ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 15 يونيو 2018 زيارة: 88 مصدر: http://www.alhejaz.org/alraie/041701.htm

ضوء على التاريخ المغيب لعلماء الحجاز

(غير مصنفة)

هناك الكثير من الموضوعات الهامّة التي تطرح للنقاش في مواقع سعودية على شبكة الإنترنت، حيث يفصح المتحاورون عن بعض من مكنوناتهم الداخلية وضمن هامش معقول من الحرية، بحيث يمكن رصد هذه الحوارات واعتبارها بشكل عام مؤشراً على اتجاهات الرأي العام السعودي، بأكثر مما تعبر عنه الصحافة والإعلام المحليين.هناك على شبكة الإنترنت، يقوم أفراد ممن يمكن اعتبارهم منتمين الى الطبقة الوسطى العريضة في المملكة بالتعبير عن اتجاهاتهم وميولهم وآرائهم. هؤلاء في مجملهم وكما يبدو من الحوارات العديدة مسكونين بأنواع مختلفة من الهموم الجمعية، لم تجد لها متنفساً في الإعلام المحلي، ولا يمكن طرحها إلا بكثير من الحذر حتى لا يحظر الموقع محلياً، مع أن أكثر المواقع الحوارية السعودية أصبحت محظورة.

هذه وقفات عابرة عند بعض الشخصيات الفكرية والأدبية في أهم مدينتين في الحجاز مكة والمدينة، التي اضطلعت بدور رائد في المجالات العلمية والثقافية بدءا من القرن الحادي عشر الهجري فهي الفترة التي تحتاج إلى قدر كبير من البحث والدراسة والتحليل لما أصابها من إغفال ولحق بها من نقص. وما ذلك إلا لوقوعها في فترة ما يسمى بعصور الانحطاط الفكري، مع أن الشواهد التاريخية تثبت ان المدينة ممثلة في مسجدها النبوي الشريف ظلت تؤدي دورا هاما في نشر العلم والثقافة الإسلامية. وليس أدل على ذلك من بروز عالم متمكن في علوم الشريعة الإسلامية وهـو الشيـخ إبراهيم بن حسن بن شهاب الدين الكردي الكوراني (1025/1103هـ) الذي تتلمذ على أحد العلماء المجاورين بالمدينة وهو الشيخ أحمد القشاشي ثم درّس بالمسجد النبوي، وتلقى العلم عنه عدد كبير من أبناء الأمة الإسلامية، وترك ثروة علمية تقدر بما يزيد على مائة كتاب كما يذكر المؤرخ المرادي. إضافة إلى ذرية صالحة حملت العلم عنه، وكان منهم الشيخ محمد سعيد بن إبراهيم الكوراني (1134/1196هـ) والشيخ محمد أبو الطاهر الكوراني (1085/1145هـ) وقد أخذ العلم عن هذا الأخير العلامة المجدد الشيخ ولي الله الدهلوي ـ صاحب: ”حجة الله البالغـة” الذي استقـر بالمدينة في الفتـرة 1143/1145هـ، وكـان ملازمـا طـوال تـلك الفتـرة للشيـخ أبي الطاهر الكوراني.

كما حفل الحرم النبوي الشريف في القرن الثاني عشر الهجري بحلقاته العلمية المتعددة. ومن هذه الحلقات ما كان مختصا بعلم اللغة والأدب مثل حلقة الشيخ محمد بن محمد الطيب الفاسي الذي كان تلميذا من تلامذة الشيخ محمد أبي الطاهر الكوراني، ولقد كان الفاسي إماما في اللغة العربية في وقته، ومحققا متضلعا في كثير من العلوم كما تدل على ذلك قائمة الكتب التي تنسب إليه. كشرحه على معجم القاموس، وشرح ”نظم الفصيح” وشرح ”كافية بن مالك” وشرح ”شواهد الكشاف” للزمخشري.

كما حفل المسجد ـ في الفترة نفسها ـ بحلقات أخرى كانت مختصة بالحديث وعلومه، ومنها حلقة الشيخ محمد حياة السندي الذي تلقى علومه من مشائخ عدة يأتي في مقدمتهم الشيخ أبو الحسن بن عبد الهادي السندي والشيخ محمد أبو الطاهر الكوراني، ثم تصدى للتدريس بعد وفاة شيخه السندي، وأثمرت هذه الدروس، عن تأليفه لكتب هامة منها شرح الترهيب والترغيب، ومختصر الزواجر لابن حجر، وشرح الأربعين، ولعله من المفيد هنا أن ننقل عبارات الدكتور عبد الله العثيمين أستاذ التاريخ بجامعة الملك سعود بالرياض في كتابه (الشيخ محمد بن عبد الوهاي ـ حياته وفكره ـ عن الشيخ محمد حياة السندي)، أما محمد حياة السندي فكان حجة في الحديث وعلومه صاحب مؤلفات مشهورة في هذا الحقل، وكان أستاذا لعدد من الطلاب الذين أصبح بعضهم دعاة إصلاح أوشخصيات علمية مشهورة في مناطق إسلامية متعددة ويؤكد الدكتور العثيمين أثر الشيخين محمد بن حياة السندي، والشيخ عبد الله بن سيف على الشيخ محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله ـ لا بالنسبة لتحصيله العلمي فقط وإنما بالنسبة لاتجاهه الإصلاحي أيضا.

من علماء المدينة في هذه الحقبة المؤرخ عبد الرحمن بن عبد الكريم الأنصاري (1124/1197هـ) الذي تلقى علومه في مدرسة الحديث التي نشأت في المدينة خلال القرن الثاني عشر الهجري، حيث نعرف من ترجمته انه تلقى العلـم على الشيـخ أبي الطاهر الكوراني، وأبي الطيب السندي، ومحمد بن الطيب الفاسي.

ينعته المرادي في كتابه ”سلك الدرر” بمؤرخ المدينة في عصره كما يذكر عمر الداغستاني وهو معاصر له بالمدينة، أنه ألف تاريخا جمع فيه بيوتات أهل المدينة وعبارة المرادي على قصرها تحمل دلالة واضحة على أهمية كتاب الأنصاري المسمى ”تحفة المحبين والأصحاب في معرفة ما للمدنيين من أنساب” فهو كما ذكر محقق الكتاب الأستاذ محمد العروسي المطوي ليس مجرد كتاب أنساب فقط كما يدل عليه عنوانه، بل هو بالإضافة إلى ذلك يصور مجتمع المدينة في القرن الثاني عشر من مختلف أوضاعه السياسية والاقتصادية والاجتماعية مما يمكن الدارس وبخاصة الاجتماعي من تلمس العناصر والمعطيات للدراسة والتحليل والإنتاج.

لم يذكر الأنصاري سببا لتأليفه كتابه التحفة إلا أنه يشير عند ترجمته لآل الأنصاري إلى أن المؤرخ السخاوي أهمل كثيرا في كتابيه ”التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة” و ”الضوء اللامع في أعيان القرن التاسع” من فروع هذا المجموع ـ أي آل الأنصـاري ـ وذلك من قلـة العـلم بأصولـهم وعدم تفصيلهم، ولعل هذا ما حدا بالأنصاري أن يؤلف كتابه هذا وكتابا آخرا في تاريخ أنساب اهل المدينة لا نعرف عنه إلا اسمه وهو ”نشر كمائم الأزهار المستطابة في نشر تراجم أنصار طابة”.

والأنصاري من خلال الترجمة التي كتبها لنفسه يبدو أنه أحد أولئك العلماء الذين تجولوا في بعض البلاد العربية والإسلامية، يحدوهم في ذلك الرغبة في طلب العلم والاستزادة من معطيات المعرفة، فهو يسافر إلى بلاد اليمن سنة 1172هـ، ويدون وقائع رحلته في كتابه المعروف باسم ”قرة العيون في الرحلة إلى اليمن الميمون” كما يشير إلى اهتمامه بالأدب والشعر خاصة، وذلك عند ذكره للزيارة التي قام بها لإمام اليمن ”المهدي العباسي” حيث مدحه بقصيدة بائية في سبعين بيتا، وهذا يؤكد ما نذهب إليه من احتكاك علماء الحرمين الشريفين ـ في تلك الفترة ـ واتصالهم بنظرائهم في البلاد العربية والإسلامية وهو اتصال كانت له ثمراته المباركة وآثاره الحسنة.

وكتاب الأنصاري ـ التحفة ـ يعتبر دليلا واقعيا على خطأ الرأي الذي ذهب إليه بعض الباحثين وخصوصا المستشرق ”فرانز روزنتال” من أن كتابة تاريخ المدينة المنورة لم تحظ بالجانب السيري، ويعتبر مؤلف الأنصاري حلقة في سلسلة من الكتب التي عنيت بتدوين تراجم رجال البلدة الطاهرة، بدءا من القرن الثامن الهجري، وكان من اهمها كتاب ابن فرحون المعروف باسم ”نصيحة المشاور وتعزية المجاور” وكتاب ”الأعلام فيمن دخل المدينة من الأعلام” للمطري، ثم تبع هذين المؤلفين المؤرخ السخاوي فألف كتابه ”التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة” وعني فيه بتراجم رجال المدينة مـنذ عهد الـرسول صلى الله عليه وسلم حتى عهد المؤلف وهو القرن التاسع الهجري.

* * *

وممن برز في المدينة من العلماء، في حقبة القرن الثاني عشر، محمد بن زين العابدين بن عبد الله بن عبد الكريم الخليفتي وعالمنا هذا كما يذكر المرادي تلقى علومه الدينية على يد عدد من مشائخ العصر الأجلاء كالشيخ محمد حياة السندي، والسيد إبراهيم أسعد وبعد أن تكونت مقومات شخصيته العلمية أخذ في تدريس العلوم مما هيأ له بعد فترة من المراس والدربة أن يتولى وظيفة الخطابة والإمامة كما تولى منصب الإفتاء في المدينة.

أما من حيث إنتاج الخليفتي العلمي فنجد مصدرا ككتاب تراجم أعيان المدينة، يذكر أنه كان ناظما وناثرا فإنه الوحيد بين المصادر التي ترجمت له نجده ينفرد بذكر مؤلفه في تاريخ المدينة، ولا نجد ذكرا لهذا الكتاب عند معاصره عبد الرحمن الأنصاري وهو أمر غريب، فلقد عني الأخير بتدوين معظم الآثار العلمية التي دونها اصحابها إبان القرن الثاني عشر الهجري.

أما كتابه في تاريخ المدينة فهو ”نتيجة الفكر في خبر مدينة سيد البشر” وهو كتاب لا يزال مخطوطا توجد نسخة منه في مكتبة فضيلة الشيخ جعفر فقيه ـرحمه الله (والد الوزير اسامة فقيه) وفي مقدمة هذه النسخة نجد المؤلف يذكر أنه وضع مؤلفه استجابة لرغبة قاضي المدينة وابن قاضي البلد الحرام محمد أمين أفندي ابن المرحوم صالح افندي، الذي طلب منه أن يجمع له نبذة عن محاسن المدينة الزاهرة، وآثارها الفائقة، فكان هذا الكتاب الذي رتبه على خمسة أبواب وخاتمة:

الباب الأول: في فضل المدينة.

الثـانـي: في فضل مسجدها الأنور وروضتها الشريفة.

الثـالـث: في من يُزار بها من الصحابة الأخيار.

الـرابـع: في مشاهدها ومآثرها.

الخـامس: في فضل المجاورة بها.

ومن أبرز الشخصيات العلمية في هذا المنحى العلمي والفكري الهام الشيخ عبد الجليل بن عبد السلام برادة المدني المتوفى سنة (1327هـ ـ 1909م) حيث يتحدث عنه الأديب والناقد السيد عبيد عبد الله مدني (رحمه الله) فيقول: (كان عبد الجليل برادة من أبرز أعلام المدينة المنورة علماً وأدباً ووجاهةً، وازدوجت في شخصيته سمات من الفضائل متعددة الجوانب والشكول، ولم ينحجز صدى سمعته بين ساكني المدينة وحدها بل ولا في الحجاز ـ وحده ـ فقد تجاوزتهما إلى آفاق أبعد مدى فدوت في الأوساط الإسلامية وتردد ذكره في مجتمعات العلم وأندية الأدب، والشخصيات المبرزة لا تعرف معنى للإقليمية المحددة).

وبالرجوع إلى كتب الإثبات وأسفار الإسناد العلمي الموثق نجد أن قول السيد عبيد مدني بأن البرادة كان شخصية معروفة في جميع الأوساط الإسلامية هو قول غير مبالغ فيه، فهذا الشيخ عبد الحي بن عبد الكريم الكتاني يذكره في مشائخه الذين تلقى عليهم حديث المسلسل بالأولية فيروي عنه قائـلا : حدثني بـه أديب الحجاز الشاعر المفلق والمعمر الشيخ عبد الجليـل بن عبد السـلام بـرادة المدني سماعاً منه بمكة المكرمة عام 1323هـ.

ولقد كان لبيئة المدينة المنورة العلمية وما تتميز به من خصائص حضارية أثره في احتضان المواهب العلمية المتميزة ودمجها في المجتمع ـ نفسه ـ بحيث تصبح جزءاً منه من ناحية، وكذلك قدرتها على تهيئة الأجواء الملائمة لبروز أسماء لامعة تجمع بين العلم الشرعي ومناحي الفكر والثقافة المتعددة.

ونستطيع أن نبرهن على ذلك من خلال شخصية الشاعر المجدد، رائد الشعر السياسي في جزيرة العرب، إبراهيم بن حسن بن حسين الأسكوبي المدني (1264 ـ1331هـ).

ولقد دفع الشيخ الأسكوبي والذي كان فقيهاً حنفياً، ضريبة انفتاحه على الأدب المعاصر في حقبة عرفت بشيء من التقليد والمحافظة، وعدم القدرة على الخروج من أسْرهما، يقول الأستاذ المرحوم عبد القدوس الأنصاري عنه: ”وليس الشيخ من أولئك العلماء النظامين الملتزمين إنه يعجبه البيان ممن كان وفي أي مكان كان، فيضفي عليه برود التقدير والثناء، وقد ساعده على هذا الخلق السمح طبيعته الاجتماعية المتوثبة من فن إلى فن”.

وعلى هذه الوتيرة امتدح الشيخ سليمان البستاني اللبناني العربي المسيحي صاحب ”الإلياذة” و ”دائرة المعارف” بمقطوعتين من أجود ما نظم، لأنهما عبرتـا عن خلجات نفسـه الحساسة والطروب لنغمات الأدب من أية قيثارة أرسلت.

وكان عمل البستاني الذي اجتذب أنظار عالم المدينة المنورة وشاعرها ”الأسكوبي” عملاً فكرياً وأدبياً هاماً، بعد أن أشاح مترجمو العصر العباسي عن ترجمة الإلياذة لـ ”هوميروس”، لأسباب متعددة، فلقد قدم (البستاني) في ترجمته بمقدمة نقدية أتت في مائتي صفحة، تناول فيها أهم مشاكل الأدب العربي بالنظر إلى الأدب العالمي والأدب اليوناني خاصة، وقد جاءت في ستة أقسام: هوميروس حياته وشعره، الإلياذة موضوعها وصحة نسبها (التعريب وأصله)، الإلياذة والشعر العربي الملاحم، ملاحم الجاهليين العرب وملاحم الإفرنج، فعل الحضارة وخاتمة تعبر عن نظرة إجمالية في مستقبل اللغة العربية وواجبات الشاعر إزاءها.

* * *

في بيئة مكة المكرمة العلمية أمثلة أخرى متعددة وثيقة الصلة بما سبق. حيث يمتزج الإبداع العلمي بالفكري والأدبي، بعيداً عما شاهدناه في العصور المتأخرة من تجزئةٍ ثقافية وهذه التجزئة هي غريبة وطارئة على الثقافة الإسلامية والعربية، فنجد في ترجمـة الشيـخ خليفة النبهاني (1301 ـ1370هـ)، بأنه إضافة إلى تخصصه في علوم الحديث والتاريخ، فهو باحث في علوم الجغرافيا (وهو ما يسمى بتخطيط المدن)، وكذلك علم الفلك الذي كان يدرس بالمسجد الحرام.

كما إننا نلاحظ أن تدريس المذاهب الإسلامية المتعمدة سمة حضارية أصلية في بيئة مكة المكرمة والمدينة المنورة العلميتين، فالمذهب الحنبلي كانت مرجعيته في آل حميد منذ القدم، ولقد وجد في بعض كتب الأسانيد المعتمدة، اسم الشيخ عبد الله حميد الشركي (مفتي الحنابلة بمكة)، ويبدو أن التشابـه أو التماثل في أسماء الشخصيات العلمية أمر وارد، فلقد عرف الحرم المكـي الشريف حلقة فضيلة الشيخ المجتهد عبـد الله بن محمد بن عبد العزيـز حميـد (1329 ـ1402هـ)، والد فضيلة الدكتور صالح بن حميد رئيس مجلس الشورى وإمام وخطيب المسجد الحرام، إلا أن المؤرخ عمر عبد الجبار يورد ترجمة لشخصية أخرى تحمل نفس الاسم وهو الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الله بن علي بن عثمان بن حميد مفتي الحنابلة بمكة (1290 ـ1346هـ) ويذكر أنه ولد في القصيم، وقد انتقل مع والده إلى مكة وأخذ العلم عن مشائخ مكة وعنيزة، وأنه تولى في عام 1326هـ الإفتاء وامامه المقام الحنبلي فظل (رحمه الله) في منصب الإفتاء بجانب التدريس والإمامة إلى أول عهد الحكومة السعودية.

ولقد كان المذهب الشافعي هو الأكثر انتشاراً في مكة المكرمة ومن أعلامه المشهورين الشيخ محمد سعيد اليماني (1270 ـ1354هـ) وابنه الشيخ حسن والد السيد أحمد زكي يماني، وكذلك من أئمته الشيخ حسين بن محمد حسين الحبشي العلوي.

ولا بد من الإشارة إلى السيد الفاضل أحمد بن حسين حبشي فهو الذي أهداني مصورة للمخطوطة القيمة (الدليل المشير)، وقد طبع هذا المخطـوط، وقد اعتمدت في نقـل هذه المعلومات من مـُصـَوَّرة المخطوطة المذكورة.

ومن العلماء الذين اشتهروا بسعة علمهم الفقيه الشافعي الشيخ أحمد ناضريـن (1299 ـ1370هـ)، والسيد علي بن عثمان شطا (1288 ـ1249هـ). وقد أخذ السيد أحمد بن حسين الحبشي (رحمه الله) كثيراً من مروياته عن أحد أئمة الشافعية بالمدينة المـنورة وهو السيـد محمد بن زكي بن السيد أحمد بن إسماعيل بن زين العابدين بن محمد الهادي بن حسن بن عبد الكريم بن محمد بن عبد الرسول الحسيني الشافـعي المدني (1294 ـ1365هـ).

وكان هذا التعاطي والتبادل في العلم أمر شائع في دائرة الفكر الإسلامي الأصيل، وخاصة وان السيد زكي برزنجي الذي تبوأ منصب إفتاء الشافعيـة بالمدينـة المنـورة، جاور بمكة المكرمة وعينـه الملك ـ آنذاك ـ الأمير فيصل بن عبد العزيز آل سعود (رحمه الله) رئيساً للمحكمة الشرعية بمكة المكرمة، وظل بهذا المنصب القضائي حتى وفاته.

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد