ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 25 سبتمبر 2018 زيارة: 79

سرد جملة أمور من قبائح محمد بن عبد الوهاب

(غير مصنفة)
مقتبس من كتاب: سعادة الدارين في الرد على الفرقتين الوهابية ومقلدة الظاهرية (1/ 58-70)
تأليف: الشيخ إبراهيم بن عثمان السمنودي

نسرد فيه جملة أمور من قبائح محمد بن عبد الوهاب التي هي عشرات لا تقال أبدا ومصیبات يستمر عليه شؤمها دوما سرمدا الثابتة عنه بنقل العدول المعاصرين له ومن بعدهم نقلا صحيحا متواترا، كما هو مسطور على صفحات التواريخ الموثوق بها. مع كوننا لا نخلي هذا الباب من ذكر بعض لطائف في خلاله إن شاء الله تعالى فنقول:

من مقابح المذكور أنه كان يصرح في مجالسه وفي كل خطبة يخطبها للجمعة في مسجد الدرعية: بتكفير من يتوسل بالنبي (صلى الله عليه وسلم) وكذا بغيره من الأنبياء والملائكة والأولياء، حتى سأله رجل مرة بقوله: إن التوسل مجمع عليه عند أهل السنة حتى ابن تيمية فإنه ذكر فيه وجهين، ولم يذكر أن فاعله يكفر بل حتى الرافضة والخوارج.

وكافة المبتدعة يقولون بصحة التوسل به (صلى الله عليه وسلم) فلا وجه لك في التكفير أصلا. فقال له محمد بن عبد الوهاب المذكور: أن عمر إستسقى بالعباس فلم لم يستسق بالنبي (صلى الله عليه وسلم) مقصد ابن عبد الوهاب بذلك أن العباس كان حيا وأن النبي (صلى الله عليه وسلم) میت فلا يستسقى به، فقال له ذلك الرجل: هذا حجة عليك فإن استقساء عمر بالعباس إنما كان الإعلام الناس بصحة الاستقساء والتوسل بغير النبي (صلى الله عليه وسلم) من الصالحين.

وكيف تحتج بدعوك باستقساء عمر بالعباس وعمر هو الذي روی حديث توسل آدم بالنبي (صلى الله عليه وسلم) قبل أن يخلق.

فالتوسل بالنبي (صلى الله عليه وسلم) كان معلوما عند عمر وغيره، وإنما أراد عمر أن يبين للناس ويعلمهم صحة التوسل بغير النبي (صلى الله عليه وسلم) فبهت ابن عبد الوهاب وتحير وبقى على عماته ومقابحه الشنيعة، التي منها أيضا أنه حرم زيارة قبر النبي (صلى الله عليه وسلم) ومنع الناس منها.

حتى أنه لما خرج ناس من جهة الإحساء وزاروا قبر النبي (صلى الله عليه وسلم) وبله خبرهم ومروا في رجوعهم عليه بالدرعية أمر بحلق لحاهم، ثم أركبهم مقلوبين من الدرعية إلى الإحساء. وبله مرة أن جماعة من الذين لم يتابعوه من الآفاق البعيدة قصدوا الزيارة والحج وعبروا على الدرعية فسمعه بعضهم يقول لمن اتبعه: خلوا المشركين يسيروا طريق المدينة والمسلمين- يعين أتباعه – يخلفون معنا.

ومنها: أنه كان ينهى عن الصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم) ويتأذى من سماعها ويشدد في النهي على الإتيان بما ليلة الجمعة وعن الجهر بها على المنائر، ويؤذي من يفعل ذلك ويعاقبه أشد العقاب حتى إنه قتل رجلا أعمى كان مؤذنا صالحا ذا صوت حسن نهاه عن الصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم) في المنارة بعد الأذان فلم ينته، وأتى بها، فأمر بقتله فقتل.

ثم قال: إن الربابة في بيت الخاطئة – يعني الزابية – أقل إثما ممن ينادی بالصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم) في المنائر. ويلبس على أصحابه بأن ذلك كله محافظة على التوحيد فما أفظع قوله وما أشنع فعله.

ومنها: أنه أحرق دلائل الخيرات وغيرها من كتب الصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم) وتستر بقوله أن ذلك بدعة، وأنه يريد المحافظة على التوحيد والتبري من الشرك. ويأتي رد هذا في الباب الرابع عشر وكذا في قصيدة العلامة البولاقي (رحمه الله تعالى).

ومنها: أنه كان يمنع أتباعه من مطالعة كتب الفقه والتفسير والحديث وأحرق كثيرا منها، وأذن لكل من اتبعه أن يفسر القرآن الشريف بحسب فهمه حتى همج الهمج من أتباعه، فكان كل واحد منهم يفعل ذلك ولو كان لا يحفظ القرآن ولا شيئا منه.

فيقول: الذي لا يقرأ منه لآخر يقرأ اقرأ علي حتى أفسر لك. فإذا قرأ عليه يفسر له برأيه وأمرهم أن يعملوا ويحكموا بما يفهمونه، وجعل ذلك مقدما على كتب العلم ونصوص العلماء.

وقد اتبعه الآن على ذلك رئيس شرذمة الرعاع والسفل والأنذال بثر دمياط الآتي ذكرهم حتى أني سمعت ذلك منه بنفسي، فلا أوجد الله تعالى في المسلمين من أمثالهم.

ومنها أنه كان يقول في كثير من أقوال الأئمة الأربعة ليست بشئ، وتارة يتستر ويقول: إن الأئمة على حق. ويقدح في أتباعهم من العلماء الذين ألفوا في المذاهب الأربعة وحرروها ويقول إنهم ضلوا وأضلوا.

وتارة يقول: أن الشريعة واحدة فمال هؤلاء جعلوا مذاهب أربعة هذا كتاب الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وسلم) لا نعمل إلا بهما ولا تقتدي بقول مصري وشامي وهندي. يعني بذلك أكابر علماء الحنابلة وغيرهم ممن لهم تأليف في الرد عليه فكان ضابط الحق عنده ما وافق هواه. وإن خالف النصوص الشرعية وإجماع الأمة المحمدية وضابط الباطل عنده ما لم يوافق هواه، وإن كان على نص جلي أجمعت عليه الأمة.

ومنها: أنه كان ينتقص النبي (صلى الله عليه وسلم) كثيرا بعبارات مختلفة ويزعم أن قصده المحافظة على التوحيد، فمن ذلك قوله أن طارش وهو في لغة أهل المشرق بمعنى الشخص المرسل من قوم إلى آخرين فمراده أنه النبي (صلى الله عليه وسلم) حامل كتب أي غاية أمره أنه كالطارش الذي يرسله الأمير أو غيره في أمر لا ناس ليبلهم إياه ثم ينصرف.

ومنها: أنه كان يقول: نظرت في قصة الحديبية فوجدت بها كذا وكذا كذبة. إلى غير ذلك مما يشبه هذا حتى أن أتباعه كانوا يفعلون مثل ذلك أيضا، ويقولون مثل قوله بل أقبح مما يقول، ويخبرون بذلك فيظهر الرضا.

وبما أنهم قالوا بحضرته فيرضى به حتى أن بعض أتباعه كان يقول: عصاي هذه خير من محمد، لأنهما ينتفع بها في قتل الحية ونحوها و محمد قد مات ولم يبق فيه نفع أصلا، وإنما هو طارش وقد مضى.

قال بعض من ألف في الرد على ابن عبد الوهاب المذكور أن ذلك كفر في المذاهب الأربعة بل هو كفر عند جميع أهل الإسلام.

ومنها: أنه كان يحكم على الناس بالكفر من منذ ستمائة سنة، وصرح بذلك مرارا وتبعه عليه جماعته قاتلهم الله أن يؤفكون، وقد تمسك هو وهو في تكفير المسلمين بالآيات التي نزلت على المشركين، فحملوها أي أولوها على الموحدين المسلمين وذلك كقوله تعالى: {أضل ممن يدعوا من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيمة وهم عن دعائهم غافلون} [الأحقاف آية رقم 5].

وقوله تعالى: {ولاتدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك} [يونس آية رقم 106].

وقوله تعالى: {والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير إن تدعوهم لايسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير} [فاطر آية رقم 13-14].

وأمثال هذه الآيات…

وقالوا إن من استغاث بالنبي (صلى الله عليه وسلم)، أو بغيره من الأنبياء والأولياء والصالحين، أو ناداه أو سأله الشفاعة أو توسل به فإنه يكون مثل المشركين. ويدخل في عموم هذه الآيات وأمثالها ويباح دمه وماله كالمشركين الذين كانوا في زمنه (صلى الله عليه وسلم)، مع أن الآيات المذكورة ونحوها خاصة بالكفار والمشركين ولا يدخل فيها أحد من المؤمنين.

وقد روى البخاري (رحمه الله تعالى) عن عبد الله بن عمر (رضي الله تعالى عنهما) في وصف الخوارج أنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار، فجعلوها على المؤمنين، ووصله الطبري في تهذيب الآثار في مسند علي (رضي الله تعالى عنهم) كما قاله الإمام القسطلاني وغيره.

وهذا صادق على الوهابية، وكل من شاكلهم في ذلك الوصف سواء تقدم عليهم أو تأخر عنهم فليحذر من ذلك كل الحذر.

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد