ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 11 فبراير 2018 زيارة: 133

زيارة ضريح الحسين سنة نبوية صحيحة مطلوبة من الرجال والنساء بالشروط المقررة

(غير مصنفة)
شأن جميع قبور الموتى المسلمين والمسلمات في مشارق الأرض ومغاربها
لحضرة الشيخ صاحب الفضيلة الأستاذ الجليل الشيخ حسنين مخلوف المفتي السابق وعضو هيئة كبار العلماء
مقتبس من مجلة: المسلم مجلة العشيرة المحمدية، عدد جمادي الأولى سنة 1371 هـ، ص15-16

سألنا كثير من الاخوان عما يذيعه الحافقيون من تحريم زيارة قبر الإمام الحسين والسيدات الطاهرات وأولياء الله في مختلف أركان الأرض ونحن ننقل إليهم فتوى فضيلة الأستاذ الشيخ مخلوف ففيها الكفاية. قال الشيخ:

زيارة القبور مستحبة للعظة والاعتبار وتذكر الموت وأهوال الآخرة وانتفاع الموتى بالدعاء لهم، ففي الحديث “كنت نهيتكم عن زيارة القبور (فقد أُذن لمحمد في زيارة قبر أمه) فزوروها فإنها تذكِّر الآخرة” أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي وابن حبان والحاكم. وفي حديث آخر أخرجه الحاكم: “فزوروا القبور فإنها تذكِّر الموت”. وكان عليه السلام يزور قبور شهداء أُحد وقبور أهل البقيع ويسلِّم عليهم ويدعو لهم ويقول: “السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم حسن العاقبة”. رواه مسلم وأحمد وابن ماجه.

واختلف في زيارة النساء، فقال جماعة من أهل العلم بكراهيتها لحديث أبي هريرة أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لعن زوارات القبور. رواه أحمد وابن ماجه والترمذي. وذهب الأكثر إلى الجواز إذا أُمِنت الفتنة، واستدلوا بما رواه مسلم عن عائشة قالت: “كيف أقول يا رسول الله إذا زرت القبور؟” فقال: “قولي السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين..” الحديث، وبما أخرجه البخاري أن النبي (صلى الله عليه وسلم) مر بامرأة تبكي عند قبر فقال: “اتقي الله واصبري” الحديث، ولم يُنكِر عليها الزيارة، وبما رواه الحاكم أن فاطمة كانت تزور قبر عمها حمزة كل جمعة، وبحديث عبد الله بن أبي مُليكة أن عائشة أقبلتْ ذات يوم من المقابر فقلتُ لها: أليس كان نهى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عن زيارة القبور؟ قالت: “نعم، كان نهى عن زيارة القبور ثم أمر بزيارتها”.

ومن هذا يُعلم الجواب عن حديث أبي هريرة (الذي هو لعن الزوارات)، ويجاب عنه أيضًا بأنه محمول على الزيارة التي تقترن بها فتننة أو محرَّم كالندب واللطم نحوه، أو بحمله على المكثرات من الزيارة لما تقتضيه الصيغة من المبالغة، ولعل السبب ما يُفضي إليه ذلك من تضييع حق الزوج (والمنزل والأولاد) والتبرج وما ينشأ عنه من الصياح ونحو ذلك، فإذا أمن جميع ذلك فلا بأس من زيارتهن واحتياجهن إلى تذكُّر الموت كالرجال، وبهذا يُجمع بين أحاديث الباب، وقد أشار إلى ذلك العلامة السراج والإمام العيني من الحنفية، وقال الشُّرُنبُلالي: “الأصح ندب الزيارة للنساء والرجال” اهـ أي متى خلت من المحظورات الشرعية، فإذا اقترنت بها كُرِهَت ولو من الرجال، ومن هذا يُعلم أنه لم يقل أحد من الأئمة والفقهاء بما قيل في السؤال (وهو تحريم الزيارة)، فليتق الله قائله.

(المسلم):

وليكن في علم السائل أن مما يتعطل به هؤلاء في منع الزيارة ما يسمونه دعاء أهل البيت، وهذا نوع من التضليل فإن الزائر مسلم صحيح الإسلام وكونه يجهل آداب الزيارة أولا يحسن التعبير لا يخرجه من حظيرة الإسلام ولا تحرم به زيارة أهل البيت فنحن نعامله على عقيدته ونعفو عن جهل لسانه ونعلمه الأسلوب الصحيح في الزيارة إن كنا صادقين.

أما ما عسى أن يكون في الأضرحة والقبور ذاتها من المبتدعات والمحرمات الأخرى. فالإسلام يقتضينا أن نعالجها بعلاجها الحسن، لا أن نبعث الفتنة النائمة وندعى أننا نخدم الدين والسنة، إن السنة بريئة من الحمق والفتنة والتفريق بين الأمة والحكم عليها بالكفر والشرك لجهل أفراد منها بحسن التعبير، فليتق الله الفتانون، فالأمة أولى بوقتها وجهدها أن تنفقه في مشاكلها الاستعمارية والاجتماعية والاقتصادية من هذه النزهات.

 

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد