ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 8 مارس 2018 زيارة: 139

داعش لم تنته ودخلت مرحلة الاختفاء بالمدن وستعيد انتاج نفسها باسم جديد

(1 تصویت, معدل: 5.00 من 5)

قال رئيس مجلس ادارة جريدة الدستور محمد داودية ان حصيلة العمليات العسكرية الكبرى التي استهدفت داعش كان تحرير مناطق كانت تسيطر عليها العصابة الارهابية وان ما تم هو انسحاب من العصابة وليس قتالا.

واضاف خلال محاضرة له القاها في صالون الدكتور طي حتاملة في اربد حول الارهاب واليات محاربته استمع اليها حشد من مثقفي اربد وفنانيها وشعرائها واساتذة الجامعات في محافظات الشمال، ان الاجهزة الامنية تعرف الاردنيين الذين ذهبوا للقتال في سوريا والعراق، لافتا الى ان عددهم بحدود 1325، ما يعني وجود بون واسع بين الارقام التي يتم تداولها والارقام الحقيقية.
واكد ان الوصول الى عددهم الحقيقي مهم لاعطاء مؤشر على بنية المجتمع الاردني الدينية والاخلاقية والسياسية والثقافية والتربوية، وانه لا يجوز السكون الى التضارب الخطير المؤذي في ارقام الاردنيين الذين التحقوا بالتنظيمات الارهابية في سوريا والعراق، خاصة وان التفاوت في الارقام فظيع، ولا يجوز السكوت عليه لما يقدم من احداثيات غير صحيحة ولا صادقة عن مجتمعنا تثير الفزع والرعب وتدفع في بعض الحالات الى نكوص المستثمرين والسواح وهجرة او مغادرة عدد من الاردنيين الذين يظنون ان الارهاب امتد الى البلد واكتسحها وسيطر عليها.
وقال داودية ان العائدين من الحروب يعانون من امراض واختلالات ما يسمى اضطراب الكرب التالي للصدمة او متلازمة ما بعد فيتنام او مرتجفي الحرب، ويعزل المتطرفون ابناءهم عن المجتمع ويرفضون ارسالهم الى ما يصفونه بـ»مدارس المرتدين»، فيدرسون في بيوتهم!.
واضاف «نتفق على التنزيل ونصطرع على التأويل، ولدينا اسباب موجبة كافية للقيام بالاصلاح الديني ونحن بحاجة الى مشروع ثقافي وطني لمواجهة المشروع الارهابي».
وزاد ان البطالة هي الخطر الكبير الذي يواجهنا في سعينا لمكافحة الارهاب ويجب ان تكون قوة مكافحة الفساد المتوحش في قوة مكافحة الارهاب.. ذلك ان داعش ستعيد بناء نفسها في الوقت الذي تعمل القاعدة على وراثتها.
وتابع داودية ان الخطة الوطنية لمواجهة التطرف للاعوام 2014-2016 تضمنت نحو 195 توصية، منها 59 توصية تخص الاوقاف والافتاء.
وتساءل : اليست هذه الاسباب موجبة كافية ودعوة للقيام بالاصلام الديني والشروع فيه؟، لافتا الى ان عدد التوصيات الكبير يشي بعمق المشكلات ويؤشر على حجم الاعطاب التي تفعل فعلها في المجتمع الاردني وتثير السؤال: لماذا تركنا ما يحتاج الى علاج حينا والى استئصال حينا اخر يتفاقم ويتسرطن ويتحوصل ليصبح غددا صلبة تهددنا كل صباح.
وقال انه ورد في احدى التوصيات ان جانبا مهما من اسباب التطرف الديني يكمن في التفسير الخاطئ للدين وتأويله من قبل اكثرية الذين يتصدون للعمل الاسلامي، فيما دعت توصية اخرى الى اشاعة ثقافة مجتمعية سياسية ومدنية ديمقراطية كنقيض لثقافة العنف والتطرف.
ولفت داودية الى ان توصية ثالثة دعت الى معالجة النقص الحاصل في الخطباء والائمة والمؤذنين المقدر بـ 3300 وظيفة امام و 700 وظيفة مؤذن، ومعلوم ان عددا يقدر بالعشرات من الخطباء الحاليين هم من ذوي المنهج الموسوم باللغو والتطرف الذين يرفضون الترحم على الشهداء وينتهكون الدستور والقانون حين يسبون المواطنين الاردنيين غير المسلمين على المنابر دون حساب او حتى عتاب، ما يستدعي احكام سيطرة الدولة على المساجد.
ولفت الى وقف فوضى المذاهب في الاردن استرشادا بالتجربة المغربية، حيث تحتل وحدة المالكي المذهب مكانة كبرى في الحياة المغربية بكل فروعها الدينية والسياسة التشريعية والاجتماعية والثقافية.
وقال « في الاردن العديد من الجماعات والجهات التي يتعامل اكثرها بالفتوى تتفاوت في مرجعياتها بين التشدد واليسر،.. فعندنا الصوفية والاحباش وجماعة الدعوة والتبليغ الاحباب والسلفية التقليدية الوهابية والاخوان المسلمون وحزب التحرير والتكفير والهجرة السلفية الجهادية».
واضاف ان العمل من اجل وحدة المذهب العقدي ووحدة المذهب الفقهي في الاردن حصر الفتوى في جهات الاختصاص هي واحدة من متطلبات الاصلاح الديني وواحدة من متطلبات الامن الوطني وواحدة من وسائل الدفاع الوطني ضد التطرف والتشدد والغلو والعنف والارهاب.
وقال ان الاردن نجح نجاحا بارزا في التعامل مع اخطر التحديات المعاصرة، الارهاب، حين حسم الجدل الوطني المبكر حول حربنا ام ليست حربنا بالخروج الى مقاتلة الارهابيين الاشرار خارج الاسوار، فشارك في الحملة الدولية على الارهاب وبنى على حدودنا الشمالية الوسائد التي عزلت عنا على امتداد سبع سنوات ما يجري في سوريا من فوضى وحروب وشارك فيها مئات الاف المقاتلين الارهابيين، مضيفا ان قرب عودة التكفيريين الاردنيين الذين التحقوا بالتنظيمات الارهابية ويقدر عددهم بعشرات المئات، يستدعي السؤال عن كيف سنتعامل معهم؟.
وبين ان الاجهزة الامنية الاردنية وضعت خريطة (جينيوم دي ان اي) تكشف من ولغ من الارهابيين الاردنيين في دماء الابرياء ومن جند ومن ضلل كما انها اعدت لهؤلاء برنامج تأهيل علميا امنيا طبيا سياسيا دينيا ثقافيا انسانيا ومهنيا يقدس لديهم قيمة الحياة الانسانية وجدارة عيشها وحلاوتها ويعزز لديهم فكرة النجاة وفرحتها ويوفر لهم الاسناد الاجتماعي وينمي عندهم افكار المحبة والتسامح والتعددية والقانون والحق والعدل والخير، وسيعود الينا بعض الارهابيين الاردنيين وهو يحمل في قلبه غلا وحقدا على العالم الكافر الذي لم يخضع ولم ينخرط في فسطاط الاسلام وولايته وسيعود هؤلاء المذهونون باحساس المنقذ المخذول والمرارة تملأ قلوبهم بسبب تآمر العالم الضال الشرير على مشروع انقاذ الامة من ضلالها واسترداد كرامتها ودورها.
وقال ان المقارنة الامنية هنا على ضرورتها لا تكفي، فالسجون كما كشفت التجارب العراقية والمصرية والتجربة الاردنية – حالة الزرقاوي – هي ابرز مفرخات الارهاب والقسوة والتشدد والانحراف والتطرف واننا امام جدلية الاستيعاب والمواجهة الفكرية الثقافية التربوية الاعلامية في التعامل مع التكفيريين الاردنيين.
واضاف «نحن في امس الحاجة الى مشروع ثقافي وطني لمواجهة مشروع داعش الارهابي الذي هو مشروع ثقافي ايديولوجي عقدي قام على كتاب ادارة التوحش لابي بكر الناجي المكون من 112 صفحة والذي لم تكف 112 مليارا لمواجهته.
وقال ان البطالة هي الخطر الكبير الذي يواجهنا في سعينا لمكافحة الارهاب الذي يجب ان تكون قوة مكافحة الفساد المتوحش في قوة مكافحته.
وقال ان البون الشاسع في ارقام الارهابيين الاردنيين المغادرين الى سوريا ليس له مبرر ما دام بالامكان معرفة عدد هؤلاء على وجه الدقة لا على وجه التقريب.
وقال داودية ان عدد الذين توزعوا بين داعش والنصرة لا يزيد على 1325 اردنيا تولى بعضهم مناصب قيادية، منهم نحو 610 موجودون في سوريا والعراق ونحو 320 عادوا الى الاردن – هم منجم معلومات – وتم اعتقالهم والتحقيق معهم ونحو 390 قتلوا في الاشتباكات التي وقعت خلال الاعوام والايام الماضية وعدد غير قليل منهم قتل في المعارك بين داعش والنصرة ! وعدد منهم تقطعت بهم السبل في درعا وغيرها يتصدق عليهم وعلى ابنائهم السوريون الذين الحق الارهاب بهم دمارا مرعبا.
داعش لم تنته، لقد دشنت مرحلة جديدة بعد خسارة مدن الموصل والرقة ودير الزور وحلب واستنزافها وتشتتها وقطع خطوط مواصلاتها، هي مرحلة الاختفاء في المدن وفي وادي الفرات والبادية وان كل ما تم من عمليات عسكرية كبرى ليس هزيمة داعش بل تحرير مناطق كانت تسيطر عليها.. وان ما تم هو انسحاب وليس قتالا وان داعش ما تزال موجودة في العراق وسوريا باشكال سرية.
وقال ان داعش ستعيد انتاج نفسها بلون وباسم وبراية جديدة وستظل فرص العمليات الارهابية الخارجية قائمة وستزداد بشدة مهام الذئاب المنفردة وخطرهم في ساحات جديدة كغرب افريقيا وجنوب شرق اسيا والشرق الاوسط وليبيا.
من جانبه، تحدث الدكتور ذوقان عبيدات عن القيم الجمالية في الفن والشعر مبينا ان علماء الجمال بينوا ضرورة توفر عناصر في اللوحة او القصيدة او اي عمل فني من حيث التباين ويعني اختلاف الالوان وتعدد الصور والانغام وتنوع الافكار في العمل الواحد بالاضافة الى الانسجام ويعني وجود الوحدة عبر التنوع فكما تجمع المواطنة كل فئات المجتمع فان الانسجام في العمل الفني هو ما يجمع تنوع الافكار والصور والالوان،
وقرأ العبيدات نماذج شعرية بعنوان اربد ورقتها وثروتها الفنية والثقافية كما قرأ عدد من الشعراء قصائد شعرية وقام بعضهم بمداخلات ثقافية وسياسية وادبية.
وفي نهاية اللقاء كرم الحتاملة داودية والعبيدات بدروع تقديرية على مشاركتهم واثرائهم الحياة الثقافية في اربد.

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد