ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 19 يونيو 2019 زيارة: 50

ظاهرة التكفير والاتهام بالزندقة في الفكر الإسلامي

(غير مصنفة)
مقتبس من كتاب: قراءة في كتب العقائد المذهب الحنبلي نموذجا (ص222-229)
بقلم: منصور بن إبراهيم النقيدان [1]

أعتقد أن القضية التي سأعرض لها الآن هي من القضايا ذات الحساسية الشديدة التي يحاول فيها بعض القراء منذ البداية الكشف عما وراء السطور، إذ الحديث في مثل هذه القضايا الساخنة حديث متهم غالباً … يقرأ بتأويل ويسمع بتأويل، ولكن الصمت أيضاً أمر سيئ فكثير من الحقائق والقناعات التي نحاذر أن نفوه بها تصبح أدواء سامة وأوراماً قاتلة.

وأول الخاسرين من ذكر الحقائق هم أولئك الذين يستعبدون عقول الناس، ويعدون أنفسهم حماة الدين وسدنة الشريعة فهم يعلمون حقاً أنه حالما تطرح الجهالة جانباً فلن يكون لهم مكان.

كان المهدي العباسي أول من أنشأ ديوان الزنادقة يتتبع أعلامهم ويحصي ألفاظهم ويرصد تحركاتهم، فقتل الكثيرون جراء ذلك، منهم من كان من الزنادقة والمارقين من الدين، ومنهم من كان بريئاً ألصقت به تهمة الزندقة لبواعث سياسية وألاعيب قذرة كاتهام المهدي شريكاً القاضي بالزندقة لموقفه المعادي للعباسيين، ومنهم من رمي بالزندقة لوشاية من عدو أو سوء فهم لعبارة أو كلمة حملت على أسوء المحامل وأخبث المقاصد، لهذا كثرت البلاغات والتهم فمن صاحب متهماً ألحق به ومن أفرط في اللهو والمجون كان عرضة للاتهام. لقد كان اتهام الناس بالزندقة كاتهام الأبرياء اليوم بالعلمانية والتبشير بالحداثة والدعوة إلى تحرير المرأة. كما يتهم العلمانيون كل الإسلاميين بالجمود والتخلف.

فسهل اضطهاد أي مفكر وعالم بمجرد أن يوجه إليه الاتهام بالزندقة والإلحاد، وزاد الأمر بلاء ما ذهب إليه بعض الفقهاء من قتل الداعي إلى البدعة، فأصبح كلما نبغ عالم وبرز مفكر يخالف المذاهب المتبعة والسياسات المستقرة كان مآله التضليل والتكفير ثم التضييق والسجن أو القتل، فكان أعظم المستفيدين من هذا القانون هم بعض الفقهاء الرسميين والملوك حتى إذا ضعف أمرهم وانفرط عقدهم لم يجدوا أحسن من قتل كل مخالف بدعوى أنه من الدعاة إلى البدع. بيد أن موقف السلطة لم يكن في كل الأحوال موقفاً واحداً، فقد كان عاملاً القرابة والسياسة، يتدخلان أحياناً فيتغاضى صاحب الأمر عن إيقاع العقاب بمن ثبتت في حقه تهمة المروق من الدين بينما لم تكن تأخذ أدنى شفقة بمن لا تربطه به صلة القرابة ووشيجة السياسة.

بقي الحلاج متمتعاً بحريته إلى اليوم الذي ثبت فيه للخليفة وجود اتفاق سري بينه وبين رئيس القرامطة على الثورة المسلحة والخروج على الخلافة عندها عقدت له المحاكمة وقتل متهماً بالزندقة والإلحاد.

وظل أحمد بن نصر الخزاعي حراً طليقاً يشنع على بني العباس في مجالسه ويعلن كفرهم لامتحانهم الناس على خلق القرآن حتى جمع للثورة وأعد للخروج على الواثق فلما أدخل عليه أعرض الواثق عن كل ذلك وسأله عن اعتقاده في القرآن ورؤية المؤمنين لربهم في الجنة!! ثم ذبحه وعلق رأسه وأعلن كفره. لقد كان الوحيد الذي قتل من الممتحنين.

وكانت جواسيس المأمون ترفع إليه التقارير عن أبي مسهر محدث أهل الشام فقد كان يعيب على المأمون إسرافه وعبثه بأموال الأمة فحفظها عليه المأمون حتى ابتلى الناس بخلق القرآن فاستدعى أبا مسهر واستجوبه وعرضه على السيف فأجاب ولكن المأمون الذي كان موصوفاً بالحلم والعفو الذي يعفو عن بعض الزنادقة بعد تظاهرهم -بالتوبة -لم تطب نفسه بإطلاق سراح أبي مسهر بل أبقاه في السجن حتى توفي بعد أشهر قلائل في سجنه وشاع أنه مات مسموماً.

بسياسة قتل الداعي إلى البدعة سهل القضاء على كثير من العلماء الصالحين والمفكرين النابهين، وراق لبعضهم أن يتألى على الله ويحجر رحمته فقال بعدم قبول توبة الزنديق!!، وبأن المبتدع لا يتوب ولو أراد التوبة لم يوفق إليها!! فإذاً لا مناص من القتل صيانة للدين وذباً عن حرماته!!، وتحذلق بعضهم مدعين أن المبتدع يحضر لكل سؤال من بدعته جواباً قلما يستطيع مجادله نقضه، ولهذا فلا ينبغي مناظرة أهل البدع ولا تمكينهم من كتابة آرائهم ليرد عليهم!!.

فيذكر ابن بطة في كتاب (الإبانة) أنه ما أضر بأهل الإسلام مثل مناظرة أهل البدع ومجادلتهم داعياً إلى التجافي عن سماع أقوالهم وعن مجادلتهم بالتي هي أحسن، مع أن الله في كتابه دعى إلى مجادلة المخالفين بالتي هي أحسن، كما دعى إلى مجادلة أهل الكتاب بالحسنى إلا الذين ظلموا منهم، فما دام أن القصد من إنزال الكتب وبعثة الرسل هو هداية الخلق ورحمتهم فما المحذور في مجادلتهم ومناقشتهم؟! ولكن هذه الأقوال الغريبة التي شاعت وحشيت بها كتب العقائد وجعلت قواعد مقدسة للتعامل مع المخالفين في الفكر والاعتقاد كان مصدرها بعض القصاص والوعاظ!! من أدعياء العلم الذين يملئون مجالسهم بلعن أهل البدع وتكفير مخالفيهم! ورواية الأكاذيب والأساطير في أن المخالفين لهم يمسخون في قبورهم قردة وخنازير!!، مثل هؤلاء يجرون أحياناً إلى النقاش والمناظرة فلا يجدون ما يسترون به جهلهم سوى هذه الأقوال والنقول التي يتدرعون بها!!، فلا عجب بعد هذا أن يكثر الزنادقة والمنحلون من الدين إذا كان المدعون للعلم بهذا المستوى من الهشاشة والضعف.

بمثل هذه المقولات الخاطئة كتب الخليفة العباسي بقتل الإمام محمد بن حبان البستي من أعلم أهل عصره بالحديث، وحكم عليه بالزندقة لقوله: (النبوة العلم والعمل) فنسب إليه إنكار النبوة.

قال أبو إسماعيل الأنصاري سألت يحيى بن عمار الواعظ عن ابن حبان فقال (نحن أخرجناه من سجستان كان له علم كثير، ولم يكن له كبير دين، قدم علينا فأنكر أن يكون لله حد فأخرجناه).

لقد كان بالإمكان فهم ما نسبوه إلى ابن حبان على وجه صحيح كما قال الذهبي في سير أعلام النبلاء: (وهو أن أعظم صفات النبوة العلم بالله الكامل والعمل الصالح كما قال الرسول (صلى الله عليه وسلم): (إني لأعلمكم بالله وأخشاكم له).

ومن المفارقات أن ابن عمار وصف ابن حبان بضعف الدين لأنه لم يثبت لله الحد ومسألة الحد كمسألة الجهة والجسم والجوهر من الأوصاف التي لم يرد إطلاق نفيها ولا إثباتها في القرآن وصحيح السنة وقد كان الأولى بابن عمار السكوت عنها أسوة بكبار أهل الحديث الذين يتوقفون في إطلاق هذه الألفاظ نفياً أو إثباتاً.

شارك يحيى بن عمار في إخراج ابن حبان وطرده من سجستان وهكذا الحال حينما يسود الناس القصاص (لقد ابتلي المسلمون بجهال وضلال يدعون الحقائق والأحوال وهم لم يعرفوا معرفة عموم المسلمين من النساء والرجال) -بغية المرتاد، ابن تيمية-.

وأبو إسماعيل الأنصاري الراوي لهذه القصة هو مؤلف (منازل السائرين) ومن عجائبه أنه كان يكفر أبا الحسن الأشعري، ويناظر المخالفين بأقوال أحمد بن حنبل رحمه الله ويحاكمهم إليها، وقد ذكر في (منازل السائرين) عبارات تدل على اعتقاده بالحلول ووحدة الوجود مما هو أخطر بمرات مما انتقده على أبي الحسن وكفره عليه 0

ولما قال أبو الوليد الباجي الفقيه المالكي الأندلسي بظاهر الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه وفيه أن رسول الله كتب اسمه في صلح الحديبية، أنكر عليه جماعة من الفقهاء وتكلم به الخطباء في الجمع وأفتى بكفره الفقيه أبو بكر الصائغ لنسبته الكتابة إلى رسول الله ورماه بتكذيب القرآن فأطلقت عليه العامة الفتنة كما ذكر الذهبي وقال فيه أحد الشعراء:

برئت ممن شرى دنيا بآخرة … وقال إن رسول الله قد كتبا

فألف أبو الوليد كتاباً بين فيه أن نسبة الكتابة إلى رسول الله مرة واحد غير قادح في كونه أمياً إذن فقد قال الباجي بظاهر حديث البخاري فكفره بعض الفقهاء.

حديث الصورة:

وقال بعض كبار أهل الحديث بأن الله خلق آدم على صورة الرحمن لحديث يروى في ذلك، فاعتبر هذا أحد القولين عند أهل السنة، وبالغ عبد الوهاب الوراق فقال من لم يقل إن الله خلق آدم على صورة الرحمن فهو جهمي. مع أن هذا الحديث مناقض لقوله تعالى: (ليس كمثله شيء 000) أغلوطة تنبو عن الأفهام.

تكفير العلماء:

وربما طال التكفير أشخاصاً من الأعلام الكبار كانوا على صواب فيما ذكروه فعده الجهلة زندقة وتجديفاً وانتقاصاً لمقام الألوهية أو النبوة كما وقع لأبي حامد الغزالي في كلامه على عصمة الرسول وإمكان وقوع الخطأ منه فيما لم يبلغه عن الله بوحي يوحى وهي مسألة قال بها جمهور أهل العلم، فسئل ابن تيمية عن رجلين تكلما في مسألة التكفير فقال أحدهما: إن من تنقص الرسول (صلى الله عليه وسلم) وتكلم بما يدل على النقص كفر، ولو كفرنا كل عالم بمثل ذلك لزم أن نكفر الإمام أبا حامد الغزالي فإنه ذكر في بعض كتبه تخطئة الرسول في مسألة تأبير النخل فهل يلزم من ذلك تنقيصه أم يلزم تعزير من كفر العلماء فأجاب الشيخ: (لا يجوز تكفير عالم من علماء المسلمين إذا اجتهد في مسألة وأخطأ فيها، فإن تسليط الجهال على تكفير علماء الإسلام أعظم المنكرات وليس كل من ترك كلامه لخطئه يكفر أو يفسق بل ولا يؤثم).

الطبري وعوام الحنابلة:

ولما توفي ابن جرير الطبري المفسر والمؤرخ حاول بعض عوام الحنابلة منع دفنه واتهموه بالإلحاد وكان الوزير علي بن عيسى يقول والله لو سئل هؤلاء عن معنى الإلحاد ما عرفوه.

وقد يذكر الكاتب عبارة فضفاضة قاصداً بها معنى صحيحاً ولكن عبارته لا تدل بدقة على المدلول والمعنى الصحيح الذي أراده، فتفهم عبارته على غير وجهها الصحيح وتحمل على أسوأ المحامل وذلك لذكره تلك الألفاظ الموهمة وتكون من العبارات التي لها تعلق بحق الله أو كتابه أو رسوله، إضافة إلى أن الكاتب قد يكون غير خبير بدلالة الألفاظ التي أطلقها، وهنا تلعب الأهواء والانتماءات والخصومات دوراً كبيراً، وغالباً ما يكون للحزبية والمذهبية والعصبية الفكرية أثر كبير في تلطيف الأمر ودفنه في مهده وتجاوزه أو في إذكاء الفتنة وإثارة الكامن واستعادة الماضي، فقد يتقادم الزمن على عبارة زلت وكلمة فلتت ولكن يحتفظ بها الخصوم ليومها الأسود يشهرون بمن قالها يؤلبون ضده ويرجعون إلى كتبه لينقبوا بالمجهر عن عبارة موهمة وجملة مشكلة.

قتل ابن الخطيب بدعوى الزندقة

أصدر قاضي غرناطة حكماً بكفر لسان الدين بن الخطيب الأديب الأندلسي وسجل عليه بالزندقة لكلمات وجدت له في بعض تآليفه وأفتى بعض الفقهاء بقتله فدخل العامة عليه في السجن وخنقوه ثم أخرجوه فأحرقوه!!.

وقد يكون للكاتب والمفكر خصوم، ويكون ثم ما يمنعهم من إيذائه والتعرض له إما لمنزلته عند المجتمع والسلطة وقبوله عند أهل العلم والفكر إضافة إلى تقواه وصلاحه ونفعه للناس وقيامه بقضايا الأمة ولكنه يعامل مخالفيه بعنف وشدة يجهل كبارهم ويسحق متعالميهم ويقذفهم بقاسي الخطاب حتى تحين الساعة وتسنح الفرصة، فتقتنص عباراته وتحصى ألفاظه، وينتقل الأمر من الخلاف والجدل إلى الأحقاد وتسوية الحسابات وهذا ما وقع لشيخ الإسلام ابن تيمية الذي يقول فيه تلميذه الذهبي: (أطلق عبارات أحجم عنها غيره حتى قام عليه خلق من العلماء بمصر والشام فبدعوه وناظروه) اهـ.

وعمد خصومه إلى فتوى كان قد أفتاها عن السفر إلى زيارة قبر الرسول (صلى الله عليه وسلم) وكان قد مضى عليها سبع عشرة سنة فأثاروا عليه السلطة واشتد مخالفوه في أمره فكفره بعضهم وعده آخرون زنديقاً وطالبوا بقتله.

أفتى ابن تيمية بكفر جماعة كابن عربي وابن الفارض وابن سبعين لعبارات وجدها لهم ولكن أبا العباس لم يكن بمأمن فقد أفتى بكفره بعض معاصريه وغيرهم ممن جاء بعدهم ونسبوا إليه من كتبه القول بقدم العالم وتسلسل حوادث لا أول لها وشتم علي رضي الله عنه.

حدث هذا قديماً ونراه اليوم على الصحف والمطبوعات بين الإسلاميين ومخالفيهم وبين الإسلاميين أنفسهم …

مسلسل تكفير لا ينتهي، وإذا كان الأنصاري لقي من ابن القيم في (مدارج الساكين) تعذيراً له وترقيعاً وحملاً لكلامه على أحسن المحامل وتأويل عباراته على أصح الوجوه، فإن ابن عربي لم يعدم من يتعامل مع كتبه وعباراته بالروح نفسها التي لقيها الأنصاري من ابن القيم، كالسيوطي والبوطي من المعاصرين.

إحراجات التكفير:

وأحياناً تبلغ المسألة من الإحراج حداً يوجب التعامل مع مثل هذه القضايا بأسلوب آخر وذلك بإنتاج وضخ أكبر كمية مستطاعة من الأقوال والتزكيات وشهادات البراءة، فالتأويل لا يغني شيئاً، فقد ذكر عبد الله بن أحمد في كتاب (السنة) وابن حبان في (المجروحين) والخطيب في (تاريخ بغداد) ذكروا نقولاً كثيرة بالأسانيد الصحيحة عن بعض أئمة الحديث من السلف الذين يشكلون القاعدة الأساسية لأهل السنة والجماعة كلها تطعن في أبي حنيفة رحمه الله وتتهمه بالقول بخلق القرآن والكفر حتى روى بعضهم أن أكثر أئمة السلف قالوا بتضليله.

مثل هذه النقول والشهادات أحدثت إرباكاً داخل المنظومة السلفية فطعن كبار أهل الحديث في أبي حنيفة يثير إشكالية كبرى عند الخاصة والعامة، ويبعث على الشك والحيرة، ولهذا أعرض كبار أهل العلم من المتأخرين عنه مكتفين بالثناء على أبي حنيفة وهذا ما حدا ببعض الأحناف وغيرهم إلى اللجوء إلى إنتاج ما أمكن من النقول عن أبي حنيفة وغيره تنفي عنه ما ذكر ولكنها ظلت إشكالية تحتاج إلى حسم …

والخلاصة: يعثر الكاتب ويزل المفكر فلا يكون القصد تقويمه والأخذ بيده، وإعانته على النهوض بقدر ما يتشفى منه بقصم ظهره وإرهابه والقضاء عليه، وليتنا عملنا بما قاله أحد خصوم فولتير حينما قال: تجنبوا أن تؤذوا رأسه فقد يخرج من ذلك الرأس شيء صالح.

_____________________

[1] . طالب علم سعودي تلقى علومه الشرعية في المساجد كان يكتب بصحيفة الحياة ومجلة المجلة اللندنيتين يعمل حاليا مشرفا على الصفحات الدينية بصحيفة الوطن السعودية.

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد