ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 15 يونيو 2017 زيارة: 122 مصدر: http://www.alsunna.org/2009-01-26-18-36-14.html#gsc.tab=0

لِمَ توسل عمر بن الخطاب بالعباس ولم يتوسل بالنبي (صلى الله عليه وسلم) أو بقبره؟

(1 تصویت, معدل: 3.00 من 5)

الشبهة: لِمَ توسل عمر بن الخطاب بالعباس ولم يتوسل بالنبي (صلى الله عليه وسلم) أو بقبره؟

الجواب: ما قاله الحافظ تقي الدين السبكي في شفاء السقام: ليس في توسله بالعباس إنكار للتوسل بالنبي (صلى الله عليه وسلم) أو بالقبر وقد روي عن أبي الجوزاء قال: قحط أهل المدينة قحطا شديدا فشكوا إلى عائشة رضي الله عنها فقالت: فانظروا قبر النبي (صلى الله عليه وسلم) فاجعلوا منه كوى إلى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف ففعلوا فمطروا حتى نبت العشب وسمنت الإبل حتى تفتقت من الشحم فسمي عام الفتق. اه

فهذا الأثر المروي عن عائشة الذي ذكره السبكي رواه الدارمي بإسناد صحيح وقد ضعف الألباني في مجموع كتابه التوسل كعادته هذا الأثر تبعا لشيخ النفاة ابن تيمية بتكذيبه الأثر كما ذكر ذلك المحدث عبد الله الغماري في كتابه “إرغام المبتدع الغبي بجواز التوسل بالنبي” قال: ضعّف الألباني هذا الأثر الذي رواه الدارمي، قال شيخنا في المصباح، قال الدارمي في سننه (مسنده) حدثنا أبو النعمان ثنا سعيد بن زيد ثنا عمرو بن مالك النكري ثنا أبو الجوزاء أوس بن عبد الله قال : قحط أهل المدينة، الحديث، فقد أخرجه الدارمي تحت ترجمة : باب ما أكرم الله به نبيه بعد موته واسناده لا بأس به . انتهى، فقد ضعفه الالباني الاثر بسعيد بن زيد، وهو مردود لأن سعيدا من رجال مسلم ووثقه يحيى بن معين، إمام الجرح والتعديل، وقال الامام البخاري حدثنا مسلم بن إبراهيم ثنا سعيد بن زيد أبو الحسن الصدوق الحافظ، وقال ابن سعد كان ثقة وقال العجلي بصري ثقة وقد طعن فيه بعض الناس ولم يضره ذلك . راجع تهذيب التهذيب، وضعّف الاثر أيضا باختلاط أبي النعمان، وهو عارم واسمه محمد بن الفضل السدوسي من رجال البخاري ومسلم والاربعة أيضا وهو ثقة ثبت تغير في اخر عمره وما ظهر له بعد تغيره حديث منكر كما نص على ذلك الحافظ الدارقطني وأقره الحافظ الذهبي في كتابه الميزان 4: 8، وهو تضعيف غير صحيح لأن اختلاط أبي النعمان لم يؤثر في روايته قال الدارقطني: تغيّر بآخره وما ظهر له بعد اختلاطه حديث منكر وهو ثقة ، ورد الذهبي قول ابن حبان فيه فقال: لم يقدر ابن حبان أن يسوق حديثا منكرا والقول فيه ما قاله الدارقطني. وابن تيمية كذّب أثر عائشة ولا عبرة به لجرأته على تكذيب ما يخالف هواه. كما بين ذلك شيخنا رحمه الله . وعمرو بن مالك النكري قال فيه الذهبي في كتابه الكاشف وهو يقول فيه خلاصة ما قيل في الرجل، وثق، وفي الميزان ثقة . اما أوس بن عبد الله، فهو من رجال البخاري ومسلم . وهو ثقة كما قال الذهبي في الكاشف وابن حجر في التقريب . قال صاحب مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ما نصه : قيل في سبب كشف قبره أنه (صلى الله عليه وسلم) كان يستشفع به عند الجدب فتمطر السماء فأمرت عائشة رضي الله عنها بكشف قبره مبالغة في الاستشفاع به فلا يبقى بينه وبين السماء حجاب . اه . قال العلامة أبو عبد الله محمد بن عبد القادر الفاسي في شرح عدة الحصن الحصين، وبالجملة فالتوسل بالنبي (صلى الله عليه وسلم) صاحب الشفاعة العظمى في حضوره وغيبته، مما لا توقف فيه . كما قاله في المصباح، فقول الالباني وهذا سند ضعيف لا تقوم به حجة، فهو باطل .

وكذلك فإن ترك الشىء لا يدل على منعه كما هو مقرر في كتب الأصول فترك عمر للتوسل بالنبي (صلى الله عليه وسلم) لا دلالة فيه أصلا على منع التوسل إلا بالحي الحاضر الذي ادعاه ابن تيمية وقد ترك النبي كثيرا من المباحات فهل دل تركه لها على حرمتها؟؟

قال الحافظ ابن حجر في الفتح ما نصه: قال ابن بطال: فعل الرسول إذا تجرد عن القرائن  وكذا تركه  لا يدل على وجوب ولا تحريم. اه وقد ألف المحدث الشيخ عبد الله الغماري رسالة في هذا الموضوع سماها حسن التفهم والدرك لمسألة الترك. فلينظرها من شاء.

فإن قيل: توسُلُ عمر بالعباس هذا بالأحياء فكيف جاز التوسل بالأموات؟

الجواب: ما فعله (صلى الله عليه وسلم) بنفسه شفاعة لفاطمة بنت أسد رضي الله عنها، فعن أنس (رضي الله عنه) في حديث وفاة فاطمة بنت أسد أم علي رضي الله عنهما أن النبي (صلى الله عليه وسلم) دخل قبرها فاضطجع فيه فقال: الله الذي يُحيي ويميتُ وهو حيٌّ لا يموت اغفر لأمتك فاطمة بنت أسد ولقنها حجتها ووسع مدخلها بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي فإنك أرحم الراحمين . روي بسند جيد كما قال العلامة ابن حجر في الجوهر المنظم في زيارة القبر المعظم ورواه ابن حبان والحاكم وصححوه عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه وروى مثله ابن عبد البر عن جابر رضي الله تعالى عنه ورواه أبو نعيم في الحلية عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ورواه الطبراني في الكبير والأوسط. وهو حديث حسن لغيره قال الحافظ الهيتمي في مجمع الزوائد رجاله رجال الصحيح غير روح بن صلاح وقد وثقه ابن حبان و الحاكم وفيه ضعف انتهى. قال الدارقطني ضعيف وذكره ابن عدي في الضعفاء، على أن ضعفه خفيف ولذلك عبر الحافظ الهيثمي بما يفيد خفة الضعف، والحديث لا يقل ولا ينزل عن رتبة الحسن بل هو على شرط ابن حبان صحيح، وله شاهد صحيح وهو حديث عثمان بن حنيف الذي رواه الطبراني وقال حديث صحيح وغيره من أهل السنن وغيرهم، وقد تقرر في علم الحديث أن ما قصر عن رتبة الحسن لذاته إذا اعتضد بمثله وأولى بما هو فوقه يرتقي بذلك إلى درجة الحسن إذا لم يكن الضعف بكذب الراوي أو بتهمته به وهنا لم يكن الراوي شديد الضعف فضلا عن أن يكون متهما بالكذب وفي هذا الحديث بيان أن التوسل بالأموات جائز لأن الأنبياء كلهم ماتوا ولم يصح في حياة أحد منهم إلا نبي الله عيسى (صلى الله عليه وسلم) والخضر على القول المعتمد بنبوته على خلاف فيه.

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد