ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 22 سبتمبر 2019 زيارة: 78

موزمبيق مرشحة لاحتضان الفرع الثاني لـ«بوكوحرام»

(غير مصنفة)

استحوذت القارة الأفريقية خلال الفترة الأخيرة على اهتمام المجموعات الإرهابية التي سعت لتوطين فروعًا لها بالقارة؛ ما يحتم انتباه المؤسسات البحثية لدراسة الأوضاع التي شجعت على ذلك؛ إذ أطلقت مؤسسة «راند» الأمريكية للأبحاث والدراسات، تحليلًا حول الفرص الجديدة لـ«بوكوحرام» في موزمبيق بجنوب شرق القارة.

وأكدت الورقة البحثية، أن موزمبيق لديها مشكلة إرهاب صغيرة، لكن رد الحكومة وتعاملها مع القضية بجعلها مشكلة كبيرة، فطبقًا لما ذكرته «راند»، فإن موزمبيق تبالغ في رد الفعل على الخطر من خلال حملة صارمة تشعل التوتر، وتؤدي في الوقت نفسه إلى إضعاف العناصر الأكثر تطرفًا هناك.

وأوضحت المؤسسة غير الربحية، والتي تساعد على تطوير السياسات العامة وتحسين عملية اتخاذ القرار من خلال أبحاثها ودراساتها، بأن موزمبيق تخاطر باتباع طريق نيجيريا؛ حيث أدى رد الحكومة على الطائفة الراديكالية بالبلاد إلى زيادة الدعم للجماعة؛ ما يزيد من فرص تحولها إلى «بوكوحرام» ثانية.

فبعد أن قتلت الجماعة المتطرفة التي يطلق عليها «السنة والجماعة» سبعة أشخاص في شمال موزمبيق في يوليو 2019، أعلن تنظيم داعش مسؤوليته أو روابطه في البلاد، وذلك للمرة الثانية خلال فترة قصيرة.

وفي الأسابيع التي تلت ذلك استمرت الهجمات، وفي 23 أغسطس 2019، تم إطلاق النار على خمسة أشخاص، ما يزيد الأدلة لإثبات الروابط المباشرة بين داعش والمجموعة المحلية، ما يمكن اعتباره تهديدًا للاستقرار في موزمبيق، كما اشتبكت المجموعة مرارًا وتكرارًا مع قوات الأمن منذ أكتوبر 2017، فضلًا عن ارتباطها بأكثر من 140 حدثًا عنيفًا، أسفر عن أكثر من 400 حالة وفاة وذلك وفقًا لما اعتمدت عليه المؤسسة من إحصائيات.

وأوضحت المؤسسة، أن التهديد الذي يواجه البلد والمنطقة حقيقي، والنهج الحالي لموزمبيق يهدد بتصعيد الأزمة؛ إذ تقدم تجربة الدول الإفريقية الأخرى درسًا مفيدًا في هذا الصدد، مفاداه أن الرد المتشدد الذي يعتمد فقط على القمع سيزيد الأمور سوءًا.

وتابعت: «تحتاج موزمبيق التعامل مع هذا التحدي الأمني ​​المتنامي بطريقة تعالج المشكلة بدلاً من تفاقمها بأساليب قاسية، تنفذها تحت بند الإجراءات الصارمة لمكافحة الإرهاب، إذ أشارت الدراسة إلى ضرورة تبني الحكومة نهج أكثر شمولًا يركز على التنمية الاجتماعية والاقتصادية، ويدعم الشراكات الدولية ما سيكون أكثر فعالية في محاربة الجماعات المتطرفة قبل أن يتم استمالاتها أكثر نحو «داعش»، وبالأخص وهو يبحث عن بقاع جديدة له.

وكانت موزامبيق حتى وقت قريب تتجنب العنف المتطرف الذي زعزع استقرار المجتمعات في شرق إفريقيا وفي جميع أنحاء الساحل، فعلى الرغم من أن كابو ديلجادو -المقاطعة التي تنشط فيها الجماعة المتطرفة- أغلبية سكانها من المسلمين، فإن البلاد متنوعة دينيًّا، ويعتنق حوالي 27% من سكانها موزمبيق بالديانة الكاثوليكية، و19% من المسلمين، مع طوائف أخرى يهودية وغيرها، وتتمتع هذه الجماعات بعلاقات متجانسة نسبيًّا بين الأديان.

ومما يثير القلق نحو الأوضاع هناك، هو أن المعلومات الموثقة والواضحة لا تزال نادرة بخصوص الجماعة المتطرفة في البلاد، وهناك من يشير لها باسم «الشباب»، ولكن ليس لها روابط مباشرة بحركة الشباب في الصومال، ويبدو أن هذا اللقب يعد لقبًا قدمه السكان المحليون للمجموعة – على غرار الطريقة التي أشار بها سكان شمال شرق نيجيريا إلى جماعة المتطرفين هناك.

ولكن إحدى سمات المجموعة المحلية المعروفة بـ« ASWJ » والتي تتضح من تكتيكاتها هي ميلها للعنف ضد المدنيين؛ إذ تم توجيه أكثر من 80% من هجمات المجموعة إلى المدنيين، كما أنها في تصاعد مستمر.

وكانت هناك أكثر من 70 حالة عنف ضد المدنيين في عام 2019 حتى الآن — أكثر من تلك التي حدثت في عام 2018 «عندما تم تسجيل أكثر من 44 حدثًا»، وفي إحدى هذه الهجمات في نوفمبر 2018، قتل مسلحون يعتقد أنهم مرتبطون بـ ASWJ عشرات الأشخاص وأشعلوا النار في 40 منزلًا خلال هجوم على قرية بالقرب من الحدود مع تنزانيا؛ ما تسبب في فرار حوالي 1000 شخص عبر الحدود .

وعلى الرغم من أن المجموعة تنخرط في أعمال عنف في كابو ديلجادو منذ ما يقرب من عامين، فإن أهدافها لا تزال غير واضحة والمعلومات محدودة حول أنماط استهداف المجموعة وقواعد العضوية بداخلها، ولا يبدو أن المجموعة تعطي الأولوية للاستيلاء على الأراضي، بل إنها تشارك بشكل أساسي في هجمات الهرب والفرار، وبحسب ما ورد كانت بعض هذه الهجمات على مجموعات عرقية معينة وضد الزعماء الدينيين الذين تختلف مع ASWJ معهم.

من الملاحظ، أن المجموعة صعدت من أنشطتها بالتوازي مع اكتشاف مخازن واسعة من الغاز الطبيعي في المنطقة، ففي عام 2011 تم اكتشاف مخزون كبير للغاز الطبيعي على بعد حوالي 30 ميلًا قبالة ساحل المقاطعة، إضافةً إلى حقول الغاز، التي راهنت بالفعل عدد من الشركات على الاستثمار بها مثل شركات إيني وإكسون موبيل وشركة النفط الوطنية الصينية، وبالتالي فإن المنافسة على ثروات البلاد ستحتدم وستتعالى معها التوترات والاضطرابات، وربما ستستغل جماعة ASWJ الترويج لمشاعر الإحباط لدى العديد من السكان المحليين حول المزاعم المتعلقة بأن ثروة الموارد الطبيعية في المنطقة قد لا تفيد سكانها.

وأكدت الورق البحثية، أن الانتهاكات المزعومة على أيدي حراس أمن الشركات، والقضايا المتعلقة بالأرض، وانتشار بطالة الشباب على نطاق واسع، وارتفاع مستويات انعدام الثقة في الحكومة كلها عوامل ربما ستساهم في تطور التمرد في المنطقة.

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد