ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 20 نوفمبر 2018 زيارة: 185 مصدر: http://www.warradonline.com/show_articles_details.aspx?id=30&pid=4

قول المعارضين للمولد وجواب المجوزين له عليهم

(1 تصویت, معدل: 1.00 من 5)
تأليف: بدر الوراد
يقول المعارضون للمولد:

لو كان الاحتفال بالمولد من الدين لبينه الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) للأمة أو فعله في حياته أو فعله أصحابه (رضي الله عنهم)، ولا يقول قائل أن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يفعله تواضعاً منه فإن هذا طعن فيه عليه الصلاة والسلام. انتهى كلام المعارض.

وجواب المجوزون للمولد عليهم:

إن كل ما لم يفعله الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أو الصحابة من بعده لا يعتبر تركهم له تحريماً، والدليل على ذلك قول المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم): “من سن في الإسلام سنة حسنة…” الحديث، وفيه أكبر دليل على الترغيب في إحداث كل ما له أصل من الشرع وإن لم يفعله المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم) وصحابته رضوان الله عليهم.

قال الإمام الشافعي رضي الله عنه: “كل ما له مستند من الشرع فليس ببدعة ولو لم يعمل به السلف، لأن تركهم للعمل به قد يكون لعذر قام لهم في الوقت، أو لما هو أفضل منه، أو لعله لم يبلغ جميعهم علم به.” اهـ

فمن زعم تحريم شيء بدعوى أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يفعله فقد ادعى ما ليس له دليل، وكانت دعواه مردودة.

قال المجوزون للمولد:

بناء على القاعدة التي أصلتموها. وهي أن من أحدث ما لم يفعله رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أو صحابته فقد ابتدع في الدين. يفهم أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يكمل الدين لهذه الأمة، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يبلغ ما ينبغي للأمة أن تعمل به.. ولا يقول أو يعتقد ذلك إلا زنديق مارق عن دين الله.

ونقول: من فمك ندينك. فقد أحدثتم في أصل العبادات مسائل كثيرة لم يفعلها (صلى الله عليه وآله وسلم) ولا الصحابة ولا التابعون ولا حتى تابعي التابعين، ومنها القول بأن التوحيد ينقسم إلى ثلاثة أقسام: توحيد ألوهية، وتوحيد ربوبية، وتوحيد أسماء وصفات. فهل هذا حديث شريف؟! وهل هذا قول أحد من الصحابة أو أحد من الأئمة الأربعة؟!

مع أن هذا التثليث في التوحيد جرى فيه تكفير عامة المسلمين وقد تجرعنا نتائجها من تفجير وقتل للأبرياء في بلادنا. فهذا هو تقسيم بدعي مشئوم.

يقول المعارضون:

إن أكثر من يحيي هذه الموالد من الفسقة والفجار.

جواب المجوزون:

إن هذا كلام ساقط إن دل على شيء فإنما يدل على معدن قائله، وهو غيض من فيض، وليس لنا من الجواب عليه إلا قول المولى عز وجل: {قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين}.

إن هناك من الأئمة من أجاز فعل المولد كالحافظ السيوطي وأبو شامة المقدسي وكذلك ابن تيمية في فتاويه كما تجد في كتابه ( اقتضاء الصراط المستقيم ) طبعة دار الحديث ص 266 يقول ما نصه:

“وكذلك ما يحدثه بعض الناس إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام، وإما محبة للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وتعظيماً له، والله قد يثيبهم على هذا الاجتهاد..” اهـ

 وكذلك ابن كثير وابن ناصر الدين الدمشقي، وابن حجر العسقلاني وشهاب الدين أحمد القسطلاني وغيرهم فهل كل هؤلاء في نظرك أفتوا بجواز المولد للفسقة والفجرة؟!

يقول المعارضون:

إنه يحصل في المولد اختلاط الرجال بالنساء، واستعمال الأغاني والمعازف وشرب المسكرات..

جواب المجوزون:

وقد كذب المعارض والله، حضرنا مئات الموالد فلم نر اختلاطا، ولم نسمع معازف، ولا شرب المسكرات، وإذا وجد فعلا فليمنع وجود هذه المحرمات مع إبقاء أصل الاحتفال، فلقد رأينا وسمعنا أخبارا يندى له الجبين ما يحدث في الأعراس من الإسراف والمعاكسات.

وهناك من بعض المجتمعات يقومون بإحضار المسكر والاختلاط داخل قاعات المهيئة لإقامة الأعراس، ويتم فيه إحضار المغنيين والمغنيات والمطربين والمطربات والساقطين والساقطات الأحياء منهم والأموات لإحياء ليلة عرس ليس لها مثيل وغير ذلك، هذا ما يحدث في الإحتفال بمناسبة عيد الفطر وعيد الأضحى! حدّث ولا حرج، فهل نمنع الاحتفال بهذه الأعياد والمناسبات؟!

الذي يمنع ما يُدْخل فيه من المحرمات مع إبقاء أصل الاحتفال.

يقول المعارضون:

إن يوم ولادته (صلى الله عليه وآله وسلم) هو نفس يوم وفاته، فالفرح فيه ليس بأولى من الحزن، ولو كان الدين بالرأي لكان اتخاذ هذا اليوم مأتماً ويوم حزن أولى.

ويقول المجوزون:

ما شاء الله على هذه الفصاحة العرجاء!!، والتي سيجيبكم عليها العلامة جلال الدين السيوطي كما في (الحاوي للفتاوي ص193) طبعة دار الكتب العلمية حيث قال ما نصه:

“إن ولادته (صلى الله عليه وآله وسلم) أعظم النعم، ووفاته أعظم المصائب لنا، والشريعة حثت على إظهار شكر النعم، والصبر والسكون عند المصائب، وقد أمر الشرع بالعقيقة عند الولادة، وهي إظهار شكر وفرح بالمولود، ولم يأمر عند الموت بذبح (عقيقة) ولا بغيره، بل نهى عن النياحة وإظهار الجزع، فدلت قواعد الشريعة على أنه يحسن في هذا الشهر إظهار الفرح بولادته (صلى الله عليه وآله وسلم) دون إظهار الحزن فيه بوفاته…” اهـ

وفي الختام نختم قولنا هذا بحديث المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي أخرجه أبو يعلى عن حذيفة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):

” إن مما أخاف عليكم رجل قرأ القرآن حتى إذا رؤيت بهجته عليه وكان رداءه الإسلام انسلخ منه ونبذه وراء ظهره، وسعى على جاره بالسيف ورماه بالشرك. قال: قلت: يا نبي الله ! أيهما أولى بالشرك المرمى أو الرامي ؟، قال: بل الرامي “، قال الحافظ ابن كثير: إسناده جيد.

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد