ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 1 أكتوبر 2017 زيارة: 23

نقض حجج ابن تيمية الكاسدة الفاسدة في ترغيبه في سب علي (رضي الله عنه) وشتمه

(غير مصنفة)
مقتبس من كتاب: الأبابيل على جماجم المعاجيل ص309-315
تأليف: الدكتور عبد الجبار بن الشيخ محمد الناصر كبر

قول ابن تيمية: “قد علم قدح كثير من الصحابة لعلي”، وقوله: “إن كثير من الصحابة والتابعين كانوا يسبونه ويبغضونه ويقاتلونه”.

ففي نقضه أقول:

هذا أيها الناس لا يكفيك مبررا لتسبه فضلا عن دعوتك الناس إلى سبه لأمرين:

الأول: لأنك لم تذكر من من الصحابة كان يسبه ؟ أما الفئة الباغية فيكفيك زجرا ما صح فيهم أنهم بغاة يدعون إلى النار من أجابهم قذفوه فيها والخوارج كذلك إضافة إلى كونهم شر منتظر ينتظر فهما إذا شر سلف لشر خلف.

الثاني: كائنا من كان من يسب الإمام (عليه السلام) فهو زنديق منافق بأحاديث صحاح لا يد لأحد على إسقاطها. راجع ج2 ص33-40 مقدمة الآزفة رغم العلم بأن ابن تيمية لا يكنّ أدنى احترام للأحاديث رأيه.

وأما قوله: معرفة المنافقين ببغض الأنصار أولى.

ففي نقضه أقول: كلا ولا أيها الحراني! فقد صحت الروايات على شرط البخاري ومسلم أن من سب عليا فقد سب النبي (صلى الله عليه وسلم) وأن من أبضغ عليا فقد أبغض النبي (صلى الله عليه وسلم) ومن سب النبي (صلى الله عليه وسلم) فقد سب الله تعالى.

للقارئ أن يراجع ج2 ص299 “مقدمة الآزفة” وصحيحة الألباني ج3 ص288. ولا شك أن سب النبي (صلى الله عليه وسلم) أعظم جرما من سب الأنصار، بل ومن سب من في الأرض والسماء جميعا.

ثم إن هذه المراوغة من ابن تيمية ليست سوى خناقا قاتلا له، وليس دليلا يبيح له سب الإمام (عليه السلام) كما توهم. ذلك أن الذين يبغضون الإمام ويسبونه هم أنفسهم من يبغضون الأنصار ويسبونهم وعلى هذا يكون بغض وسب أحدهما مرتبط ببغض وسب الآخر. راجع “وقفة مع السلفية” ص92-94 للتحقيق.

وأما قوله: أحاديث بغض الأنصار أصح مما يروي عن علي: لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق. فإن هذا من أفراد مسلم والبخاري أعرض عن هذا.

في نقضه أقول: لماذا كانت أحاديث بغض الأنصار المروية عن غير على أصح من حديث بغض علي المروي عن علي ؟ هذا التلميح لا يخفى مغزاة على عاقل، فهو هنا يعرض باتهام الإمام (عليه السلام) بالكذب على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ولا غرابة فقد رأينا قبل قليل كيف فعل مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) نفسه باسم الدفاع عن السيدة عائشة، هذا أولا.

وثانيا: على فرض كون أحاديث بغض الأنصار أصح مما يروى عن علي ليس فيه ما يجوز لك سبه بل فيه ما يشدد الخناق عليك وعلى أمثالك ممن أضلهم الله، وذلك أن باغضي الإمام علي (عليه السلام) هم أنفسهم باغضي الأنصار. يمكن مراجعة ص92-94 “وقفة مع السلفية” لتحقيق ذلك كما تقدم آنفا.

وأما قوله: وأهل العلم يعلمون يقينا أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قاله.

ففي نقضه أقوله له: أذكر لنا واحدا من أهل العلم كان يشك في كون النبي (صلى الله عليه وسلم) قال هذا الذي رواه الإمام علي (عليه السلام) عنه ؟ ولماذا يشك أهل العلم في رواية هذا الإمام لحديث بغضه عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)؟.

وأما قوله: وحديث علي قد شك فيه بعضهم.

قلت: كان عليك أن تذكر من الذي شك فيه؟ ولماذا شك فيه؟ وعندها يكون لكل حاديث حديث.

وأما قوله: إن من أبغض عليا إن كان مؤمنا نفعه إيمانه وإن أبغضه.

ففي نقضه أقول: لكن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قد خالفك في ادعائك هذا، بنفيه الإيمان عن باغض الإمام (عليه السلام) أيا كان وذلك فيما صح عنه من غير وجه “لا يبغض عليا إلا منافق” فهو إذن ليس بمؤمن في الحقيقة أصلا فضلا عن أن ينفعه إيمانه كما زعمه هذا الكنود الحراني. راجع ج2 ص33-40 مقدمة الآزفة للمزيد.

انظر أيها الأخ في الله كيف بلغت جراءة بن تيمية على الله ورسوله حدها الأقصى؟

يقول النبي (صلى الله عليه وسلم) فيما صح عنه: “لا يبغض عليا إلا منافق” ويكذبه ابن الحيض والمخاض هذا ويقول: “من أبغض عليا إن كان مؤمنا نفعه إيمانه وإن أبغضه”.

هذا أيها القارئ هو ذاك الذي يسمونه بـ “شيخ الإسلام” الوحيد الفريد الأوحد الحفظة الداعي إلى السنة والقامع للبدعة … إلى آخر الألقاب التي أطلقوها عليه زورا وبهتانا.

وأما قوله: فإن أباه أباطالب كان يحبه وقد دخل النار.

قلت في نقضه: لكن الذين رووا دخول أبي طالب (رضي الله عنه) النار، قد رووا نفع حب علي (عليه السلام) له، لأن حب علي (عليه السلام) كما تقدم هو حب النبي (صلى الله عليه وسلم) لا ينفك أحدهما عن الآخر. وقد سئل (صلى الله عليه وسلم) هل ينفع أباطالب حبه ونصرته لكن فأجاب ببلى. وهذا الحديث عند الشيخين وغيرهما، هذا أولا.

وثانيا: الأحاديث الواردة في عذاب أبي طالب (رضي الله عنه) كلها من صنع بني أمية وأذنابهم ولديّ بحث – كما لغير واحد من العلماء الأفاضل – في ذلك أبحاث عن طريق العلم والتحقيق وليس عن طريق التلاعب والتهاون بالنصوص كما يفعل بطل حران، وسوف يطبع ذلك البحث قريبا إن شاء الله. والقول الصحيح هو كون أبي طالب (رضي الله عنه) من أهل الجنة بل هو (رضي الله عنه) من سادة أهل الجنة إن شاء الله تعالى.

وأما قوله: والبخاري أعرض عن حديث علي.

أقول في نقضه: ما الذي يضره إعراض البخاري عنه وهو لم ينكروه ولو كان أنكره فإنكاره مثل إنكار غيره من العلماء لا يقدم ولا يؤخر شيئا حتى يذكر دليله فإن أقنع وإلا رد عليه. وهل شهد الله تعالى للبخاري بالعصمة ؟ أليس قد روى عن أشخاص صح لعنهم على لسان رسول الله ؟ أفهل تغير رواية البخاري عنهم شيئا؟ أليس قد روى عن مثل مروان ابن الحكم الذي لعنه (صلى الله عليه وسلم) في الحديث الصحيح؟ ألم يكن يروي عن مثل عمران بن حطان المكذب للنبي (صلى الله عليه وسلم) والسباب الشتام لصنوه أمير المؤمنين (عليه السلام) ؟، في حين أعرض وطعن في رواية هند بن أبي حالة الصحابي الجليل وأخي فاطمة الزهراء بنت الرسول (صلى الله عليه وعليهما السلام) وهكذا أويس القرني الذي زكاه النبي (صلى الله عليه وسلم) ووثقه بل أوصى أبا بكر وعمر أن يطلبا منه الاستغفار لهما، ومع ذلك ترك البخاري الرواية عنه وعده في الضعفاء. وطعن أيضا في الإمام جعفر الصادق وجعله في عداد الضعفاء رغم قول النبي (صلى الله عليه وسلم) في الصحيح: “إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي كتاب الله وعترتي أهل بيتي”. ولا شك أن الإمام الصادق في عداد أولائك الثقلين. وأمثال هؤلاء ما سوف أفرد لبيان هذه الحقيقة المؤلمة إن شاء الله تعالى تأليفا مستقلا يتكفل بتحقيق الحق ودحض الباطل بمعاول الأدلة وكلابيب الحجج ومعنى ما تقدم أن البخاري ليس إلا أحد علماء هذه الأمة له صوابه وخطؤه لا تعني روايته عن أحد كونه وجيها عند الله تعالى، كما لا يعني إهماله لأحد كونه عند الله حقيرا وهكذا الأحاديث التي رواها بإزاء التي لم يروها.

وقسما بالله لو أن البخاري وألف من أمثاله رووا هذا الحديث – لا يحب عليا إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق – فلن يغير ابن تيمية موقفه من سب وشتم الإمام الأعظم والإهانة له، فقد مررنا قريبا بصنيعه مع حديث الراية الذي رواه البخاري في سبعة أماكن ومسلم في مكانين لكن هذا لم يمنعه من لعن وسب الحديث ومن قال به، ورحم الله الذهبي !!!. ولتحقيق ذلك إليكم حديثا آخر اتفق البخاري ومسلم عليه، في حق الظلمة الذين قاتلوا الإمام عليا وبيان ضلالهم. اقرأوا يرحمكم الله لتروا ماذا قال فيه هذا المنافق المحجاج عليم اللسان.

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد