ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 13 مايو 2018 زيارة: 114

مشهد الحسين (رضي الله عنه) بالقاهرة ودعاوي ابن تيمية فيه

(غير مصنفة)
مقتبس من: مجلة المسلم عدد ربيع الآخر سنة 1372 هـ ص27-30
للكاتب المحمدي المحب السيد أبو المواهب محمد وهبي إبراهيم

كان قد ألف ابن تيمية رسالة ينفي وجود رأس الحسين بالقاهرة، وقد طبع في مصر هذه الرسالة ووزعها بعد ما صححها وهندمها ، زعيم أعداء بيت النبوة وطاغية الحافقيين ، كعادته في تتبع مکارم أهل البيت وتحويلها إلى مكاره ومعایب ، ظلما وزورا في سبيل الشيطان و نحن هنا نثبت بعض الملاحظات الخفيفة على هذه الرسالة ليتبين للناس بقية ما فيها من انحراف عن الجادة ، والتواء لا خير من ورائه للإسلام ولا للمسلمين ، وتكون هذه الكلمة تنبيها واقيا لهم مما قد يعلق بأذهانهم من هذه الرسالة الخبيثة؛ فضلا عما تكشف من الغيظ والغل في صدور هؤلاء الناصبيين، رغم ما يسترون به ناصبيتهم من بعض الأقوال، فمثلا في الصحيفة العاشرة من رسالة (رأس الحسين) طبعة (1949) يقول ابن تيمية عن قبر الحسين بالقاهرة ما نصه: “وكان من الشيوخ المشهورين بالعلم والدين بالقاهرة من ذكروا عنه أنه قال: إنه قبر نصراني”! .

نقول : فانظر إلى أي حد بلغ الحقد بهؤلاء الناس على أهل البيت ؟! لقد ثبت بما لاشك فيه أن سكان القصر الفاطمي لم يقبلوا أن تدفن الرأس الشريف بالمسجد الذي أنشأه ابن (رزيك ) للرأس خارج باب زويلة (بوابة المتولى) ولم يرتضوا بأقل من أن تكون الرأس داخل القصر، فبنوا لها هذه القبة والمنارة الباقيتين الآن في داخل باب القصر المعروف بباب الديلم، والذي لا يزال أثره باقيا للآن (عند الباب الأخضر) فكيف يكون هذا القبر لرجل نصراني، ولم يثبت في التاريخ أن القصر الفاطمي كان مشتملا قبل رأس الحسين على أي قبر لمسلم ولا غير مسلم (إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون).

ويقول ابن تيمية في الصحيفة الرابعة عشرة عن مشهد عسقلان الذي نقل الرأس الشريف منه إلى القاهرة ما نصه: “وقد قالت طائفة إنه فير بعض النصارى، أو بعض الحواريين”.

نقول : وهل قول طائفة من الناس بكون حجة على جميع الناس ، ولماذا لا يحتمل قولهم الكذب والخطأ، كما احتمل قول غيرهم ؟! ولماذا يلح هذا الشيخ في التشويش على الناس بشبهة واحدة في قبري عسقلان والقاهرة ، وهي شبهة الإدعاء بأن القبرین للنصاری؟!

كما كرر هذا في صحيفة (33) من رسالته تلك.

وإذا كان قبر عسقلان لنصراني، فلماذا لم نجد في أي کتاب تاریخي معتمد أو غير معتمد، أن هذا القبر كان لغير مسلم، وكيف لم يجد الناس عند نقل الرأس بقية جثة هذا النصراني ؟ بل وجدوانه الرأس وحدها؟! فأي احتمال وجهت الحديث إليه لم تجد فيه إلا تضليلا على خلق الله ، سداه ولحمته الحقد على النبي وآل بيته باسم دين النبي وأهل بيته.

واستشهد ابن تيمية في صحيفة (17) من رسالته تلك بأن ابن أبي الدنيا والبغوي، لم يذكرا أن الرأس حمل إلى عسقلان أو القاهرة ، نقول وهما كذلك لم يذكر انها حملت إلى أية جهة أخرى ، بل سکتا عن الأمر ، مما يقطع بأنهما لم يرجحا عدم النقل، ولا العکس ، ومعنى هنا أنه كان بين أيديهما أدلة قوية على نقل الرأس إلى عسقلان ومنها إلى القاهرة مع أدلة أخرى لا ترجع كفتها فآثرا السكوت عن خبر الرأس وتفويض الأمر فيه لله، ثم لمن أوفر دليلا منهما، فسكوتهما حجة في الواقع للقائلين بالنقل إلى عسقلان ومصر ، وتعجب بعد هذا للشيخ يقول بنقل الرأس إلى المدينة، ولا مرجح له فهو تماما كالقول بدفن الرأس في حلب أو دمشق أو کربلاء ، ومع هذا يتمسك الشيخ به لشيء واحد، هو التشكيك في وجوده بمشهد القاهرة وكفی، أما لماذا ؟ فالله أعلم!

ودافع ابن تيمية في الصحيفة (18) من رسالته من يزید بن معاوية دفاعا (ناصبيا) عجبيا، كذب به إجماع الأمة على سوء فعل يزيد برأس الحسين و نکته في ثناياه بالعصا ، وفي صحيفة (28) ذکر دفاعا آخر عنه فيه حرارة واستماتة ، ونحن نقول له : إنه لو كان يزيد قد تألم لقتل الحسين كما ادعيت لعاقب قاتليه ، ولو بالمؤاخذة الصورية ولکنه لم يفعل، فدل بذلك على الرضا عن قتله وعمن قتلوه، و كفی بذلك إثما وظلما ودليلا على الناصبية والتحيز القبيح.

وهنا بتوقح عدو أهل البيت في الوقت الحاضر (محشی هذه الرسالة) فيقول : إن يزيد لم يعاقب قتلة الحسين، كما أن عليا لم يعاقب قنة عثمان ، فإذا التمستم العذر لعلي، فلماذا لا تلتمسون العذر ليزيد !! بهذا التضليل في القياس يقول عدو رسول الله ، وهو يعلم أنه يغالط الحق و ولا يضيره أن يغضب الله الحق عليه، إذا ما أرضى بذلك مواليه من جملة المشالح، وقطعان الغضعض في فيفا في مجد والظهران الأمريكية ، ولا يزال ابن تيمية على ( ناصبيته ) يدافع عن بني أمية في صحيفة (29) من رسالته حتى لقد برأهم وعمالهم من كل نقيصة ، وصنع لهم على أهل البيت مجاملات وأفضال ، يعلم الله وحده الحق في أمرها وملابساتها نقول: ومع هذا فقد بقي لأهل البيت عزهم وذكرهم الرفيع وسيبقی كذلك ما شاء الله وإن تمرغ الوهابية والحافقية وكل ناصبي في الوحل والطين.

ثم أي ضرر يصيب عقائد الناس وحقائق دينهم ، عندما يزورون أي مكان بأية بقعة ، بنية مودة قربى رسول الله وأهل بيته ، ويبعثون من هذا المكان كائنا ما کان بتحياتهم ودعواتهم وصدقاتهم ، إلى أرواحهم المطهرة ؟ أي زلزال يصيب الدين من هذا ؟! وقد جرب الناس كابرا عن كابر من عالم وجاهل ، ومعتقد ومنكر ، مدى بركات زيارة هذه البقاع الطاهرات ، والتجربة هي الدليل الحسى العلمي الوحيد الذي لا ينكره منصف ، فإذا تركنا جميع أقوال المؤرخين من المحققين القائلين بصحة وجود الرأس بمصر ، وتركنا مع أقوالهم كلام أهل الكشف والشهود الذين لايرقى إليهم شك ولا ريبة بقي معنا التجربة المكررة المجددة التي لا يكابر فيها إلا كل مناع للخير معتد أثيم عتل بعد ذلك زنيم.

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد