ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 14 أبريل 2018 زيارة: 211

ما حكم زيارة قبر النبي ( صلى الله عليه وسلم)

(غير مصنفة)
مقتبس من كتاب: اتحاف الزائر واطراف المقيم للسّائر
تأليف:أبي اليمن عبدالصمد بن عبدالوهاب بن عساكر

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله تعالى لا ينزع العلم منكم بعد ما أعطاكموه انتزاعا ولكن يقبض العلماء ويبقى الجهال، فيُسألون فيفتون فيَضِلون ويُضِلون. ) رواه الطبراني في الأوسط .

ولا شك أن زماننا الحاضر اتسم بقلة العلماء، واندراس العلم وانتشار الجهل في العلوم الشرعية، فكثير من السنن التي كانت معروفة هجرت ، وكثير من الأحكام التي كانت من البدَهيات أصبحت من البدع المحرمات وما ذاك إلا لغياب العلم والعلماء

ولقد مرت بلاد الإسلام بعصر ازدهار علمي في جميع مجالات الحياة بلغ فيه العلماء المسلمون الغاية العظمى والمثال الذي يحتذي فآثروا العلم والمعرفة ، وخلفوا لنا الكثير من المصنفات في جميع مجالات العلوم الشرعية والإسلامية تشبع كل طالب منها وناهل.

ونحن إذ نقوم بنشر أقوالهم في بعض مسائل العلم، لا ندَّعي زيادة علم أو اتساع فهم، بل نحن ويعلم الله مجرد نقلة وعالة على موائد السابقين رضي الله عنهم وأرضاهم.

فنسأل الله جلت قدرته أن يثيب كل من ساهم بنشر هذا العلم وإحياء هذه السنن المهجورة وعمل بها. اللهم أمين .

توطئــة

أن الذي يستعرض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الصحيحة، يجد النصوص الكثيرة ،والكثيرة جدا، التي تنطق وتنبئ وتصرِّح بمكانة هذا النبي صلى الله عليه وسلم ، وبِعِظَمِ قدْره صلى الله عليه وسلم عند ربه عز وجل ، بما حباه من النعم ، وفضله على جميع الخلق ، وأكرمه بخصائص لم يعطها غيره من الأنبياء والرسل عليه وعليهم الصلاة والسلام

وبما لاطفه  به وبرَّه ، وبما أورده عليه مورد الشفقة والإكرام ، وبما شهد له به ، وامتدحه وأثنى عليه ، وبما أظهره عليه ، وعلى يديه من الكرامات والإنعام ، وبما كمَّل به محاسنه خَلْقاً وخُلُقا ، وبما سمَّاه به من أسمائه ، وما أطْلعه عليه من الغيوب ، وعصمه من الناس ، وكفاه من أذاهم

وبما أعطاه في الدنيا من خلود دينه وبقائه واجتبائه، وجعله المرسل بدينه صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وفي الآخرة من علو قدره ، ورفعة مكانته ، وكونه صاحب الشفاعة ، والمقام المحمود ، والحوض المورود ، والشهادة والوسيلة ، والمنبر ، واللواء، وكل الأنبياء تحت لوائه ، وهو سيد الأولين والآخرين ، وأول شافع ومشفع ، وأكثر الأنبياء تبعا، فصلوات الله وسلامه عليه .

واعلم أيها القارئ الكريم أن للمصطفى صلوات الله وسلامه عليه ، حقوقاً على أمته قد ذُكرت في كثير من الكتب التي تعنى بسيرته وشمائله صلى الله عليه وسلم ، وأن من حقوقه على الانام زيارة قبره الشريف في المدينة المنورة ، والسلام عليه، حيث أنه حي في قبره، ولقد كان سلف الأمة يحرصون على ذلك أشد الحرص.

وزيارة قبره صلى الله عليه وسلم ، سنة من سنن المسلمين مجمع عليها وفضيلة مرغب فيها ،

 قال القاضي عياض في كتابه الشفا :

حدثنا القاضي أبوعلي قال، حدثنا أبو الفضل بن خيرون ، قال : حدثنا القاضي المحاملي ، قال : حدثنا موسى بن هلال ، عن عبد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ، انه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : من زار قبري وجبت عليه شفاعتي .

رواه ابن خزيمة في صحيحه ، والبزار والطبراني

وقال نافع : كان ابن عمر يسلم على القبر، رأيته مئة مرة أو أكثر يجيء إلى القبر فيقول :

(  السلام على النبي صلى الله عليه وسلم ، السلام على أبي بكر ، السلام على أبي ، ثم ينصرف ) رواه البيهقي .

وقال مالك ، في رواية ابن وهب، إذا سلم على النبي صلى الله عليه وسلم، ودعا، يقف ووجهه إلى القبر الشريف لا إلى القبلة، ويدنو، ويسلم، ولا يمس القبر بيده.

والملاحظ أن الناس في هذا الزمان وخاصة في بلادنا قد تهاونوا في زيارة قبره الشريف صلوات الله وسلامه عليه ، وأصبحوا لا يقصدون المدينة المنورة، وذلك غفلةً منهم عن حقه العظيم صلى الله عليه وسلم وفضله ، وعلو مكانته ، ولما في زيارته من الأجر العظيم

بل إنَّ بعض حملات الحج لا تضع في حسبانها زيارة المدينة المنورة، حتى أصبح ذلك عادة شائعة بين الناس ، بل ولربما عَدَّ البعض قصدَ زيارة قبره صلى الله عليه وسلم ،  بدعةً ينكر على فاعلها ، فانقلبت السنة – التي اعتاد على فعلها الصحابة ومن تبعهم بإحسان – إلى بدعة والمندوب إلى محظور.

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد