ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 10 مارس 2018 زيارة: 104

علل حديث لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد

(غير مصنفة)
مقتبس من كتاب: الفوائد المقصودة في بيان الأحاديث الشاذة المردودة ص105-108.
تأليف: الحافظ عبد الله بن محمد الصديق الغماري

عن أبى هريرة وابن عباس وعائشة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: ” لعن الله اليهود، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ” هذا حديث ثابت في الصحيحين وغيرهما من طرق، وقد عمل به كثير من العلماء المتقدمين والمتأخرين، ولم يتفطنوا لما فيه من العلل التي تقتضي ترك العمل به، وذلك أن القرآن الكريم يعارض هذا الحديث من ثلاثة أوجه:

1 – أخبر الله تعالى عن اليهود أنهم قالوا: (إن الله فقير ونحن أغنياء) وقالوا: (يد الله مغلولة) وقالوا أيضا:” إن الله لما خلق السموات والأرض استراح يوم السبت ” ونسبوا إليه الندم، وغير ذلك من النقائص التي لا تليق بالله تعالى ولا تجوز في حقه فكيف يتخذون قبور أنبيائه مساجد؟ هذا غير معقول.

2 – إن اليهود يؤذون الأنبياء، قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها) وقال سبحانه: (وإذ قال موسى يا قوم لم تؤذونني وقد تعلمون أني رسول الله إليكم).

هذا مع أن موسى نبيهم الأعظم وصاحب شريعتهم، وآذوا داود (عليه السلام) فزعموا أنه زنى بامرأة أوريا، وأنها حملت منه، ونسبوا إليه شرب الخمر.

وأنكروا نبوة سليمان (عليه السلام) وقالوا: كان ملكا حكيما، بني ملكه على السحر.

ورموا مريم (عليها السلام) ببهتان عظيم كما في القرآن الكريم، كما اتهموا عيسى (عليه السلام) في نسبه، فكيف تتفق إذايتهم الأنبياء مع اتخاذ قبورهم مساجد؟ هذا غير معقول.

3 – إن الله تعالى أخبر أن اليهود قتلة الأنبياء، فقال سبحانه: (وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباؤوا بغضب من الله ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق) وقال أيضا سبحانه: (أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون) أفادت هذه الآية أن حال اليهود مع الأنبياء دائر بين أمرين: التكذيب، والقتل، وقال جل شأنه: (إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم).

أفادت هذه الآية أن اليهود يقتلون الصالحين الذين على طريقة الأنبياء، وقال سبحانه: (ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس وباؤوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون).

وقال عزوجل: (لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء، سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق).

وقال عز وجل (قل قد جاءكم رسول من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين).

وقال جل شأنه (فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا * وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا * وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ).

ويلاحظ أن الله عبر في هذه الآيات بأن اليهود يقتلون الأنبياء، بالفعل المضارع للإشارة إلى أن قتل الأنبياء كان عادة لهم تحدث كلما جاء نبي، واستمروا على هذا إلى أن بعث النبي (صلى الله عليه وسلم) فحاولوا قتله مرتين:

المرة الأولى: حيث قدموا له كتف شاة مسمومة، وهذا الحديث في الصحيحين.

والمرة الأخرى: حين ذهب إلى بني النضير يستعينهم في دية القتلين، كان بين أهلهما وبين بني النضير عقد وحلف، فقال اليهود للنبي (صلى الله عليه وسلم) نعم أبا القاسم نعينك على ما أحببت مما استعنت بنا عليه، اجلس حتى تطعم وترجع بحاجتك، فجلس إلى ظل جدار من جدر دورهم، فخلا بعضهم إلى بعض وقالوا: إنكم لن تجدوا الرجل على مثل حاله هذه، فأي رجل يعلو على هذا البيت فيلقي عليه صخرة فيريحنا منه، فانتدب لذلك عمرو بن جحاش بن كعب أحدهم، فقال: أنا لذلك، فصعد ليلقي عليه صخرة ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) في نفر من أصحابه فيهم أبو بكر، وعلي – رضي الله عنه – فأتاه الخبر من السماء بما أراد القوم، فقام رسول الله (صلى الله عليه وسلم) راجعا إلى المدينة.

فتاريخ اليهود ملطخ بدماء من قتلوا من الأنبياء والصالحين، ومن نجا من قتلهم لم ينج من تكذيبهم وإذايتهم، فكيف يتخذون قبور أنبيائهم مساجد؟ هذا غير معقول.

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد