ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 11 أبريل 2018 زيارة: 36

هل الاحتفال بمولد النبي بدعة في القرآن؟

(غير مصنفة)
مقتبس من كتاب: ابتغاء الوصول لحبّ الله بمدح الرسول ص2-3
تأليف: أبو محمد الويلتوري

أعلم أن قراءة مولده وأن كانت محدثة بعد القرون الثلاثة لكنها ثابتة بالكتاب والسنة وفيها فضائل لا تحصى فقد كانت العلماء العاملون أحبون الله والرسوله یقرؤنه و يوصون به ولم يكره الا من حرم التوفيق فادعى انها بدعة قبيحة و تعلق بقوله (صلى الله عليه وسلم و شر الأمور محدثاتها و كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ولم بدر ان قراءة المولد امر ثایت بالكتاب والسنة

اما الكتاب فقد قال تعالى (لقد جاءكم رسول من الفحم عزيز عليه ما غنم حريص عليكم بالمؤمنين رؤف رحيم) [التوبة: ۱۲۸] وفي هذه الآية أمور منها مدح النبي صلى الله عليه وسلم ومنها الأمر بمدحه وتوقيره لان هذه الآية افادت أنه صلی الله عليه وسلم رسول من الله وانه من أنفسهم وأن عنتهم عزيز عليه وأته حريص على هدايتهم وبالمؤمنين رؤف رحیم وهذه الأمور كلها معلومة عند المخاطبين المصدقين له وأما المكذبون به صلى الله عليه وسلم فهم يكذبون بهذه الآية أيضا فلا يذله فائدا فيهم وانما تظهر في المؤمنين فذكيرهم بذلك المعلوم أمر بتوقيره وملحه فهذه الآية وان كانت خيرا لفظا لكنها انشاء معني كما انا اذا لم توقر والدا أو أمياميا رئيسيا يقال لنا أنه أبوك الوالد لك أو امامك المتبع المشفق عليك فان معناه انشاء طلب التوقير لا الأخبار بالحال فكذلك القصد بالآية طلب التوقير والتعليم كما أشار إليه بعض العلماء الموفقین بایرادهم لهذه الآية في أوائل مدائحهم وكما صرح به شيخ مشايخنا العلامة شمس العلماء محمد القطبی رحمه الله تعالى كما أخبرني من ألقى به هذا وقال تعالى (وما ارسلناك الا رحمة للعالمين) الأنبياء: ۱۰۷) وقال أيضا (لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رشوة من الفهم يلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفی ضلال مبين) ” [آل عمران: 164] فبيّن تعالى أن ارساله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين عامة وان بعثه من المنة العظمي والنعمة الكبري ولا خفاء في كون شكر النعمة مطلوباوانما الخلاف في كون طلبه بالشرع أو بالعقل فقلنا بالاوّل والمعتزلة بالثاني وظاهرانّ من أنواع الشّكر الأخبار والتحديث بها قال تعالى (واما بنعمة ربك فحدث) وفي تفسير ابن كثير قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من أعطى عطاء فوجد فليجز به فان لم يجد فلیثن به فمن اثني به فقد شكره ومن كمه فقد كفره ) رواه ابوداود اه وفي حاشية الكمالين على الجلالين للشيخ الحدث سلام الله الدهلوي أخرج البيهقي و الطّبراني مرفوعا التحديث بنعمة الله شكر زاد البيهقيّ وتركه كفر واخرج ابن جرير عن ابي بصرة الغفاري كان المسلمون يرون انّ من شكر و تحدث بها اه فثبت انّ محض ذكر ولادته صلّي الله عليه وسلّم و بعثته من شكر النّعمة فضلا عن اشتماله علي مدح النبي صلّي الله عليه وسلّم وايضا قال تعالى (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) (احزاب:56) و في كتاب التفسير من صحيح البخاري قال ابو العالية صلاة الله ثناؤه عليه عند الملائكة اه و لاخفاء في كون المقصود بالذات من قراءة مولده صلّي الله عليه وسلّم الثّناء عليه و مدحه وقال ابن كثير تحت هذه الآية و المقصود من هذه الآية انّ الله تعالي اخبر عباده بمنزلة عبده و نبيّه عنده في الملاء الاعلى بانّه يثني عليه عند الملائكة المقرّبين و انّ الملاكة تصلي عليه ثم امر تعالي اهل العالم السّفلي بالصّلاة و التّسليم عليه ليجتمع الثّناء عليه من اهل العالمين العلويّ و السّفلي جميعا اه فقوله ليجتمع الثّناء عليه الخ صريح في انّ الثناء عليه صلّي الله عليه وسلّم و مدحه من المطلوب بهذه الآية فثبت بهذه الآيات مع تفسير الائمة انّ قراءة المولى المعبّر به عن مدح النّبي صلّي الله عليه وسلّم و الثّناء عليه امر مندوب اليه شرعا.

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد