ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 27 مايو 2018 زيارة: 30

سقطات ابن تيمية الحراني المبتدع أكثر من أن تحصى

(غير مصنفة)
مقتبس من تعليق كتاب: دفع شبه من شبه وتمرد لتقي الدين الحصني الدمشقي ص205-210
تأليف: عبد الواحد مصطفى

وسقطات هذا الضال المبتدع أكثر من أن تحصى في كتاب واحد وقد سئم العلماء من تتبع ضلالاته والرد عليها لكثرة هذه الضلالات وتنوعها بين ضلالات تهدم عقائد المسلمين إلى فتاوى فقهية باطلة تحل الحرام وتحرم الحلال سالكا في هذا سبيل تحريف آيات الله عن مواضعها وإنكار الأحاديث النبوية الصحيحة التي لا تتفق مع هواه إلى إسقاطه وحذفه لأجزاء من أحاديث أخرى كي لا تصادم بدعته مستخفا بإجماع المسلمين في كل هذه الفتاوى كاذبا في نقله عن أئمة العلماء لكي يوهم عوام المسلمين أن أئمتهم يشاركونه في بدعته .. فمن جرائته الشديدة على الله عز وجل إلى استهانته بمقام النبوة طعنه في الصحابة الأخيار أبي بكر وعمر وعثمان وعلي فمن دونهم إلى غمزه لأئمة المذاهب الفقهية إلى سبه وطعنه في أئمة العلماء الذين أعز الله بهم الإسلام ومنهم إمام الحرمين الجويني وحجة الإسلام الغزالي فقال عنهما في منهاجه» أنهما أكفر من اليهود والنصارى «وهو في كل هذا يملأ الدنيا صراخاً وعويلا مناديا باتباع القرآن والسنة متباكيا على سيرة السلف الصالح كي يوهم البسطاء والعامة أنه على نهجهم سائر ومتبع.

وقد تصدى له علماء عصره ومن بعدهم ردوا على أباطيله وأشاروا إلى فضائحه بتأليف الكتب ومناظرته وإفحامه وإلقاء الدروس على العامة لتحذيرهم منه وإلقائه في السجن بعد محاكمته علنا صيانة لعقائد المسلمين وشريعتهم من التشويش والتلاعب. …

يقول شيخ الإسلام تقي الدين السبكي– وهو ممن قاموا بالرد على كفريات ابن تيمية وأباطيله في حياته- في مقدمه كتابه (الدرة المضية): (أما بعد: فإنه لما أحدث ابن تيمية ما أحدث في أصول العقائد ونقض من دعائم الإسلام الأركان والمعاقد بعد أن كان مستتراً بتبعية الكتاب والسنة مظهراً أنه داع إلى الحق هادٍ إلى الجنة فخرج من الاتباع إلى الابتداع وشذ المسلمين بمخالفة الإجماع وقال بما يقتضي الجسمية والتركيب في الذات المقدسة وأن الافتقار إلى الجزء ليس بمحال وقال بحلول الحوادث بذات الله تعالى وأن القرآن محدث تكلم الله به بعد أن لم يكن وأنه يتكلم ويسكت ويحدث في ذاته الإرادات بحسب المخلوقات وتعدى في ذلك إلى استلزام قدم العالم، والتزامه بالقول بأنه لا أول للمخلوقات فقال بحوادث لا أول لها فأثبت الصفة القديمة حادثه والمخلوق الحادث قديماً ولم يجمع أحد هذين القولين في ملة من الملل ولا نحلة من النحل. فلم يدخل في فرقة من الفرق الثلاثة والسبعين التي افترقت عليها الأمة ولا وقفت به مع أمة من الأمم همة. وكل ذلك وإن كان كفراً شنيعاً مما تقل جملته بالنسبة إلى ما أحدث في الفروع فإن متلقي الأصول عنه وفاهم ذلك منه هم الأقلون والداعي إليه من أصحابه هم الأرذلون وإذا حوققوا في ذلك أنكروه وفروا منه كما يفرون من المكروه، ونبهاء أصحابه ومتدينوهم لا يظهر لهم إلا مجرد التبعية للكتاب والسنة والوقوف عندما دلت عليه من غير زيادة ولا تشبيه ولا تمثيل. وأما ما أحدثه في الفروع فأمر قد عمت به البلوى وهو الإفتاء في تعليق الطلاق على وجه اليمين بالكفارة عند الحنث، وقد استروح العامة إلى قوله وتسارعوا إليه وخفّت عليهم أحكام الطلاق وتعدى إلى القول بأن الثلاث لا تقع مجموعة إذا أرسلها الزوج على الزوجة وكتب في المسألتين كراريس مطولة ومختصرة أتى فيها بالعجب العجاب وفتح من الباطل كل باب، وكان الله تعالى قد وفق لبيان خطأه وتهافت قوله ومخالفته لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وإجماع الأمة، وقد عرف ذلك خواص العلماء ومن يفهم من عوام الفقهاء، ثم بلغني أنه بث دعاته في أقطار الأرض لنشر دعوته الخبيثة وأضل بذلك جماعة من العوام ومن العرب والفلاحين وأهل البلاد البرانية ولبسّ عليهم مسألة اليمين بالطلاق …» إلى آخر ما ذكره.

ويقول شيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني في (الدرر الكامنة) في ترجمة ابن تيمية: …

«واستشعر أنه مجتهد فصار يرد على صغير العلماء وكبيرهم قديمهم وحديثهم حتى انتهى إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فخطأه في شئ فبلغ الشيخ إبراهيم الرقي الحنبلي فأنكر عليه فذهب إليه واعتذر واستغفر. وقال في حق علي كرم الله وجهه: أخطأ في سبعة عشر شيئاً خالف فيها نص الكتاب منها اعتداد المتوفى عنها زوجها أطول الأجلين. وكان لتعصبه لمذهب الحنابلة يقع في الأشاعرة حتى أنه سب الغزالي فقام عليه قوم كادوا يقتلونه … وذكروا أنه ذكر حديث النزول فنزل عن المنبر درجتين فقال كنزولي هذا فنسب إلى التجسيم وافترق الناس فيه شيعاً:

[أ] فمنهم من نسبه إلى التجسيم لما ذكر في العقيدة الحموية – التي رد عليها ابن حنبل والواسطية وغيرهما، من ذلك كقوله: إن اليد والقدم والساق والوجه صفات حقيقية لله وأنه مستو على العرش بذاته، فقيل له: يلزم من ذلك التحيز والانقسام، فقال: أنا لا أسلم أن التحيز والانقسام من خواص الأجسام، فألزم بأنه يقول بالتحيز في ذات الله تعالى.

[ب] ومنهم من ينسبه إلى الزندقة لقوله: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يستغاث به. لأن في ذلك تنقيصاً ومنعاً من تعظيم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكان أشد الناس عليه في ذلك النور البكري فإنه لما عقد له المجلس بسبب ذلك قال بعض الحاضرين يعزر، فقال البكري: لا معنى لهذا القول فإنه إن كان تنقيصا يقتل وإن لم يكن تنقيصا لا يعزر.

[ج] ومنهم من ينسبه إلى النفاق لقوله في علي [كرم الله وجهه] ما تقدم ولقوله: إنه كان مخذولا حيثما توجه، وأنه حاول الخلافة مراراً فلم ينلها وإنما قاتل دون الرياسة لا للديانة، وأن عثمان [- رضي الله عنه -] كان يحب المال، ولقوله: أبو بكر – رضي الله عنه – أسلم شيخًا يدري ما يقول وعلي كرم الله وجهه أسلم صبياً والصبي لا يصح إسلامه على قول. ونسب قوم إلى أنه كان يسعى في الإمامة الكبرى فإنه كان يلهج بذكر تومرت ويطريه، فكان ذلك مؤكدا لطول سجنه:

[د] وله وقائع شهيرة وكان إذا حوقق وألزم يقول: لم أرد هذا إنما أردت كذا فيذكر احتمالا بعيداً «أهـ.

ويتضح من قراءة النص السابق مدى غرور ابن تيمية وإعجابه بنفسه وجرأته على الذات الإلهية المقدسة وعلى مقام النبوة وتطاوله على صحابة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فمن دونهم، وأخيراً سلوكه طريق الخداع والمراوغة كلما عقدت له المناظرات مع علماء عصره وأسقط في يده وأقيمت الحجة على بطلان آرائه التي ادعاها سابقاً في كتبه أو أحاديثه فلا يجد مناصا من التنكر لهذه الآراء ويلجأ إلى الكذب الصريح بأنه لم يرد ذلك بل أراد شيئاً آخر وسيأتي نماذج لهذا السلوك المشين في استتاباته المتعددة وغيرها. فهل هذا سلوك مقبول لعوام المسلمين فضلا عن علمائهم أم أن هذا سلوك الدجالين الأفاكين متبعي السياسة الميكيافيلية الذين يرون أن الغاية تبرر الوسيلة وليس في قلوبهم من خشية الحق سبحانه ما يردعهم عن استخدام الدين سلماً للوصول إلى أهدافهم الوضيعة من مناصب دنيوية زائلة. كما يتلاحظ أيضاً من تحليل هذا النص أن الشيخ ابن حجر العسقلاني قد صنف أراء العلماء وتقييمهم لابن تيمية إلى أربعة أصناف فقط: الأول: نسبة ابن تيمية إلى التجسيم. الثاني: نسبة ابن تيمية إلى الزندقة. الثالث: نسبته إلى النفاق. الرابع: نسبته إلى السعي في الإمامة العظمى. ولم يذكر رأي محبيه وتلامذته فيه لسقوط رأيهم هذا عن محل الاعتبار أمام الأدلة الدامغة ومن يكون هؤلاء التلاميذ بجوار فحول العلماء وأئمة الدين والورع الذين ساق رأيهم؟ يقول العلامة الشيخ محمد زاهد الكوثري تعليقاً على هذا النص:» وليس بين هؤلاء من ذكره بالإمامة والقدوة في الدين، ومن اتخذه إماما إنما اتخذه إماما في الزيغ والشذوذ من غير أن يتهيب ذلك اليوم الذي يدعى فيه كل أناس بإمامهم، فليعتبر بذلك من ظن أن ابن حجر العسقلاني في صف المثنين على إمامته على الإطلاق. وهذا كلام ابن حجر في هذا الزائغ مع أنه لم يطلع على جميع مخازيه. ومن أثنى عليه من أهل السنة في مبدأ أمره قبل انكشاف الستر عن بدعه الطامة إنما أثنى عليه تشجيعاً له على العلم لما كانوا يرون فيه مبدأ نشأته من القابلية للعلم كما كانوا يفعلون مثل ذلك مع كل ناشيء، لكن لما تشعبت هموم ابن تيمية وتوزعت مواهبه في مختلف الأهواء وضاع صوابه بين أمواج البدع التي ارتضاها لنفسه تراجع كل من أثنى عليه من هؤلاء على توالي فتنه بين الأمة وتعاقب أهوائه المخزية وانقلبوا ضده ولو لا مغامراته في شتى العلوم التي يكفي واحد منها ليختص فيه أذكى العلماء لربما برع في علم يتفرغ له بعزيمة صادقة لكن جنى على نفسه بتشتيت مساعيه وراء أهواء بشعة فأصبح في موضع هزء البارعين كلما اختبروه في علم من العلوم التي يدعي الإمامة فيها … «أ. هـ من تعليقه على (السيف الصقيل) ص81 – 82.

ومن هؤلاء الذين انفضوا من حوله وتبرأوا منه رغم صحبتهم الطويلة له سابقاً الحافظ الكبير شمس الدين الذهبي ومن جملة ما يقوله في ابن تيمية ما نقله ابن حجر في (الدر الكامنه):

» … ومن خالطه وعرفه قد ينسبني إلى التقصير فيه ومن نابذه وخالفه قد ينسبني إلى التغالي فيه وقد أوذيت من الفريقين من أصحابه وأضداده وأنا لا أعتقد فيه عصمة بل أنا مخالف له في مسائل أصلية وفرعية «أ. هـ وكان الذهبي من المبكرين في تأليف التراجم فيترجم لبعض الأشخاص قبل أن يدرس حياتهم جيداً ثم يتدارك ما فاته في بقية كتبه لذا نجده يقول عن ابن تيمية في كتابه (زغل العلم والطلب):» … فإن برعت في الأصول وتوابعها من المنطق والحكمة والفلسفة وآراء الأوائل ومحارات العقول، واعتصمت مع ذلك بالكتاب والسنة وأصول السلف ولفقت بين العقل والنقل فما أظنك في ذلك تبلغ رتبة ابن تيمية ولا والله تقاربها وقد رأيت ما آل أمره إليه من الحط عليه والهجر والتضليل والتكفير والتكذيب بحق وبباطل. فقد كان قبل أن يدخل في هذه الصناعة منوراً مضيئاً على محياه سيما السلف ثم صار مظلماً مكسوفاً عليه قتمة عند خلائق من الناس، ودجالاً أفاكاً كافراً عند أعدائه، ومبتدعاً فاضلاً محققاً بارعاً عند طوائف من عقلاء الفضلاء، وحامل راية الإسلام وحامي حوزة الدين ومحي السنة عند عموم عوام أصحابه، هذا ما أقوله لك «أهـ ص 23 – 24.

وتأمل جيداً تعبير الذهبي (بحق وبباطل) لتعلم أن بعض ما جرى على ابن تيمية من تضليل وتكفير .. إلخ هو حق في رأى الذهبي ويقول أيضاً في موضع آخر من (زغل العلم والطلب):» … واحذر الكبر والعجب بعلمك فيا سعادتك إن نجوت منه كفافا لا عليك ولا لك، فوالله ما رمقت عيني أوسع علماً ولا أقوى ذكاء من رجل يقال له (ابن تيمية) مع الزهد في المأكل والملبس والنساء ومع القيام في الحق والجهاد بكل ممكن، وقد تعبت في وزنه وفتشه حتى مللت في سنين متطاولة فما وجدت أخره بين أهل مصر والشام ومقتته نفوسهم وازدروا به وكذبوه وكفروه إلا الكبر والعجب وفرط الغرام في رياسة المشيخة والازدراء بالكبار. فانظر كيف وبال الدعاوي ومحبة الظهور نسأل الله المسامحة، فقد قام عليه أناس ليسوا بأورع منه ولا أعلم منه ولا أزهد منه بل يتجاوزن عن ذنوب أصحابهم وآثام أصدقائهم وما سلطهم الله عليه بتقواهم وجلالتهم بل بذنوبه، وما دفع الله عنه وعن أتباعه أكثر وما جرى عليهم إلا بعض ما يستحقون فلا تكن في ريب من ذلك «أ. هـ ص 17 – 18. وتأمل العبارة الأخيرة والرسالة التي بعث بها إلى ابن تيمية يعظه فيها آخر حياته أبلغ دليل على رأيه فيه، وقد نقل ابن رجب في طبقاته عن الذهبي في حق ابن تيمية أنه:» أطلق عبارات أحجم عنه الأولون والآخرون وهابوا وجسر هو عليها «أهـ. …

قال العلامة الكوثري:» فيدور أمره بين أن يكون مصابا في عقله أو دينه، فتبا لمن يتخذ مثله قدوة «أهـ من تعليقه على السيف الصقيل ص 63.

وقال الإمام الحافظ السيد أحمد بن الصديق الغماري: في كتابه البرهان الجلي في صحة انتساب الصوفية إلى سيدنا علي «ما نصه:

بل بلغت العداوة من ابن تيمية إلى درجة المكابرة وإنكار المحسوس، فصرح بكل جرأة ووقاحة، ولؤم ونذالة، ونفاق وجهالة، إنه لم يصح في فضل على عليه السلام حديث أصلا، وأن ما ورد منها في الصحيحين لا يثبت له فضلا ولا مزية على غيره، مع أن إمامه وإمام أهل السنة والحديث أحمد بن حنبل رحمه الله يقول: لم يرد من الأحاديث بالأسانيد الصحاح في فضل أحد من الصحابة مثل ما ورد في على، وهكذا قال غيره من الحفاظ، بل أضاف ابن تيمية إلى ذلك من قبيح القول في على وآل بيته الأطهار، وما دل على أنه رأس المنافقين في عصره، لقول النبي (صلى الله عليه وسلم) في الحديث الصحيح المخرج في صحيح مسلم مخاطبا لعلي عليه السلام» لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق «كما ألزم ابن تيمية بذلك أهل عصره، وحكموا بنفاقه، فيما حكاه الحافظ في ترجمته في (الدرر الكامنة) وكيف لا يلزم بالنفاق مع نطقه قبحه الله بما لا ينطق به مؤمن في حق فاطمة سيدة نساء العالمين صلى الله عليها وسلم، وحق زوجها أخي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وسيد المؤمنين فقد قال في السيدة فاطمة البتول: أن فيها شبها من المنافقين الذين وصفهم الله تعالى بقوله: {فإن أعطوا منها رضوا وأن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون} قال لعنة الله عليه: فكذلك فعلت هي إذ لم يعطها أبو بكر – رضي الله عنه – من ميراث والدها (صلى الله عليه وسلم). أما علي عليه السلام، فقال فيه أنه أسلم صبيا وإسلام الصبي غير مقبول على قول، فرارا من إثبات أسبقيته للإسلام، وجحودا لهذه المزية وأنه خالف كتاب الله تعالى في سبع عشرة مسألة، وأنه كان مخذولا حيثما توجه، وأنه يحب الرياسة ويقاتل من أجلها، لا من أجل الدين وأن كونه رابع الخلفاء الراشدين غير متفق عليه بين أهل السنة، بل منهم من كان يربع بمعاوية وهم بنو أمية بالأندلس، فسماهم أهل السنة، وكذب عليهم، عليه لعائن الله. فإن هذا لم يحصل من أهل الأندلس أصلا، وإنما حكى هذا عن ابن عبد ربه صاحب العقد الفريد في قصة تزلف فيها لبني أمية فذكر معاوية رابع الخلفاء، فاتفق أهل الأندلس على ذمه وتقبيحه فيما فعل، فأتى هذا الكذاب ونسب ذلك لأهل السنة من أهل الأندلس كلهم، وزعم قبحه الله أن عليا عليه السلام مات ولم ينس بنت أبي جهل التي منعه النبي (صلى الله عليه وسلم) الزواج بها، بل فاه في حقه عليه السلام بما هو أعظم من هذا فحكى عن بعض إخوانه المنافقين -هو أبو بكر بن أبي داود صاحب السنن، فقد حكي عنه هذا القول الخبيث في ترجمته وإن كان هو قد تبرأ منه. وقال لا أجعل في حل من نسبه إلى وترديد ابن تيمية لهذه الحكاية الباطلة يدل على أنه يبطن بغض على عليه السلام، وإلا لما استجاز ذكرها في هذا الموضع مهما كانت البواعث- أن عليا عليه السلام حفيت أظافره من التسلق على أزواج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بالليل، في أمثال هذا من المثالب التي لا يجوز أن يتم بها مطلق المؤمنين فضلا عن سادات الصحابة رضي الله عنهم فضلا عن أفضل الأمة بعد رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فقبح الله ابن تيمية وأخزاه وجزاه بما يستحق، وقد فعل والحمد لله، إذ جعله إمام كل ضال مضل بعده، وجعل كتبه هادية إلى الضلال، فما أقبل عليها أحد واعتنى بشأنها إلا وصار إمام ضلالة في عصره، ويكفي أن أخرج الله تعالى من صلب أفكاره الخبيثة قرن الشيطان وأتباعه كلاب النار، وشر من تحت أديم السماء الذين ملأوا الكون ظلمة وسودوا وجهه بالجرائم والعظائم في كل مكان، والكل في صحيفة ابن تيمية إمام الضالين، وشيخ المجرمين، وقد قال النبي (صلى الله عليه وسلم)» من سن سنة سيئة فعليه وزورها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة «وقال (صلى الله عليه وسلم):» من دعا إلى ضلالة كان عليه إثم من تبعه إلى يوم القيامة» انظر البرهان الجلي ص 54 – 57.

ويلاحظ أن كلام ابن تيمية على السيدة فاطمة موجود في (منهاج السنة) 4/ 243 فما بعدها ط. مكتبة ابن تيمية تحقيق محمد رشاد سالم.

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد