفي رواية نغسلها للمريض منا إذا اشتكي نستشفي بها، انتهى. فهل هذا إلا توسل بأثره (صلى الله عليه وسلم)  للشفاء من المرض وتشفع به (صلى الله عليه وسلم)؟ بعد موته.

5- روی الدارمي في سننه عن أبي الجواز قال: قحط أهل المدينة قحطا شديدا فشكو ذلك إلى عائشة فقالت: انظروا قبر النبي (صلى الله عليه وسلم) فاجعلوا منه كوى إلى السماء حتی لا يكون بينه وبين السماء سقف. ففعلوا فمطرنا مطرا حتى نبت العشب وسمنت الإبل حتى تفتقت من الشحم فسمي عام الفتق، إسناده لا بأس به[5].

فهذه عائشة أمرتهم بالاستشفاع بقبره (صلى الله عليه وسلم) وكان بالمدينة صحابة غيرها ولم ينكروا عليها. فكان إجماع سكوتيا.

6- ما رواه ابن عباس: أنه (صلى الله عليه وسلم) مر على قبرين فقال (صلى الله عليه وسلم) إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان لا يستتر من بول والأخر يمشي بنميمة ثم دعا بعسيب فشقه وجعل على كل قبر نصفا وقال: “لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا”، انتهى. أخرجه البخاري وأحمد والطبراني وغيرهم.

أقول: فإذا كان العسيب الرطب من النخل وسيلة تخفيف العذاب القبر ألا يكون الرسول أو الصالح بعد موتهما وسيلة خير أو تخفيف عذاب من باب أولى اللهم: بلی. ولا يقال هنا أن تخفيف العذاب كان ببركة أثره (صلى الله عليه وسلم) وبفضل دعائه؛ لأن التخفيف لو كان بفضل دعائه لما وضع (صلى الله عليه وسلم) العسيب ولدعا الله بدونه، كما لا يقال أن وضع العسيب للتبرك بأثره (صلى الله عليه وسلم) لأنه لو وضعه للتبرك لكان التبرك بيده الشريفة أفضل وأعظم ولما قال (صلى الله عليه وسلم): “لعله يخفف عنهما ما لم بيبسا” وهو أفصح أهل العربية (قديما وحديثا).

6- روى البخاري عن ابن سيرين قال: قلت لعبيدة السلماني عندنا من شعر النبي (صلى الله عليه وسلم) أصبناه (حصلنا عليه) من قبل (جهة): أنس فقال عبيدة: لأن تكون عندي شعرة منه أحب إلي من الدنيا وما فيها.

ج) أقوال العلماء حول التوسل والاستعانة والاستغاثة بالصالحين أحياء وأمواتا:

1- ذكر العلامة ملا علي القاري في كتاب المنسك: إن الإمام عبد الله بن المبارك قال: سمعت أبا حنيفة يقول: قدم أيوب السختياني وأنا في المدينة قلت لأنظرن ما يصنع فجعل ظهره مما يلي القبلة ووجهه مما يلي وجه الرسول (صلى الله عليه وسلم) وبکی غیر متباك فقام مقام فقيه، انتهى.

2- نقل الخطيب في أوائل تاريخه بسند صحيح: أن الشافعي توسل بأبي حنيفة (رضي الله عنهما) [6].

3- ذكر الحافظ الزرقاني في كتابه المواهب اللدنية: إن كتب المالكية طافحة باستحباب الدعاء عند القبر (قبره (صلى الله عليه وسلم)) مستقبلا له مستدبرا القبلة في الدعاء وفي السلام. ثم قال: وإلى هذا ذهب الشافعي والجمهور ونقل عن أبي حنيفة.

4- ذكر الحافظ العجلوني في كتابه کشف الخفاء ج1 ص373 أن الإمام الشافعي قال:

أحب الصالحين ولست منهم …   لعلي أن أنال بهم شفاعة

وأكره من بضاعته المعاصي … وإن كنا جميعا في البضاعة

5- قال العلامة أبو الحسن السبكي في كتابه (شفاء الأسقام في زيارة خير الأنام) الباب الثامن منه: اعلم أنه يجوز ويحسن التوسل والاستغاثة والتشفع بالنبي (صلى الله عليه وسلم) إلى ربه سبحانه وتعالى وجواز ذلك وحسنه من الأمور المعلومة لكل ذي دين، المعروفة من فعل الأنبياء والمرسلين وسيرة السلف الصالحين والعلماء المسلمين.

6- ذكر الفقيه الحنبلي العلامة ابن مفلح في كتابه الفروع ج1، ص595 أنه يجوز التوسل بصالح، وقيل يستحب، قال أحمد في منسکه الذي كتبه للمروزي أنه يتوسل بالنبي (صلى الله عليه وسلم) في دعائه وجزم به في المستوعب وغيره[7] العلامة ابن قدامة الحنبلي في كتابه (المغني): ويستحب الدفن في المقبرة التي يكثر فيها الصالحون والشهداء لتناله (أي الميت) بركتهم وكذلك البقاع الشريفة.

قال في ج3 ص290 من نفس الكتاب في وصف زيارته (صلى الله عليه وسلم): ثم تأتي القبر فتولي ظهرك للقبلة وتستقبل وسطه وتقول: السلام عليك يا نبي الله وخيرته من خلقه … إلى أن قال: اللهم أنك قلت وقولك الحق (ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما). وقد جئتك مستغفرا من ذنوبي مستشفعا بك إلى ربي، انتهى.

قال ابن الحاج في المدخل في باب زيارة القبور: فإذا كان الميت المزار ممن ترجي بركته فيتوسل به إلى الله تعالى، وكذلك يتوسل الزائر بالنبي (صلى الله عليه وسلم) بل يبدأ بالتوسل إلى الله تعالى بالنبي (صلى الله عليه وسلم) إذ هو العمدة في التوسل… فيتوسل به (صلى الله عليه وسلم) ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين. نقلا عن كتاب الرد المحكم المتين، للشيخ عبد الله الصديق، ص92.

7- قال العلامة الشوكاني: وأما التوسل إلى الله سبحانه بأحد من خلقه في مطلب يطلبه من ربه فقد قال عز الدين بن عبد السلام: أنه لا يجوز التوسل إلى الله تعالى إلا بالنبي (صلى الله عليه وسلم) وعندي (أي عند الشوكاني) أنه لاوجه لتخصيص جواز التوسل بالنبي (صلى الله عليه وسلم) لأمرين:

– الأول: ماعرفناك به من إجماع الصحابة (رضي الله عنهم) (أي جواز التوسل).

– الثاني: إن التوسل إلى الله بأهل الفضل والعلم هو في التحقيق توسل بأعمالهم الصالحة ومزاياهم الفاضلة إذ لا يكون الفاضل فاضلا إلا بأعماله… إلى أن قال: وبهذا تعلم أن ما يورده المانعون للتوسل إلى الله تعالى بالأنبياء والصالحين نحو قوله تعالى: (مانعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفی) وقوله: (فلا تدعوا مع الله أحدا). ونحو قوله: (وله دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء). ليس بوارد بل هو من الاستدلال على محل النزاع بما هو أجنبي عنه، ثم قال: وهكذا الاستدلال على منع التوسل بقوله تعالى: (ليس لك من الأمر شيء.)وقوله: (قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا) فإن هاتين الآيتين مصرحتان بأنه ليس لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) من أمر الله شيء وأنه لايملك لنفسه نفعا ولا ضرا فكيف يملك لغيره وليس فيهما منع التوسل به أو بغيره من الأنبياء والعلماء، والمتوسل بالعالم مثلا لم يدع إلا الله ولم يدع غيره دونه ولا دعا غيره معه فإذا عرفت هذا لم يخف عليك دفع ما يورده المانعون للتوسل من الأدلة الخارجية عن محل النزاع. انتهى كلام الشوكاني عن كتاب براءة الأشعريين لابن مرزوق ص (من 228 إلى 230).

8- قال الإمام النووي في كتابه المجموع ج8 ص272: واعلم أن زيارة قبر الرسول (صلى الله عليه وسلم) من أهم القربات وأنجح المساعي… إلى أن قال: ثم يأتي القبر الكريم فيستدبر القبلة ويستقبل جدار القبر ويقف في مقام الهيبة والاجلال فيقول: السلام عليك يا رسول الله … إلى أن قال: ويتوسل به في حق نفسه ويستشفع به إلى ربه سبحانه وتعالى. نقلا عن تعليق الشيخ مصطفی عمارة على كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ج2 ص (239 إلى 240) بعد سرد هذه الأدلة والأقوال العلماء تبين أن تحريمه التوسل بالأنبياء والصالحين أحياء وأمواتا غير صحيح كما أن استدلاله ببعض النصوص استدلال في غير محله كما حققه الشوكاني قبل قليل وغيره.

ط- قوله في ص29 وينبغي أن نذكر بهذه المناسبة أن القبر الشريف قبره (صلى الله عليه وسلم) لم يكن في المسجد إنما صار فيه حين توسعته أيام الوليد بن عبد الملك ولم يكن في عهده أحد من الصحابة لينكر عليه ذلك.

أقول: ذكر ابن كثير في كتابه البداية والنهاية ج9 ص79 نقلا عن ابن جرير أنه في سنة (88) هـ وفي شهر ربيع الأول من هذه السنة قد بعث الولید بن عبدالملك إلى واليه على المدينة عمر بن عبد العزيز يأمره بهدم المسجد النبوي وإضافة حجر أزواج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إليه وأن يوسعه من قبلته وسائر نواحيه حتى يكون مائتي ذراع في مائتي ذراع فمن باعك ملکه فاشتره منه وإلا فقومه له قيمة عدل ثم اهدمه وادفع إليهم أثمان بيوتهم فإن لك في ذلك سلف صدق عمر وعثمان، انتهى.

فإذا كانت التوسعة وإدخال قبره (صلى الله عليه وسلم) بدأت في سنة (88) هم فإليك أسماء من كان من الصحابة على قيد الحياة في هذه السنة وما بعدها لتتحقق عدم صحة كلامه أصلحه الله.

______________________________

[1] . راجع كتاب الرد المحكم المتين للشيخ عبد الله الصديق، ص206.

[2] . كما في فتح الباري لابن حجر العسقلاني، والبداية والنهاية لابن كثير.

[3] . راجع كتاب الرد المحكم للصديق.

[4] . راجع الكتاب الرد المحكم للصدیق، ص 160.

[5] . راجع كتاب الرد المحكم للصدیق ص81.

[6] . کتاب الرد المحكم المتين للصديق ص81.

[7] . راجع براءة الأشعريين لابن مرزوق ج1 ص280.

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد