ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 23 أكتوبر 2018 زيارة: 59

شبهات الدكتور عارف في إنكار المولد الشريف والرد عليها (3)

(غير مصنفة)
تأليف: ابوعبيدة عمر
نشر في: الانتباهة يوم 17/ 01/2014
الشبهة:

قال الكاتب إذا اتفقنا أن هذا الاحتفال بهذا المولد لم يكن حين أنزلت الآية (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) [المائدة: 3] فبديهي جداً أنه ليس من الإسلام.

الجواب:

فنقول إذا اتفقنا مع الكاتب جدلاً على أن هذا المولد لم يكن موجوداً حين أنزلت الآية ثم نناقشه في قاعدته العجيبة التي لم يسبق إليها فجعل الكاتب أن هذا المولد خارج من الإسلام استدلالاً بهذه الآية وقد قدمنا تكراراً ومراراً أن هذا الكاتب قليل الاطلاع إن لم يكن جاهلاً فإن بعد هذه الآية نزلت آيات كثيرة منها آية الربا وآية الدين وكثير من أحكام العقود وكثير من السنة النبوية التي ذكرها النبي (صلى الله عليه وسلم) بعد نزول هذه الآية، واتفقوا على أنه لم تكن آخر ما نزل من القرآن بل نزلت في أيام حجة الوداع ولما تنقضي كثير من أحكام الحج ولمعرفة معناها الصحيح نحيل الكاتب إلى كتاب تفسير القرآن المسمى بالتفسير الكبير للفخر الرازي وغيره من كتب التفاسير. فهل نقول على حسب القاعدة السقيمة أن كل هذه الأحكام الدينية صارت خارجة عن الإسلام طالما كانت بعد نزول هذه الآية فانظر إلى هذا العلم البديع رحمك الله.

ذكر الكاتب قول إمام دار الهجرة الذي نقله عنه الشاطبي في كتابه الاعتصام: من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمداً خان الرسالة.

وكلام الإمام مالك هذا يعني به البدعة المخالفة لأصول الكتاب والسنة كفرق المشبة والمجسمة وغيرها من الفرق مما يرى أصحابها أنهم على فعل حسن في الدين وليس المقصود الأفعال المحمودة التي لها أصل في الكتاب والسنة وفعل السلف الصالح كمسألتنا هذه كما بيناه سابقاً، فقد قال ابن رجب في جامع العلوم (1/ 268) عند الكلام على البدعة وأنواعها روى ابن حميد عن مالك قال لم يكن شيء من هذه الأهواء في عهد النبي (صلى الله عليه وسلم) وأبي بكر وعمر وعثمان، وكان مالك يشير بالأهواء إلى ما حدث من التفرق في أصول الديانات من أمور الخوارج والروافض والمرجئة ونحوهم ممن تكلم في تكفير المسلمين واستباحة دمائهم وأموالهم أو في تخليدهم في النار أو في تفسيق خواص هذه الأمة أو عكس ذلك.أه . فالراجح الصحيح عند جماهير العلماء أن المحدثات ليس كلها ضلالة قال الإمام الشافعي كما نقله عنه البيهقي «في معرفة السنن والآثار» أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي قال: ولا أعلم التسبيح في التكبير والسلام في الصلاة إلا محدثاً ولا أراه قبيحا مما أحدث إذا كثر الناس قال والمحدثات من الأمور ضربان: أحدهما: ما أحدث يخالف كتاباً أو سنة أو أثرا أو إجماعاً فهذه البدعة الضلالة. والثانية: ما أحدث من الخير لا خلاف فيه لواحد من هذا وهذه محدثة غير مذمومة. وقد قال عمر رضي الله عنه في قيام شهر رمضان نعمت البدعة هذه – يعني أنها محدثة.أه. وفي هذا بيان واضح لما أراده الإمام مالك.

وإذا كان الأمر كذلك فقد أحدث الصحابة والمسلمون أشياء كثيرة كانت من صميم الدين فلم يقل أحد من الناس أن في ذلك خيانة لله ورسوله ومنها على سبيل المثال لا الحصر جمع الناس على قارئ واحد في رمضان وجمع الناس على مصحف واحد ونقطه وتشكيله وتقسيمه إلى ثلاثين جزءاً فكل هذا من صميم الدين وقد أحدث بعد ذلك علوم الفقه وغيرها من علوم الشريعة وعلوم النحو والصرف التي يستعان بها على فهم الكتاب والسنة، وهل يقول في ذلك خيانة لله ورسوله؟ فعلى الكاتب أن ينظر فيما كتبه ولا يهرع في التقليد. وقد قال ابن مسعود: كل ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن. وهذا قطعاً بعد النبي (صلى الله عليه وسلم).

ومما تقدم يتبين لك الأصول المعتبرة التي ينبني عليها حكم المولد لكل منصف بما لا داعي لتكرارها.

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد