ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 21 يونيو 2019 زيارة: 657

صحة حديث النبي (صلى الله عليه وسلم): «من زار قبري وجبت له شفاعتي»

(غير مصنفة)
مقتبس من تعليق كتاب: حسن التوسل في آداب زيارة أفضل الرسل صلى الله عليه وسلم (ص69-74)
تأليف: الشيخ أحمد فريد المزيدي

قوله (صلى الله عليه وسلم): “من زار قبري وجبت له شفاعتي، ومن جاءني زائرا إلا تحمله حاجة إلا زيارتي كان حقا علي أن أكون له شافعا أو شهيدا يوم القيامة” رواه الدارقطني في سننه” (2/ 278)، والبيهقي في “الشعب” (4159)، وابن عدي في الكامل (6/ 351)، والعقيلي في الضعفاء” (4/ 170)، والدولابي في “الكني” (2/ 64).
قال العجلوني في “كشف الخفاء” (2/ 250): رواه ابن أبي الدنيا، وغيرهما عن ابن عمر، وهو في صحيح ابن خزيمة، وأشار إلى تضعيفه، وعند الطبراني في الكبير” (11/ 36)، وفي الأوسط” (1/ 291)، والدارقطني والبيهقي، ولفظهم: “كان كمن زارني في حياتي”، وضعفه البيهقي.
وللأهمية نورد كلام الشيخ السمنودي في رد المعترض على هذا الحديث العمدة في الباب: هذا الحديث الذي ابتدأ المعترض بذكره، وزعم أنه حديث حسن أو صحيح هو أمثل حديث ذكره في هذا الباب، وهو مع هذا حديث غير صحيح ولا ثابت، بل هو حديث منكر عند أئمة هذا الشأن ضعيف الإسناد عندهم إلى آخر ما أطال به.
أقول: لقد كذب فيما قال، ولم يتطول فيما به أطال، فإن الحديث المذكور قد قال تحته العلامة القاري في “شرح الشفا” أنه صححه جماعة من أهل الحديث. وقال الحافظ السيوطي في “مناهل الصفا بتخريج أحاديث الشفا”: إن له طرقا وشواهد حنه لأجلها الذهبي. وقال العلامة الزرقاني في “مختصر المقاصد الحسنة”: حديث “من زار قبري؛ وجبت له شفاعتي” حسن لغيره، انتهى.
وقد قال في ديباجة هذا الكتاب ما نصه: قال الفقير الحقير القاني محمد بن عبد الباقي الزرقاني: قد اختصرت فيما مضى كتاب “المقاصد الحسنة في الأحاديث المشتهرة على الألسنة”، فجاء بحمد الله حسنا لطيفا مفيدا منيا، ثم بدا لي اختصار ذلك المختصر بحيث أذكر لفظ الحديث فقط، وأقول عقيبه: صحيح أو ضعيف أو نحو ذلك؛ ليكون أسهل للمستعجل السالك، وحيث قلت: باطل أو لا أصل له أو لا أعرفه أو نحو ذلك، فهو حكاية لفظ السخاوي، وحيث قلت: حسن لغيره فذلك حكاية لمعناه، انتهى. وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في “تلخيص الحبير بتخريج أحاديث شرح الرافعي الكبير”: وطرق هذا الحديث كلها ضعيفة، لكن صححه من حديث ابن عمر أبو علي ابن السكن في إيراده إياه أثناء “السنن الصحاح” له وعبد الحق في “الأحكام” في سكوته عنه، والتقي السبكي من المتأخرين باعتبار مجموع الطرق انتهى. وقال زين الدين المراغي كما في “المواهب) وشرحها للزرقاني: ينبغي لكل مسلم اعتقاد كون زيارته (صلى الله عليه وسلم) قربة للأحاديث الواردة في ذلك؛ إذ لا تقتصر عن درجة الحسن، وإن كان في إفرادها مقال، انتهى.

وقال الحافظ السيوطي في كتاب “الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة”: حديث “من زار قبري وجبت له شفاعتي” رواه ابن أبي الدنيا، والدارقطني، وابن عدي من طرق عن ابن عمر. قال الذهبي: طرقه كلها لينة يقوي بعضها بعضا؛ لأن ما في رواتها متهم بالكذب، قال: ومن أجودها إسنادا أحاديث حاطب: “من زارني بعد موتي؛ فكأنما زارني في حياتي” أخرجه ابن عساكر وغيره، انتهى.

وقال الشهاب الخفاجي في “نسيم الرياض”: حديث ابن عمر رواه ابن خزيمة، والبزار، والطبراني، والذهبي وحسنه، وله طرق وشواهد تعضده، والطعن في روايته مردود كما بينه السبكي. وقول البيهقي: “إنه منكر” يجاب عنه بأن معناه انفرد به راويه، والتفرد قد يطلق عليه ذلك كما قاله الإمام أحمد في حديث دعاء الاستخارة مع أنه في الصحيحين. وقول الذهبي: “طرقه كلها لينة يقوي بعضها بعضا” لا ينافيه؛ لأن غايته أنه بتسليم ذلك حسن، وهو يطلق عليه الصحة انتهى. ومثله في “وفا الوفا” للسيد السمهودي، وفي المذاهب وشرحها للإمام الزرقاني، وفي شرح للعلامة ابن علان على “إيضاح” النووي، وفي “الجوهر المنظم” للعلامة المحقق ابن حجر الهيتمي، “والسعي المشكور” وغيره من تأليف العلامة الشيخ محمد بن الحي اللكنوي، وفي “مغني” العلامة الخطيب الشربيني، وفي غير ذلك من كتب نقاد فن الفقه والحديث. قوله: “بل هو حديث منكر عند أئمة هذا الشأن ضعيف الإسناد عندهم .. إلخ”.
أقول: كونه منكرا بغرض أنه مسلم لا يدل على ضعفه؛ فليس كل منكر ضعيفا، ولا كل ما تفرد به أحد رواته واهيا، ثم بعد تسليم أنه ضعيف لا يلزم منه ترك الاحتجاج به؛ لأن من المعلوم أن الحديث الضعيف إذا لم يكن شديد الضعف معتبرا في فضائل الأعمال، فلا ينفع القيل والقال، فإن كون زيارة القبر التبوي قربة مشروعة، ثابت بالأدلة الصحيحة الصريحة التي لو لم يكن منها إلا عموم الحديث المتفق على صحته، وهو “زوروا القبور” لكفى، وهذا الحديث يثبت الفضيلة الزائدة.
وقد قال الحافظ السخاوي في شرح الألفية ما نصه: احتج الإمام أحمد بالضعيف حيث لم يكن في الباب غيره، وتبعه أبو داود وقدماه على الرأي والقياس، ويقال عن أبي حنيفة أيضا كذلك، وإن الشافعي يحتج بالمرسل إذا لم يجد غيره، وكذا إذا تلقت الأمة الضعيف بالقبول يعمل به على الصحيح حتى أنه ينزل منزلة المتواتر في أنه ينسخ المقطوع به. ثم قال: وقال الإمام النووي في “الأذكار”: أما الأحكام كالحلال والحرام والبيع والنكاح والطلاق وغير ذلك، فلا يعمل فيها إلا بالحديث الحسن أو الصحيح إلا أن يكون في احتياط في شيء من ذلك، انتهى. وفي كتاب الجنائز” من “فتح القدير”: الاستحباب يثبت الضعيف غير الموضوع، انتهى.
وقال الحافظ السيوطي كما في “السعي المشكور”: المنكر من قسم الضعيف وهو محتمل في الفضائل، انتهى. وقال الشعراني في “الميزان”: وقد احتج جمهور المحدثين بالحديث الضعيف إذا كثرت طرقه وألحقوه بالصحيح تارة وبالحسن أخرى. وقال الشبراخيتي في “شرح الأربعين النووية”: ومحل كونه لا يعمل بالضعيف في الأحكام ما لم يكن تلقته الناس بالقبول، فإن كان كذلك تعين، وصار حجة يعمل به في الأحكام وغيرها كما قاله الشافعي (رضي الله عنه) انتهى. وقوله: وقد بين أئمة هذا العلم والراسخون فيه والمعتمد على كلامهم والمرجوع إلى أقوالهم ضعف هذا الخبر ونكارته … إلخ.
أقول: قد قدمنا أنه لا يلزم من النكارة الضعف، ولا من الضعف ترك الاحتجاج به كما بينه أئمة فن الحديث والفقه. وقوله: وجميع الأحاديث التي ذكرها المعترض في هذا الباب وزعم أنها بضعة عشر حديثا ليس فيها حديث صحيح بل كلها ضعيفة واهية، وقد بلغ الضعف إلى أن حكم عليه الأئمة الحقاظ بالوضع، كما أشار إليه شيخ الإسلام.
أقول: قد بطل بعد تسليم ما ذكرت بما ذكرت، وما سأذكر قول شيخكم ابن تيمية أن جميع الأحاديث الواردة في الزيارة موضوعة كما نقلته عنه في مواضع من كتابك ونقله في كتابه خصمك.
وقوله: ولو فرض أن هذا الحديث المذكور صحيح ثابت لم يكن فيه دليل على مقصود هذا المعترض، ولا حجة على مراده.
أقول: هذا غير صحيح كما سيأتي إيضاحه إن شاء الله تعالى.
قوله في صفحة (12): وهو حديث منكر ضعيف الإسناد واهي الطريق لا يصلح الاحتجاج بمثله.
أقول: هذا تهور وافتراء ومكابرة للمحسوس، ومبالغة غير مقبولة لما سبق وما سيجيء.
قوله: ولم يصححه أحد من الحفاظ المشهورين، ولا اعتمد عليه أحد من الأئمة المحققين.
أقول: قد ذكره في معرض الاحتجاج جمع من المحققين، منهم القاضي عياض المالكي وغيره، ودعوى أنه لم يصححه أحد من الحفاظ المشهورين، إن أراد به نفي الصحة الاصطلاحية فمسلم، لكنه لا يفيده، وإن أراد أعم منه فيطالب بإثباته على أنه لا يلزم منه عدم اعتبار حكم المتأخرين بحسنه أو صحته كما تقدم، فكم من حديث حكم القدماء بضعفه أو وضعه وأبطله المتأخرون، وكم من حديبي سكت عنه القدماء بحث عنه المتأخرون، فإن ذهبتم في ذلك إلى مذهب ابن الصلاح آخذتكم بما آخذه به نقاد الفن من أرباب الصلاح. ففي “تقريب النووي” وشرحه للسيوطي: من رأى في هذه الأزمان حديثا صحيح الإسناد في كتاب أو جزء لم ينص على صحته حافظ معتمد في شيء من المصنفات المشهورة.

قال الشيخ ابن الصلاح: لا يحكم بصحته لضعف أهلية هذه الأزمان، والأظهر عندي: جوازه لمن تمكن و قويت معرفته.
قال العراقي: وهو الذي عليه عمل أهل الحديث، فقد صحح جماعة من المتأخرين أحاديث لم نجد لمن تقدمهم فيها تصحيحا إلى أن قال: فصحح الشيخ تقي الدين السبكي حديث ابن عمر في الزيارة، ولم يزل ذلك دأب من بلغ أهلية ذلك منهم.
وقال شيخ الإسلام – أي: ابن حجر العسقلاني: قد اعترض على ابن الصلاح كل من اختصر كلامه، وكلهم دفع في صدر كلامه من غير إقامة دليل، ومنهم من احتج بمخالفة أهل عصره، ومن بعده له في ذلك كابن القطان، والضياء المقدسي، والزكي المنذري، ومن بعدهم كالدمياطي، والمزي، ونحوه؛ لكنه لا حجة فيه على ابن الصلاح بعمل غيره، وإنما يحتج عليه بإبطال دليله أو معارضته بما هو أقوى منه.
ومنهم من قال: لا سلف له في ذلك، ولعله بناه على جواز خلو العصر من المجتهد، وهذا إذا انضم إلى ما قبله من أنه لا سلف له فيما ادعاه، وعمل أهل عصره، ومن بعدهم على خلاف ما قال انتهض دليلا للرد عليه. ثم قال: وفي الجملة ما استدل به ابن الصلاح من كون الأسانيد ما منها إلا وفيه من لم يبلغ درجة الضبط المشترطة في الصحيح إن أراد أن جميع الأسانيد كذلك فهو ممنوع، وإن أراد أن بعض الأسانيد كذلك، فمسلم، لكنه لا ينهض دليلا على التعذر إلا في جزء ينفرد بزاويته من وصف بذلك، ثم ما اقتضاه كلامه من قبول التصحيح من المتقدمين، ورده من المتأخرين قد يستلزم رد ما هو صحيح، وقبول ما ليس بصحيح، فكم من حديث حكم بصحبة إمام متقدم اطلع المتأخر فيه على علة قادحة تمنع من الحكم بصحته، ثم ذكر أن التحسين التصحيح فيما ذكر بل أولى.
قال: وقد حسن المزي حديث “طلب العلم فريضة” مع تصريح الحفاظ بتضعيفه، وحن جماعة كثيرون أحاديث صرح الحفاظ بتضعيفها، ويمتنع الجزم بتضعيف الحديث اعتمادا على ضعف إسناده؛ لاحتمال أن يكون له إسناد صحيح غيره.
ولا شك أن الحكم بالوضع أولى بالمنع قطعا إلا حيث لا يخفي كالأحاديث الطوال الركيكة التي وضعها القصاص أو ما فيه مخالفة للعقل أو الإجماع، انتهى المقصود منه. وفي “فتح المغيث بشرح ألفية الحديث” للحافظ السخاوي وعنده أي: ابن الصلاح التصحيح، كذا التحسين ليس بممكن في عصرنا، ويقتصر على ما نص عليه الأئمة في تصانيفهم المعتمدة التي يؤمن فيها لشهرتها من التغيير والتحريف. وظاهر كلامه كما قال شيخنا – أي: ابن حجر العسقلاني: القول بذلك في التضعيف أيضا، ولكن لم يوافق ابن الصلاح على ذلك كله حكما ودليلا.
أما الحكم فقد صحح جماعة من المعاصرين لابن الصلاح كأبي الحسن القطان مصنف “الوهم والإيهام”، والضياء المقدسي صاحب “المختارة”، وممن توفي بعده كال كي المنذري والدمياطي طبقة بعد طبقة إلى شيخنا، ومن شاء الله بعده.
وأما الدليل فالخلل الواقع في الأسانيد المتأخرة إنما هو في بعض الرواة؛ لعدم الضبط والمعرفة بهذا العلم، وهو في الضبط منجبر بالاعتماد على المقيد عنهم، وفي عدم المعرفة بضبطهم كتبهم من وقت السماع إلى حين التأدية، انتهى. وفي شرح “ألفية العراقي”: عند ابن الصلاح يتعذر في هذه الأعصار الاستقلال بإدراك التصحيح بمجرد اعتبار الأسانيد.
وقال يحيى النووي: الأظهر عندي جوازه لمن تمكن وقويت معرفته، انتهى، وهذا هو الذي عليه عمل أهل الحديث، انتهى.
وقوله: بل إنما رواه مثل الدارقطني الذي يجمع في كتابه “غرائب السنن”، ويكثر فيه من رواية الأحاديث الضعيفة والمنكرة بل والموضوعة، وبين علة الحديث وسبب ضعفه وإنكاره في بعض المواضع أو رواه مثل أبي جعفر العقيلي، وأبي أحمد بن عدي في كتابيهما في الضعفاء، مع بيانهما لضعفه ونكارته، أو مثل البيهقي مع بيانه أيضا لإنكاره.
أقول: لا يلزم من ذلك كونه موضوعا ولا ضعيفا ولا واهيا، فليس كل ما في هذه الكتب ساقطا، وبيانهم ضعفه أو نكارته أيضا غير مستلزم له، والواجب هو النظر فيما ضعفوه به هل هو مما يسقط الاحتجاج به أم ضعفه غير مضر في الاحتجاج به؟
وقوله: قال البيهقي: وسواء قال عبيد الله أو عبد الله فهو منكر عن نافع عن ابن عمر لم يأت به غيره هكذا ذكر الإمام الحافظ البيهقي أن هذا الحديث منكر عن نافع عن ابن عمر سواء، قال: فيه موسى بن هلال عن عبيد الله أو عبد الله، والصحيح: أنه عبد الله المكبر كما ذكره أبو أحمد بن عدي وغيره، وهذا الذي قاله البيهقي في هذا الحديث، وحكم به عليه قول صحيح بين، وحكم جلي واضح لا يشك فيه من له أدنى اشتغال بهذا الفن.
أقول: إنكاره بغرض تسليمه لا يستلزم ما ذكرته من سقوطه عن الاحتجاج به، ولا هو مناف الحسنه، ولم يصرح البيهقي بنفي الحسن، ولا بإثبات شدة الضعف إنما اكتفي على ذكر النكارة، وهو غير مثبت لما ادعيته مع أنه قد أجيب عنه بما تقدم؛ فلا تغفل. وقد قال الفاضل السندي في “فوز الكرام”: لا تضر النكارة إلا عند كثرة المخالفة للثقات؛ ففي مقدمة “فتح الباري” ثابت بن عجلان الأنصاري، قال العقيلي: لا يتابع على حديثه، وتعقب ذلك أبو الحسن القطان: بأن ذلك لا يضره إلا إذا كثرت منه روايات المناكير، ومخالفة الثقات، قال الحافظ: هو كما قال، انتهى. وقال أيضا فيه في شأن عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي راوي حديث وضع اليدين تحت السرة: إنما ضعفه؛ لأنه خالف في بعض المواضع الثقات، وتفرد عن بعضها بالروايات وهو لا يضر، وإنما تضر كثرة الروايات المناكير وكثرة مخالفات الثقات، انتهى.

وقال السخاوي في “فتح المغيث”: قال ابن دقيق العيد قولهم: روى مناكير لا يقتضي بمجرده ترك روايته حتى تكثر المناكير في روايته، وينتهي إلى أن يقال فيه هو منكر الحديث؛ لأن منكر الحديث وصف في الرجل يستحق به الترك لحديثه، انتهى. وحقق الفاضل السندي السابق ذكره في كتابه المذكور أيضا أن قول من قال في أحد: هو منكر الحديث جرح مجرد؛ إذ حاصله أنه ضعيف خالف الثقات، ولا ريب في أن قولهم: “هذا ضعيف) جرح مجرد فيمكن أن يكون ضعفه عند الجارح بما لا يراه المجتهد العامل بروايته جرحا انتهى.
وقوله: وذلك أن تفرد مثل هذا العبدي المجهول الحال الذي لم يشتهر من أمره ما يوجب قبول أحاديثه وخبره عن عبد الله بن عمر العمري المشهور بسوء الحفظ، وشدة الغفلة عن نافع عن ابن عمر بهذا الخبر من بين سائر أصحاب نافع الحفاظ الثقات مثل: يحيى بن سعيد الأنصاري، وأيوب السختياني، وعبد الله بن عون، وصالح بن كيسان، وإسماعيل بن أمية القرشي، وابن جريج، والأوزاعي، وموسى بن عقبة، وابن أبي ذئب، ومالك بن أنس، والليث بن سعد، وغيرهم من العالمين بحديثه، الضابطين لرواياته، المعتنين بأخباره، الملازمين له في أقوى الحجج، وأبين الأدلة، وأوضح البراهين على ضعف ما تفرد به، وإنكاره ورده وعدم قبوله.
أقول: هذه مبالغة غير مقبولة، أما أولا: فلعدم كون موسى مجهولا، وعدم كون حكم الدارقطني، وأبي حاتم عليه بالجهالة مقبولا كما بينه الإمام السبكي في شفائه، وسنذكر بعضه.
وأما ثانيا: فلعدم تسليم كون العمري شديد الغفلة، وعدم تسليم حكم ابن حبان عليه بفحش الغلط وشدة الغفلة، فقد قال الحافظ العسقلاني في القول المسدد في الذب عن مسند أحمد”: إن ابن حبان ربما جرح الثقة حتى كأنه لا يدري ما يخرج من رأسه، انتهى. وأما ثالثا: فلعدم كون سوء حفظه مضرا بحسن روايته كما مر [نصرة السبكي ص 25] بتحقيقنا.

 

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد