ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 29 مايو 2018 زيارة: 26

فتوى كبار علماء الحديث في الهند في شد الرحال

(غير مصنفة)
مقتبس من كتاب: شفاء الفؤاد بزيارة خير العباد ص61-65
تأليف: محمد بن علوي المالكي

سئل جماعة كبار علماء الحديث من أهل السنة والجماعة في الهند عن مسألة شد الرحال لزيارة خير الانام سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم)، فأجابوا بجواب سديد مفيد ، وهذا نص السؤال والجواب كما جاء في كتاب المفند على المهند وفي آخره ذكر أسماء العلماء.

نص السؤال:

ما قولكم في شد الرحال إلى زيارة سيد الكائنات عليه أفضل الصلوات والتحيات وعلى آله وصحبه ؟ أي الأمرين أحب إليكم وأفضل لدى أكابركم للزائر؟ هل ينوي وقت الارتحال للزيارة زيارته (عليه الصلاة والسلام) أم ينوي المسجد أيضا ؟ وقد قال بعضهم : إن المسافر إلى المدينة لا ينوي إلا المسجد النبوي.

نص الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم. ومنه نستمد العون والتوفيق وبيده أزمة التحقيق حامدا ومصليا ومسلما .

ليعلم أولاً قبل أن نشرع في الجواب أنا بحمد الله ومشائخنا (رضوان الله عليهم أجمعين) وجميع طائفتنا وجماعتنا مقلدون لقدوة الأنام وذروة الإسلام الإمام الهمام الإمام أبي حنيفة النعمان (رضي الله تعالى عنه) في الفروع، ومتبعون للإمام الهمام أبي الحسن الأشعري والإمام الهمام أبي منصور الماتريدي (رضي الله عنهما|) في الاعتقاد والأصول، ومنتسبون من طرق الصوفية إلى الطريقة العلية المنسوبة إلى السادة النقشبندية والطريقة الزكية المنسوبة إلى السادة الجشتية وإلى الطريقة البهيّة المنسوبة إلى السادة السهروردية (رضي الله عنهم أجمعين).

ثم ثانيا: أنا لا نتكلم بكلام ولا نقول قولا في الدين إلا وعليه عندنا دليل من الكتاب أو السنة أو إجماع الأمة أو قول من أئمة المذهب – ومع ذلك لا ندعي أنا مبرؤون من الخطأ والنسيان في ضلة القلم وزلة اللسان، فإن ظهر لنا أنا أخطأنا في قول، سواء كان من الأصول و الفروع، فما يمنعنا الحياء أن نرجع عنه ونعلن بالرجوع، كيف لا وقد رجع أئمتنا رضوان الله عليهم في كثير من أقوالهم حتى أن إمام حرم الله تعالى المحترم إمامنا الشافعي رضي الله عنه رجعوا في مسائل إلى أقوال بعضهم كما لا يخفى على متبع الحديث فلو ادعى أحد من العلماء أنا غلطنا في حكم، فإن كان من الاعتقاديات فعليه أن يثبت دعواه بنص من أئمة الكلام، وإن كان من الفرعيات فيلزم أن يبني بنيانه على القول الراجح من أئمة المذهب، فإذا فعل ذلك فلا يكون منا (إن شاء الله تعالى) إلا الحسنى، القبول بالقلب واللسان وزيادة الشكر بالجنان والأركان.

وثالثا: أن في أصل اصطلاح بلاد الهند كان إطلاق الوهابي على من ترك تقليد الأئمة رضي الله تعالى عنهم ثم اتسع فيه وغلب استعماله على من عمل بالسنة السنية وترك الأمور المستحدثة الشنيعة والرسوم القبيحة حتى شاع في (بمبيء) ونواحيها أن من منع عن سجدة قبور الأولياء وطوافها فهو وهابي بل ومن أظهر حرمة الربا فهو وهابي وإن كان من أكابر أهل الإسلام وعظمائهم ثم اتسع فيه حتى صار سبا، فعلى هذا لو قال رجل من أهل الهند لرجل أنه وهابي فهو لا يدل على أنه فاسد العقيدة بل يدل على أنه سني حنفي عامل بالسنة مجتنب عن البدعة خائف من الله تعالى في ارتكاب المعصية ولما كان مشايخنا (رضي الله تعالى عنهم) يسعون في إحياء السنة ويشمرون في إخماد نيران البدعة غضب جند إبليس عليهم وحرفوا كلامهم وبهتوهم وافتروا عليهم الافتراءات ورموهم بالوهابية وحاشاهم عن ذلك بل وتلك سنة الله التي سنها في خواص أوليائه كما قال الله تعالى في كتابه: (وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا و لو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون) [الأنعام: 112].

فلما كان ذلك في الأنبياء (صلوات الله عليهم وسلامه) وجب أن يكون في خلفائهم ومن يقوم مقامهم كما قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ” نحن معاشر الأنبياء أشد الناس بلاء ثم الأمثل فالأمثل ” ليتوفر حظهم ويكمل لهم أجرهم فالذين ابتدعوا البدعات ومالوا إلى الشهوات واتخذوا إلههم الهوى وألقوا أنفسهم في هاوية الردى يفترون علينا الأكاذيب والأباطيل وينسبون إلينا الأضاليل فإذا نسب إلينا في حضرتكم قول يخالف المذهب فلا تلتفتوا إليه ولا تظنوا بنا إلا خيرا وإن اختلج في صدوركم فاكتبوا إلينا فإنا نخبركم بحقيقة الحال والحق من المقال فإنكم عندنا قطب دائرة الإسلام.

توضيح الجواب:

عندنا وعند مشايخنا زيارة قبر سيد المرسلين (روحي فداه) من أعظم القربات وأهم المثوبات وأنجح لنيل الدرجات ، بل قريبة من الواجبات ، وان كان حصوله بشد الرحال وبذل المهج والأموال وينوي معها زيارة مسجده صلى الله عليه وسلم وغيره من البقاع والمشاهد الشريفة ، بل الأولى ما قال العلامة الهمام ابن الهمام أن يجرد النية لزيارة قبره عليه الصلاة والسلام ثم يحصل له اذا قدم المسجد لأن في ذلك زيادة تعظيمه واجلاله صلى الله عليه وسلم ويوافقه قوله (صلى الله عليه وسلم) : (من جاءني زائرا لا تحمله حاجة الا زيارتي كان حقا علي أن أكون شفيعا له يوم القيامة).

وكذا نقل عن العارف السامي الملا جامي أنه أفرد الزيارة عن الحج وهو أقرب إلى منهج المحبين .

وأما ما قاله المعارضون من أن المسافر إلى المدينة المنورة على ساكنها ألف ألف تحية لا ينوي إلا المسجد الشريف استدلالا بقوله عليه الصلاة والسلام : “لاتشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد” فمردود لأن الحديث لايدل على المنع أصلا ، بل لو تأمله ذو فهم ثاقب لعلم أنه بدلالة النص يدل على الجواز فإن العلة التي استثنى بها المساجد الثلاثة من عموم المساجد أوالبقاع هو فضلها المختص بها ، وهو مع الزيارة موجودة في البقعة الشريفة ، فإن البقعة الشريفة والرحبة المنيفة التي ضمت أعضاءه (صلى الله عليه وسلم) أفضل مطلقا حتى من الكعبة ومن العرش ومن الكرسي كما صرح بالمسألة كما ذكرناه ، بل بأبسط منها شيخنا العلامة شمس العلماء العاملين مولانا رشيد أحمد الكنكوهي قدس الله سره العزيز في رسالته (زبدة المناسك) في فضل زيارة المينة المنورة وقدطبعت مرارا ، وأيضا في هذا المبحث الشريف رسالة شيخ مشايخنا مولانا المفتي صدر الدين الدهلوي (قدس الله سره العزيز) أقام فيها الطامة الكبرى على من يدعي السلفية ومن وافقهم ، وأتى ببراهين قاطعة وحجج ساطعة سماها أحسن المقال في حديث لاتشد الرحال طبعت واشتهرت فليرجع إليها ، والله تعالى أعلم .

أصحاب الفتوى والمؤيدون

1- العلامة المحدث رشيد أحمد الكنكوهي.

2- العلامة الشيخ المحدث خليل أحمد السهارنفوري.

3- العلامة المحدث الشيخ محمود الحسن الديوبندي.

4- العلامة الشيخ مير أحمد حسن الحسيني.

5- العلامة المحدث الشيخ عزيز الرحمن الديوبندي.

6- العلامة المرشد الشيخ أشرف علي التهانوي.

7- العلامة الشيخ الشاه عبد الرحيم الرانفوري.

8- الشيخ الحاج الحكيم محمد حسن الديوبندي.

9- المولوي قدرت الله.

10- المولوي المفتي كفايت الله.

11- العلامة الشيخ محمد يحيى سهانفوري.

تأييد علماء مكة المكرمة لفتوى علماء الهند

وقد أيد هذه الفتوى جملة من كبار الفقهاء والعلماء بمكة المكرمة منهم العلامة الشيخ محمود سعيد بن محمد بابصيل مفتي الشافعية ورئيس العلماء بمكة المكرمة والإمام والخطيب بالمسجد الحرام والشيخ أحمد رشيد خان نواب والشيخ العلامة الفقية المفتي محمد عابد بن حسين المالكي مفتي المالكية بمكة المحمية والشيخ العلامة المحقق محمد بن علي بن حسين المالكي الإمام والمدرس بالمسجد الحرام.

تأييد علماء المدينة المنورة

وقرظ هذه الفتوى وأيدها علماء المدينة ومنهم العلامة الفقيه السيد أحمد بن إسماعيل البرزنجي وشيخ المالكية بالحرم النبوي الشيخ أحمد الجزائري والسيد محمد زكي البرزنجي وشيخ المالكية بالحرم النبوي الشيخ أحمد الجزائري والسيد محمد زكي البرزنجي والشيخ عمر حمدان المحرسي المحدث المشهور والشريف أحمد بن المأمون البلغيث والشيخ موسى كاظم والشيخ ملا محمد خان والشيخ خليل بن إبراهيم والشيخ محمد العزيز الوزير التونسي والشيخ محمد السوسي الخياري والحاج أحمد بن محمد خير الشنقيطي والشيخ محمد بن عمر الفلاني والشيخ أحمد بن أحمد أسعد والشيخ محمد منصور بن نعمان والشيخ أحمد بساطي والشيخ محمد حسن سندي والشيخ محمود عبد الجواد.

تأييد علماء الأزهر

وأيد ذلك أيضا شيخ الأزهر الشيخ سليم البشري والشيخ إبراهيم القاياتي.

تأييد علماء الشام

الشيخ الفقيه المحدث محمد أبو الخير الشهير بابن عابدين الحسيني حفيد ابن عابدين صاحب الفتاوى والشيخ مصطفى بن أحمد الشطي الحنبلي والشيخ محمود رشيد العطار الدمشقي تلميذ الشيخ بدر الدين محدث الشام والشيخ محمود البوشي الحموي والشيخ محمد سعيد الحموي والشيخ علي بن محمد الدلال الحموي والشيخ محمد أديب الحوراني المدرس بجامع السلطان بحماه والشيخ عبد القادر اللبابيدي والشيخ محمد سعيد لطفي الحنفي والشيخ فارس بن أحمد الشقفة والشيخ مصطفى الحداد الحموي.

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد