ارسل الى صديق x
وقت الإرسال: 16 سبتمبر 2019 زيارة: 112

هل يجوز التوسل برسول الله و الحلف بغير اسم الله؟

(غير مصنفة)

قال الدكتور عدنان إبراهيم:

علَّمنا – عليه الصلاة وأفضل السلام – أن الرياء من الشرك الأصغر، من الشرك الخفي، كأن تعمل العمل الصالح تبتغي به وجه الله ولكن تطلب إلى ذلك نظر الناس والمدحة عند الناس، فهذا لا يجوز لأن هذا شرك، واضح أنه ليس شركاً أكبر ولكن أصغر، فكيف تطلب وجه الله وإلى وجه الله تطلب وجه الناس؟! مَن هم الناس حتى تُطلَب وجوههم إلى وجه الله؟! والله لو فُرِضَ أن المُراد بالناس هنا رسول الله – عليه الصلاة وأفضل السلام – وهو أعظم وأكرم وأجل خلق الله ما جاز ولا انبغى أن يُطلَب وجهه إلى جانب وجه الله، لأنه في نهاية الأمر عبدٌ من عباد الله فيرجو مثلما ترجو من رحمة الله ويخشى مثلما نخشى من سخط الله وغضبه، والأنبياء كلهم على هذه الطريقة فقال الله إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ۩، كما أن الملائكة تخشى الله – تبارك وتعالى – حيث قال يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ۩، فلماذا تطلب حتى وجه رسول الله؟! فكيف بمَن يطلب وجه فلان وعلان؟! ولا نُريد أن ننعت الناس بشيئ، ولكنه غريق يتشبَّث بغريق، ومن هنا إذا طلبت فاطلب وجه الله وحده وما عليك من الناس – من كل الناس – وليقل الناس ما شاءوا، لهم هواهم أن يقولوا، ليرموك بما يعن لهم أن يرموك به فأنت تكتفي بعلم الله بك، أنت تعلم أن الله مُطلِعٌ على الخفيات والكوامن والضمائر والنوايا أو النيات وهذا يكفي. إذن هذا الرياء من الشرك الأصغر، فهو شركٌ في النية، شركٌ في القصود – جمع قصد – ولكن هناك نوع آخر من الشرك الأصغر وهو الحل – اليمين والقسم – بغير الله، فالحلفُ بغير الله من الشرك الأصغر وليس شركاً أكبر، قال الرسول “فمَن كان حالفاً فليحلف بالله أو يصمت”، أي ليسكت، فلا تحلفن بأي شيئ أو بأي أحد غير الله تبارك وتعالى، ولكن لماذا؟! لأن متى يرى الإنسان نفسه مدفوعاً أن يحلف أو أن يُقسِم أو أن يُلقي اليمين ؟! إذا أراد أن يُوثِّق كلامه ويُؤكِّده، إذا أراد أن يلبغ الغاية في التعظيم – في التعظيم لأحد أو لشيئ أقسم به – لأن الحلف غايةٌ في التعظيم، وغايةُ التعظيم لا تنبغي إلا لأعظم عظيم – لا إله إلا هو -، فأنت تتحدَّث عن غاية التعظيم فكيف تجعلها لغير الله فتحلف به؟! هذا لا يجوز، إذن الحلف بغير الله أيضاً من أقسام الشرك الأصغر، الشرك الخفي، وأعتقد أن هذا معلوم لجميع المسلمين والمسلمات لأن كلهم تعلَّموه وتلقَّنوه وسمعوه مُذ كانوا صغاراً، ولكن خطر لي – والله تبارك وتعالى وحده عنده العلم والحكم – أن هناك شركاً كما تقول العامة أو تعودت أن تقول ضارباً بأطنابه فيغتال مُعظم حالات ومواقف وسلوكات المُوحِّدين دون أن يأبهوا به وله، دون أن يتفطَّنوا إليه – وهذا شيئ خطير جداً – على أنه أوضح حتى ربما من هذا الشرك الذي علَّمناه النبي – عليه الصلاة وأفضل السلام – وحذَّرنا منه، ولكن كيف؟!

التعليقات



أحدث تعليقات الفيسبوك:
  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

  • مشاهير داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟؟

    هذا المقطع یعرض مشاهیر داعش الأجانب و

عن الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... أما بعد : عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... اقرأ المزيد