ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 12 مارس 2020 زيارة: 994

خريطة «داعش» في ليبيا.. سر دعم الوفاق للتنظيم الإرهابي

(غير مصنفة)

على خلفية قرارات الأمم المتحدة الأخيرة، واجتماعات مؤتمر برلين، لا شك أن استقرار ليبيا هو استقرار لمنطقة الشرق الأوسط، والقارة الأفريقية، ولكن الرغبة الإخوانية والتركية في إثارة القلاقل في المنطقة وزعزعة الأمن والسلام، لا تزال قائمة، تحقيقًا لمصالح الغازي التركي رجب طيب أردوغان، والتنظيم الدولي للإخوان الذي بات على حافة الهاوية، وبحسب خبراء ومراقبين للشأن الليبي، أن التنظيمات الإرهابية مثل “داعش” و”القاعدة” هي الورقة الوحيدة التي يملكها الأتراك والإخوان لإثارة الاضطرابات وبقاء الفوضى بما يسمح لهم بفرص أخرى، كما هو واقع الحال في سوريا وليبيا.

وأكد الخبراء أن ما ينطبق على تنظيم “داعش” في سوريا والعراق يسري في العموم على التنظيم ذاته في ليبيا، بما يعني أن “داعش” ليبيا يعيش حالة من التشتت وفقدان التواصل مع باقي فروع التنظيم في العديد من البلدان التي كان موجودًا بها، وبطبيعة هذا الحال لا يمكن الاطمئنان التام ناحيته، فلا تزال توجد بعض المؤشرات التي تشير إلى إمكانية إعادة تمحور التنظيم بشكل أو بأخر وعودته باستراتيجيات جديدة، بما قد يجدد الخطورة وتحقيق فوضى جديدة يراد بها تحقيق مصالح بعينها، لدول طامعة، تسعى لبسط نفوذها وسيطرتها على الأراضي الليبية دون النظر لمصالح ورغبات الشعب الليبي.

وتبدو خريطة تنظيم “داعش” في ليبيا، وفقا لخبراء معنيين بالشأن الليبي، موزعة لعدة فروع، كل منها له طبيعة تخالف الآخر وإن كانت الأهداف واحدة، ومن أهمها مليشيا ما يعرف بـ”سرايا الصحراء”، التي أعلن عنها العقيد أحمد المسماري في بيان رسمي أصدره العام الماضي، كاشفًا تأسيسها تحت قيادة عناصر أجنبية قادمة من سوريا.

ورغم أن ما يعرف بـ “سرايا الصحراء” تشكل في مدينة سرت إلا أن الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر نجح في طرده خارج المدينة، معلنًا سيطرته الكاملة عليها، وهو ما رحبت به القوى الشعبية على اختلاف مستوياتها في المدينة، ونظمت جامعة سرت الخميس الماضي وقفة احتجاجية ضمت قيادات المجلس التسييري للبلدية والقيادات الأمنية وشيوخ القبائل والعائلات، لاستنكار التدخل التركي والإعلان عن رفضهم لحكومة الوفاق الوطني، والإخوان المسلمين، وحرصوا على إعلان دعمهم للجيش الليبي ووحدة الأراضي الليبية وشعبها، بما يشير إلى المزاج الشعبي العام للمواطنين الليبيين ورغبتهم العارمة في الاستقرار.

كما توجد مجموعة من العناصر التابعة لتنظيم داعش، تتمركز في منطقة الجنوب الشرقي لمدينة طرابلس، وعناصر أخرى في مدينة الزاوية وظهرت شواهد عدة تقول أنها تتشارك في عمليات تنفذها قوات حكومة الوفاق الوطني، بما يكشف تعاونًا عملياتيًا بين الاخوان وداعش من ناحية، والإخوان والقاعدة من ناحية ثانية، وداعش والقاعدة من ناحية ثالثة، والهدف بحسب الخبراء هو الاستمرار في إثارة الفوضى والاضطرابات داخل ليبيا، وهو ما يؤكد علم حكومة الوفاق الوطني أنها مرفوضة شعبيًا، ولكنها تصر على البقاء بمساعدة تركيا لتبديد مقدرات الشعب الليبي لصالح تركيا والتنظيم الدولي للإخوان.

◄الرفض الشعبي الليبي للغازي التركي وجماعات الإرهاب:

وتأكيدًا على الرفض الشعبي الليبي للتدخل التركي وحكومة الوفاق الوطني، أنه في الوقت الذي تشهد فيه ليبيا ذكرى أحداث فبراير، حيث ذكرى سقوط نظام القذافي، استشعرت قوى شعبية وقبلية عدة داخل المجتمع الليبي، خطورة الواقع الحالي المستمر منذ 9 سنوات، الذي جعل الأراضي الليبية ملاذَأ لجماعات إرهابية، وعلى رأسها داعش والقاعدة وأنصار الشريعة، ورغم أنها لا تزال تحاول بسط سيطرتها، إلا أنها اصطدمت برفض جماهيري وشعبي كبير.

وخلال اليومين الماضيين شهدت العديد من المدن الليبية وقفات احتجاجية نظمها الآلاف من الشعب الليبي، احتجاجا على التدخل التركي الإرهابي، وكذلك التعبير على استنكارهم لكل أشكال التطرف والإرهاب والمطالبة بالتصدي للتنظيمات والمليشيات الإرهابية، ولا سيما تطلعهم للسلام والأمن والاستقرار داخل حدود بلادهم بل وخارجها.

وفي ساحات بنغازي، وسرت وغيرها من المدن، نزل الألأف من المتظاهرين في تظاهرة سلمية يطالبون المجتمع الدولي بايقاف الإرهاب، ووقف رحلات عناصر الإرهابيين القادمين من سوريا بواسطة الرئيس التركي و”جماعة الإخوان”، وجرت الوقفات بحضور العديد من الشخصيات البارزة من النواب والأكاديميين ومشايخ القبائل، ممن اهتموا بإعلان دعمهم للجيش الوطني الليبي في معاركه ضد المرتزقة والإرهاب.

◄كيف نجح الجيش الليبي في القضاء على “داعش”؟

ولا شك أن تنظيم داعش- وغيره من الجماعات الارهابية- حاول مرارًا وتكرارًا، خلال السنوات الماضية، استغلال الفوضى الضاربة في ليبيا، وفرض سيطرته على مساحة كبيرة من الأراضي، وتزداد حدة هذه المخاطر في ضوء احتمال سيطرة هذا التنظيم على المنشآت النفطية وشبكات الاتجار في البشر وتجنيد العناصر المتطرفة من الدول الأفريقية، ولاشك أن اتساع نفوذ داعش في ليبيا له تأثيرات سلبية على أوضاع الدول المجاورة ومنها مصر التي تمتد الحدود بينها وبين ليبيا لمسافة 1115 كيلو متر، وفقًأ لدراسة أعدتها الدكتورة ساسكيا فان جوجتن، بعنوان “محاربة داعش في ليبيا”.

وقطعُا، نجح الجيش الليبي بقيادة “حفتر” في شرذمة التنظيم والقضاء على أغلب بؤره في العديد من المناطق الليبية، بعدما استطاع مؤخرًا في صياغة خطة دقيقة لمواجهة تلك المجموعات، وتضمنت الخطة شقين، أحدهما سياسي ودبلوماسي والأخر عسكري وتكتيكي، من ضمنها قطع الإمدادات والتحكم بالحدود والمواجهات العسكرية، كما عملت الخطة على التشجيع على توحيد مؤسسات الدولة، وحل الأزمات الاقتصادية وتوفير احتياجات المواطنين الأساسية.

◄الفوضى والاضطرابات في ليبيا.. هدف الأتراك والإخوان الأول

على الرغم مما سبق، وبحسب تقرير لمركز دراسات واشنطن للشرق الأدني، فإن هناك شيء مفتعل أو حالة ما من الفوضى والاضطرابات المتسللة تزداد في بلاد الغرب الأفريقي والساحل، بالضرورة ليبيا، الدولة الأكثر اضطرابا بالمنطقة حاليًا، وهو ما يتزامن مع محاولات الرئيس التركي رجب أردوغان نحو اقتحام الدولة الليبية واعتصاب استقلالها، واستنادًا الى العديد من الشواهد، لا يزال تنظيم داعش يمثل خطورة على المنطقة.

وبالإضافةإلى أن التنظيم المعروف بـ “نصرة الإسلام والمسلمين” المتحالفة مع تنظيم القاعدة، يمثل التهديد الإرهابي الدولي الأكبر في المنطقة، ووفقًأ لرغبة هذه التنظيمات في تعزيز كفاءتها العملياتية عبر التعاون العملياتي مع جماعات إرهابية أخرى ناشطة في المنطقة، وعلى رأسها تنظيم “داعش” في مالي والنيجر ونظيره في بوركينا فاسو المعروف بـ “أنصار الإسلام”.

وفي المقابل سمح تنظيم “داعش” في أفريقيا لكبار أتباعه بقيادة المجموعات الصغيرة، وبناءًا عليه تظهر العمليات في نيجيريا تحت قيادة تنظيم “الصحراء الكبرى”، وفي ليبيا تحت قيادة تنظيم “غرب أفريقيا”، وهكذا، وبالتالي تتأثر الأراضى الليبية بواقع هذة الجماعات ووجودها في دول الجوار في الغرب والساحل، وهذا ما يعني أن التنظيم يقوم بعملية اعادة تموضع من جديد خارج الحدود الليبية ولكن على تواصل مع عناصر الداخل، ومن المحتمل نشوء تنسيق وتعاون مع التنظيمات الأخرى كالقاعدة كما هو مع التنظيم في الغرب والساحل.

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد