ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 29 ديسمبر 2018 زيارة: 3109

كشف حقيقة قول من قال: لا نصف الله الا بما وصف به نفسه، ونثبت لله ما أثبت لنفسه

(1 تصویت, معدل: 3.00 من 5)
مقتبس من كتاب: التنديد بمن عدد التوحيد (ص48-68)
تأليف: حسن بن علي السقاف الشافعي

إن ابن تيمية إمام هذه الطائفة [الوهابية]، يقول بهذا الكلام ويدعو الى توحيد الاسماء والصفات ثم نراه يثبت لله ما لم يثبته الله لنفسه ويصف الله بما لا يليق به سبحانه، ويسير معه تلامذته وأتباعه على ذلك. نرى ابن تيمية يثبت لله الحركة والجلوس والاستقرار على ظهر بعوضة والحد و. . . .، ويثبت لله سبحانه صفات بأحاديث موضوعة أو إسرائيليات من ذلك أنه أثبت أن الله سبحانه يتكلم بصوت يشبه صوت الرعد[1] بل يقول بجواز إطلاق أن الله جسم[2]، بل يقول بأن التجسيم والتشبيه غير مذمومين، لا في الكتاب ولا في السنة، ولا عند السلف الصالح كما تقدم، وهو غير صادق في ذلك، فيقول في كتابه (بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية) (1/ 109) ما نصه: “فاسم المشبهة ليس له ذكر بذم في الكتاب والسنة ولا كلام أحد من الصحابة والتابعين”. اه‍.

ويقول في كتابه التأسيس (1/ 101) ما نصه: “وليس في كتاب الله ولا سنة رسوله ولا قول أحد من سلف الامة وأئمتها أنه ليس بجسم”. اه‍.

ويقول في كتابه التأسيس ايضا (1/ 568): “ولو قد شاء – الله – لاستقر على ظهر بعوضة فاستقلت به بقدرته ولطف ربوبيته فكيف على عرش عظيم”. اه‍.

ويثبت ابن تيمية في التأسيس والموافقة (2/ 29): الحد لله تعالى والحد لمكان الله تعالى، علما بأن لفظة (حد) لم ترد في الكتاب ولا في السنة، فأين قوله: لا نصف الله الا بما وصف به نفسه؟! بل يقول هناك في الموافقة (2/ 29) بكفر من لا يقول بالحد لله تعالى وهو بنظره جاحد بآيات الله كافر بالتنزيل فيقول ما نصه: “فهذا كله وما أشبهه شواهد ودلائل على الحد، ومن لم يعترف به فقد كفر بتنزيل الله وجحد آيات الله”. اه‍.

فالمسلمين جميعا الذين لا يعتقدون بعقيدته هذه التي لم ترد بالكتاب والسنة كفار بنظره، حتى تلميذه الحافظ الذهبي الذي يقول في كتابه (ميزان الاعتدال) (3/ 507) إن الاشتغال بمسألة الحد اشتغال بفضول الكلام والذي يقول في (سير أعلام النبلاء) (16/ 27): “وتعالى الله أن يحد أو يوصف إلا بما وصف به نفسه. . .”، وكذلك الحافظ ابن حجر العسقلاني الذي نفى الحد عن الله تعالى في (لسان الميزان) (5/ 114) يكون كافرا على قاعدة ابن تيمية هذه!! ومعاذ الله، والمسلمون قبل ابن تيمية بقرون اتفقوا على تنزيه الله تعالى عن الحد ونقل ذلك الاتفاق جماعة من الائمة والعلماء، قال الامام الاستاذ أبو منصور البغدادي الذي يعول على كلامه الحافظ ابن حجر وأمثاله من العلماء في كتابه (الفرق بين الفرق) (ص 332 بتحقيق محمد محي الدين عبد الحميد) ما نصه: “وقالوا – أي أهل السنة مجمعين – بنفي النهاية والحد عن صانع العالم. .” اه‍.

فمما قدمته ووضحته ودللت عليه يتضح ما هو توحيد الاسماء والصفات عند من يدعو إليه، وأن ذلك مجرد الدعوة الى تجسيم الله تعالى وتشبيهه بخلقه ووصفه بما لم يصف به نفسه، أو اطلاق بعض الالفاظ الواردة في الكتاب والسنة والتي لم يقصد منها أنها صفات على الله وحملها على أنها صفات حقيقية لله تعالى، وإشاعة أن التأويل بدعة مذمومة وأن الاشاعرة وغيرهم فرق ضالة لانهم عطلوا صفات الله تعالى بزعمهم، وكل ذلك باطل لا أصل له. وتتميما للبحث لا بد من أن نتكلم عن أصل أكبر فرقة قديمة من فرق المجسمة هي الكرامية وبيان بعض آرائها في الصفات التي توافق ما يدعو إليه ابن تيمية وأتباعه، وخصوصا أن ابن تيمية يثني عليها في منهاج السنة (1/ 181) ويعتبرها من أكابر نظار المسلمين[3]، ثم نعرض نماذج من كتاب (شرح العقيدة الطحاوية) لابن أبي العز المنسوب للحنفية خطأ والحنفية منه براء، لان ذلك الكتاب كتاب خطير يحوي على كثير من العقائد الفاسدة التي سأذكر بعضها إن شاء الله تعالى، والذى ينبغي أن يحذره المدرسون وطلاب العلم ويعلموا بأن ابن أبي العز شارحها يرد على صاحب العقيدة الطحاوية الامام أبي جعفر الطحاوي رحمه الله تعالى، فأقول: إمام الكرامية الذين يثني عليهم ابن تيمية هو محمد بن كرام السجزي المجسم صاحب العقائد الوثنية المشهورة في كتب الفرق، واليك نبذة عن هذا الامام المقتفى!! لتكون على بينة منه ومن ضلالات عقائده: قال الامام عبد القاهر البغدادي في أصول الدين ص (337): “وأما جسمية خراسان من الكرامية فتكفيرهم واجب لقولهم: بأن الله تعالى له حد ونهاية من جهة السفل ومنها يماس عرشه، ولقولهم: بأن الله تعالى محل للحوادث”. اه‍.

وقال الامام البغدادي أيضا في الفرق بين الفرق (22): “فصل في ذكر مقالات الكرامية، وبيان أوصافها: الكرامية بخراسان ثلاثة أصناف، وهذه الفرق الثلاث لا يكفر بعضها بعضا وإن أكفرها سائر الفرق، فلهذا عددناها فرقة واحدة، وزعيمها المعروف محمد بن كرام. . وضلالات أتباعه. . نذكر منها المشهور، الذي هو بالقبح مذكور، فمنها: أن ابن كرام دعا أتباعه الى تجسيم معبوده، وزعم أنه جسم له حد ونهاية من تحته والجهة التي منها يلاقي عرشه، وقد ذكر ابن كرام في كتابه – أيضا – أن الله تعالى مماس لعرشه، وأن العرش مكان له، وأبدل أصحابه لفظة المماسة بلفظ الملاقاة منه للعرش. واختلف أصحابه في معنى الاستواء المذكور في قوله تعالى: (الرحمن على العرش استوى) طه: 5، فمنهم من زعم: أن كل العرش مكان له، وأنه لو خلق بإزاء العرش عروشا موازية لعرشه لصارت العروش كلها مكانا له، ومنهم من قال: إنه لا يزيد على عرشه في جهة المماسة، ولا يفضل منه شئ على العرش، وزعم ابن كرام وأتباعه أن معبودهم محل للحوادث” اه‍.

وقد نقل أيضا الشيخ علي القاري في شرح المشكاة (2/ 137): إجماع السلف والخلف على أن من اعتقد أن الله تعالى في جهة فهو كافر كما صرح به العراقي وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي وأبو الحسن الاشعري والباقلاني. اه‍

ولا يخفى أن اعتقاد الجهة نوع من التجسيم. وقال الامام القرطبي في التذكار صحيفة (208): “والصحيح القول بتكفيرهم – المجسمة – إذ لا فرق بينهم وبين عباد الاصنام والصور” اه‍.

وجزم الامام النووي في المجموع (4/ 253) بتكفير المجسمة وهو مذهب الشافعي رحمه الله. وأما رد الامام أحمد رضى الله تعالى عنه على المجسمة والمشبهة فمنقول في (دفع شبه التشبيه) لابن الجوزي الحنبلي، وكتاب (مرهم العلل المعضلة) لليافعي بتوسع. والامام الطحاوي الذي أرادوا أن يشوهوا عقيدته يقول في أولها: “اعتقاد أهل السنة والجماعة على مذهب فقهاء الملة أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن) وهؤلاء من أئمة السلف كما لا يخفى ثم قال فيها: “وتعالى الله عن الحدود والغايات والاركان والاعضاء والادوات، لا تحويه الجهات الست كسائر المبدعات” اه‍[4].

أقول: وقد اتضح بهذا كله مذهب أهل السنة والجماعة واتضح أيضا حكمهم على أهل الزيغ من المشبهة والمجسمة، وأن أصل التشبيه والتجسيم أسسه في هذه الامة ابن كرام السجستاني صاحب العقائد الزائغة، وأن الامة أكفرته وكفرت من قال بمقالاته المنحرفة، وأن من جملة مقالاته الكفرية: قوله بالحد في حق الله تعالى، وقوله بالجسمية لله تعالى، وأن الله تعالى يماس عرشه من جهة السفل لانه فوق العرش، ويجدر التنبيه هنا على أن أهل السنة يقولون بأن الله تعالى فوق العرش لكن فوقية من جهة المعنى لا من جهة الحس[5]، أي أن الله تعالى فوق خلقه فوقية قهر وربوبية على عبودية، (وهو القاهر فوق عباده) الانعام: 61، وقد أجمع أهل السنة على تنزيه الباري سبحانه عن المكان كما هو معلوم، لكن ابن كرام قال بالفوقية الحسية والمكانية، فأكفره أهل السنة ومن تبعه على ذلك، ثم قال: إن الله تعالى محل للحوادث، أي جوز قيام الحوادث بذات الله سبحانه، تعالى الله عن هذا الكفر الصريح (سبحان ربك رب العزة عما يصفون) ومرادنا من ذلك كله بيان ان أدعياء توحيد الاسماء والصفات قائلون بذلك ومنهم فضيلة العلامة ابن أبى العز صاحب شرح الطحاوية، وإليك إثبات ذلك:

1 – أما قول شارح الطحاوية المشار إليه بحوادث لا أول لها، أو بقدم نوع الحوادث والمخلوقات ففي صحيفة (129 من الطبعة الثامنة): “فالحاصل أن نوع الحوادث هل يمكن دوامها في المستقبل والماضي أم لا؟ أو في المستقبل فقط؟ أو الماضي فقط؟ فيه ثلاثة أقوال معروفة لاهل النظر من المسلمين وغيرهم: أضعفها قول من يقول: لا يمكن دوامها لا في الماضي ولا في المستقبل، كقول جهم بن صفوان وأبي الهذيل العلاف. وثانيها قول من يقول: يمكن دوامها في المستقبل دون الماضي، كقول كثير من أهل الكلام ومن وافقهم من الفقهاء وغيرهم. والثالث: قول من يقول: يمكن دوامها في الماضي والمستقبل كما يقوله أئمة الحديث” اه‍.

فانظر كيف نسب الكفر الصريح الى أهل الحديث فقال إنهم يقولون إن الحوادث وهي المخلوقات يمكن أن تكون دائمة في الماضي، معناه قديمة النوع حادثة الافراد وأهل الحديث برآء من ذلك بلا شك، وقد نص القرآن الكريم على بطلان ذلك في آيات كثيرة كما لا يخفى، وكذا السنة المطهرة نص فيها سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على بطلان ذلك، ففي البخاري: “كان الله ولم يكن شئ غيره” [6]، وأجمعت الامة على أن الحوادث قبل حدوثها لم تكن أشياء ولا أعيان، كما نقل ذلك الاستاذ أبو منصور البغدادي في الفرق[7]، وقال الاستاذ أبو منصور أيضا: “وقد زعم البصريون من القدرية أن الجواهر والاعراض كانت قبل حدوثها جواهر وأعراضا، وقول هؤلاء يؤدي الى القول بقدم العالم، والقول الذي يؤدي الى الكفر كفر في نفسه” اه‍ يعني أن القول بقدم الحوادث لا شك أنه كفر. وكذلك نص على هذا الاجماع المؤيد بقول الله تعالى (هو الاول) ابن حزم في كتابه مراتب الاجماع، حيث قال في آخره: “باب من الاجماع في الاعتقادات، يكفر من خالفه بإجماع: اتفقوا أن الله عزوجل وحده لا شريك له خالق كل شئ غيره، وأنه تعالى لم يزل وحده ولا شئ غيره معه، ثم خلق الاشياء كلها كما شاء، وأن النفس مخلوقة، والعرش مخلوق، والعالم كله مخلوق” اه‍[8].

ثم بعد هذا كله أحكم على ابن أبي العز المنسوب لاهل الاثبات ولاهل الحديث غلطا ولمن تبعه وقال بمقالته ونشر كتابه بين العامة وخرج أحاديثه مادحا كتابه بما تراه مناسبا، ولا سيما إذا عرفت أيضا أنه قال صحيفة 133 من شرح الطحاوية الطبعة الثامنة بتخريج الالباني وتوضيح الشاويش: “والقول بان الحوادث لها أول، يلزم منه التعطيل قبل ذلك وأن الله سبحانه وتعالى لم يزل غير فاعل ثم صار فاعلا” اه‍.

نعوذ بالله تعالى من هذا الهذيان ما أشنعه، ومن هذا الرجل ما أجرأه، وكيف يشنع على المتكلمين ثم يأتي بأصول الشناعات!!!. ثم هو رد صريح الكتاب والسنة والاجماع، وتأول لذلك بالباطل كما ترى، فأين ذهب ذمه للتأويل وللمتكلمين ولعلم الكلام الذي تشدق به أول ما يقرب من عشرين صحيفة من كتابه وحيثما سنحت الفرص، لكن كما قالوا: رمتني بدائها وانسلت. ثم انظر الى قوله صحيفة (135) من الطبعة الثامنة مبرهنا على حوادث لا أول لها، رادا رواية “كان الله ولم يكن شئ معه) ورواية “ولم يكن شئ غيره” مثبتا رواية “ولم يكن شئ قبله” ليستدل بها على حوادث لا أول لها حيث قال: “وقد أجابهم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) – أي الاشعريين – عن بدء هذا العالم الموجود لا عن جنس المخلوقات، لانهم لم يسألوه عنه” اه‍

يعني أنه قبل هذا العالم الموجود الان كان هناك عالم آخر، يعني أن العالم قديم النوع أزلي، حادث الافراد، وهى مقالة متأخري الفلاسفة، وقد قال العلماء سابقا: بثلاثة كفر الفلاسفة العدا في نفيها وهى حقيقا مثبته علم بجزئي حدوث عوالم حشر لاجساد وكانت ميته ونكتفي بهذا القدر الذي ذكرناه من الكلام على نقطة حوادث لا أول لها، ولنعرض أمرا آخر من تلك الطامات فنقول:

2 – قال ابن أبي العز في شرحه مثبتا أن كلام الله تعالى حروف وأصوات، وأن الله تعالى يتكلم إذا شاء ويسكت متى شاء وهو المفهوم من كلام فضيلة الشارح، ومن اللازم القريب لكلامه[9]: “إن الله تعالى لم يزل متكلما إذا شاء ومتى شاء وكيف شاء، وهو يتكلم به بصوت يسمع، وأن نوع الكلام قديم وإن لم يكن الصوت المعين قديما، وهذا المأثور عن أئمة الحديث والسنة” اه‍[10]

وفي هذا الكلام الخطير والفلسفة الزائدة في الخوض في ذات الله تعالى وصفاته التي يذم بها هؤلاء علماء الكلام، إثبات قيام الحوادث بذات الله تعالى عما يقولون، وقد تقرر عند أهل العلم أن ما قام به الحادث فهو حادث، وقد كفرت علماء الاسلام الكرامية لامور منها هذا القول كما نقلناه فيما مضى أول هذه العجالة، وقد أثبت ذلك ابن أبي العز وحاول الدفاع عنه، فقال صحيفة 177 منها: “فإذا قالوا لنا: فهذا يلزم أن تكون الحوادث قامت به، قلنا: هذا القول مجمل، ومن أنكر قبلكم قيام الحوادث بهذا المعنى به تعالى من الائمة؟ ونصوص القرآن والسنة تتضمن ذلك، ونصوص الائمة أيضا مع صريح العقل”. اه‍

ويكفي في رد ذلك عرضه للقارئ[11].

واستدل لهذه العقيدة الفاسدة بحديث موضوع فقال صحيفة (170): “قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): “بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع نور، فرفعوا أبصارهم، فإذا الرب جل جلاله قد اشرف عليهم من فوقهم، فقال: السلام عليكم يا أهل الجنة، وهو قول الله تعالى: (سلام قولا من رب رحيم) فلا يلتفتون إلى شئ مما هم فيه من النعيم ما داموا ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم، وتبقى بركته ونوره” رواه ابن ماجه” اه‍.

قلت: في إسناده أبو عاصم العباداني واسمه عبد الله بن عبيد الله، قال عنه الذهبي في الميزان 2/ 458 / 4437: (واه). وهو واعظ زاهد إلا أنه قدري اه‍.

وقال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (3/ 314): “وأورد له العقيلي عن روايته عن الفضل الرقاشي عن ابن المنكدر عن جابر: “بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع نور” الحديث، وقال لا يتابع عليه ولا يعرف الا به” اه‍،

وانظر الضعفاء الكبير للعقيلي (2/ 274)، وأما الفضل الرقاشي الذي يروي عنه أبو عاصم فهو منكر الحديث كما قال الحافظ في التقريب: (برقم 5413)، وفي الكامل في الضعفاء لابن عدي (6/ 2039): “قال البخاري عن ابن عيينه ليس أهلا أن يروى عنه” اه‍،

ولذلك أورد هذا الحديث ابن الجوزي في الموضوعات وقال: “الفضل رجل سوء” اه‍،

فانظر كيف استدل ابن أبي العز على عقيدته بهذا الحديث والله تعالى المستعان، ولم أذكر جميع بلياته في هذا الباب وإنما أشرت إلى بعضها وإن سنح الوقت مستقبلا سأذكرها جميعا وأرد عليها إن شاء سبحانه، وفيما ذكرنا الان كفاية.

3 – قال ابن أبي العز مثبتا الحد لذات الله سبحانه وتعالى عن هذا الهذيان صحيفة (219) ما نصه: “فالحد بهذا المعنى لا يجوز أن يكون فيه منازعة في الامر أصلا، فإنه ليس وراء نفيه إلا نفي وجود الرب ونفي حقيقته[12] اه‍.

فإنه بهذه العبارة أثبت الحد لذات الله تعالى، فقال بما قال أهل الزيغ من قبل: “من نفى الحد عن الله تعالى أخبر بعدم الرب سبحانه”، وهؤلاء الاصل عندهم الجسمية، فلما تخيلوا أن المولى سبحانه عما يتخيلون جسما أجروا عليه أحكام الاجسام، فالجسم متى لم يكن له حد كان عدما وكذلك تخيلوا الباري سبحانه. وقولهم لاهل السنة: “إنكم إذا نفيتم الحد ساويتم ربكم بالشئ المعدوم”، تكفل برده الحافظ ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان (5/ 114) حيث بين أن قول المجسمة هذا قول نازل ساقط لا عبرة به فقال: “وقوله “قال له النافي ساويت ربك بالشئ المعدوم إذ المعدوم لا حد له” نازل، فإنا لا نسلم أن القول بعدم الحد يفضي إلى مساواته بالمعدوم بعد تحقق وجوده” اه‍.

وقدمنا في أول هذه الرسالة تكفير الامة للمجسمة ولابن كرام في قوله بالحد، وقال الامام أبو منصور البغدادي في كتابه الفرق 332: “إن أهل السنة اتفقوا على نفي النهاية والحد عن صانع العالم خلافا للهشامية والكرامية المجسمة” اه‍.

وكلام ابن أبي العز قبل العبارة التي نقلناها وبعدها كله تمويه على الناس لترويج بضاعته وإقناع المغفلين بها، فهو تارة يكذب على الامام عبد الله بن المبارك: فينقل عنه زورا أنه قال بالحد، ولو قال به فهو مردود عليه[13]، لان الكفر كفر كائنا من كان الناطق به والزيغ زيغ كائنا ما كان مصدره، وليس في الاسلام دين يختلف باختلاف الاشخاص فالايمان إيمان مطلقا والكفر كفر مطلقا، فما جاء في الكتاب والسنة ثبوته مجملا أو مفصلا أثبتناه وما نفاه الكتاب أو السنة مجملا أو مفصلا نفيناه، والمعصوم هو السنة والاجماع كما هو مقرر عند أهل السنة، وتارة ينفي ابن أبي العز الحد، محتجا بأن للحد معاني كثيرة، كقوله (ص 219): “وأما الحد بمعنى العلم والقول، وهو أن يحده العباد، فهذا منتف بلا منازعة بين أهل السنة” اه‍.

فانظر إلى هذا الروغان ما أشنعه وأقبحه، فلم هذا التخبط وهذه الفلسفة التي لا معنى لها؟! لا شك أن ذلك كله لقلب الحقائق، ولترويج عقيدة الزيغ وإقناع الناس بها، وأهل السنة والجماعة عندما أجمعوا على نفي الحد عن الباري سبحانه وأكفروا من قال به لم يقل أحد منهم من أثبت الحد بمعنى كذا جاز، ومن أثبته بمعنى كذا لم يجز، وإنما قالوا: “وأما جسمية خراسان من الكرامية فتكفيرهم واجب، لقولهم بأن الله تعالى له حد ونهاية. .” الخ كما قدمناه أول هذه الرسالة فانظره.

4 – وأما مسألة الجهة فابن أبي العز ممن يقول بها ويقاتل من أجلها قتال مستميت، فانظر إلى الروغان حيث قال صحيفة (221) من شرح الطحاوية: “وأما لفظ الجهة، فقد يراد به ما هو موجود، وقد يراد به ما هو معدوم، ومن المعلوم أنه لا موجود إلا الخالق والمخلوق” اه‍.

فانظر كيف قاس الخالق على المخلوق، ومعنى كلامه: أي كما أن المخلوق في جهة فكذا الخالق في جهة بجامع الوجود لكل منهما، ولا شك أن هذا قياس وثني فاسد قطعا. ثم قال ابن أبي العز في نفس الصحيفة ما نصه: “وإن أريد بالجهة أمر عدمي، وهو ما فوق العالم، فليس هناك إلا الله وحده، فإذا قيل إنه في جهة بهذا الاعتبار فهو صحيح” اه‍.

فقد قرر بأن الله تعالى في جهة ما فوق العالم، وهذا المكان الذي عينه للمولى سبحانه وتعالى عن هذيانه، سماه بالمكان العدمي أو بالامر العدمي، وإني استغرب جدا كيف يكون لمعبوده مكان يشار إليه بالاصبع كما جاء في حديث الجارية الذي يتشدقون به ثم كيف يكون هذا المكان عدما؟ وهل يشار للعدم؟!. ولا يخفاك أخي المؤمن أن أهل السنة أجمعوا على تنزيه الله تعالى عن المكان لدلالة الكتاب والسنة المصرحة بذلك. وقد نص ابن أبي العز في سلسلة أغلاطه أيضا زيادة في نغمة طنبوره في رأس صحيفة (221): أن الجهات لا نهاية لها. اه‍

ومعنى ذلك أنه لا حد لها، فجعل للخالق حدا ونزه المخلوق عن الحد فسبحان قاسم العقول الوهاب!! مع أن أهل السنة كما قال الامام البغدادي في الفرق ص (330): “أجمعوا على أن الارض متناهية الاطراف من الجهات كلها، وكذلك السماء متناهية الاقطار من الجهات الست، خلاف قول الدهرية” اه‍.

ثم اعترض!!! على الامام الطحاوي في تنزيهه الله تعالى عن الجهات فقال (ص 221): “لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات، هو حق، باعتبار انه لا يحيط به شئ من مخلوقاته” اه‍.

فأول كلام الشيخ حسب مراده، لينفي أن الشيخ الطحاوي يقول بهذا!! فاعترض عليه لينفي ما تبقى من احتمال ذلك على زعمه فقال في نفس الصحيفة: “لكن بقي في كلامه شيئان أحدهما: إن إطلاق مثل هذا اللفظ مع ما فيه من الاجمال والاحتمال كان تركه أولى، وإلا تسلط عليه وألزم بالتناقض في إثبات الاحاطة والفوقية ونفي جهة العلو” اه‍!! واليك بعض عقائد الكرامية أيضا المندرجة في كلام ابن أبى العز في شرح الطحاوية:

5 – قال صحيفة (282): “فكيف يستبعد العقل مع ذلك أنه يدنو سبحانه من بعض أجزاء العالم وهو على عرشه فوق سمواته؟ أو يدني إليه من يشاء خلقه؟ فمن نفى ذلك لم يقدره حق قدره” اه‍.

6 – قوله صحيفة (286): “الثاني عشر: التصريح بنزوله كل ليلة إلى السماء الدنيا، والنزول المعقول عند جميع الامم إنما يكون من علو إلى سفل، الثالث عشر: الاشارة إليه حسا الى العلو، كما أشار إليه من هو أعلم بربه” اه‍.

وذكر قبل ذلك وبعده أدلة بزعمه دالة على هذا العلو الحسي، والمعبر عنه أحيانا بفوق وبذاته وبجهة السماء. . الخ. ولا أدري أين ذهب بقول الله تعالى: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعاني) البقرة: 186، وبقوله تعالى: (ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون) الواقعة: 85، وقوله: (وهو معكم أين ما كنتم) الحديد: 4، وقوله: (وهو الله في السموات والارض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون) الانعام: 3، وقوله: (ونحن أقرب إليه من حبل الوريد) ق: 16، وغير ذلك من الايات[14]، ومن الحديث قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): “أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد” رواه مسلم (1/ 350)، وقوله أيضا: “اللهم أنت الصاحب في السفر وأنت الخليفة في الاهل” رواه الترمذي (5/ 497) وقال: حديث حسن صحيح اه‍

وغير ذلك من الاحاديث الصحيحة. وإذا كان يؤول هذه النصوص الموهمة للحلول فما أجدره أيضا أن يؤول تلك النصوص الموهمة للتجسيم وتشبيه الله تعالى بخلقه، عند المغفلين الذين لا يعرفون أصول عقيدة الاسلام التي منها تنزيه الله سبحانه عن مشابهة خلقه، المعبر عنها بقول العلماء: كل ما خطر ببالك فالله تعالى بخلاف ذلك، المأخوذ من قوله سبحانه: (ليس كمثله شئ) الشورى: 11، ومن قوله: (ولم يكن له كفوا أحد) الاخلاص: 4، ومن قوله: (أفمن يخلق كمن لا يخلق) النحل: 17.

7 – والقول بالجهة والفوقية الحسية يفضي إلى القول بأنه خارج العالم على العرش بذاته كما يقول أهل التجسيم، أو داخل العالم في السماء حسا لا معنى كما يقول الحلوليون وكلا القولين باطل، فقد أجمع أهل السنة على أن الله تعالى منزه عن المكان يعني أنه لا تعين له جهة كالمخلوق فيقال إنه مستقر فيها وحال بها فقول الحلولية: إنه في كل مكان باطل، وقول المجسمة: إنه فوق العالم خارج عنه فوق العرش باطل أيضا، لان هذا يلزم منه وصفه سبحانه بالاتصال أو الانفصال ووصفه بأنه خارج أو داخل العالم، وكل ذلك باطل لانهم بنوا ذلك على ما أصلوه وهو الجسمية، فوصفوه بأنه خارج العالم، لتثبيت عقيدة الزيغ واقناع الناس بها ولذلك صرح أهل السنة والجماعة بان الله سبحانه لا يوصف بأنه خارج العالم ولا داخله لان هذا نوع من إدراك الخالق والله سبحانه لا يحيط به أو يدركه أحد من خلقه، وهؤلاء يريدون أن يدركوه وأن يعينوا له مكانا ف‍ (سبحان ربك رب العزة عما يصفون) لذلك قال ابن أبى العز في شرحه (ص 222): “ولا نظن بالشيخ – يعني الطحاوي – رحمه الله أنه ممن يقول إن الله تعالى ليس داخل العالم ولا خارجه بنفي التعيينين” اه‍. واليك بعض أقوال علماء الاسلام في ذلك:

قال الامام الغزالي رحمه الله تعالى: “الله تعالى مقدس عن المكان، ومنزه عن الاقطار والجهات، وأنه ليس داخل العالم ولا خارجه، ولا هو متصل بالعالم ولا هو منفصل عنه، قد حير عقول أقوام حتى أنكروه إذ لم يطيقوا سماعه ومعرفته” اه‍ الاحياء (4/ 434)[15].

وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في (فتح الباري) (1/ 220 – 221): “فإن إدراك العقول لاسرار الربوبية قاصر فلا يتوجه على حكمه لم ولا كيف، كما لا يتوجه عليه في وجوده أين وحيث” اه‍. .

وقال إمام الحرمين في (الارشاد) ص (61): “ثم نقول: إن سميتم الباري تعالى جسما وأثبتم له حقائق الاجسام، فقد تعرضتم لامرين: إما نقض دلالة حدث الجواهر، فإن مبناها على قبولها للتأليف والمماسة والمباينة – أي الانفصال – وإما تطردوها وتقضوا بقيام دلالة الحدث في وجود الصانع، وكلاهما خروج عن الدين، وانسلال عن ربقة المسلمين” اه‍. .

وقال الامام الحافظ البيهقي في (الاسماء والصفات) ص 410: “والقديم سبحانه عال على عرشه لا قاعد ولا قائم ولا مماس ولا مباين عن العرش، يريد به مباينة الذات التي هي بمعنى الاعتزال أو التباعد، لان المماسة والمباينة التي هي ضدها والقيام والقعود من أوصاف الاجسام، والله عز وجل أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد فلا يجوز عليه ما يجوز على الاجسام تبارك وتعالى” اه‍.

وقال الامام أبو المظفر الاسفراييني في التبصير (97 بتحقيق الامام الكوثري): “وأن تعلم أن الحركة والسكون، والذهاب والمجئ، والكون في المكان، والاجتماع والافتراق، والقرب والبعد من طريق المسافة والاتصال والانفصال، والحجم والجرم، والجثة والصورة والحيز والمقدار والنواحي والاقطار والجوانب والجهات كلها لا تجوز عليه تعالى لان جميعها يوجب الحد والنهاية” اه‍.

وقال الامام النووي في الروضة (10/ 64) ما نصه: “من اعتقد قدم العالم، أو حدوث الصانع، أو نفى ما هو ثابت للقديم بالاجماع، أو حدوث الصانع، أو نفى ما هو ثابت للقديم بالاجماع، ككونه عالما قادرا، أو أثبت ما هو منفي عنه بالاجماع كالالوان، أو أثبت له الاتصال والانفصال كان كافرا” اه‍. وقال الامام المحدث ملا علي القاري في (شرح الفقة الاكبر) مشنعا على ابن أبي العز هذا، شارح الطحاوية ومشوهها ما نصه (ص 172): “والحاصل أن الشارح يقول بعلو المكان مع نفي التشبيه وتبع فيه طائفة من أهل البدع”. . الخ اه‍. فانظره.

وقال العلامة القاري أيضا صحيفة 172: “ومن الغريب أنه استدل على مذهبه الباطل برفع الايدي في الدعاء إلى السماء” اه‍.

وقد عرضنا البعض اليسير مما في شرح الطحاوية من أخطاء مستشنعة مرفوضة في عقيدة الاسلام، محذرين لطلاب العلم والمدرسين في شتى المجالات من تدريسها ودراستها وتقريرها على الطلاب وموافقة ما فيها من الخطأ من باب قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): “الدين النصيحة” وأرجو أن يعرف أهل العلم وطلابه ما هو المراد من توحيد الاسماء والصفات عند من يدعو إليه، وأن المراد منه عند، هؤلاء المتمسلفين ما رأينا من التجسيم وإقامة الوثنية التي حاربها الاسلام وجاء بهدمها. وأن يدركوا ما كتبناه وقررناه من الادلة الواضحة في إبطال تقسيم التوحيد الى ربوبية وألوهية.

__________________________________

[1] . انظر كتابه موافقة صريح المعقول المطبوع على هامش منهاج السنة (2/ 151).

[2] . منهاج السنة (1/ 180) والتأسيس (1/ 101).

[3] . لا يقال عن شخص من نظار المسلمين إلا إذا كان صحيح العقيدة مستقيما غير مطعون فيه، فإذا كان كذلك وكان مبرزا في التأليف والتصنيف قوي الحجة شجى في حلوق أعداء الاسلام والفرق الاسلامية الضالة فيقال عنه حينئذ إنه من نظار المسلمين، وأجلب لك على هذا مثال واضح محسوس: ذكر الحافظ الذهي في ترجمة أبو محمد بن كلاب في (سير أعلام النبلاء) (11/ 175) ما نصه: (وقال بعض من لا يعلم: إنه ابتدع ما ابتدعه ليدس دين النصارى في ملتنا وإنه أرضى أخته بذلك، وهذا باطل، والرجل أقرب المتكلمين الى السنة، بل هو في مناظريهم) اه‍. وقال المعلق على كلام الذهبي هذا في (سير أعلام النبلاء) (11/ 175): (كان إمام أهل السنة في عصره، وإليه مرجعها، وقد وصفه إمام الحرمين ت 478 ه‍ في كتابه (الارشاد) ص (119): بأنه من أصحابنا. وقال السبكي في (طبقاته): أحد أئمة المتكلمين. وابن تيمية يمدحه في غير ما موضع في كتابه (منهاج السنة) وفي مجموعة رسائله ومسائله، ويعده من حذاق المثبتة وأئمتهم، ويرى أنه شارك الامام أحمد وغيره من أئمة السلف في الرد على مقالات الجهمية، وحين تكلم أبو الحسن الاشعري في كتابه (مقالات الاسلاميين) 1/ 189، 299 عن أصحابه، ذكر أنهم يقولون بأكثر مما ذكرناه عن أهل السنة) اه‍ كلام المعلق. قلت: بل ذكر الحافظ أن الامام البخاري كان على مذهبه في علم الكلام حيث قال في الفتح (1/ 423): (مع أن البخاري في جميع ما يورده من تفسير الغريب إنما ينقله عن أهل ذلك الفن كأبي عبيد والنضر بن شميل والفراء وغيرهم، وأما المباحث الفقهية فغالبها مستمدة له من الشافعي وأبي عبيد وأمثالهما، وأما المسائل الكلامية فأكثرها من الكرابيسي وابن كلاب ونحوهما) اه‍. ولنعد إلى ما بدأنا به ولنتذكر أن النظار أو نظار المسلمين هم أكابر العلماء المتخصصين في الرد على المبتدعة، وهم: أهل التأمل وتقليب البصر والبصيرة وأهل التفحص في مسائل العلم، وابن تيمية الحراني يعطي هذا اللقب للكرامية الجهلاء الذين أجمعت الامة على كفرهم كما نص على ذلك الامام البغدادي في كتابه (الفرق) (ص 215 بتحقيق محمد محي الدين) فيقول ابن تيمية في (منهاج سنته) (1/ 181) – رحمه الله – (كما قال ذلك من قال من الكرامية وغيرهم من نظار المسلمين) اه‍. فكأنه يقول: كما قال ذلك من قال من الشافعية وغيرهم من فقهاء المسلمين، فتأمل!! وهل يعتبر من نظار المسلمين من يقول: بأن الله له حد وأنه جسم جالس على العرش مماس له وأن الحوادث تقوم بذاته؟ فتدبروا يا أولي الابصار! (22) انظر كتاب (الفرق بين الفرق) لعبد القاهر البغدادي (ص 337) بتحقيق محمد محي الدين عبد الحميد.

[4] . انظر شرح العقيدة الطحاوبة لابن أبي العز، بتخريج الالباني، وتوضيح الشاويش (ص 238) الطبعة الثامنة.

[5]. قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في الفتح 6/ 136: (لان وصفه تعالى بالعلو من جهة المعنى، والمستحيل كون ذلك من جهة الحس) اه‍ فانظره.

[6]. انظر فتح الباري (13/ 410).

[7]. انظر الفرق بين الفرق (ص 332) وانظر أيضا: (ص 328).

[8]. انظر مراتب الاجماع المطبوع مع نقد مراتب الاجماع (ص 167).

[9] . بل صرح بذلك – أي بصفة السكوت – ابن تيمية إمامه، أنظر الموافقة على هامش منهاجه (2/ 38).

[10] . انظر شرح الطحاوية (ص 169) واعلم أن أئمة الحديث والسنة براء من هذا كالذي قبله، وهو رميهم وتهمتهم بأنهم يقولون بحوادث لا أول لها.

[11] . علما بأن هذا النص منقول من منهاج السنة (1/ 224) فشرح العقيدة الطحاوية هي تلخيص ل‍ (منهاج السنة) ول‍ (موافقة مريح المعقول) للشيخ الحراني!! ولذلك يركزون عليها ويحرصون على نشرها!!

[12] . علما بأن الطحاوي في المتن يقول: (وتعالى عن الحدود والغايات) والالباني يحاول أن يشكك في كلام الطحاوي هذا في تعليقاته على الطحاوية ص (29) نقلا عن ابن مانع فيقول بأنه لا يستبعد أن يكون هذا مدسوسا على الطحاوي. وهذا تشكيك فارغ باطل لا التفات إليه، وإذا كان هذا حقا فمتن الطحاوية وشرحه لا يستبعد أيضا أن يكون بجملته مدسوسا من أعداء الاسلام. . الخ.

[13] . أو هو مؤول كما ذكره البيهقي في الاسماء والصفات ص 427 بتحقيق الامام المحدث الكوثري اه‍. وقد بينت ذلك بوضوح في رسالتي (التنبيه والرد على معتقد قدم العالم والحد).

[14] . وإذا كانت تلك الايات التي أوردها قرآنا وهذه الايات أيضا قرآنا فما الذي أوجب اعتقاد ظاهر تلك دون هذه؟!

[15] . وانظر أيضا شرح الاحياء للزبيدي 10/ 181.

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد