ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 7 يوليو 2019 زيارة: 123

خلفية تاريخية لظهور تنظيم داعش

(غير مصنفة)
مقتبس من كتاب: الدواعش في مصر (ص39-42)
تأليف: الدكتور أمنية سالم

كان “داعش” يعمل في بداياته في العراق تحت إسم “جماعة التوحيد والجهاد” ثم تحول الى تنظيم “القاعدة في بلاد الرافدين” بعد تولي ابو مصعب الزرقاوي قيادته في 2004 ومبايعته زعيم “القاعدة” السابق اسامة بن لادن. واشتهر التنظيم الجديد ببث مقاطع فيديو على شبكة الانترنت تظهر إعدامات وقطع رؤوس.

وبعد مقتل الزرقاوي في حزيران (يونيو) 2006 على يد القوات الاميركية في العراق، انتخب التنظيم “ابي حمزة المهاجر” زعيما له. وبعد اشهر اعلن تشكيل “دولة العراق الاسلامية” بزعامة “ابي عمر البغدادي”. لكن القوات الاميركية تمكنت في نيسان (ابريل) 2010 من قتل البغدادي ومساعده ابي حمزة، فاختار التنظيم “ابا بكر البغدادي” خليفة له.

وخلال الفترة الممتدة بين العامين 2006 و 2010 تمكنت القوات الاميركية والعراقية من إضعاف التنظيم بشكل كبير، بعدما تم تشكيل قوات “الصحوة” العراقية من مقاتلي العشائر في المناطق السنية، وقتلت أو اعتقلت 34 من كبار قيادييه.

عقب انسحاب القوات الأميركية من العراق في نهاية 2011، شن تنظيم “دولة العراق الإسلامية” حملة تفجيرات عنيفة في المدن العراقية وخصوصا في العاصمة بغداد، خلف هذا التفجير آلافا من الضحايا. وعرض الاميركيون مبلغ عشرة ملايين دولار مكافأة للقبض على البغدادي أو قتله. ورد التنظيم بحملة أطلق عليها “كسر الجدران” شملت عشرات الهجمات على السجون العراقية وأدت إلى إلافراج عن المئات من معتقليه، وخصوصاً من سجني التاجي وأبو غريب الشهير.

وفي نيسان (أبريل) 2013 أعلن أبو بكر البغدادي في تسجيل صوتي ان جبهة “النصرة” هي امتداد لتنظيمه، وأعلن دمج التنظيمين تحت مسمى واحد هو “الدولة الاسلامية في العراق والشام”. لكن “النصرة” سارعت في اليوم التالي إلى رفض عرض الاندماج.

وهنا نشبت الخلافات والصراعات بين التنظيمين، وقرر البغدادي نقل نشاط تنظيمه إلى سوريا، حيث سيطر على إقليمي الرقة ودير الزور واستعاد أسلوب الزرقاوي بتنفيذ اعدامات بحق عناصر من جماعات اخرى منافسة.

سرعان ما بدأ التنظيم في خوض معارك على أكثر من جبهة في الداخل السوري، واحدة ضد “النصرة” وثانية ضد “الجيش السوري الحر” التابع لائتلاف المعارضة السورية، وثالثة ضد الأكراد السوريين الذين قرروا إقامة نوع من “الحكم الذاتي” في مناطقهم في شمال سورية. وفي شباط (فبراير 2014) الماضي، تمكن مقاتلو “داعش” من اغتيال ممثل الظواهري في سورية المدعو “أبو خالد السوري” بتفجير مقره في مدينة حلب. وتسللت قوات من “داعش” إلى مدينتي الفلوجة والرمادي واحتلتهما بعد أشهر من تصاعد العنف في محافظة الأنبار، ومع أن القوات الحكومية استعادت السيطرة على الرمادي بعد بضعة أيام إلا أن الفلوجة بقيت تحت سيطرة المقاتلين المتشددين.

شن “داعش” هجوما أدى إلى سيطرة سريعة على مدينة الموصل، ثاني أكبر المدن العراقية، بعد انسحاب القوات الحكومية العراقية منها. ووسع التنظيم سيطرته إلى محافظة صلاح الدين التي تربط وسط العراق بشماله وتضم مدينة بيجي، حيث أكبر مصافي النفط العراقية، وحاول الاقتراب من محافظة كركوك الغنية بالنفط والمتنازع عليها، إلا أن قوات البشمركة الكردية سارعت الى احتلال المحافظة بعد انسحاب الجيش العراقي.

وبعد سيطرة “داعش” على مناطق واسعة من العراق تشمل معظم محافظة الأنبار السنية في غرب العراق، ثم إعلان في 29 حزيران (يونيو 2014) قيام “دولة الخلافة الاسلامية” بقيادته، ومبايعة زعيمه أبي بكر “خليفة” للمسلمين، وتغيير اسم التنظيم إلى “الدولة الاسلامية” فقط.

تطرق بيان “داعش” إلى “إلغاء الحدود” بين العراق وسورية، ودعا المسلمين إلى الهجرة إلى “دولة الخلافة”.

ولقد ذاع التنظيم شريط فيديو لخطبة القاها البغدادي في الجامع الكبير في مدينة الموصل، دعا فيها المسلمين إلى طاعته. وظهر في الشريط بلحية رمادية طويلة وقد ارتدى عباءة وعمامة سوداوين. ومثل هذا أول ظهور علني لداعش وأميرها.

قام بتنظيم داعش بعد وقت قصير من إعلان “دولة الخلافة” بتهجير المسيحيين من الموصل الى مناطق بغداد والمناطق الكردية في شمال العراق، ثم لم يلبث أن بدأ في اعتقال الضباط السابقين في الجيش العراقي ما أدى الى توتر كبير مع “حزب البعث” العراقي واندلاع اشتباكات بين الجانبين يحتمل أن تتوسع.

وبعد هذا التمدد الجغرافي الكبير للتنظيم، اعتمد التنظيم تنويع مصادر دخله لتمويل عملياته ودفع رواتب مقاتليه، وصار يبيع بأسعار منخفضة النفط الخام والبنزين من الحقول والمصافي النفطية التي استولى عليها في سورية والعراق على السواء. كما فرض رسوما على محطات بيع الوقود بالتجزئة، وعلى المركبات والشاحنات التي تنقل بضائع الى مناطق سيطرته.

وذهب عدد من المراكز الفكرية والبحثية لتقدير جنود ومقاتلي داعش بحوالي خمسة أو ستة آلاف مقاتل في العراق وسبعة آلاف في سورية، ومن ضمن وأشهر هذه المراكز مركز بروكنجز.

وفي ما يتعلق بالجنسيات، يقول الخبير في الحركات الاسلامية رومان كاييه من “المعهد الفرنسي للشرق الاوسط” أن معظم المقاتلين على الأرض في سورية، هم من الجنسية السورية، لكن قادتهم يأتون غالباً من الخارج بعدما اكتسبوا خبرة قتالية في العراق والشيشان وأفغانستان. أما في العراق فمعظم المقاتلين من العراقيين.

ويضم التنظيم قرابة الفي مقاتل من أصل مغربي من الناطقين بالفرنسية قدموا من فرنسا وبلجيكا، وبينهم خمسة يتولون مناصب قيادية.

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد