ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 28 مارس 2017 زيارة: 451

ما حكم الاحتفال بيوم مولد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وهل هو بدعة؟

(غير مصنفة)
مقتبس من كتاب حكم الاحتفال بالمولد النبوي بين المجيزين والمانعين ص1-9
تأليف: عبد الفتاح بن صالح قديش اليافعي

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد فالاحتفال بيوم مولد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) له صورتان: صورة ممنوعة باتفاق العلماء وصورة مختلف فيها بين العلماء:

– أما الصورة الممنوعة باتفاق العلماء فهي أن يكون الاحتفال مصحوبا بشيء من المنكرات مثل الاختلاط بين الرجال والنساء بصورة ممنوعة شرعا أو يكون الاحتفال باستعمال المعازف المحرمة شرعا أو يكون هناك غلو في رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كأن يوصف بوصف الربوبية أو الألوهية أو بما هو خاص بالله تعالى.

– وأما الصورة المختلف فيها فأن يجتمع الناس في يوم الميلاد الشريف أو غيره من الأيام على قراءة شيء من السيرة الشريفة والشمائل المنيفة نظما أو نثرا ويصلون على النبي (صلى الله عليه وسلم) وينشدون القصائد في مدحه وحبه ثم يطعمون الطعام إن تيسر, وقد اختلف أهل العلم في ذلك:

– فأجاز ذلك جمهور العلماء وعليه عملهم وعمل جماهير الأمة في مشارق الأرض ومغاربها على مر العصور

بعض أقوال المجيزين
الإمام ابي الخطاب ابن دحية والامام ابن خلكان والامام الذهبي والامام الناصري والملك المظفر والملك يوسف بن عبد الحق والسلاطين بنو العزفي:

عمل الإمام ابن دحية كتابا في المولد للملك المظفر ليقرا عند الاحتفال بهذه المناسبة, قال ابن خلكان في وفيات الأعيان (ج 1 / ص 211):

كان الحافظ أبو الخطاب ابن دحية المعروف بذي النسبين، رحمه الله تعالى، عند وصوله إلى مدينة إربل، ورأى اهتمام سلطانها الملك المعظم مظفر الين ابن زين الدين، رحمه الله تعالى، بعمل مولد النبي (صلى الله عليه وسلم)، حسبما هو مشروح في حرف الكاف من هذا الكتاب عند ذكر اسمه، صنف له كتابا سماه ” التنوير في مدح السراج المنير ” ، وفي آخر الكتاب قصيدة طويلة مدح بها مظفر الدين… وقرأ الكتاب والقصيدة عليه، وسمعنا نحن الكتاب على مظفر الدين في شعبان سنة ست وعشرين وستمائة والقصيدة فيه. انتهى.

وقال أيضا في وفيات الأعيان (ج 3 / ص 449):

وقدم مدينة إربل في سنة أربع وستمائة، وهو متوجه إلى خراسان، فرأى صاحبها الملك المعظم مظفر الدين بن زيد الدين، رحمه الله تعالى، مولعاً بعمل مولد النبي، (صلى الله عليه وسلم)، عظيم الاحتفال به – كما هو مذكور في ترجمته في حرف الكاف من هذا الكتاب – فعمل له كتاباً سماه ” كتاب التنوير في مولد السراج المنير ” وقرأه عليه بنفسه، وسمعناه على الملك المعظم في ست مجالس في جمادى الآخرة سنة خمس وعشرين وستمائة، انتهى.

وفي سير أعلام النبلاء (ج 22 / ص 336):

(وأما احتفاله بالمولد فيقصر التعبير عنه، كان الخلق يقصدونه من العراق والجزيرة وتنصب قباب خشب له ولامرائه وتزين، وفيها جوق المغاني واللعب، وينزل كل يوم العصر فيقف على كل قبة ويتفرج، ويعمل ذلك أياما، ويخرج من البقر والابل والغنم شيئا كثيرا فتنحر وتطبخ الالوان، ويعمل عدة خلع للصوفية، ويتكلم الوعاظ في الميدان، فينفق أمولا جزيلة. وقد جمع له ابن دحية ” كتاب المولد ” فأعطاه ألف دينار. وكان متواضعا، خيرا، سنيا، يحب الفقهاء والمحدثين) انتهى.

فائدة: كما كان الاحتفال بالمولد حاصلا في المشرق العربي كذلك كان حاصلا في المغرب العربي ففي الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى لابي العباس الناصري (ج 3 / ص 90):

(وفي سنة إحدى وتسعين وستمائة أمر السلطان يوسف بن يعقوب بن عبد الحق بعمل المولد النبوي وتعظيمه والاحتفال له وصيره عيدا من الأعياد في جميع بلاده وذلك في شهر ربيع الأول من السنة المذكورة وكان الأمر به قد صدر عنه وهو بصبره من بلاد الريف في آخر صفر من السنة فوصل برسم إقامته بحضرة فاس الفقيه ابو يحيى بن أبي الصبر واعلم أنه قد كان سبق السلطان يوسف إلى هذه المنقبة المولدية بنو العزفي أصحاب سبتة فهم أول من أحدث عمل المولد الكريم بالمغرب) انتهى.

الإمام أبو شامة شيخ الإمام النووي:

قال في كتابه الباعث على إنكار البدع (ص21):

(ومن أحسن ما ابتدع في زماننا من هذا القبيل ما كان يفعل بمدينة اربل جبرها الله تعالى كل عام في اليوم الموافق ليوم مولد النبي (صلى الله عليه وسلم) من الصدقات والمعروف وإظهار الزينة والسرور فان ذلك مع ما فيه من الإحسان إلى الفقراء مشعر بمحبة النبي (صلى الله عليه وسلم) وتعظيمه وجلالته في قلب فاعله وشكرا لله تعالى على ما من به من إيجاد رسوله الذي أرسله رحمة للعالمين (صلى الله عليه وسلم) وعلى جميع المرسلين وكان أول من فعل ذلك بالموصل الشيخ عمر بن محمد الملا أحد الصالحين المشهورين وبه اقتدى في ذلك صاحب أربل وغيره رحمهم الله تعالى) انتهى.

الامام ابن كثير الدمشقي:

قال في البداية والنهاية (ج 13 / ص 159): (لملك المظفر أبو سعيد كوكبري أحد الاجواد والسادات الكبراء والملوك الامجاد، له آثار حسنة وقد عمر الجامع المظفري بسفح قاسيون، وكان قد هم بسياقة الماء إليه من ماء بذيرة فمنعه المعظم من ذلك، واعتل بأنه قد يمر على مقابر المسلمين بالسفوح، وكان يعمل المولد الشريف في ربيع الاول ويحتفل به احتفالا هائلا، وكان مع ذلك شهما شجاعا فاتكا بطلا عاقلا عالما عادلا رحمه الله وأكرم مثواه.

وقد صنف الشيخ أبو الخطاب ابن دحية له مجلدا في المولد النبوي سماه: ” التنوير في مولد البشير النذير”، فأجازه على ذلك بألف دينار، وقد طالت مدته في الملك في زمان الدولة الصلاحية، وقد كان محاصر عكا وإلى هذه السنة محمود السيرة والسريرة، قال السبط: حكى بعض من حضر سماط المظفر في بعض الموالد كان يمد في ذلك السماط خمسة آلاف رأس مشوي، وعشرة آلاف دجاجة، ومائة ألف زبدية، وثلاثين ألف صحن حلوى، قال: وكان يحضر عنده في المولد أعيان العلماء والصوفية ) انتهى.

وكلام ابن كثير ظاهر في استحسان هذا الفعل من الملك المظفر ومن الامام ابن دحية, ومع ذلك فللامام ابن كثير كتاب في المولد مطبوع مشهور باسم (مولد ابن كثير) ما زال الناس الى الان يقراونه في هذه المناسبة وقد نظمه بعض اهل العلم.

الامام الحافظ العراقي:

في شرح المواهب اللدنّيّة للزرقاني (قال العراقي: إنّ اتخاذ الوليمة وإطعام الطعام مُستحبٌّ في كلّ وقت, فكيف إذا انضمَّ إلى ذلك الفرح والسرور بظهور نور النبيّ صلّى الله عليه وآله وصحبه وسلّم في هذا الشهر الشريف, ولا يلزم من كونه بدعة كونه مكروهاً , فكم من بدعة مستحبّة بل قد تكون واجبة ) انتهى.

الإمام ابن حجر العسقلاني:

في الحاوي في الفتاوي للسيوطي (ج 1 / ص 282): (وقد سئل شيخ الإسلام حافظ العصر أبو الفضل بن حجر عن عمل المولد فأجاب بما نصه:

أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة ولكنها مع ذلك قد اشتملت على محاسن وضدها فمن تحرى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كان بدعة حسنة وإلا فلا, قال: وقد ظهر لي تخريجها على أصل ثابت وهو ما ثبت في الصحيحين من أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قدم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسألهم فقالوا هو يوم أغرق الله فيه فرعون ونجى موسى فنحن نصومه شكرا لله تعالى فيستفاد منه فعل الشكر لله على ما من به في يوم معين من إسداء نعمة أو دفع نقمة ويعاد ذلك في نظير ذلك اليوم من كل سنة والشكر لله يحصل بأنواع العبادة كالسجود والصيام والصدقة والتلاوة وأي نعمة أعظم من النعمة ببروز هذا النبي نبي الرحمة في ذلك اليوم وعلى هذا فينبغي أن يتحرى اليوم بعينه حتى يطابق قصة موسى في يوم عاشوراء ومن لم يلاحظ ذلك لا يبالي بعمل المولد في أي يوم من الشهر بل توسع قوم فنقلوه إلى يوم من السنة وفيه ما فيه, فهذا ما يتعلق بأصل عمله.

وأما ما يعمل فيه فينبغي أن يقتصر فيه على ما يفهم الشكر لله تعالى من نحو ما تقدم ذكره من التلاوة والإطعام والصدقة وإنشاد شيء من المدائح النبوية والزهدية المحركة للقلوب إلى فعل الخير والعمل للآخرة وأما ما يتبع ذلك من السماع واللهو وغير ذلك فينبغي أن يقال ما كان من ذلك مباحا بحيث يقتضي السرور بذلك اليوم لا بأس بإلحاقه به وما كان حراما أو مكروها فيمنع وكذا ما كان خلاف الأولى انتهى.

قال السيوطي بعد حكايته كلام الحافظ: قلت: وقد ظهر لي تخريجه على أصل آخر وهو ما أخرجه البيهقي عن أنس أن النبي (صلى الله عليه وسلم) عق عن نفسه بعد النبوة مع أنه قد ورد أن جده عبد المطلب عق عنه في سابع ولادته والعقيقة لا تعاد مرة ثانية فيحمل ذلك على أن الذي فعله النبي (صلى الله عليه وسلم) إظهار للشكر على إيجاد الله إياه رحمة للعالمين وتشريع لأمته كما كان يصلي على نفسه لذلك فيستحب لنا أيضا إظهار الشكر بمولده بالاجتماع وإطعام الطعام ونحو ذلك من وجوه القربات وإظهار المسرات) انتهى.

الامام ابن الجزري والامام ابن ناصر الدين والسبتي المالكي:

في الحاوي للفتاوي للسيوطي (ج 1 / ص 283): (رأيت إمام القراء الحافظ شمس الدين بن الجزري قال في كتابه المسمى (عرف التعريف بالمولد الشريف) ما نصه: قد رؤى أبو لهب بعد موته في النوم فقيل له ما حالك فقال في النار إلا أنه يخفف عني كل ليلة اثنين وأمص من بين أصبعي ماء بقدر هذا- وأشار لرأس أصبعه- وأن ذلك بإعتاقي لثويبة عندما بشرتني بولادة النبي (صلى الله عليه وسلم) وبإرضاعها له. فإذا كان أبو لهب الكافر الذي نزل القرآن بذمه جوزي في النار بفرحه ليلة مولد النبي صلى اله عليه وسلم به فما حال المسلم الموحد من أمة النبي (صلى الله عليه وسلم) يسر بمولده ويبذل ما تصل إليه قدرته في محبته (صلى الله عليه وسلم) لعمري إنما يكون جزاؤه من الله الكريم أن يدخله بفضله جنات النعيم.

وقال الحافظ شمس الدين بن ناصر الدين الدمشقي في كتابه المسمى (مورد الصادي في مولد الهادي): قد صح أن أبا لهب يخفف عنه عذاب النار في مثل يوم الاثنين لإعتاقه ثويبة سرورا بميلاد النبي (صلى الله عليه وسلم) ثم أنشد:

إذا كان هذا كافرا جاء ذمه * وتبت يداه في الجحيم مخلدا

أتى أنه في يوم الاثنين دائما * يخفف عنه للسرور بأحمدا

فما الظن بالعبد الذي طول عمره * بأحمد مسرورا ومات موحدا

وقال الكمال الأدفوي في الطالع السعيد: حكى لنا صاحبنا العدل ناصر الدين محمود ابن العماد أن أبا الطيب محمد بن إبراهيم السبتي المالكي نزيل قوص أحد العلماء العاملين كان يجوز بالمكتب في اليوم الذي فيه ولد النبي (صلى الله عليه وسلم) فيقول: يا فقيه هذا يوم سرور اصرف الصبيان فيصرفنا، وهذا منه دليل على تقريره وعدم إنكاره وهذا الرجل كان فقيها مالكيا متفننا في علوم متورعا) انتهى.

وقصة عتق ثويبة في صحيح البخاري (ج 5 / ص 1961): عن عروة انه قال: (ثويبة مولاة لأبي لهب كان أبو لهب أعتقها فأرضعت النبي (صلى الله عليه وسلم) فلما مات أبو لهب أريه بعض أهله بشر حيبة قال له ماذا لقيت ؟ قال أبو لهب: لم ألق بعدكم غير أني سقيت في هذه بعتاقتي ثويبة) انتهى.

قال الحافظ في فتح الباري (ج 9 / ص 145): (ذكر السهيلي أن العباس قال: لما مات أبو لهب رأيته في منامي بعد حول في شر حال فقال: ما لقيت بعدكم راحة الا أن العذاب يخفف عني كل يوم اثنين قال وذلك أن النبي صلى الله عليه و سلم ولد يوم الإثنين وكانت ثويبة بشرت أبا لهب بمولده فاعتقها) انتهى.

الامام جلال الدين السيوطي :

وله رسالة في جواز الاحتفال بالمولد اسمها (حسن المقصد في عمل المولد) وهي ضمن الحاوي لفتاوي السيوطي (ج1/ص272) ومما قال فيها: (عندي أن أصل عمل المولد الذي هو اجتماع الناس وقراءة ما تيسر من القرآن ورواية الأخبار الواردة في مبدأ أمر النبي (صلى الله عليه وسلم) وما وقع في مولده من الآيات ثم يمد لهم سماط يأكلونه وينصرفون من غير زيادة على ذلك هو من البدع الحسنة التي يثاب عليها صاحبها لما فيه من تعظيم قدر النبي (صلى الله عليه وسلم) وإظهار الفرح والاستبشار بمولده الشريف.

وأول من أحدث فعل ذلك صاحب اربل الملك المظفر أبو سعيد كوكبرى بن زين الدين علي بن بكتكين أحد الملوك الأمجاد والكبراء الأجواد وكان له آثار حسنة) انتهى.

الامام ابن الجوزي والامام السخاوي والامام ابن حجر الهيتمي والامام الحلبي:

في السيرة الحلبية لبرهان الدين الحلبي (ج 1 / ص 137): (قال ابن حجر الهيتمي: والحاصل أن البدعة الحسنة متفق على ندبها وعمل المولد وإجتماع الناس له كذلك أي بدعة حسنة ومن ثم قال الإمام أبو شامة شيخ الإمام النووي ومن أحسن ما ابتدع في زماننا ما يفعل كل عام في اليوم الموافق ليوم مولده (صلى الله عليه وسلم) من الصدقات والمعروف وإظهار الزينة والسرور فإن ذلك مع ما فيه من الإحسان للفقراء مشعر بمحبته (صلى الله عليه وسلم) وتعظيمه في قلب فاعل ذلك وشكر الله على ما من به من إيجاد رسوله (صلى الله عليه وسلم) الذي أرسله رحمة للعالمين هذا كلامه.

قال السخاوي: لم يفعله أحد من السلف في القرون الثلاثة وإنما حدث بعد ثم لا زال أهل الإسلام من سائر الأقطار والمدن الكبار يعملون المولد ويتصدقون في لياليه بأنواع الصدقات ويعتنون بقراءة مولده الكريم ويظهر عليهم من بركاته كل فضل عميم.

قال ابن الجوزي: من خواصه أنه أمان في ذلك العام وبشرى عاجلة بنيل البغية والمرام, وأول من أحدثه من الملوك صاحب أربل وصنف له ابن دحية كتابا في المولد سماه “التنوير بمولد البشير النذير” فأجازه بألف دينار.

وقد استخرج له الحافظ ابن حجر أصلا من السنة وكذا الحافظ السيوطى وردا على الفاكهاني المالكي في قوله إن عمل المولد بدعة مذمومة) انتهى.

الامام احمد المقري التلمساني والسلطان ابو حمو وملوك المغرب والاندلس:

قال في نفح الطيب (ج6/ص513): (وكان السلطان ابو حمو يحتفل لليلة مولد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) غاية الاحتفال كما كان ملوك المغرب والأندلس فى ذلك العصر وما قبله.

ومن احتفاله له ما حكاه شيخ شيوخ شيوخنا الحافظ سيدي أبو عبد الله التنسى ثم التلمسانى فى كتابه راح الأرواح فيما قاله المولى أبو حمو من الشعر وقيل فيه من الأمداح وما يوافق ذلك على حسب الاقتراح ونصه: أنه كان يقيم ليلة الميلاد النبوى على صاحبه الصلاة والسلام بمشورة من تلمسان المحروسة مدعاة حفيلة يحشر فيها الناس خاصة وعامة فما شئت من نمارق مصفوفة وزرابى مبثوثة وبسط موشاة ووسائد بالذهب مغشاة وشمع كالأسطوانات وموائد كالهالات ومباخر منصوبة كالقباب يخالها المبصر تبرا مذاب ويفاض على الجميع أنواع الأطعمة كأنها أزهار الربيع المنمنمة تشتهيها الأنفس وتستلذها النواظر ويخالط حسن رياها الأرواح.

ويخامر رتب الناس فيها على مراتبهم ترتيب احتفال وقد علت الجميع أبهة الوقار والإجلال وبعقب ذلك يحتفل المسمعون بأمداح المصطفى عليه الصلاة والسلام ومكفرات ترغب فى الإقلاع عن الآثام يخرجون فيها من فن إلى فن ومن أسلوب إلى أسلوب ويأتون من ذلك بما تطرب له النفوس وترتاح إلى سماعه القلوب) انتهى.

الامام الشهاب القسطلاني:

قال في كتابه المواهب اللدنية (1/148): (رحم الله امرءا اتخذ ليالي شهر مولده المبارك أعيادا، ليكون أشد علة على من في قلبه مرض وإعياء داء) انتهى.

الإمام ابن عابدين الحنفي :

قال في شرحه على مولد ابن حجر: ( اعلم أنّ من البدع المحمودة عمل المولد الشريف من الشهر الذي ولد فيه صلّى الله عليه وآله وصحبه وسلّم ). وقال أيضاً : ( فالاجتماع لسماع قصّة صاحب المعجزات عليه أفضل الصّلوات وأكمل التّحيات من أعظم القربات لما يشتمل عليه من المعجزات وكثرة الصّلوات) انتهى.

الامام حسن البناء:

قال في كتابه مذكرات الدعوة والداعية (ص 67): (وأذكر أنه كان من عادتنا أن نخرج في ذكرى مولد الرسول (صلى الله عليه وسلم) بالموكب بعد الحضرة، كل ليلة من أول ربيع الأول إلى الثاني عشر منه من منزل أحد الإخوان، وتصادف أننا في أحد الليالي، كان الدور على أخينا الشيخ شلبي الرجال، فذهبنا على العادة بعد العشاء فوجدنا البيت منيرا نظيفا مجهزا ووزع الشربات والقهوة والقرفة على مجرى العادة. وخرجنا بالموكب ونحن ننشد القصائد المعتادة في سرور كامل وفرح تام) انتهى.

وقد ألف الكثير من العلماء كتبا تقرأ في الاحتفال بالمولد الشريف فتضاف أسماؤهم إلى أسماء المجيزين المذكورة سابقا, ومن هذه الكتب:

– مولد (العروس) للامام ابن الجوزي

– (التنوير في مولد البشير النذير) للامام أبي الخطاب بابن دحية

– (مولد ابن كثير) للامام ابن كثير وهو مطبوع.

– (المورد الهني في المولد السني) للإمام العراقي

– (المورد الصاوي في مولد الهادي) للامام ابن ناصر الدين الدمشقي

– (عرف التعريف بالمولد الشريف) للامام ابن الجزري

– (الموارد الهنية في مولد خير البرية) للامام السمهودي

– (مولد ابن الديبع) للامام ابن الديبع الشيباني

– (الفخر العلوي في المولد النبوي) للامام السخاوي

– (إتمام النعمة على العالم بمولد سيد ولد آدم) للامام ابن حجر الهيتمي

– (المولد الروي في المولد النبوي) للامام الخطيب الشربيني

– (عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر) للامام البرزنجي

– ( المورد الروي في المولد النبوي) للامام ملا علي قاري

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد