ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 27 مارس 2018 زيارة: 261

كبار علماء اليمن يعارضون الوهابية

(غير مصنفة)
مقتبس من كتاب الرؤية الوهابية للتوحيد «عرض ونقد» ص491-496
تأليف: عثمان مصطفى النابلسي

1- من علماء اليمن: العلامة محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني، صاحب سبل السلام، جاء في ديوانه (ص ۱۳۵-۱۳۶):

لما بلغت هذه الأبيات نجدا وصل إلينا بعد أعوام من بلوغها إلى أهل نجد رجل عالم يسمی مربد بن أحمد التميمي، كان وصوله في شهر صفر سنة ۱۱۷۰هـ وأقام لدينا ثمانية أشهر، وحصل بعض كتب ابن تيمية وابن القيم بخطه، وفارقنا في عشرين شوال سنة ۱۱۷۰هـ راجعا إلى وطنه عن طريق الحجاز مع الحجاج، وكان من تلاميذ الشيخ محمد بن عبد الوهاب الذي وجهنا إليه الأبيات، فأخبرنا ببلوغها ولم يأت بجواب عنها. وكان قد تقدمه في الوصول إلينا بعد بلوغها الشيخ الفاضل عبد الرحمن النجدي، ووصف لنا من حال محمد بن عبد الوهاب أشياء أنكرناها من سفكه للدماء، ونهبه للأموال، وتجاريه على قتل النفوس ولو بالاغتيال، وتكفيره الأمة المحمدية في جميع الأقطار، فبقينا نتردد في ما نقله الشيخ عبد الرحمن، حتى وصل الشيخ مربد، وله نباهة، وأوصل بعض رسائل ابن عبد الوهاب التي جمعها في وجه تكفيره أهل الإيمان وقتلهم ونهبهم، وحقق لنا من أحواله وأقواله وأفعاله، فرأينا أحواله أحوال رجل عرف من الشريعة شطرا، ولم يمعن النظر، ولا قرأ على من يهدیه نهج الهداية، ويدله على العلوم النافعة، ويفقهه فيها، بل طالع بعضا من مؤلفات أبي العباس بن تيمية، ومؤلفات تلميذه ابن قيم الجوزية، وقلدهما من غير إتقان، مع أنهما يحرمان التقليد.

ولما حقق لنا أحواله، ورأينا في الرسائل أقواله، وذكر لنا أنه عظم شأنه بوصول الأبيات التي وجهناها إليه، وأنه يتعين علينا نقض ما قدمناه، وحل ما أبرمناه، وكانت أبياتنا قد طارت کل مطار، وبلغت غالب الأقطار، وأتتنا فيها جوابات من مكة المشرفة ومن البصرة وغيرهما، إلا أنها جوابات خالية عن الإنصاف، ولما أخذ علينا الشيخ مربد ذلك تعين علينا الرجوع لئلا نكون سببا في شيء من هذه الأمور التي ارتكبها ابن عبد الوهاب المذكور، کتبت أبياتا وشرحتها، وأكثرت من النقل عن ابن القيم وشيخه ابن تيمية؛ لأنها عمدة الحنابلة. انتهى کلام الوالد البدر (رضي الله عنه)، والأبيات هي:

رجعت عن القول الذي قلت في النجدي             فقد صح لي فيه خلاف الذي عندي

ظننت به خيرا وقلت عسی عسی                    نجد ناصحا يهدي الأنام ويستهدي

فقد خاب فيه الظن لا خاب نصحنا                   وما كل ظن للحقائق لي مهدي

وقد جاءنا من أرضه الشيخ مربد                      فحقق من أحواله كل ما يبدي

وقد جاء من تأليفه برسائل                            يكفر أهل الأرض فيها على عمد

ولفت في تكفيرهم كل حجة                         تراها کبيت العنكبوت لمن يهدي

تجارى على إجرا دما كل مسلم                      مسل مزك لا يحول عن العهد

وقد جاءنا عن ربنا في براءة                           براءتهم عن کل کفر وعن جحد

وإخواننا سماهم الله فاستمع                          لقول الإله الواحد الصمد الفرد

وقد قال خير المرسلين نهيت عن                    فما باله لا ينتهي الرجل النجدي

وقال لهم: لا ما أقاموا الصلاة في                    أناس أتواكل القبائح عن قصد

أبن لي، أبن لي لم سفكت دماءهم؟                 ولم ذا نهبت المال قصدا على عمد؟

2- ومن علماء اليمن: العلامة الشيخ يوسف بن إبراهيم الأمير الصنعاني، حفيد العلامة الصنعاني صاحب سبل السلام، له رسالة باسم: «القول المبين في إدحاض حجج الوهابيين»، مخطوطة في جامعة الملك سعود، أولها:

فإنه لما وصل إلى البلد الأمين سنة ۱۲۱۱ هـ جماعة من النجديين أتباع محمد بن عبد الوهاب في عقيدته، المتمسكين بطريقته وسيرته، وقدر لي الاجتماع بهم، وكنت قد خالطت فيما سبق جماعة منهم حتى عرفت حقيقة مذهبهم .. الخ».

3- ومن علماء اليمن: العلامة الشيخ علوي الحداد اليماني، قال في كتابه: “مصباح الأنام وجلاء الظلام في رد شبه البدعي النجدي التي أضل بها العوام» (ص1):

لما سافرنا من حضرموت إلى عمان، ورأينا من الثقات من ينقل إلينا من البدع العظيمة من النجدي صاحب الدرعية، وأجبنا عما سئلنا عنه بكتاب سميناه «السيف الباتر لعنق المنكر على الأكابر»، ثم إنه بحمد الله نفع الله به أمة من الناس، ثم إني رأيت وسمعت بأمور عظيمة من البدعي النجدي حدثت في بلدان عمان …. الخ»[1].

4- ومن علماء اليمن: العلامة الشيخ محمد بن علي الشوكاني صاحب نیل الأوطار، قال في البدر الطالع (1/562): ثم صاروا الآن يصلون الصلوات لأوقاتها، ويأتون بسائر الأركان الإسلامية على أبلغ صفاتها، ولكنهم يرون أن من لم يكن داخلا تحت دولة صاحب نجد وممتثلا لأوامره خارج عن الإسلام!! ولقد أخبرني أمير حجاج اليمن السيد محمد بن حسين المراجل الكبسي، أن جماعة منهم خاطبوه هو ومن معه من حجاج اليمن بأنهم كفار؟ وأنهم غير معذورين عن الوصول إلى صاحب نجد لينظر في إسلامهم، فما تخلصوا منهم إلا بجهد جهيد!!، وقد صارت جيوش صاحب نجد في بلاد یام و في بلاد السراة المجاورين لبلاد أبي عريش، ومن تبعه من هذه الأجناس اغتبط بمتابعته، وقاتل من يجاوره من الخارجين عن طاعته، فبهذا السبب صار معظم تلك البلاد راجعا إليه”[2].

وقال في ديوانه أسلاك الجوهر (ص 163)

فإن قالوا أتي أمر صحيح                    بتسوية القبور فلا جحود

ولكن ذاك ذنب ليس كفرا                   ولا فسقا فهل في ذا ورود

وإلا كان من يعصي بذنب                   كفورا، إن ذا قول شرود

وقد قال الخوارج مثل هذا                   وما مثل الخوارج من يقود

وقد خرقوا هذا الإجماع حقا                 وكل العالمين به شهود

فإن قلتم قد اعتقدوا قبورا                   فليس لذا بأرضينا وجود[3]

5- و من علماء اليمن: العلامة الشيخ القاضي حسن بن عاکش، قال في مقدمة مناظرة شيخه ابن إدريس مع الوهابية:

فقد سألني الأخ العلامة الصديق الفهامة الجليل المحقق النبيل: عز الإسلام ونور حدقة الأنام، محمد بن شيخنا الشريف عبد الرحمن بن سليمان الأهدل، مد الله أيامه، أن أشرح له صورة المناظرة التي وقعت في شهر جمادى الثانية سنة 1245 هـ بين شيخنا الرباني العارف بالله، الجامع بين علمي الشريعة والحقيقة سيدي الشريف أحمد بن إدريس الحسني المغربي، وبين الفقيه ناصر الكبيبي الجوني وبعض فقهاء عسير؛ وهم عبد الله بن سرور اليامي، وعباس بن محمد الرفيدي، إذ كنت حاضر في ذلك الوقت، وأنا أسبح في ذلك البحر، بسبب ما ساعد البخت، وذلك أن الله تعالى قد من علينا بقدوم شيخنا المشار إليه لبلدة صبيا في تلك المدة في شعبان سنة 1244 هـ وكان ذلك من أجل نعم الله على هذا القطر ….

… والفقيه عبد الله بن سرور هذا من حفظ القرآن، ولم يتفقه إلا بشئ يسير أخذه من بعض علماء تهامة، ولم يتمكن في العلوم، حتى يميز بين المعلوم والموهوم، واتخذ بلاد عسير وطنا له، ودان بمعتقد الطائفة النجدية أي الذين هم على مذهب محمد بن عبد الوهاب في إطلاق الشرك الأكبر على جميع الأمة المحمدية، من غير تفريق بين الموحد منهم والمشرك الذي يعتقد النفع والضر في غير الله تعالى، وقد حدثت بين المتقدمين من أمرائهم وقائع مختلفة بسبب هذا الاعتقاد، حتى سالت بها سيول من الدماء، في هذا القطر التهامي. كما هو مسطر في تاريخ علماء اليمن، ومعلوم بالتواتر لمن عقل، وليس العهد ببعيد».

6- ومن علماء اليمن: العلامة الشيخ أحمد بن إدريس، حيث قال في مناظرته (ص27):

وابتدأ بخطبة في الوعظ على عادة النجديين، وثنی بشرح دعوة النجدي، وكان استهلال كلامه إن الناس كانوا في جاهلية يعبدون الأصنام، ويستحلون المحرمات فتجرد للدعوة محمد بن عبد الوهاب، فقال السيد أحمد: صواب هذا الكلام: «فبعث الله رسوله محمد بن عبد الله (عليه الصلاة والسلام)، لأنه هو الذي أنقذ الناس من الجهالة، وتحمل أعباء الرسالة، وشرع شرائع الإسلام، فقال الكبيبي: محمد بن عبد الوهاب مجدد الإسلام، فقال السيد أحمد إنا لا ننكر فضله، وله مقصده الصالح فيها صنع وقد أزال بدعا و حوادث، ولكن شاب تلك الدعوة بالغلو، وكفر من يعتقد في غير الله تعالى من أهل الإسلام واستباح دماءهم وأموالهم بلا حجة …..”.

7- ومن علماء اليمن: الإمام الشيخ عبد الله بن عيسى الكوكباني الصنعاني، قال عن محمد بن عبد الوهاب – کا نقله في أبجد العلوم (3/195)-:

كان مبتدأ أمره في بضع وستين ومائة وألف، خرج محمد بن عبد الوهاب الحنبلي فنزل بمحلة الشيخ: عبد العزيز النجدي، وكان أهل تلك المحلة قوم أعراب مضيعين الأركان الإسلام وهؤلاء أهل اليمامة، فلا حل الشيخ محمد ما زال يدعوهم إلى التوحيد ويعلمهم الشرائع من الصلاة والصيام وغير ذلك، والشيخ: عبد العزيز بن محمد النجدي أول من تابعه وأسلم على يديه!، ثم لما تم للشيخ ابن عبد الوهاب ما أراد في تلك القرى المجاورة للدرعية واجتمع على الإسلام معه عصابة قوية!، صاروا يدعون من حولهم من القرى بالرغبة والرهبة، ويقاتلون من حولهم من الأعراب، ثم لما تمكن في قلوبهم الإسلام قرر لهم: أن من دعا غير الله أو توسل بنبي أو ملك أو عالم فإنه مشرك شاء أو أبى اعتقد ذلك أم لا، وتعدى ذلك إلى تكفير جمهور المسلمين، وقد قاتلهم بهذا الوجه الذي أبداه، وقد وقفت على رسالة لهم في هذا الشأن».

ثم قال القنوجي في أبجد العلوم (3/196): ثم رد في هذه الرسالة -يعني السيف الهندي في إبانة طريقة الشيخ النجدي – عليه بعض عقائده ومسائله».

8- ومن علماء اليمن: الإمام الشيخ عبد القادر بن أحمد بن الناصر، قال عنه العلامة عبد الله الصنعاني كما في أبجد العلوم (3/196): ونقلت من خط العلامة وجيه الإسلام عبد القادر بن أحمد بن الناصر ما صورته:

[في ذي القعدة سنة 1170، سنة وصل إلينا الشيخ الفاضل: مربد بن أحمد بن عمر التميمي النجدي الجريملي: نسبة إلى جريمل: بلد قرب سدوس أول بلاد اليمامة من جهة الغرب، وكان وصوله إلى اليمن لطلب تحقيق مسألة جرت بينه وبين الشيخ محمد بن عبد الوهاب في تكفير من دعا الأولياء، والشيخ يكفر من فعل ذلك ومن شك في كفره ويجاهد من خالفه، وكان سبب وصوله إلى اليمن أنه سمع قصيدة لشيخنا السيد العلامة محمد بن إسماعيل الأمير، كتبها إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وللشيخ مربد عليها جواب صغير، ولم يكن يتعاطى فيها الشعر قط]، فهذا كلام إمامي ذلك الزمان في تحقيق مذهب الشيخ محمد بن عبد الوهاب النجدي من قبل أن يولد أكثر هذه الطبقة التي نحن فيها».

9- ومن علماء اليمن: العلامة الشيخ محسن بن عبد الكريم الصنعائي، له کتاب: «لفحات الوجد من فعلات أهل نجد».

10- ومن علماء اليمن: العلامة الشيخ عبد الله بن حسين بلفقيه العلوي، له: كتاب في الرد على الخوارج ومن نحا نحوهم».

________________________

[1]. مصباح الأنام، علوي الحداد، ط المطبعة العامرة الشرفية بمصر.

[2]. البدر الطالع للشوكاني، ط1 دار ابن کثیر .

[3]. ديوان أسلاك الجوهر للشوكاني، ط2 دار الفكر.

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد