ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 17 سبتمبر 2016 زيارة: 542

موقف الديوبندية من الوهابية في مسألة نداء يا رسول الله (صلى الله عليه وسلم)

(1 تصویت, معدل: 4.00 من 5)

من المسائل التي خالف الوهابية فيها أهل السنة والجماعة – حسب ما قاله حسين أحمد المدني – مسألة نداء رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بعد وفاته، يقول المدني في الشهاب الثاقب على المسترق الكاذب:

إن الوهابية يمنعون من نداء رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إطلاقا وأما هؤلاء الأكابر الديوبندية فهم يفصلون في هذه المسألة حيث يقولون: إن نداء “يا رسول الله” إذا لم يقصد به معناه وإنما جرى هذا اللفظ مثل ما يجري على ألسنتهم “يا أباه” و “يا أماه” عند الشدائد والكرب، فهو جائز بلا ريب وهكذا إذا خرج هذا اللفظ (يا رسول الله) وقصد به معناه تبعا للصلاة والسلام على الرسول (صلى الله عليه وسلم) فأيضا جائز، وهكذا إذا خرج هذا اللفظ لغلبة الحب وشدة العشق والفداء عليه، فأيضا جائز كما أنه لا بأس بهذا النداء إذا اعتقد الشيخ بأن الله يبلغ هذا النداء بفضله وكرمه إلى رسوله (صلى الله عليه وسلم) وهكذا لا يستقبح استعمال هذا اللفظ لأصحاب الأرواح الطاهرة والنفوس الزكية الذين لا يمنعهم بعد المكان وكثف الأجسام من تبليغ المعروضات إليهم، إلا أن الوجهين الأخيرين لا ينبغي إظهارهما عند عامة الناس … ولكن الوهابية الخبثاء لا يرون هذا التفصيل وإنما يمنعون من الأوجه المذكورة كلها، فقد سمعنا على ألسنة وهابية العرب مرارا أنهم يمنعون الناس من قول “الصلاة والسلام عليك يا رسول الله” ويطعنون في أهل الحرمين على ندائهم بهذه الصيغة ويسخرون هذا الوجه أيضا مع جميع أوجه الصلاة والسلام عليه (صلى الله عليه وسلم) حتى ولو كان بصيغة الخطاب والنداء ويرونها من المستحبات كما أنهم يأمرون أتباعهم بذلك وهذا التفصيل مذكور في كتبهم وفتاويهم كما أنه مذكور في كتاب البراهين القاطعة.

ثم إن الوهابية النجدية يعتقدون وينادون على مرأى ومسمع من الناس أن قول “يا رسول الله” استعانة بغير الله وهذا شرك وهذا القول أيضا سبب من أسباب الخلاف، مع أن هؤلاء الأكابر الأجلاء الديوبندية لا يرون هذا القول من أقسام الاستعانة التي تستلزم الشرك، إلا إذا طلب منه (صلى الله عليه وسلم) ما لا يقدر عليه إلا الله، فيكون منهيا عنه، ومن ثم فإنهم يرون لحاضري المسجد النبوي والحجرة النبوية النداء بلفظ “يا رسول الله” في هذا المكان أيضا وذلك لسببين:

الأول: أنه استعانة بغير الله.

والثاني: لاعتقادهم أن الأنبياء ليست لهم حياة دنيوية في القبور، وإنما هم وعامة المسلمين سواء في الحياة البرزخية.

وهذه العقائد للوهابية معلومة لدى كل من سافر إلى بلاد نجد أو التقى بالوهابيين في الحرمين الشريفين أو اطلع على عقائدهم بطريقة أخرى (1).

___________________________________

1- الشهاب الثاقب، ص66-64.

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد